🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لمَـن الرّكـائِبُ نـحْـو رامـةَ تـرْتَمي - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لمَـن الرّكـائِبُ نـحْـو رامـةَ تـرْتَمي
ابن فُركون
0
أبياتها 55
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
م
لمَـن الرّكـائِبُ نـحْـو رامـةَ تـرْتَمي
مـــنْ بـــعْــدِ طــولِ تــأمُّلــٍ وتــلوّمِ
عُــوجـاً كـأمْـثـالِ القِـسـيِّ ضَـوامِـراً
مـهْـما ارْتَميْنَ يُصِبْنَ شاكلَةَ الرّمي
يـحْـمِـلْنَ مـن أهْـلِ الصّـبـابـةِ أسْرَةً
كــلفَــتْ بــرَبْــعٍ للغَــرامِ ومَــعْــلَمِ
مــن كُــلّ يـقْـظـانِ الفـؤادِ حـديـثُهُ
يـزَعُ المـنـامَ عـنِ العُـيـون النُّوَّمِ
مـن كـلّ مـنـفـردٍ بـمـجـمـوعِ الهَـوى
مُـغْـرىً بـأشْـتـاتِ المـحـاسِـنِ مُـغْـرَمِ
مــتــوسّـدٍ فـوقَ الرواحـلِ بـالحِـمـى
مـــتـــوسّـــلٍ فـــي ربْـــعِهِ مـــتــوسِّمِ
مــــتـــأمّـــلٍ لبِـــعـــادِهِ مـــتـــألّمٍ
ومـــســـلّمٍ لغَـــرامِه مُـــسْـــتَـــسْــلِمِ
هُـنّ الحَـنايا لا الحَطايا إذْ رَمَتْ
مـنْهـا إلى الغـرضِ القـصـيّ بـأسْهُمِ
ومـعـاهِـد الأُنْـسِ التـي وقـفَتْ بها
للصّــبْــرِ حــلّتْ كُــلَّ عــقْــدٍ مُــبْــرَمِ
مــا بــالُهــا إن أُرْشِــدَتْ لسُـلُوِّهـا
لا تـنْـتَهـي ولأهْـلِ عُـذْرةَ تـنْـتَـمي
تُـزْجـي عُهـودَ الدّمْـعِ مـن أجْـفانِها
وجْــداً بـذكْـرى عـهـدِهـا المـتـقـدّمِ
لمْ تُــنْـكِـرِ الحـيَّ الحِـلالَ وإنّـمـا
بــهُــيــامِهــا عـرَفَـتْهُ بـعْـدَ تـوهّـمِ
وعــقـيـلةُ الحَـيَّيـْنِ تُـوقِـفُ ركْـبَهـا
فـــالقـــوْمُ بــيــنَ تــأمُّلــٍ وتــألّمِ
مـالُوا عـلى الأقْتابِ حين تأمّلوا
فــالرّكــبُ بــيــن تــوسّــدٍ وتــوسّــمِ
أتْــبَـعْـتُهـا نـظَـري غَـداةَ تـمـنّـعَـتْ
فــالطّــرْفُ بــيــنَ تــمــنّــعٍ وتـنـعُّمِ
يُـذْكـي بـمُـحْـمَـرِّ الدمـوعِ صَـبـابَـتي
فــالقَــلبُ بــيــنَ تــضــرُّجٍ وتــضــرُّمِ
كـم وقْـفَـةٍ حـتَـمـتْ عـليـهِ بـالهَـوى
فــالوجْــدُ بــيْــنَ تــحــتّــمٍ وتـحـكُّمِ
والشّـمْـسُ تبْدو في السّحابِ وتخْتَفي
فــالأفْــقُ بــيــنَ تــغــيُّبــٍ وتـغـيُّمِ
والطّـيـرُ تـشْـدو والحـدائِقُ تـنثَني
فـــالدّوحُ بـــيــنَ تــرنُّحــٍ وتــرنّــمِ
والغـيـثُ يـسـحَـبُ ذيـلَهُ فوقَ الرُبى
فــالسّــحْــبُ بــيــن تـجـمّـعٍ وتـجـهّـمِ
والزَّهْـرُ قـد شـقّ النـسـيـمُ جُـيـوبَهُ
فــالرّوضُ بــيــن تــبــسّــمٍ وتــنَــسُّمِ
كــثَـنـاءِ يـوسُـفٍ الذي شـرعَ النّـدى
فــالجــودُ بــيْــنَ مــؤمَّلــٍ ومــيــمَّمِ
مـــلِكٌ إذا تُـــلِيــتْ مــآثِــرُ مُــلكِه
فـــالدُّرُّ بـــيْـــنَ مـــنــضَّدٍ ومــنــظَّمِ
يُــسْـتَـفـتَـحُ النـادي بـذِكْـرِ خِـلالِه
فــالوصْــفُ بــيــنَ مــقــدّسٍ ومُــقــدَّمِ
كــمْ حِــكْــمَــةٍ نـادَتْ سـيـوفَ جِهـادِهِ
هَـذي العِـدى قـد أجْهَـدَتْ فـتـحَـكَّمـي
كـمْ هـمّـةٍ نـحْـو الكـواكِـبِ تـرْتَـقـي
يــومَ الطِّعـانِ وللمَـواكِـبِ تـرْتَـمـي
بــمَــروعِ غَــرْبٍ للسّــوابِـقِ يـنْـتَهـي
ومُــثــيــرِ حـرْبٍ للبَـوارِقِ يـنْـتَـمـي
من سائِقٍ يهْدي العُداةَ إلى الرّدى
أو ســابِــقٍ فــذِّ الشِّيــاتِ مــطــهّــمِ
فــإذا اسـتَـنـارَت للسّـيـوفِ بَـوارقٌ
فــي الرّوْعِ أجْـلَتْ كـلَّ خـطْـبٍ مُـظْـلِمِ
وإذا تـــجـــلّتْ للأســـنّـــةِ أنــجُــمٌ
فـي النّـقْـعِ أبْـدَتْ كُـلَّ مـعْنىً مُبْهَمِ
والحــربُ إن عُــقِــدَتْ لهـا رايـاتُهُ
للكُــفْــرِ حــلّتْ كُــلَّ عــهــدٍ مُــبْــرَمِ
يــقـضـي بـأمْـرٍ فـي المُـلوكِ مُـحـكَّمٍ
يــمْــضــي بــعـزْمٍ كـالحُـسـامِ مُـصـمِّمِ
مـا ظُـلّلتْ لُجَجُ السّوابِغِ في الوَغى
إلا بــأدْواحِ القَــنــا المُـتـحـطّـمِ
مـا جُـرّدَتْ بيضُ الظُّبا في المُلْتَقى
إلا لأن كُــســيَــتْ بــمُــحْـمَـرّ الدّمِ
يـا مُـنـجِـدَ الأمْلاكِ بالعزْمِ الذي
أبْــدَى السّـبـيـلَ لمُـنـجِـدٍ ولمُـتْهِـمِ
هـذي العِـدى تـرْجـو نَدَى يدِكَ التي
هـيَ مـورِدُ الظّـامـي وكـنْـزُ المُعْدِمِ
لم يـجْـنَـحـوا للسّـلْمِ إلا بـعـدَمـا
ألْقَـتْ لك الدُنْـيـا يـدَ المُـسْـتَسْلِمِ
كــمْ أمّــةٍ أمّــتْــكَ بــعْــدَ خِـلافِهـا
لتَـنـالَ عـفْـوَكَ تـحْـفَـةً فـي المَقْدَمِ
فـأنَـلتَهـا مـن حِلْمِكَ النعْمى التي
ظـفِـرتْ بـهـنّ يـدُ المُـسـيـءِ المُجْرِمِ
أمَّنــْتَهــا فــالقــوْمُ بــيــنَ مُهــوّنٍ
للخَــطْــبِ فــي دَعَــةٍ وبــيْــنَ مُهَــوِّمِ
أوْلَيْـتَهـا مـن جـودِكَ النّـعَـمَ التي
جــلّتْ فــلا عـدِمَـتْ وجـودَ المُـنْـعِـمِ
هـــذا ويـــا للهِ وجْهَـــتُـــكَ التــي
أعــلتْ لديــنِ اللهِ أشــرفَ مَــعْــلَمِ
أعْـمَـلتَهـا طـوْعَ السّـعـودِ رَكـائِبـاً
تـسْـري وتَـنـتـقِـلُ انـتِـقالَ الأنْجُمِ
وحـلَلْتَ فـوقَ البـحْـرِ أمْـنَـعَ مَـعْـقِلٍ
حـيـثُ الكـواكـبُ تـرْتَـقي أو ترْتَمي
قــد قــابَـلَ الكـفَّ الخَـضـيـبَ كـأنّه
أبَــداً يُــشــيــرُ لهــا بـكـفِّ مُـسَـلّمِ
وأقَــمْــتَ بـالقَـصْـرِ الذي بـنُـجـودِهِ
يُـلْفَـى الأمـانُ لمـنـجِـدٍ أو مُـتْهِـمِ
فـتَـرى الثّـنـيّـةَ دونَ مـظْهَـرِ أفْـقِهِ
تــلْقـى ريـاحَ الجـوّ فـاغِـرَةَ الفـمِ
ثـمّ انـتـقـلْتَ لضـفّـةِ الوادي الذي
مــنــهُ تُـمِـدُّ البـحْـرَ راحـةُ مـنْـعِـمِ
طــارَدتَ فــيــهــا كُــلَّ أطْـلَسَ شـارِدٍ
مــتَهَــيّــبٍ نــحْــو المــنـيّـةِ مُـقْـدِمِ
وقـدِ انـثَـنـيْتَ لحضْرةِ المُلْكِ التي
مــا وصــفُ غُــرّ خــلالِهــا بـمُـكـتّـمِ
وافَـيْـتَهـا فـاهْـنـأ بـأسْـعَـدِ وِجْهـةٍ
وقـدِمْـتَهـا فـاهْـنـأ بـأسْـعَـدِ مَـقْدَمِ
مـوْلايَ لا تُـحْصى خِلالُكَ في العُلى
إلا بــآيــاتِ الكِــتــابِ المُــحْـكَـمِ
فــإليْــكَهــا طـوْعَ البـلاغـةِ آثـرَتْ
حُــكْــمَ البِــدارِ إليْــكَ دونَ تــلَوُّمِ
جــاءتْــكَ مــنْ حُــرِّ الكـلامِ بـلُؤلُؤٍ
مــا بــيْــنَ فــذٍّ للنّــظــامِ وتــوْءَمِ
فـبـقـيـتَ ما سارَ الحَجيجُ إلى مِنىً
واحْـتَـلَ بـالبـيـتِ العَـتـيـقِ وزمْزَمِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول