🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
هَـذي الخِـلافـةُ قـد مَـلَكْـتَ قِيادَها - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
هَـذي الخِـلافـةُ قـد مَـلَكْـتَ قِيادَها
ابن فُركون
0
أبياتها 73
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
ا
هَـذي الخِـلافـةُ قـد مَـلَكْـتَ قِيادَها
وأجَـلْتَ فـي طَـلَقِ السّـعـودِ جِـيادَها
هَــذي مــلائِكــةُ السّــمــاءِ تـنَـزّلَتْ
بـالنّـصْرِ تُنْجِدُ في الوغَى أجْنادَها
هَـذي البـشـائِرُ قـدْ رفَـعْـتَ لواءَها
وأقـمْـتَ بـالصُّنـْعِ الجَـمـيل عِمادَها
هَــذي العَــزائمُ كُــلّمـا أعْـمَـلْتَهـا
أبْــعَـدْتَ فـي شـأوِ العُـلى آمـادَهـا
هَـذي الكَـواكِـبُ تـسـتَـقِـلُّ سُـعـودُهـا
لكَ حــيـثُ تُـطْـلِعُ للعِـدى أضْـدادَهـا
هَـذي الجـنودُ أطَلْت في سُحُبِ النّدى
إنْهـالَهـا وإلى العِـدى إنـهـادَهـا
هَـذي العِـدَى أمّتْ نَواكَ على النّوى
لمّــا نَــويْــتَ جــلاءَهــا وجِـلادَهـا
هَـذي الخـلائِفُ مـنـكَ تـبْـغي نصْرَها
فـي المُـعْـضِـلاتِ وتـرتَـجي إنجادَها
هَــذي الوُفـودُ تـؤمُّ حـضْـرتَـكَ التـي
قــد أوْرَدَتْ عــذْبَ المُــنـى رُوّادَهـا
هَــذي أحــاديـثُ المـكـارِمِ والعُـلى
صــحّــحْــتَ إذْ أرْسَــلْتَهـا إسْـنـادَهـا
أتَـتِ الرّفـاقُ علَى النّوى فأنَلْتَها
إرْفــاقَهــا وأفَــدْتَهــا إرْفــادَهــا
وفَــدَتْ تــؤمِّلــُ مـنـكَ أكْـرمَ مُـنْـعِـمٍ
فـأنـالَ أشـتـاتَ المُـنـى وأفـادَهـا
لمْ تــثْــنِ عــنْ أوصـافِهِ قـوْلاً ولا
مــلّتْ عــلى طـولِ المَـدى تَـرْدادَهـا
كــم روضَــةٍ للرّفْــدِ أيْـنَـعَ زهْـرُهـا
قـد أظْـفَـرَتْ بـالمُـرْتَـجـى مُـرتادَها
كــمْ سُــنّــةٍ للجــودِ قــد جــدّدتَهــا
لوْلاكَ لمْ تـرْجُ العُـفـاةُ مـعـادَهـا
كــم رحْـمـةٍ نـشـأتْ لديـكَ سـحـابُهـا
أرْسَــلْتَ طـوْعَ المَـكْـرُمـاتِ عِهـادَهـا
كـمْ حـكـمَـةٍ بـهَـرَ العُـقـولَ خـفـيُّها
أوْرَيْــتَ بـالحُـكْـمِ الجـليّ زِنـادَهـا
كــمْ حــجّــةٍ للنّــصْـرِ قـامَ دَليـلُهـا
لمّــا أقـمْـتَ مـن القَـنـا مُـنْـآدَهـا
كــمْ آيــةٍ للفَــتــحِ عــزّ مـثـيـلُهـا
أطْــلَعْـتَ فـي أفُـقِ العُـلَى وَقّـادَهـا
كـــمْ عـــادةٍ للعــزّ قــدْ عُــوّدتَهــا
بـالسّـيْـفِ تُـعْـجِـزُ مَن يَرومُ عِنادَها
كـم عـزمـةٍ يُـنْـجـي الأمينَ أمانُها
لوْ لمْ يـفُـتْ ويَرى الرّشيدُ رشادَها
كــم صــوْلةٍ للمُــعْـتَـديـنَ صِـيـالُهـا
أفْــنـى جُـمـوعَ حُـمـاتِهـا وأبـادَهـا
كـم فـتـنـةٍ أخْـمَـدتَهـا مـن بَعْدِ أنْ
قـدْ كـان أوقَـدَهـا الضّلالُ وقادَها
هذا الهمامُ العادلُ الأرْضى الذي
قادَ الجُيوشَ إلى العِدى فاقتادَها
مــدّتْ بــأمْــلاكِ السّــمــاءِ جُـنـودُهُ
ظِــلَّ الأمــانِ فــواصَــلَتْ إمْـدادَهـا
لكـأنْ بـأنْـصـارِ الهُـدى قـد زلزَلَتْ
أرْضَ العُــداةِ وضَـعْـضَـعَـتْ أطْـوادَهـا
لكــأنْ بــأحــزابِ الضّــلالِ مَـروعَـةً
بـكـتـائِبٍ أخـذَتْ لهـا اسـتِـعْـدادَها
لكـأنْ بـهـا لم تـأتِ طـوْعَ مُـرادِها
إلا مــنَــعْــتَ مُــرادَهــا ومَـرادَهـا
لكـأنْ بـسـيْـفِـكَ قـد كَـفـى أعْدادَها
إذْ كـــفّهـــا عــمّــا نــوَتْهُ وآدَهــا
لكــأنْ بــهِ قـد قـلّلَ اسْـتِـقـلالَهـا
طــوْعَ الجِهـادِ وبـدّدَ اسْـتِـبْـدادَهـا
لكــأنْ بــأرضِ العُـدْوَتَـيْـنِ تُـحِـلُّهـا
جُــرْداً تــعُــمّ هِــضـابَهـا ووِهـادَهـا
صـالَتْ بـإحْـدى الحـسْـنَـيَيْنِ فواصَلَتْ
تــأويــبَهـا فـي اللهِ أو إسْـآدَهـا
حـيـثُ الخـيـولُ تُـريـكَ منْ خُيَلائِها
مـا يـورِدُ الحـرْبَ العَـوانَ وِرادَها
مـا جـنّـدَتْ صـيـدُ المُـلوكِ جُـنـودَها
إلا وقـد جـعـلَتْ بـك اسْـتِـنْـجـادَها
مــا أيْــنَــعَــتْ للمَـكْـرُمـاتِ حـدائِقٌ
لوْلا سَــحــابٌ مــن نَــوالِكَ جـادَهـا
والمَـشْـرفـيّـةُ ليـسَ يُـنـجِـدُ حـمْـلَها
إن لمْ تُـطِـلْ شـرَفـاً لديْـكَ نِـجادَها
بــيــضٌ تــكـادُ تـذوبُ طـيَّ غُـمـودِهـا
حِـقْـداً عـلى مَـنْ خـانَهـا أو كادَها
يـكْـسـو النّـجـيـعُ مُتونَها إن جُرِّدَتْ
فــكــأنّهــا مـا فـارَقَـتْ أغْـمـادَهـا
تـحْـكـي جـداوِل حـيـثُ أوْقَدَتِ العِدَى
للحــرْبِ نــاراً واصــلَتْ إخْــمـادَهـا
وذوابِــلٍ صــدرتْ نــواهِـلَ بـعْـدَ مـا
قـد كـان حـلَّأهـا الضّـلالُ وذادَهـا
سُـمْـرٌ تُـريـكَ مـن الأسـنّـةِ أنْـجُـمـاً
والحـرْبُ تُـخْفي في العَجاجِ صِعادَها
للهِ أنـــدَلُسٌ فـــكـــم مـــن عــزْمَــةٍ
لكَ مــهّــدتْ أقــطــارَهــا وبـلادَهـا
ولَطــالَمــا أجْهَــدتَ نــفْــسـاً آثـرتْ
فـي اللهِ طـوْعَ المـعْـلُواتِ جِهادَها
وخـطـبْـتَ فـتـحَ العُـدْوَتينِ فلمْ تدَعْ
خـطْـبـاً يـذودُ عـنِ العُـيونِ رُقادَها
وطــرقْــتَ مــنــزِلَ طــارِقٍ بــكـتـائِبٍ
أحْــلَلْتَ فــي أنــجــادِه أنــجـادَهـا
وعَـدَتْ بـهِ الأيـامُ بـعـدَ مِـطـالِهـا
فــوفَـتْ لدَيْـكَ وأنْـجَـزَتْ مِـيـعـادَهـا
ريـعَـتْ جُـمـوعُ حُـمـاتِه فـاسـتـنْـصرَتْ
بـكَ واسْـتـجـارَ جـمـيـعُهـا مِمّا دَها
لمّــا دَعـا داعِـي الرّشـادِ تـهـيّـأتْ
طــوْعـاً لِمـا قـدْ شـاءَهـا وأرادَهـا
عـادَتْ لمِـلكِـكَ واسـتـقـامَتْ بعْدَ ما
كـانـت عـدَتْ إذ خـالَفَـتْ مُـعْـتـادَها
أنـجَـزْتَ بـالرّفْـدِ المـؤمّـلِ وعْـدَهـا
لمّــا صـفَـحَـتْ ولمْ تُـجِـزْ إيـعـادَهـا
فـأتَـتْ وقـدْ جـعـلَتْ يَـمـيـنَـكَ قِـبلةً
إذ قـابـلَ الصّـفْـحُ الجميلُ عِنادَها
ومُــعِـزُّ دَولَتِـكَ الكـريـمـةِ لم يـزَلْ
يُــرْدي بــآسـادِ العَـريـنِ نِـقـادَهـا
يُــرْضـي خِـلافـتَـك التـي عَـليـاؤُهـا
كــبــتَــتْ بـسَـيْـفِ عـليِّهـا حُـسّـادَهـا
فــأذلّ عــاصــيَهـا بـعـزِّكَ بـعْـدَ مـا
أضْــحــى رِضـاكَ مـؤمّـنـاً مُـنْـقـادَهـا
واحـتـلّ مـنـهُ المَعْقِلَ الأشِبَ الذي
نـالَتْ بـرِجْـعَـتِهِ النّـفـوسُ مُـرادَهـا
جــبــلٌ سَــمــا فــإذا بـدَتْ أبـراجُهُ
خِــلْتَ البُــروجَ بــأفْــقِهِ أنـدادَهـا
هـــذا ويـــا للّهِ حــضْــرتُــكَ التــي
تُـلْقـي لديْـكَ بِهـا المُلوكُ قَيادَها
سـامَـتْ كـمـا شاءَتْ لها رُتَبُ العُلى
شُهُـبَ السّـمـاءِ فـطـاوَلَتْ أبْـعـادَهـا
فــليَهْــنِ كُــلَّ مُــتــمِّمــٍ أرْجــاءَهــا
يـرْجـوكَ إن ألِفَ العُـلَى واعْـتادَها
واهْــنــأْ بــعـيـدٍ بـالمـسـرّةِ عـائِدٍ
قـد زارَهـا طـوْعَ السّـعـودِ وعـادَها
ولْيَهْــنــأ الأعــيــادَ مـنـكَ مـآثـرٌ
أضْـحَـتْ كـمـا تبْغي العُلى أعْيادَها
أطْــلَعْــتَ بــدْراً مـن مُـحـيّـاكَ الذي
مـنـهُ رجَـتْ شـمسُ الضحى اسْتِمْدادَها
ومــدَدْتَ للتّــقــبـيـلِ كـفّـاً طـالَمـا
بــدأ المــكــارِمَ جــودُه وأعـادَهـا
والعـبْـدُ يُـلْقـي فـي عُـلاكَ مدائِحاً
حــلّى البــيــانُ بــدُرِّه أجْــيـادَهـا
مـا أحْـضَـرتْ مـنها البلاغَةُ نقْدَها
إلا ثــنَــتْ عــن قـصْـدِهـا نُـقّـادَهـا
لولا نَـوالُكَ أيُّهـا المَـلِكُ الرّضَـى
وحُــلا خِـلالِكَ لم يُـجِـدْ إنْـشـادَهـا
لكــنّ راحــتَـك الكَـريـمـةَ بـالنّـدى
جــادَتْ غَــمـائِمُ جـودِهـا فـأجـادَهـا
ولدَيْــكَ مــنْ حِـزْبِ الهـدايَـةِ أُسْـرةٌ
تُــبْــدي لمُــلْكِــكَ حُــبَّهـا ووِدادَهـا
حـلّتْ لدى مـوْلى المُـلوكِ مَـعـالِمـاً
قـد وثّـرَتْ أيْـدي العَـلاءِ مِهـادَهـا
مــازِلْتَ تــحْــرُسُهــا بـعـيْـنِ كَـلاءَةٍ
نـامَ الأنـامُ وقـد أطَـلْتَ سُهـادَهـا
فـحَـمَـيْـتَ مـن قـصْدِ العِدى أرْجاءَها
وأنَــلْتَ أشــتـاتَ المُـنـى قُـصّـادَهـا
فــلأهْــلِهـا بـكَ صـوْلةٌ مـا قـابـلَتْ
أعْــداءَهــا إلا كــفَــتْ أعــدادَهــا
كُـــلٌّ يـــقــولُ مــؤمّــنــاً ومُــؤمِّلــاً
دامَـتْ لكَ الدُنْـيـا ودُمْـتَ عِـمـادَها
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول