🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
هــنـيـئاً فـقـدْ وافَـتْ إلَيْـكَ البـشـائِرُ - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
هــنـيـئاً فـقـدْ وافَـتْ إلَيْـكَ البـشـائِرُ
ابن فُركون
0
أبياتها 59
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ر
هــنـيـئاً فـقـدْ وافَـتْ إلَيْـكَ البـشـائِرُ
وعـــزّتْ لأنـــصـــارِ النّـــبــيّ عــشــائِرُ
عــلَتْ بــكَ للدّيــن الحَــنــيــفِ وأهْــلِهِ
مــراقِــبُ فــي أفْــقِ العُــلَى ومــظـاهِـرُ
لكَ الطّـلْعَـةُ الغـرّاءُ والشّـيـمـةُ التي
بــهـا المُـلْكُ زاهٍ رائِقُ الوصْـفِ زاهِـرُ
فــجــودُكَ عــنْ صــوْبِ الغَــمــامـةِ واكِـفٌ
ووجْهُــك عــن نــور الهِــدايــةِ ســافِــرُ
تــرومُ مُـلوكُ الأرضِ شـأوَكَ فـي العُـلى
وكُــلٌّ عــن القــصــدِ المــؤَمّــل قــاصِــرُ
لئنْ عـظُـمَـتْ أقـدارُهـا فـي العُلى فما
تــوازيــكَ فــي العَـلْيـاءِ لكـن تـوازِرُ
ولمّــا رأيْــتَ الغــرْبَ قــد فُــلّ غــرْبُهُ
وأقْــفَــرَ مــن رَبْــعِ الخِــلافَــةِ عـامِـرُ
وقــامَ وليُّ الكــافِــريــنَ بــعِــبْــئِهــا
فــكَــمْ مُــسْــلِمٍ قــد ذلّ واعـتـزّ كـافِـرُ
تَـدارَكـتَهـا بـابْـنِ الخـلائِفِ مـنْـعِـمـاً
وسَــيْــبُــكَ مــبــذولٌ وســيــفُــكَ قــاهِــرُ
ومـــا هِـــيَ إلا غــادةٌ طــالَمــا دعَــتْ
إمــامــاً لهُ حِــلمٌ عــن البــغـي زاجِـرُ
ثَـنـاهُ وفـاءُ العـهْـدِ عـنْهـا فـلمْ يزَلْ
يــرُدُّ يَــداً عــنْ ثــوْبِهــا وهْــوَ قــادِرُ
إلى أنْ شــكَــتْ مــا نــالَهـا وتـظـلّمَـتْ
لديْـــكَ وقَـــدْ دارَتْ عــليْهــا الدوائِرُ
فـأوْلَيْـتَ مـن نُـعْـمـاكَ مـا قـدْ تـسَـحّبَتْ
عــلى ظَــمــإٍ فـيـه السّـحـابُ المـواطِـرُ
وجــهّــزْتَ للنّــصْــرِ العــزيـز كـتـائِبـاً
تُــســارِعُ نــحْــو المُــلْتَــقــى وتُـبـادِرُ
يــطــولُ سُــجـودُ المـعْـتَـديـنَ لهـا ولا
مَــحــارِبَ إلا مــا أرَتْهــا الحــوافِــرُ
وللهِ كـــــمْ رامٍ لديْهـــــا نِــــصــــالُهُ
كـــواكِـــبُ أفْـــقٍ والقـــتــامُ دَيــاجِــرُ
ســـهـــامُ قِــســيٍّ كــالأهِــلّةِ تــرْتَــمــي
لرَجْــمِ العِــدى مــنْهــا نــجـومٌ زواهِـرُ
وأرْسَـلْتَ فـي البـحْـرِ الأسـاطـيلَ نُزّعاً
تُـــراوِحُ أقْـــطــارَ العِــدَى وتُــبــاكِــرُ
يُــراوِغُ بــعــضٌ بــعــضَهــا مُــتــلاعِـبـاً
كـــمـــا لعِــبَــتْ وسْــطَ الفــلاةِ جــآذِرُ
وقــد جــلّلوهــا بــالسّــوادِ كــأنّــمــا
مــــجـــادِفُهـــا هُـــدْبٌ وهُـــنّ نـــواظِـــرُ
ويَـطْـفـو حَـبـابُ المـاء فـي جـنَـبـاتِها
كــمــا فُـتـحَـتْ وسْـطَ الرّيـاضِ الأزاهِـرُ
فَـــللهِ مـــنــهــا مُــنــشــآتٌ إذا رسَــتْ
لهــا فَــلكٌ بــالسّــعــدِ واليُـمْـنِ دائِرُ
وإنْ هـيَ سـارَتْ فـهْـيَ وقْـفٌ عـلى الهُدى
تــــدافِــــعُ عـــن أحـــزابِهِ وتُـــصـــادِرُ
طِـوالٌ عـلى المـبْـنَـى الرّفـيعِ قَصرتَها
فـكـانـتْ كـغـيـدٍ قـد حَـوتـهـا المَقاصِرُ
إلى أنْ دعـا داعِـي العـزائم بـعْدَ ما
تـــعـــيّــنَ مــشْــروعٌ وبــانَــتْ مــعــاذِرُ
جــلوْتَ لأهْــلِ الأرضِ مـنـهـا عَـجـائِبـاً
لهــا مـثـلٌ فـي الغـرْبِ والشـرقِ سـائرُ
وقـــد حـــمَــلَتْ مــن كــلّ أرْوَعَ بــاسِــلٍ
نــمَــتْهُ إلى العَــلْيــاءِ صِـيـدٌ أكـابِـرُ
دَريٌّ بـــغـــاراتِ الحُـــروبِ مُـــثـــاقِـــفٌ
عَــليــمٌ بــأسْــرارِ الخِــلافــةِ مــاهِــرُ
يــقــوم بــأعْــبـاءِ السُّرى وهْـوَ قـاعِـدٌ
يُـقـيـمُ صَـغـا الهَـيْـجـاءِ وهْـوَ مُـسـافِـرُ
يغادِي العِدَى في مُلْتَقى الحرْبِ بالتي
إذا دهِــمَــتْ مــا مِــنْهُــمُ مَــن تُـغـادِرُ
ألَمْ يــعْـلَمـوا أنّ الخـليـفـةَ يـوسُـفـاً
مَــنــاقِــبُهُ شُهْــبَ السّــمــاءِ تُــكــاثِــرُ
ألَمْ يَــعْــلَمـوا أنّ ابْـنَ نـصْـرٍ حُـسـامُهُ
عـــن الرّوعِ لا وانٍ ولا مُـــتــقــاصِــرُ
إذا حــارَبَ ارْتــاعَــتْ لِذابِـلِهِ العِـدَى
وإنْ ســالَمَ ارْتــاحَـتْ إليْهِ المَـنـابِـرُ
لنـــاصـــرِ ديـــنِ اللهِ عـــزَّ جَـــنـــابُهُ
تُــــخَــــلّدُ آثــــارٌ وتُـــتْـــلَى مـــآثِـــرُ
عـلى الفـوْزِ بـالحُـسْـنـى مُـعـينٌ ومُنْجِدٌ
وللدّيــــنِ والدّنْـــيـــا وليٌّ ونـــاصِـــرُ
ألا إنَّ مـلك الغـرب لم يُـلْفَ بـعـدَهـا
بِـــشـــاكٍ ولكِــن للصّــنــيــعَــةِ شــاكِــرُ
بــعــزّك قــد أضـحـى السّـعـيـدُ مـمَـلَّكـاً
لهُ النّــصْــرُ خِــدْنٌ والنّــجــاحُ مــوازِرُ
وكــانـت نـفـوس الخـلق تـرْتـاحُ نـحْـوَهُ
وللشّـــوْقِ نـــاهٍ فـــي القـــلوبِ وآمِــرُ
ونــادتْ مــريــنٌ فــي أقـاصِـي بِـلادِهـا
ألا سـارِعـوا نـحْـوَ المَعالي وبادِروا
ألا إنــهــا أســرارُ غَــيْــبٍ تــحــجّـبَـتْ
تُـــقَـــصِّرُ عـــنْ إدْراكِهِـــنَّ الضّـــمـــائِرُ
أبــى الله إلا أن يـكُـفَّ العِـدَى وهـلْ
يُــغــادَرُ فــي المُــلْكِ المُهــنّـأِ غـادِرُ
ومـــا الغـــدر إلا خُـــطّـــةٌ ذَلّ رَبُّهــا
كَــفــى بــأمـيـنِ المُـلْكِ أنْ عـزّ طـاهِـرُ
وإنّ وليَّ الغــــدر فــــي كــــلِّ حــــالَةٍ
عـن الرُشْـدِ سـاهٍ أو مـنَ الرّوْعِ سـاهِـرُ
هـــو الدهـــر أبــدى ذلَّهُ بــعْــدَ عِــزِّه
وأظْهَــرَ مــا أخْــفَــتْهُ مــنـهُ السّـرائِرُ
وأوْرد آراء النـــــجـــــاح بــــزَعْــــمِهِ
مــوارِدَهــا لو أمْــكَــنــتْهُ المَــصــادِرُ
وهـلْ تـنـفـعُ الأبصارُ إن لمْ يَبنْ لها
مـنَ الرّشـدِ مـا تُهْـدي إلَيْها البصائِرُ
وهـلْ دان بـالتـوحـيـد مَـنْ كان دائِماً
يُـــوالِي مُـــوالي شِـــرْكِه ويُـــظـــاهِـــرُ
فــهُــنّــئْتَهُ صُــنْــعــاً جَـمـيـلاً خَـطـيـرُهُ
يــرُدُّ الذي والَى العِــدَى وهْــوَ صـاغِـرُ
وهُــنّــئْتَ يـا مـوْلى الخـلائِفِ مَـوْسِـمـاً
أتــى مــنْهُ بــالبُــشْــرى لبـابِـكَ زائِرُ
تــرحّــل شــهْــرُ الصّــومِ أكــرَمَ ظــاعِــنٍ
بـــمـــا قُــمْــتَهُ مــنْ حــقّه لكَ شــاكِــرُ
وأقْــبَــلَ عــيــدُ الفِــطْــرِ أشْـرَفَ قـادِمٍ
يُــوالِي حَــثــيــثــاً ســيْــرَهُ ويُــبــادِرُ
لمـــالَقَـــةٍ جـــدّدْتَ عـــهــداً حــمــيــدُهُ
مَـدى الدّهْـرِ لا يَـبْـلى ولا هـوَ داثِـرُ
حــلَلْتَ بــمــغــنــاهــا وســعــدُكَ واضِــحٌ
وحِـــزْبُـــك مــنــصــورٌ وجُــنْــدُكَ ظــافِــرُ
وأوْحــشــت مــن دار الخِـلافـةِ مَـنـزِلاً
حَــــديـــثُ عُـــلاهُ شـــائِعٌ مُـــتـــواتِـــرُ
ســتــرْجــعُ والصّــنـعُ الجـمـيـلُ مُـحـالِفٌ
ومُــــلْكُــــكَ للأمْــــلاكِ نــــاهٍ وآمِــــرُ
وتـبْـقـى عـلى مـرّ الجـديـديـنِ نـاصِـراً
وســعْــدُكَ فــيــهِــمْ مــالَهُ الدّهْـرَ آخـرُ
أمَــولايَ خــذْهــا كــالحَــديـقـةِ كـلّمـا
يــهــبُّ نــســيــمٌ مــن ثــنــائِكَ عــاطِــرُ
وأُهْـدي لبـحْـرِ الجـودِ مـنـهـا قـلائِداً
ومــنْ عــجَــبٍ للبــحْـر تُهْـدَى الجـواهِـرُ
إذا اللهُ قـد أثْـنـى عـليْكَ فما الذي
يـــقـــولُ بَــليــغٌ أو يُــنَــظّــمُ شــاعِــرُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول