🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
بُــشْــرى بــوعْـدٍ لنـصْـرِ الديـن مـرقـوبِ - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
بُــشْــرى بــوعْـدٍ لنـصْـرِ الديـن مـرقـوبِ
ابن فُركون
0
أبياتها 44
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
ب
بُــشْــرى بــوعْـدٍ لنـصْـرِ الديـن مـرقـوبِ
أتــى بــه مُــلْكُ يَــعـقـوبَ بْـنِ يـعـقـوبِ
ولّيْـــتَهُ المُـــلْكَ والأعْــداءُ راغِــمَــةٌ
ومُـــلْكُهـــا بــيــن مــغْــلوبٍ ومَــسْــلوبِ
وهَــبْــتَهُ العــزَّ فــارْتــاعَــتْ لمَـقْـدَمِهِ
فـــمُـــلْكُهُ بـــيـــنَ مــوْهــوبٍ ومــرْهــوبِ
أنَـــلْتَهُ مـــن نَــدى كــفّــيْــكَ صــيّــبــةً
تَــجــودُهُ بــيــنَ تــشْــريــقٍ وتــغْــريــبِ
كـــثّـــرتَ ســـائِلَهُ إذ جُـــدتَ مـــاحِـــلَهُ
فـــروْضُهُ بـــيـــن مَـــطْـــلولٍ ومـــطْــلوبِ
شــرعْـتَ بـابَ النّـدى للقـاصـديـنِ فـكـمْ
مــن مُــوردٍ بــيْــنَ مــشْــروعٍ ومــشْــروبِ
مَــكــارِمٌ ردّدَ الرُكْــبــانُ حــيـثُ سَـرَوْا
حـــديـــثَهـــا بـــيــنَ إدْلاجٍ وتــأويــبِ
يــتــلونَ مــن حــمــدِهــا ذِكْـراً مُـردَّدُهُ
راقَ النُهــى بــيــن تـرتـيـلٍ وتـرْتـيـبِ
كـــم ألسُـــنٍ ردّدَتْ مــن قــبْــلِ وجْهَــتِهِ
حــديــثَهُ بــيــنَ تــرْغــيــبٍ وتــرْهــيــبِ
تـومـي وتُـفْـصِـحُ بـالأمْرِ الذي اعتقدَتْ
والسّــرُّ مــا بــيــنَ مـكْـتـومٍ ومـكْـتـوبِ
فــتــهْــتَـدي مـنـهُـمْ الأفـكـارُ نـازعـةً
لقَــصْــدِهــا بــيــنَ تــحـقـيـقٍ وتـغْـليـبِ
حـــتـــى أزَلْتَ وللأبْـــصـــارِ تــبْــصِــرَةٌ
بــمــخــبَـر الصّـدقِ أخْـبـارَ الأكـاذيـبِ
أرْسَـــلتَ ســـابــقَ حــزمٍ غــيــرَ مــتّــئِدٍ
هـــزَزْتَ صـــارِمَ عـــزْمٍ غـــيــرَ مــقْــروبِ
فــلا يَــروعُ حُــســامٌ غــيــرُ مُــنــصَــلتٍ
ولا يَـــروقُ سِـــنــانٌ غــيــرُ مَــخْــضــوبِ
هَــذي مَــريــنٌ وأشْــيـاخُ القـبـائِلِ قـدْ
شــكَـتْ بـمـا نـالَهـا مـن طـولِ تَـثْـريـبِ
أهْــدَتْ لبــابِــكَ مــن أبْـنـائِهـا زُمَـراً
قُــلوبُهــا هــدأتْ مــن بــعــدِ تَــقْـليـبِ
أفــعـالُ مـوْلىً غَـدا كِـسْـرى بـمَـن لهُـمُ
قــدِ انــتَــمــى بـيـن مَـغْـلولٍ ومـغْـلوبِ
مَـنْ لم يـقِـسْ بـبـنـي نـصـرٍ مُـلوكَ هُـدىً
مـا نـورُ شـمْـسِ الحِـجـى عـنـهُ بـمـحْجوبِ
كـم دافـعَ الخـطْـبَ مـنـهُم من وَليِّ ندىً
طـلقِ المـحـيّـا إلى العَـلْيـاءِ مـخْـطوبِ
إن اســتــقــلّتْ بــبــذْلِ الجـودِ راحَـتُهُ
للقــاصــديــنَ اســتــقــلتْ كُــلَّ مـوْهـوبِ
حَــمــى الحــقــيــقــةَ مـنـهُ أرْوَعٌ بـطَـلٌ
راعَ العِــدى فــحِــمــاهُ غــيــرُ مَـقْـروبِ
كـمْ مـعْـتـدٍ بـعْـدَ نـصْـرِ الأولياءِ غَدا
خِــيــامُهُ بــيْــنَ تــقْــويــضٍ وتــطْــنـيـبِ
كـمْ فَـعْـلةٍ آثـروهـا قـبْـلَ أن نـطَـقـوا
ومـــوْعِـــدٍ أنْـــجَـــزوهُ غــيْــر مَــضْــروبِ
لا كــالذي لمْ يَــفُهْ يـومـاً بـمـكْـرُمـةٍ
ولم يـــعِـــدْ قـــطُّ إلا وعْـــدَ عُــرْقــوبِ
ولا كــيــعْــقــوبَ إذ طــالتْ خِــلافَــتُهُ
بــمــا اسـتـحـقّـتْهُ مـن فـرْضٍ وتـعْـصـيـبِ
أنـــهَـــجْــتَهُ سُــبْــلَ آبــاءٍ لهُ درَجــوا
حــتّــى اســتــقـلّ بـأمْـرٍ غـيـرِ مـغْـصـوبِ
هـل فـي مُـلوكِ الوَرى أسْـمى وأشْرَفُ منْ
مــلْكٍ لمــا نـالَ مـنْ نـعْـمـاكَ مَـنْـسـوبِ
وهـــذه نـــســبــةٌ أغْــنَــتْهُ رِفْــعَــتُهــا
عــن شُهْــرةِ اسْــمٍ وإفــصــاحٍ بـتـلقـيـبِ
أرْكَــبــتَهُ البــحْــرَ قـصْـداً أن تُـبـلِّغَهُ
مــن صـهْـوةِ المُـلْكِ أسْـنـى كـلّ مـرْكـوبِ
والريـحُ بـالسُـفْـنِ قـد جـدّتْ كما لعِبَتْ
أيْـدي السُـرى وسَـطَ البـيـداءِ بـالنّيبِ
تـعْـلو وتـنـحَـطّ حـيـثُ الهـوجُ تـمـنحُها
قــصْــدَ الصّــوابِ لتــصْــعــيـدٍ وتـصـويـبِ
كــأنّهــا الجُــرْدُ لا تــلوي أعــنَّتـهـا
إلا إلى خـــبَـــبٍ فــي إثْــرِ تــقْــريــبِ
في السِّلْمِ تختالُ كالخيْلِ العِرابِ وفي
حــرْبِ الأعــاجِــمِ تـأتـي بـالأعـاجـيـبِ
كــأنّ خــافــقَــةَ الأعــلامِ مــا رُفِـعَـتْ
إلا عــلى عــلَمٍ فــي البــحـرِ مـنـصـوبِ
وكــم جــيــادٍ إذا جــالتْ نَــمَـيْـتَ إلى
جــمْــرٍ أمــامَ هُــبــوبِ الريـحِ مـشْـبـوبِ
جـــلَبْـــنَ كُـــلّ كـــمـــيٍّ للجِهـــادِ وقــدْ
أحْــرَزْنَ حُــسْــنَ شِــيــاتٍ غــيْــرَ مَـجْـلوبِ
هـذا وقـد جـاءَ عـيـدُ الفِـطْرِ يشكُرُ ما
أوْلَيْـــتَ وافِـــدَهُ مــن فــضــلِ مــوْهــوبِ
وكـان مـن قـبْـلُ شـهْـرُ الصّـومِ مُـلتمساً
لديْـــكَ رتْـــبــةَ تــقْــريــظٍ وتــقــريــبِ
كــم صُـمْـتَ واليـومُ قـد شُـبّـتْ هـواجِـرُهُ
وقُــمْــتَ والليــلُ مــسْـدولُ الجَـلابـيـبِ
واللهُ قـد ضـاعـفَ الأجْـرَ الجزيلَ بما
ألمّ مـــن ألَمٍ فـــي اللّوحِ مـــكْـــتــوبِ
خُــذْهــا مــجــدّدةً عــهْـدَ الشّـبـابِ وقـدْ
أغْــنــى مــديــحُــكَ عـنْ وصـفٍ وتَـشْـبـيـبِ
فـمَـدْحُ مـوْلايَ قـد راقَ النّـظـامُ بـمـا
إحْــســانُهُ زادهُ مــن حُــسْــنِ تــهْــذيــبِ
كــذلك الرّوضُ إن مــرّ النــســيــمُ بــه
زَهــا بــمـا نـالَهُ مـن نـفـحـةِ الطّـيـبِ
لازلْتَ تـسـتـقـبـلُ العُـمْرَ الجَديدَ وما
يــمــرُّ مــنــهُ عَــطــاءٌ غــيــرُ مــحْـسـوبِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول