🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
حــفّــتْ مــلائِكــةُ السّــمــاءِ جُـنـودا - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
حــفّــتْ مــلائِكــةُ السّــمــاءِ جُـنـودا
ابن فُركون
0
أبياتها 78
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
ا
حــفّــتْ مــلائِكــةُ السّــمــاءِ جُـنـودا
بــكــتــائِبٍ نــشــرَتْ عــليْــكَ بُـنـودا
تُـنْهـي إليْـكَ بـشـائِرَ الفـتْـحِ التـي
تُــلْقــي لديْــكَ لواءَهـا المَـعْـقـودا
وتـسـوقُ أحْـزابَ الضّـلالِ إلى الرّدَى
سَــبْــقـاً وقـد سُـمْـتَ القُـلوبَ وَئيـدا
وتُـثـيـرُ سُـحْبُ النّقْعِ منْ وقْعِ الظُّبا
فـــوقَ الدّروعِ بـــوارقـــاً ورُعـــودا
وتُــكــاثــرُ الأعْــداءَ مــنـكَ عـزائِمٌ
فــتُــعــيــدُ جــمْــعَهُــمُ أقــلَّ عَـديـدا
وركــائِبُ الإنــجــادِ والإتْهـامِ قـدْ
مــلأتْ لديْــكَ تــهــائِمــاً ونُــجــودا
والحـرْبَ تُـشْـعِـلُ نـارَهـا حيثُ اغْتَدَتْ
لا تـــرْتَـــضـــي إلا عِـــداكَ وَقــودا
والروْعُ إن شَــبّــتْ عُــداتُــك جَــمــرَهُ
ســامَــتْهُ أنــهــارُ السـيـوفِ خُـمـودا
كَــحَــلَ العـيـونَ بـإثْـمِـدٍ مـنْ نَـقْـعِهِ
فـــكـــأنّ عــاداً إذ عــدَتْ وثَــمــودا
أنِــسَــتْ بــعــزّ النّــصْـرِ غُـرُّ كَـتـائِبٍ
أضْــحــى بــهــا جُـنْـدُ العـدوّ شَـرودا
ســتُــزيــرُهـا أرضَ العُـداةِ وللقَـنـا
أجــــمٌ وقــــدْ زأرَتْ لديْـــكَ أُســـودا
حـيـثُ الظُبا قد هِمْنَ في هامِ العِدَى
حــتّــى تــرَكْــنَ عَــمـيـدَهـا مَـعْـمـودا
حـيـثُ الوِرادُ الغُـرُّ تـبـتَـدِرُ الوَغى
هــيـمـاً تـؤمّـل فـي النّـجـيـعِ وُرودا
حــيــثُ القــسـيُّ مَـحـارِبٌ أضْـحَـتْ لهـا
هـــامُ الأعـــادي رُكّــعــاً وسُــجــودا
حـيـثُ العـزائِمُ فـي الميادينِ التي
قــادَتْ إليــهــنّ الجِــيــادَ القــودا
حـيـثُ النّـدى والحِـلْمُ يُـنْـجزُ موْعِداً
للمَــكــرُمــاتِ ولا يُــجــيــزُ وَعـيـدا
حـيـثُ العُـلَى واليـوسُـفـيُّ يُـنـيـلُهـا
جـــوداً فـــلا عــدِمَــتْ لديْهِ وُجــودا
مـــلِكٌ مَـــواقِــعُ ســيــفِه أو سَــيْــبِهِ
تــكْــفــي عــدُوّاً أو تــكُــفُّ حَــســودا
جـمـعَ الفـواضـل والمَـحـامِدَ والعُلَى
والبــأسَ والخُــلُقَ الرّضـى والجـودا
وثَـنـى صُـدورَ الذّابِـلاتِ إلى العِدَى
فـأقـامَ مـنـهـا مـا انـثَـنى تأويدا
تــخــتــالُ مـائِلَةَ المَـعـاطِـفِ كـلّمـا
عــطَــفَ الكــمـيُّ قـوامَهـا الأُمْـلودا
للهِ مـــــنْهُ عـــــزائِمٌ ومـــــكـــــارِمٌ
غــادَرْنَ أحْــرارَ المُــلوكِ عَــبــيــدا
تــرْجـو مـواهِـبَهُ التـي قـد أصْـبَـحَـتْ
ظِـــلّاً عـــلى أرْجـــائِهـــا مَــمْــدودا
وهّـابُ مـا فـوقَ البـسـيـطـةِ لم يـدَعْ
للمــنْــعِ إلا العــذْلَ والتّـفْـنـيـدا
ســبّــاقُ غــايــاتِ المــكــارِمِ كـلّمـا
جـارَى المـلوكَ الأكْـرَمـيـنَ الصّـيدا
لم يــرْمِ أغــراضَ المـحـامِـدِ وادِعـاً
إلا وبَــــذّ الطــــالِبَ المَـــجْهـــودا
نـظَـمَـتْ حُـلاهُ المـكْـرُمـاتُ فـلم تزَلْ
دُرّاً عـــلى لَبّـــاتِهـــا مـــنْـــضـــودا
نـصّـتْ مـنـاقِـبَهُ العُـلى واسـتَـشْـرَفَـتْ
لمَــنــالِ أدْنــاهــا ونــصّــتْ جِــيــدا
هــذي مــآثِــرُهُ تَــفــوقُ مـدَى العُـلَى
أبــداً صُــعــوداً أو تُــفـيـدُ سُـعـودا
وقــبــائِلٍ تــرجــو عــزائمَــكَ التــي
قــادَتْ مــلائكــةَ السّــمــاءِ جُـنـودا
مـا عـارَضَـتْ نـظَـراً جـمـيـلاً يـقـتضي
حُــكْــمــاً ولا رأيــاً لديْــكَ سَـديـدا
عـدَلوا عـنِ النّهْـجِ القـويمِ وضُلِّلوا
لوْلا هُــداكَ وفــارَقـوا التّـسْـديـدا
فـبِـصُـبْـحِ هـدْيـكَ يـهْـتَدي فلَقُ الضُحى
والفــجْـرُ قـد فـلَقَ الظّـلامَ عَـمـودا
إن قــلّصَــتْ عــنْهــا ظِــلالُ مــواهِــبٍ
أنـشـأتَ مـنـهـا العـارضَ المـمْـدودا
فـاصْـرِفْ لهـا وجْهَ العـزيـمـةِ مُنْعِماً
وأزِلْ ضَــغــائِنَ بَــيْــنَهــا وحُــقــودا
وأقِمْ صغا الإسلامِ في الوطنِ الذي
أضْــحـى يُـطـيـعُ مـقـامَـكَ المـحْـمـودا
في السّلْمِ أو في الحرْبِ مُلْكُك ناصرٌ
يُــرْجَــى مُـفـيـداً أو يُـخـافُ مُـبـيـدا
جــنــحَــتْ لسَــلْمِــكَ أمــةٌ أرْســالُهــا
أمّــتْ جَــنــابــاً بــالعُــفـاةِ مَـرودا
سَــلْمٌ أنــامَــتْ مــن ظُـبـاكَ نـواظِـراً
أُجْهِــدْنَ قــبْــلُ ومــا عـرَفْـنَ هُـجـودا
أهـلاً بـهـا مـا جُـرّدتْ فـي المُلْتَقى
إلا ارْتَــضَـتْ هـامَ الكُـمـاةِ غُـمـودا
لمْ يـثْـنِهـا عـن قـصْـدِهـا خـجَـلٌ وقـدْ
راقَـــتْ بـــهِ وجَــنــاتُهــا تــوْريــدا
فــأرَحْــتَهـا مـن جَهْـدِهـا لتُـجـيـرَهـا
طــوْعَ الجــهــادِ وتَـبـذُلَ المَـجْهـودا
فـــلِذاكَ قـــد أيــقَــظْــتَ كُــل مُهَــوّمٍ
لمّــا أنَــمْــتَ الصّــارِمَ المــغْـمـودا
ومــنـعْـتَ أنـدلُسـاً وقـد رام العِـدَى
أنْ يـوسِـعـوا جـمْـعَ العِـدَى تَـبْـديدا
خـاضـوا البـحـارَ لها وعزْمُكَ دونَها
فــثـنـاهُـمُ وحَـمـى الفَـلا والبـيـدا
قَـصُـرتْ خُـطـاهُـمْ عـن مـنـالِ قُـصـورِها
والنّــصْـرُ قـدْ مـدّ الطّـوال المِـيـدا
أقــفَــرْتَ مـن أهْـلِ الضّـلالةِ أرْضَهـا
ومـــلأتَ آفـــاقَ السّــمــاءِ بُــنــودا
وجــلَوْتَ مــن آيــاتِ عــزْمِـكَ أنـجُـمـاً
فــارتَــدّ شــيْــطـانُ الضّـلالِ مَـريـدا
وثَـنـى عِـنـانَ القـصْـدِ عـنْهـا بعْدَما
وافَــى طــريــقـاً حـادَ عـنـهُ طَـريـدا
واحْــتــلّ بــالوطـنِ الذي لم يـتّـخِـذْ
عُـلْيـاكَ رُكْـنـاً فـي الخُـطـوبِ شَـديدا
سُــحْــقــاً لمــن لمْ يـنـتـصـرْ بـمـؤيَّدٍ
لمْ يَـــلْوِ طـــوْعَ وفـــائِهِ مـــوْعــودا
مــالي أرَي التــثْـليـثَ وهْـوَ ضـلالةٌ
يـمْـحـو الهُـدَى ويُـكـاثِـرُ التّـوْحيدا
مـــا للنِّقـــاد تَــردُّ آســادَ الشّــرى
طـوْعـاً وتَـقـتَـنِـصُ الظّـبـاءَ الغِـيـدا
فـــكـــأنّهــا لمْ تــدْرِ أنّــك نــاصــرٌ
بــالسّــيــفِ تُـرْهِـقُهـا لديْـكَ صـعـودا
هــذا عــدوُّ الدّيــن حــلّ بــسَــبْــتَــةٍ
ليـنـالَ شـأواً فـي الضّـلالِ بَـعـيـدا
ألْقــى لدَيْهــا رحْــلَهُ إذ لمْ يــكُــنْ
عــن مـوْرِدِ الدّيـن الحَـنـيـفِ مَـذودا
والآنَ لمّــا أن دعَــتْــكَ لنــصْــرِهــا
جـــعـــلَتْ مَــقــامَــكَ عُــدّةً وعَــديــدا
فـأخَـفْـتَ عُـبّـادَ الصّـليـبِ بـهـا وقـدْ
صَــلُبَــتْ عــلى رَيْــبِ الحـوادثِ عُـودا
قـصْـداً إلَيْهـا أيـهـا المـلِكُ الرّضَى
لتَــرى القَـنـا بـصُـدورِهـا مَـقْـصـودا
ســتُــعــيــدُهــا وتُــنــيـل كُـلَّ مـوحّـدٍ
أمْــنــاً وتــوسِــعُ قـطْـرَهـا تَـمْهـيـدا
لمْ تُــنْهِـضَ الرّايـاتُ رأيـكَ مُـنـجِـداً
إلا تـــقـــدّمَ هـــاديـــاً ورَشـــيـــدا
يــا مُــنْـعِـمـاً مـازالَ جـودُ يَـمـيـنِه
لحُــلَى المــكـارِمِ مُـبْـدِئاً ومُـعـيـدا
ولّيْــتَ عــهْــدَ المُــسـلمـيـنَ مُـحـمّـداً
فــســلَكْــتَ قــصْــداً للعـلاءِ حَـمـيـدا
ودعَــوْتَ قـاصـيَـةَ البِـلادِ فـأهْـطَـعَـتْ
تُـلْقـي لدى البـابِ الكـريـمِ وُفـودا
صــدرَتْ نــواهِـلَ بـعـدَمـا قـد راقَهـا
فــي مـنْهَـلِ الرّفْـدِ العـمـيـمِ وُرودا
هــذا وعــيــدُ الفِــطْـرِ أسْـعَـدُ قـادِمٍ
وافـــاكَ مُـــتّــخــذاً خِــلالكَ عــيــدا
وتــرحّــلَ الشــهْــر الكـريـمُ مـؤكّـداً
لك مــن رضــاهُ مــواثِــقــاً وعُهــودا
أرْضـــاهُ أنْ قـــامَــتْ عُــلاكَ بــحــقّه
تُــبْــدي رُكــوعـاً أو تُـطـيـلُ سُـجـودا
وأنَــلْتَ هــذا اليــومَ زائِدَ مِــنـحـةٍ
فــشــأوْتَ مَــرْوانــاً وطُــلْتَ يَــزيــدا
جــمّـعْـتَ أشْـرافَ الجـنـودِ فـحـالفـوا
جُــــوداً وجَـــدّاً لايـــزال جَـــديـــدا
أفْـضَـتْ إلى البـابِ الكـريمِ وُفودُها
فــأفَــضْــتَ بــحْــرَ نـوالِكَ المـوْرودا
فــاهْــنــأ بــهِ عـيـداً أغـرّ مُـحَـجَّلـاً
طــوْعَ السّــعــودِ ومــوْسِـمـاً مـشْهـودا
وإليْــكَهــا عــذْراءَ رائِقَــةَ الحُــلَى
حَــسْــنــاء مــاثـلَةَ المَـعـاطِـفِ رُودا
جــمَــعَــتْ مــعـانِـيَ للبـلاغـةِ كـلّمـا
نُــظِــمَـتْ لأن تـدعَ الفَـريـدَ فَـريـدا
فــجــلوْتُهــا ولَطـالَمـا قـد صُـنـتُهـا
للوصْـــفِ مـــنــكَ قــلائِداً وعُــقــودا
ولكــمْ هــدَتْــنــي مـنـكَ غُـرُّ مَـنـاقِـبٍ
إنْ رُمْــتُ قَـصْـداً أو نـظَـمـتُ قَـصـيـدا
أولَيْـتـنـي النُـعْمى التي أنا شاكِرٌ
والشّــكْـرُ يَـضْـمِـنُ مـن نَـداكَ مَـزيـدا
لازِلْتَ فـي المُـلْكِ العـزيـزِ مـهـنَّئاً
فــتْــحــاً ونــصْــراً دائِمــاً وخُــلودا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول