🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
هــوَ النّـصـرُ لا وانٍ ولا مُـتَـمـاكِـثُ - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
هــوَ النّـصـرُ لا وانٍ ولا مُـتَـمـاكِـثُ
ابن فُركون
0
أبياتها 64
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ث
هــوَ النّـصـرُ لا وانٍ ولا مُـتَـمـاكِـثُ
ركـــائِبُهُ طـــوْعَ السّــعــودِ حــثــائِثُ
هــوَ الفــتــحُ عــزّتْ أرْضُ أنْـدلسٍ بـهِ
وذلّ المُــنــاوِي والعـدُوُّ المُـنـاكِـثُ
هــوَ العــزُّ لا يَــفْـنـى مُـردَّدُ ذكْـرِهِ
مُــخــلَّدُهُ فــي صــفـحـةِ الدّهْـرِ لابِـثُ
هـو الصّـنـعُ قـد جـلّتْ مـواقِعُه التي
بـهـا اللهُ للدنـيـا وللدّيـنِ غـائِثُ
عــظــائِمُ قــدْ جــلّت فــذَلتْ لعــزّهــا
طُـــغـــاةٌ بُــغــاةٌ للعُهــودِ نــواكِــثُ
أُصـيـبَ إفَـنْـتُ الرّومِ فـارْتـاعَ قومهُ
وأضْــحَـتْ بِـطـاحُ الرُشْـدِ وهْـي أواعِـثُ
تـــجـــرّعَ صـــابَ المـــوْتِ لا دَرَّ درُّهُ
فـأيْـدي المَـنـايا كيفَ شاءَتْ عوابِثُ
أصـابَـتْهُ مـن صـرْفِ الزّمـانِ مُـصـيـبةٌ
بـهـا المـوْتُ عـاثٍ فـي حِـماهُ وعائِثُ
ســهــامٌ مــن الأيّــامِ فـيـهِ نَـوافـذٌ
وفــي عُـقَـدِ السّـرْبِ المَـروعِ نـوافِـثُ
لئِنْ أمّــنَـتْ مـنـهُ الحـوادثُ قـابِـلاً
عُهــودَ صُــروفِ الدّهْــرِ فـهْـي نـكـائِثُ
وهــلْ مِـثـلُهُ بـحْـرَ العـظـائِمِ عـابِـرٌ
ليـنـجُـو ومـنْ سـيْـفِ المـنـيّـةِ عـابِثُ
وهَــى رُكْــنُ عُـبّـادِ الصّـليـبِ بـمـوْتِهِ
فَهـا هـوَ مـن بـعْـدِ العُـلى مُـتَـقاعِثُ
تـقـدّمَ يـقْـفـو فـي الجَـحـيـمِ سَـبيلَهُ
لمُــنْــتَـحِـلي الإشْـراكِ ركْـبٌ أشـاعِـثُ
فـقـد راقَـتِ الدّنْـيـا جَـمالاً وبهجةً
وقـد أخـصَـبَـتْ مـنْهـا بِـطـاحٌ عَـثـاعِثُ
عـجـائِبُ لا الأيـامُ أحْـدَثْـنَ مـثلَها
ولا الدّهْرُ عنْها في القديمِ يُحادثُ
يـقـول لِسـانُ الدّهْـرِ والكُـفْـرُ صامِتٌ
هــلمّـوا فـإنّـي عـنْ حُـلاهـا مُـحـادثُ
سُـــعـــودُ إمــامٍ لمْ تــزلْ عَــزَمــاتُهُ
لديْهِ عـلى النّـصْـرِ العـزيـزِ بـواعِثُ
هُــمــامٌ إذا طــالتْ رِمــاحُ جُــنــودِه
زَكَــتْ عــنْهُ أخــبـارٌ وطـابَـتْ أحـادِثُ
أبــــيٌّ إذا جـــدّتْ سُـــيـــوفُ جِهـــادِه
فــهُــنّ بِهــامِ المــعْــتَـديـنَ عـوابِـثُ
وليُّ نـــدىً يـــنـــهـــلُّ صــيّــبُ جُــودِه
فَــيَــنْهَــلُ ظــمــآنٌ ويــطْــعَــمُ غــارِثُ
حَـليـف عُـلاً تـبـغـي النـجـومُ توصُّلاً
لهـا وهْـيَ دونَ القـصْـدِ منْها لَوابِثُ
بــه يَهْــتــدي ســارٍ ويـنْـجـحُ مَـقْـصَـدٌ
ويَـقـفـو سَـبـيـلَ الرُشْـدِ فـيه مُباحِثُ
فـإن بـاحَـثَـتْ فيه المَعالي خلائِفاً
مـضـتْ فـلهُ بـالفـضْـلِ تقْضي المباحِثُ
تــدُلُّ عــلى العَـليـاءِ مـنـهُ مَـخـائِلٌ
عــليــهــنّ مِـصْـداقُ الفِـراسـةِ بـاحِـثُ
لِمــا عــزَّ وهّــابٌ وبــالسّــيـفِ دافِـعٌ
وفـي الحـرْبِ مـنّـاعٌ وللجـيـشِ بـاعِـثُ
فــوفّـى حُـقـوقَ المـكْـرُمـاتِ وطـالَمـا
وفَـى بـعُهـودِ المـجْـدِ والدّهْـرُ ناكِثُ
وردّ جُــنــودَ الشّــركِ وهْــي عــوابِــثٌ
وأرْدى أســودَ الغــابِ وهْــيَ دَلاهِــثُ
فلا العزْمُ مفْلولٌ ولا الرأيُ فائِلٌ
ولا الحزْمُ مخْذولٌ ولا الخطْبُ كارِثُ
حُـلىً قـصّـرتْ عـنها القياصرةُ الأُلَى
بـمـعْـنَـى انـفِـرادٍ ليـسَ ثـانٍ وثالِثُ
أتــطــلُبُ أمْــلاكَ الزّمـانِ مـنـالَهـا
وقــد أذْعَــنَــتْ ســامٌ وحــامٌ ويـافِـثُ
فـيـا ناصِرَ الإسلامِ والواهِبَ الذي
تــــؤمُّ ظِــــمــــاءٌ جــــودَهُ وغَــــوارِثُ
تــهــنّــأ عـلى حُـكْـمِ السّـعـودِ فـإنّهُ
قـديـمٌ مـن الصُـنْـعِ الجـمـيـلِ وحادثُ
حُـبـيـتَ بـها بشرَى فحلّتْ على النّوى
لديـــكَ وأفـــواجُ السّــرورِ حَــثــائِثُ
كـأنْ بـبلادِ الشّركِ بالسّيفِ قد عفَتْ
وبــانَــتْ خَـبـايـا عـنْـدَهـا وخَـبـائِثُ
وقــد عُـمِـرَت بـالمُـسـلمـيـنَ مـشـاعِـرٌ
ولُمّـتْ مـن الدّيـن الحـنـيـفِ مَـشـاعِثُ
كــأن بــالذي ألقـى بـسَـبْـتَـةَ رَحْـلَهُ
وقــد فـرّقَ المـقـدارُ مـا هـو حـارِثُ
ســيُــفْــرِجُ عــنـهـا والأنـوفُ رواغِـمٌ
وقــد كُــفــيــتْ مــنـهُ خُـطـوبٌ كـوارِثُ
ويــقْــصِــدُ أرْضــاً لا تُــقِــلُّ ركــابَهُ
وكــيــفَ وأسْــبــابُ النّــجـاةِ رَثـائِثُ
تُـــرَدُّ جُـــنــودٌ عــنــدَهــا وكــتــائِبٌ
ويُــكْــفَــى خُــطــوبٌ بـعـدَهـا وحـوادِثُ
ورأيٌ رآهُ فـــهْـــوَ مـــنـــهُ بــظِــلْفِهِ
عـلى حـتْفِهِ كيفَ اقتضَى الغَدْرُ باحِثُ
فـأفـعـالهُ فـي النّـجْـمِ حين يرومُها
حـــدائِثُ عـــهــدٍ والعُهــودُ نــكــائِثُ
كـفَـى اللهُ مـن فـيها عليهِ تطاوَلتْ
أراذِلُ مــــن أحْــــزابِهِ وأخــــابِــــثُ
إذا خـفِـيَـتْ فـي ظُلمَةِ النّقْعِ هامُهُمْ
أشـعّـةُ بـيـضِ الهـنـدِ عـنْهـا بـواحِـثُ
فــتُـرديـهِ أُسْـدٌ مـن جُـنـودِكَ طـالَمـا
تــحــيّــزَ عــنــهــا وهْـو لاهٍ ولاهِـثُ
يــؤمّــلُ فِــعْــلاً وهْــو للحــقّ رافِــضٌ
يُـحـاولُ قـوْلاً وهْـوَ في النّطْقِ لافِثُ
ورثْــتَ مـن الصّـحـبِ الكِـرامِ مـآثِـراً
ســبــقْـتَ لهـا حـيـثُ المُـلوكُ لَوابِـثُ
حُـبـيـتَ بـها قِدْماً كما شاءَتِ العُلَى
وآثـــارُ أهْـــلِ المــعْــلُواتِ حــدائِثُ
لَئِنْ درَجَ الأعْــلَوْنَ أبــنــاءُ قَـيْـلةٍ
بــحــيــثُ ريــاضُ المَـكـرُمـاتِ أثـائِثُ
فــوارِثُهُــم مَــنْ أنْهِـدَتْ مـنْ جُـنـودِه
فــوارسُ والبــيــضُ الرّقــاقُ فــوارِثُ
إذا مـا قَـضـى الجـودُ المؤمَّلُ نحْبَهُ
وللعَهْـدِ فـي التّعْصيبِ والفَرضِ ناكِثُ
ولا طــلَبٌ إلا عــن المــنْــحِ حـاجـزٌ
ولا ســبَــبٌ إلا لهُ المــنْــعُ فــارِثُ
تـــؤمّـــلُكَ القُــصّــادُ بَــدْءاً وعــوْدَةً
فــــلا وارِدٌ إلا لرُحْــــمــــاكَ وارِثُ
لتُرْوَى بحُكْمِ الجودِ عن واكِفِ الحَيا
عـن البـحْرِ عن جدْوَى يدَيْكَ الأحادِثُ
وهَــبْــتَ وقــد أمّـنْـتَ غـائِلَةَ العِـدَى
فــلمْ يُـرْجَ مـأمـولٌ ولمْ يُـخْـشَ حـادِثُ
أمَــوْلايَ خُــذْهــا للثّــنـاءِ حـديـقَـةً
كـأنّ النّـسـيـمَ اللّدْنَ بالمِسْكِ مائِثُ
وجـدّتْ جـيـادُ الحَـمْـدِ مـنـكَ فـراقَها
مَــلاعِــبُ فـي أفْـقِ العُـلَى ومـعـابِـثُ
فـسـارَتْ مَـسـيرَ الشّمْسِ أخْبارُ وصْفِها
وفـي ضِـمْـنِهـا المـجْـدُ المؤثّلُ ماكِثُ
وأهْـدَتْ مـنَ الأفْكارِ أبْكارَها التي
تَهــادَتْ ولم يـفْـتـضَّهـا قـبْـلُ طـامِـثُ
وحــسّــن فــكْــري نــظْـمَ كُـلّ عَـجـيـبـةٍ
فَهـــا هُـــوَ حـــسّـــانٌ وجــودُكَ حــارِثُ
قَـصَـرتُ عـليْهـا الفِـكْـر حتّى تقاصرَتْ
مَــثــانٍ لدَى إنــشــادِهــا ومَــثــالِثُ
ولمْ لا يَـروقُ السّـامـعـيـنَ حـديثُها
ومـنـظـومُهـا فـي عُـقْدةِ السّحْرِ نافِثُ
ولمْ لا ومــن جــدْواكَ صـوْبُ غَـمـامـةٍ
مـنَ البِـشْـرِ تُـزْجـيـهـا بُـروقٌ حَثاحِثُ
وأنـت الذي تُـولي المَكارمَ والنّدى
وتُـقـدمُ جـيْـشَ النّـصـرِ والشّرْكُ رائِثُ
فــأقْــسَــمَ عِــزُّ النّــصْــرِ أنّــك وارِثٌ
بــلادَ العِـدَى طُـرّاً ومـا هـوَ حـانِـثُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول