🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
تـجـلّى صـبـاحُ الفـتـحِ مـن جـبـلِ الفـتحِ - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
تـجـلّى صـبـاحُ الفـتـحِ مـن جـبـلِ الفـتحِ
ابن فُركون
0
أبياتها 58
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ح
تـجـلّى صـبـاحُ الفـتـحِ مـن جـبـلِ الفـتحِ
فــهــنِّئــْتَهــا بُــشْــرى تـجِـلُّ عـن الشّـرحِ
هــو الصُــنــعُ صــنـعُ اللهِ حـيّـاكَ أفْـقُهُ
بــوكّــافِ غــيْــثٍ طــالَمــا ضـنّ بـالنّـضْـح
كــمــا راقَ نــورُ البَــدْرِ بــعْـدَ سِـرارِهِ
وعــادَ لحُــسْـنِ النّـظْـمِ مُـنـتَـثِـرُ الوُشْـحِ
ومــــا عـــاوَدَتْهُ دعـــوةٌ يـــوسُـــفـــيّـــةٌ
ولكـــنّهـــا روحٌ أُعـــيـــدَتْ إلى شَـــبْـــحِ
عَـــقـــيــلَةُ حُــسْــنٍ طــارَدَتْ بــوصــالِهــا
لتــعْــظُـمَ بـعْـدَ المَـنـعِ فـائِدَةُ المـنْـحِ
فـبُـشْـرى بـهـذا الصُّنـعِ يـا مـلِكَ الهُدَى
وهُـنّـئْتَ هـذا الفـتـحَ يـا جـبَـلَ الفـتـحِ
فــلولاهُ كــانــتْ للعِــدَى فــيــكَ أسْــرَةٌ
تَـــروحُ إلى قَـــسٍّ وتـــغـــدو إلى فِــصْــحِ
تــجــلّى مُــعــزُّ الدّولَةِ الأكْـرَمُ الرِّضـى
بـمَـرْقَـبِـكَ المـشـهـورِ مـن جـانـبِ السّفْحِ
لكَ الدولةُ العُـــليـــا عــليٌّ مُــعِــزُّهــا
بـهـدِّ الذي أعْـلتْ يَـدُ البـغْـي مـن صـرْحِ
فــيــا مَـلكـاً يـسـتَـقْـبِـلُ النّـصْـرَ عـزْمُهُ
ومــا الفــجْــرُ إلا أن يـدُلَّ عـلى صُـبْـحِ
فـــأجْهَـــدَ نــفْــســاً فــي رِضــاكَ زكــيّــةً
تـجـاهِـدُ مَـن قـدْ حـادَ عـنْ سَـنَـنِ النُّصـْحِ
بــكــلّ كَــمــيّ حــيـنَ يُـدْعَـى إلى الوَغَـى
فــغــيْــرُ جَــزوعٍ فــي الحُـروبِ ولا طِـلْحِ
وأتْــبَــعْــتَهُ غُــرَّ الكــتــائِبِ مُــنْــعِـمـاً
فـكـمْ حـلّ مـن سَـفْـحٍ بـمـا هـزّ مـن صَـفْـحِ
فـمـا قَـصـرتْ فـيـه الجـيـادُ عـن المَـدا
ولا نُهْــنِهَـتْ أسْـدُ الرجـالِ عـن الكَـفْـحِ
وقــد نــشــأتْ للنّــقْــعِ فــيـهِـمْ غَـمـائِمٌ
ومــا أمْـطَـرَتْ إلا سِهـامـاً إلى النـضْـحِ
إذا أظْــمــأ الرّوْعُ الجــوانِــحَ خِـلْتَهـا
تُــزادُ فــتَـسـتَـسْـقـي تُـراعُ فـتـسْـتَـصْـحـي
وأرسَــلْتَ فــوقَ البـحـرِ أجـفـانَـكَ التـي
بـهـا حَـركـاتُ الرّفـعِ تُـبْنى على الفَتْحِ
ســوابِــحُ تُــغْــنــي حـيـن تـجْـنَـحُ للعِـدَى
بـأجـنـحـةِ النّـصْـرِ العَـزيـز عـنِ السّـبْحِ
كــأنّ ظِــبــاءَ القــفْــرِ ضــلّتْ فــأتْـلَعَـتْ
هــواديَ بــيـنْ الأيْـكِ والبـانِ والطّـلْحِ
وقــد كُــسِـيَـتْ مـن دامِـسِ القـارِ صِـبْـغَـةً
كـمـا التـفّـتِ الرُهْـبـانُ في خَلِقِ المِسْحِ
وتَـشْـدو طُـيـورُ اليُـمْـنِ فـيـها وإن غدَتْ
خُــطـوبـاً عـلى الأعـداءِ رائِعـةَ الفَـدْحِ
يُــبــدِّدُ شـمْـلَ المُـعـتَـديـنَ اجـتِـمـاعُهـا
فــــذاكَ إلى صــــدْعٍ وتِــــلْكَ إلى صــــدْحِ
إذا جــمــعَــتْ طــوْعَ السِّبــاقِ جِــيـادُهـا
فـمـا تَـنْـثَـنـي مـنـهـا الأعـنّةُ بالكَبْحِ
وفـي مـجْـمَـعِ البـحْـرَيْـنِ قـومٌ تـمـنّـعـوا
زمـانـاً ونـارُ البَـغْـي مـشـبـوبَةُ اللّفْحِ
فــكــمْ مُــعْــتَــدٍ مــنــهــمْ وخــافِـرِ ذمّـةٍ
عـلى قـلبِه غـيْـمٌ مـنَ الجَهْـلِ لا يُـصْـحي
غَــدا خــابِـطـاً عـشْـواءَ فـي ظُـلَمِ الرّدى
فــلا جــوُّهُ يُــصْــحــي ولا ليـلُهُ يُـضْـحـي
سَــقَــتْهُ صــروفُ الدّهــرِ صِــرْفَ مُــدامِهــا
فــيــا قــدَحــاً جَــلَّتْ حُــلاهُ عـنِ القـدْحِ
لقـــد قـــصّـــدَتْ رُمْـــحَ الضّــلالِ عــزائِمٌ
مـقـاصِـدُهـا أضْـحَـتْ سَـبـيـلاً إلى النُّجـْحِ
لئنْ كـــدَحـــوا خَــفْــراً لذمّــةِ مُــنــعِــمٍ
فـيـا خَـيْـبَـةَ المَـسْـعـى ويا ذِلّةَ الكَدحِ
وطـافَ مـن الشـيْـطـانِ فـي القـومِ طـائِفٌ
لمــا عــزّ مــنْ خَـطْـبٍ ومـا مـسَّ مـنْ قَـرْحِ
ومــا حُــلَّ مــنْ عَــقــدٍ وعُــجِّلــَ مــنْ أذىً
وبُــــدِّدَ مــــن شـــمْـــلٍ ورُوِّعَ مـــنْ سَـــرْحِ
فــأطْــلَعْـتَ فـيـهِـمْ مـن جُـنـودِكَ أنـجُـمـاً
تــجــلّتْ وليــلُ الرّوعِ مــنْـسَـدِلُ الجِـنْـحِ
لِمــا شُــدَّ مــن أزْرٍ وشُــيّــدَ مــن حِــمــىً
ومـا راقَ مـن صُـنْـعٍ ومـا بـانَ مـن نُـجْحِ
ومــا عــمّ مــن أمْـنٍ ومـا لاحَ مـن هُـدىً
ومـا اعْـتـزّ مـن نـصْـرٍ وما فازَ من قِدْحِ
لقـــدْ طَـــرقَــتْهُــمْ فــي مَــنــازِلِ طــارِقٍ
كــتــائِبُ لا تُــنــجِــي ولكــنّهـا تُـنْـحـي
فـألْقَـوا يَـدَ التـسْـليـمِ طوْعاً ولم يكُنْ
ليَـنْـقـادَ بـاغِـيـهِمْ إلى السِّلْمِ والصُلْحِ
وجــادوا بــمــا ضــنّــوا بــهِ ولَطـالَمـا
تـعـدَّوا بـمـا اعْـتـادوهُ من عادةِ الشُحِّ
وهَـــيْهـــاتَ عــن طــوعٍ يــجــودُ بــواكِــفٍ
مــن الغَــيْــثِ للوُرّادِ مـنْ ضـنّ بـالنَّشـْحِ
لقـد كـشـفَـتْ عـن سـاقِها الحربُ وانثَنَتْ
كــمــا صــدرَتْ بـلْقـيـسُ عـنْ لُجّـةِ الصّـرحِ
وقــد وضــعَــتْ أوْزارَهــا بــعْــدَ عَــزْمــةٍ
ثـنَـتْ مـنـهُـمُ الأكْـبـادَ دامـيـةَ الجُـرْحِ
فــللهِ مــنـهـا حـيـنَ تـابُـوا وأصْـلَحـوا
صِــفــاحٌ ثــنَـتْهـا عـنـهُـمُ عـادةُ الصّـفْـحِ
فــمـا شُـرِعَـتْ سُـمْـرٌ تـرى الطّـعْـنَ شِـرْعَـةً
ولا أُعْــمِــلتْ بــيــضٌ تُــوكّــلُ بــالمَـسـحِ
مـــآثِـــرُ مَـــوْلىً جـــادَ حِــلْمــاً ورأفــةً
بـمـا لمْ تـجُـدْ يـومـاً بـهِ راحَـة السّمْحِ
وأوْلاهُــمُ النُــعْــمــى عـلى طـولِ فـتـرةٍ
فـــمـــن ديــمــةٍ ســحٍّ عــلى ظــمــأ بــرْحِ
وكـــفٍّ تـــكُـــفُّ المُـــعْـــتَـــديــنَ ونــائِلٍ
يــجــودُ عــلى القـصّـادِ بـالوابِـلِ السَّحِّ
تَــرَدَّدُ بــيــن السّــيــفِ والسّــيْــبِ كــفُّهُ
لمـا شـئتَ مـن مـنْـعٍ ومـا شـئْتَ مـن مَنحِ
فــجــودٌ كــمــا جـادَتْـكَ واكِـفَـةُ الحَـيـا
وهــدْيٌ كــمــا حــيّــتْــكَ طـالِعَـةُ الصـبْـحِ
فــطَــلْعَــتُهُ تــحْـكـي لنـا صـورَةَ الضـحـى
وعـــزْمـــتُهُ تَــتْــلو لهُ ســورَةَ الفَــتْــحِ
فــيـا شُهُـبَ الهَـدْيِ اسْـتَـبـيـنـي بـأفْـقِهِ
ويــا سُــحُــبَ الإنْــعــامِ مـن كـفّه سُـحّـي
وكــم مــنْ جــهــادٍ مــجْهِـدٍ نـفْـسَهُ التـي
مَــتــاجِــرُهـا فـي الله نـامـيـةُ الرّبْـحِ
عَـواليـهِ فـي النّـقْـعِ المُـثـارِ تـخالُها
كَــواكِــبَ تــبْــدو للدُّجُــنّــةِ فــي جــنْــحِ
وأسْــيــافُهُ تُــبْـدي إذا احْـتَـدَمَ الوغـى
من اللّمْعِ ما يحْكي البوارِقَ في اللّمْحِ
فَـلا بَـرْقَ إلا مـا جَـلا الغِـمْـدُ مَـتْـنَهُ
ولا نــجْـمَ إلا مـا عَـلا عـامِـلَ الرُمْـحِ
تــصــولُ عـلى الأعْـداءِ حـيـثُ نَـجـيـعُهـا
مَــواردُ يُــذْكــي وِرْدُهــا لاعِــجَ البَــرْحِ
أمَـــوْلايَ خُـــذْهــا للهَــنــاءِ حــديــقــةً
مـــهـــدّلةَ الأدْواحِ صَـــيّـــبَــةَ النّــفْــحِ
تُــريــكَ مــن النّــظْـمِ البـديـعِ قَـلائِداً
مــن الدُّرِّ تُــزْري بــالقــلائِدِ والفَـتْـحِ
عــلى أنّــنــي قــصّــرتُ فــي وصـفِـكِ الذي
هـوَ البـحْـرُ لا يـفْنى على كثْرةِ المتْحِ
إذا اللهُ قـد أثْـنـى عـليْـكَ فـما الذي
يــوَفّــيــهِ عــبْــدٌ مـن عـبـيـدِكَ بـالمَـدْحِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول