🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
هـي الهَـضْـبـةُ الشّـمّـاءُ بادٍ وقارُها - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
هـي الهَـضْـبـةُ الشّـمّـاءُ بادٍ وقارُها
ابن فُركون
0
أبياتها 29
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ا
هـي الهَـضْـبـةُ الشّـمّـاءُ بادٍ وقارُها
تَـحـامَـى حِـمـاهـا ليـلُهـا ونـهـارُها
لقـدْ أخـذَتْ مـنْ حـادِثِ الدّهْرِ حِذْرَها
إلى مـالهُ يـومَ الجَـزاءِ انـتظارُها
فـلم يـرْمِهـا مـرُّ الجديدينِ بالبِلَى
ولا راعَهـا مـثْـلَ البُـدورِ سِـرارُهـا
سـوى أن بـدَتْ منها الهضابُ مَفارقاً
بـبِـنْـيَـتِهـا البـيْـضـاءِ شابَ عِذارُها
ومَــولَى المُـلوكِ البـرُّ يـوسـفٌ الذي
لهُ راحـةٌ بـالجـودِ مـاجَـتْ بـحـارُهـا
تــواضَــعَ لله العــظــيــمِ بــوضْـعِهـا
تُـــصـــافِــحُ عُــلْويَّ الدّراريّ دارُهــا
عـلى البِـر والتـقـوَى أقامَ بناءها
فــقَــرّ عــلى رغْـمِ العُـداةِ قـرارُهـا
وأسّــس مَــبْــنــاهــا بــكــفٍّ كــريـمَـةٍ
سـحـابُ نَـداهـا للعُـفـاةِ انـهـمارُها
وقـد حـجرَ الأعْداءَ عن ربْعِها الذي
تــنــاقَـلُ بـالأيْـدي لدَيْهِ حِـجـارُهـا
تـروقُ عـلى الرّاحـاتِ حُـسـنـاً كأنها
كُـــؤوسُ مُـــدامٍ بــالأكُــفِّ مَــدارُهــا
ودارَتْ بــهــا دوْرَ السّــوارِ كـتـائِبٌ
بـنـاصِـر ديـنِ اللهِ فيها انتصارُها
كــتــائب عــزٍّ إن أغــارَتْ وأنــجَــدَتْ
تُـغـيـرُ فـيُـرْدي بـالعُداةِ اغتِرارُها
لقـد فـرَعَـتْ نـحْـرَ الكـتائِبِ وارْتَقَتْ
وإن عــزّ مــرْمــاهــا وشــطّ مـزارُهـا
فـعُـدّتْ مـن الشُهْـبِ الثّـواقـبِ عندَما
أنــارَتْ لدى جِـنْـحِ الدُّجُـنّـةِ نـارُهـا
حَـمَـيْـتَ حِـمـاهـا كـالضّـبارِمِ والظُبا
مُـشـهّـرةٌ فـي الخـافِـقـيـنَ اشتِهارُها
وقـد نـلْتَ بـالإنـفـاقِ بِـرّاً ورفْـعَـةً
فــكــمْ بِــدَرٍ نــحْـو الأكُـفِّ بِـدارُهـا
وجــالَتْ بــهــا خــدّامُ مُــلْكِـكَ جـوْلَةً
فبانَ على الصّنْعِ الجميلِ اقْتدارُها
تـطـوفُ بـهـا للأمْـنِ واليُـمْـنِ كـعْبةً
فـللرُّكْـنِ مـنـهـا حـجُّهـا واعْـتِمارُها
وتـرْمـي بـأعْـلاهـا الحـجـارةَ آخِـراً
كــأنّ وفــودَ الحـجّ تُـرْمَـى جِـمـارُهـا
وفــي مــعْــدِن البـارودِ أعـظَـمُ آيـةٍ
بـدَتْ فـالنُّهَى فيها يَطولُ اعْتِبارُها
نـصـبْـتَ بـهـا للنـفْطِ أبراجَها التي
يُــضــاهـي بُـروجَ النّـيّـراتِ جِـدارُهـا
فــكــيَّفــَ مــنــهُ اللهُ للحَــرْبِ عُــدّةً
ففي القَفْرِ منه ما إليْهِ افتِقارُها
وقـابَـلَهـا المـبْنَى الرّفيعُ مُجاوِراً
لهـا إذْ بـمَـوْلَى الخَـلْقِ عزّ جوارُها
يُــريــك لدَى الظّــلمــاءِ غُـرّةَ أدْهَـمٍ
بِهــا غــرّةُ الأعــداءِ فُــلّ غِـرارُهـا
عــمــرْت بــه ثَــغْــراً كــأنْ بـعُـداتِه
وقــد أقــفَــرتْ أوْطـانُهـا وديـارُهـا
تــسُـلُّ عـليْهـا سـيْـفَ عـزْمِـكَ إذ لهـا
بـهِ حـالَتـاهـا قَـتْـلُهـا أو إسـارُها
أقـمْـتـهـمـا كـالفـرْقـدَيْـن لذاك قـدْ
بَـدا مـنْ شـيـاطِـيـنِ الضّلالِ نفارُها
ودونَــكَ يــا مَـولايَ مـنـهـا عُـجـالةً
تـبـيّـن للتّـقـصـيـرِ فـيها اعْتِذارُها
عـلى أنّ أفـكـاري بـوصْـفِـكَ لا تَـفـي
فـسِـيّـانِ فـيـهِ طـولُهـا واخـتِـصـارُها
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول