🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
نـسـيـمُ الصّـبـا راعَ الصّـبابةَ وفْدُهُ - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
نـسـيـمُ الصّـبـا راعَ الصّـبابةَ وفْدُهُ
ابن فُركون
0
أبياتها 69
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ه
نـسـيـمُ الصّـبـا راعَ الصّـبابةَ وفْدُهُ
فــمــا للجَــوَى طَـيّ الجـوانـحِ وقْـدُهُ
عـليـلٌ سَـرَى يـشـفِـي الغـليـلَ بوافِدٍ
قـدْ ابْـتَـلّ مـنْ دَمْـعِ الغَـمامةِ بُرْدُهُ
يــذَكِّرُ مــن تــلك المــعــاهِــد حَــلَّةً
سَـقـى عـهـدَهـا مـن دمـعِ عـيْنيَ عهْدُهُ
وحــيّــا فـأهْـدَى المُـسـتَهـامَ تـحـيّـةً
سَـنـا بـارقٍ فـي السُّحـْبِ يُـقدحُ زَنْدُهُ
يــؤجّــجُ دمــعَ العــيــنِ نـار غـرامِه
مــتــى ودّ أنْ يــلقـى خـليـلاً يـودُّهُ
وتـبْـلَى الليالي في الهَوى وفؤادُهُ
جــديــدٌ عــلى مــرِّ الجَــديـديْـنِ وُدُّهُ
فـــلا مـــنــجِــدٌ إلا أســاهُ ودمْــعُهُ
ولا مُـــسْـــعِـــدٌ إلا جـــواهُ وسُهْــدُهُ
ومـائلةِ الأعـطـافِ لم أنْـسَ عـهـدَها
بــمــعْهَــدِ أُنْــسٍ قــد تـقـادَمَ عـهْـدُهُ
عــلى حُـسْـن مـرآهـا وقـفْـتُ مـحـبّـتـي
وإنْ جــدّ بــالقــلبِ المـتـيّـمِ وجْـدُهُ
وفـوْقَ مُـتـونِ العـيـس ركْـبٌ حَدا بهِمْ
إلى المُـلْتَـقـى نـصُّ المَـسـيرِ ووَخْدُهُ
يــمــيــلون للذّكْــرى كــأنّ وُرودَهــا
نــسـيـمٌ بـه مـالَتْ مـن الدّوحِ مُـلْدُهُ
يـقـولون مـا بـال المَطايا ضوامِراً
ولوْلا نـحـول السـيْـفِ مـا راعَ حـدُّهُ
ومـا ورْدُهـا عـذبٌ إذا لمْ يَـبِنْ لها
عــلى كــثَــبٍ بــانُ العُــذَيْـبِ ورَنْـدُهُ
وروْضٍ تـرى الآمـالَ قـد حُـلّتِ الحُبا
لدَيْهِ وعــهــدُ الأنْــسِ أُحْـكِـمَ عَـقـدُهُ
كـأنّ الرُبـى والنـورُ فـوق بِـطـاحِها
لآلِئُ فــي جــيــدٍ تَــنــاثــرَ عِــقْــدُهُ
كـأنّ النـسـيـمَ اعْتلّ فيها وقدْ أتى
رسـولاً فـلم يـمـكِن على البُعْدِ ردُّهُ
كــأنّ ومــيـضَ البـرقِ يـبـدُو حُـسـامُه
دُجــىً فـيـوارِيـه مـن السّـحْـبِ غِـمْـدُهُ
كــأنّ ضــيــاءَ الفــجــرِ سـيـفٌ مُـشـهَّرٌ
مَــتـى ادّرَع الليـلُ البَهـيـمُ يَـقُـدُّهُ
كــأنّ نــجــومَ الأفــقِ جــيــشٌ مُـحَـلَّأٌ
تَــواريــهِ فـي نـهـرِ النّهـارِ وورْدُهُ
كــأنّ طــلوعَ البــدْرِ عــنــدَ تـمـامِهِ
مُـحَـيّـا ابـنِ نـصـرٍ والكـواكِـبَ جُنْدُهُ
كـأنّ الضـحـى وجْهُ الخـليـفـةِ يـوسُـفٍ
وما احْمرَّ فيه من سنَا الفجْرِ بَنْدُهُ
كــأنّ سَــنــا الأفْـقِ المـوَرَّدِ سـيْـفُهُ
وقـد راقَ مـنْ تـحـتِ النـجـيعِ فِرِنْدُهُ
فــللهِ روضٌ بــاكَــرَ الغــيْــثُ زَهْــرَهُ
وذاعَ بـــهـــبّـــاتِ النّـــواسِــم نــدُّهُ
تُــحَــيّــا بــه الآفـاقُ لكِـنْ يـفـوقُهُ
ثــنــاءُ أمـيـر المـسْـلمـيـن وحَـمْـدُهُ
وللهِ زُهــر الأفْــقِ إذ لاحَ نـورُهـا
وأشــرَق غَــوْرُ الجـوِّ مـنـهـا ونَـجْـدُهُ
ولكـنـهـا تـخْـفَـى ونورُ الهُدَى الذي
يُـريـه ابْـنُ نـصْـرٍ ليـسَ يُـمـكِنُ جحْدُهُ
فـقـد راقَهـا مـنـهُ الكـمـال وقُـرْبُه
وقـد راعَهـا مـنـهُ المـنـالُ وبُـعْـدُهُ
ولله مَــولانــا الخــليــفَــةُ يـوسُـفٌ
إمـــامَ هُـــدىً عــمّ البــريّــة رِفْــدُهُ
تَــؤمُّ عُــفــاةُ الجــودِ مـنـهُ مـؤمَّلـاً
غَـدا مُـسْـعِـفـاً قـصْـدَ المـؤمّـلِ قَـصْدُهُ
جَــوادٌ جــوادٌ إنْ تُــســوبِــقَ للنّــدَى
فـيُـعْـجِـزُ مـن يَـبْغي مَدَى الجودِ شدُّهُ
فــلوْ أمّــن المـأمـونَ فـازَتْ قِـداحُهُ
وأهْـدَى الرشـيدَ الهَدْيَ وافاهُ رُشْدُهُ
إذا قِيسَتِ الأملاكُ بالنّاصِر الرضَى
فــمــا يـسْـتَـوي هـزْلُ الكـلامِ وجِـدُّهُ
وكــيــفَ يـجـارى فـي مـدىً مَـلِكٌ غـدَتْ
مــلائكــةُ السّــبــعِ الطّـبـاقِ تُـمِـدُّهُ
فـيـنْهَـدُ قـبـل الجـيـش للفـتْحِ عزمُهُ
ويـضـرِبُ قبل السّيفِ في الحَرْبِ سعْدُهُ
بــطــيْــبَـةَ مـنـهُ طـابَ أصْـلٌ ومَـنـشـأٌ
وفــي مــكَّةــٍ أعْـظِـمْ بـمـا حـاز جـدُّهُ
فــفــي هــذه للفــتــحِ قُــدِّم قَــيْــسُهُ
وآوَى رســول الله فــي تــلكَ سـعْـدُهُ
ومـنْ كـان للصّـحـبِ الكرامِ انتِسابُهُ
فـكـيـف يُـضـاهَـى فـي الخـلائِفِ مجْدُهُ
بــهــمْ عــزّ ديـنُ اللهِ لمّـا أعـدّهُـمْ
لنــصْــرِ الهُــدَى عــدْنــانُهُ ومَــعَــدُّهُ
لقـد أنـجـبـوا منهُمْ خلائِفَ فارتقَتْ
إلى العِــزّ مــرقـىً لا يُـجـاوَزُ حـدُّهُ
فــإنْ غــرُبَـتْ مـنـهُـمْ نـجـومُ هِـدايـةٍ
فـأنـتَ هـوَ البَـدْرُ الذي طـال رصْـدُهُ
وإن غــاضَ مـن جَـدْواهُـمُ نَـيـلُ نـائِلٍ
فــنــائِلُكَ البــحْــرُ الذي فـاضَ مَـدُّهُ
وإنْ درَجـوا قـد خـلّفـوا منك ناصِراً
غَـدا الدّيـن للنّـصْـرِ العَـزيـزِ يُعِدُّهُ
ليــعْــلَم أهْــلُ الشّــركِ أنّـك فـيـهِـمُ
تُـجـاهِـدُ حـتـى يـوهِـنَ الكُـفْـرَ جَهْـدُهُ
وإنّ العُـلَى مـنْ بـعـدِهـم بـكَ شُـيّـدَتْ
مــعــالِمُهــا والفــتْـح أُنـجِـزَ وَعْـدُهُ
وإنّ نـجـومَ الأفْـقِ لمْ يـخـبُ نـورُها
وإن ســحــابَ الجــودِ مــا عـزّ وجْـدُهُ
وإنّ مـدَى العَـليـاءِ لم يـكْـبُ طِـرْفُهُ
وإنّ لواءَ النــصْــرِ مــا حُــلَّ عَـقْـدُهُ
وإنّ قَــنــاةَ العــزّ مـا رُدَّ نـصْـلُهـا
وإنّ حُــســامَ المُــلْكِ مــا فُــلَّ حــدُّهُ
خــلَفْــتَهُــمُ عِــلْمــاً وحِـلمـاً وعـزْمـةً
حـليـفُـكَ نـصْـرُ اللهِ فـيـهـا وعَـضـدُهُ
فـــلا أمَـــلٌ إلا تُـــســـدّدُ ســـهْـــمَهُ
ولا خَــلَلٌ فــي الثــغْــرِ إلا تَـسُـدُّهُ
ومــا شــيّــدَ الإشْـراكُ مَـعْـلَمَ ديـنِه
وأعْـــلاهُ إلا والعَـــوالِي تـــهُـــدُّهُ
يـرومُ عـدوُّ الدّيـن فـي الدّين فُرْصَةً
فـــتـــمْــنَــعُهُ عــنْ قَــصْــدِه وتــصــدُّهُ
وكـــمْ واردٍ قـــد أمّ بــابَــك آمِــلاً
ليَــحْــظَــى بــجَــدْواكَ المُهـنَّإـِ ورْدُهُ
فـــأنـــجَــح مــسْــعــاهُ وأُمِّنــَ سِــرْبُهُ
وفــــاز مُــــعَـــلّاهُ وبُـــلِّغَ قَـــصْـــدُهُ
وللهِ إمْـــلاكٌ ســـعـــيـــدٌ أقـــمْـــتَهُ
مُــلوكُ الورَى فــيـه القِـيـامَ تـودُّهُ
وقــد طــلعَــتْ للسّـعْـدِ فـيـه كَـواكِـبٌ
تــحُــلُّ حُــبـاهـا حـيْـث أُحـكِـم عَـقْـدُهُ
دعـوْتَ له أهْـلَ الجـهـادِ فـأهْـطَـعـوا
كــمــا زارَ بـيـتَ اللهِ للحـجِّ وفْـدُهُ
ولله مــن أفْــق السّــبــيـكـةِ مـلعَـبٌ
تُــجــاري لَديْهِ مُـرسَـلَ الرّيـحِ جُـرْدُهُ
تَـروقُ جـيادُ النّصْرِ فيه متى ارْتَمَتْ
إلى لعِــبٍ فــيــه المَــســيــرَ تُـجِـدُّهُ
تـجـولُ كـمـا شـاءَ الكَـمـيُّ فـيُـجْـتَلَى
بــإقْــبــالهــا عـكْـسُ الغـويِّ وطَـرْدُهُ
وتُــصْــمِــتُ عُــجْـبـاً كُـلَّ ذي لجَـبٍ إذا
أغــارَتْ وغــابُ الحــرْبِ تـزأرُ أُسْـدُهُ
ترى الصّبْحَ يتْلو حُمرَةَ الفجْرِ كُلّما
يُـلاعِـبُ مـنـها الأشْهَبَ اللون ورْدُهُ
فــهــنِّئـْتَهُ صُـنْـعـاً جـمـيـلاً تـشـوّفَـتْ
لهُ صــيــنُ مـعْـمـور البـلادِ وهِـنـدُهُ
أمَـولايَ أمـا الوصْـفُ مـنـكَ فـمُـعْـجِزٌ
ومنْ ذا الذي يُحْصِي الحَصَى أو يعُدُّهُ
وعـبـدُكَ يُـلْقـي مـنـهُ مـا يَـسْـتَـطيعُهُ
فــإحْــصــاؤُهُ يُـعْـيـي البـليـغَ وعَـدُّهُ
فـخـذْ منهُ ما ينْسي اللآلِئَ إذْ غدَتْ
نــســيـئَتُهُ لا نَـقْـدَ فـيـهـا ونَـقْـدُهُ
يــؤمِّلــ مــن مــوْلايَ عــادةَ صَــفْــحِهِ
إذا حـادَ عـن نـهـجِ الهِـدايـةِ عبْدُهُ
ومــا تُــخْــلِقُ الأيّـامُ ثـوْبَ مـآمِـلي
ونُـعْـمـاكَ يـا مَـوْلَى الورَى تـسْتَجِدُّهُ
فــدُمْ وعــدُوُّ الدّيـن إنْ أمَّ مـقْـصَـداً
لِمـــلكِـــكَ رُجْـــعَـــى مُـــلْكِهِ ومَـــرَدُّهُ
فــأفــضَــلُ مــا يَــرْجــوهُ كــلُّ مُــوحِّدٍ
بَــقــاءُ المَـقـامِ اليـوسُـفـيّ وخُـلْدُهُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول