🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
هَـنـيـئاً فَـصُـنْـعُ اللهِ وافـاكَ بـالبُشْرى - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
هَـنـيـئاً فَـصُـنْـعُ اللهِ وافـاكَ بـالبُشْرى
ابن فُركون
0
أبياتها 39
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ا
هَـنـيـئاً فَـصُـنْـعُ اللهِ وافـاكَ بـالبُشْرى
وأبْــدى مُــحــيّــاه الطّـلاقـةَ والبِـشْـرا
وهـــل هـــو إلا الصّــنــعُ أهْــداكَ آيــةً
فـكـانـتْ عـلى نَـيْـلِ المـنـى آيـةً كـبْرى
هـوَ القـدَرُ المـحْـتـومُ حـيّـا بـه الهُدى
فـبُـعْـداً لعُـسْـرٍ أعـقَـبَ اليُـمْنَ واليُسْرا
حَــلَلْتَ بـدارِ المـلكِ والسّـعْـدُ يـقـتَـضـي
لمُـلْكِـكَ أن يـلْقَـى بـهـا العِزَّ والنّصْرا
وأشـــرقَ ذاك الوجْهُ بـــالقُــبّــةِ التــي
عَــجــائِبُهــا تُــرْوَى وأنْــعُــمُهــا تَـتْـرى
لِذاكَ لَثــمْــنــاهــا يــمِــيــنـاً كَـريـمـةً
ولوْ لمْ يـكُـنْ عَـذْبـاً نَـداهـا غَدَتْ بحْرَا
لغـــرْنـــاطَـــةٍ أعْـــمَــلتَ وِجْهَــةَ نــاصــرٍ
يــهــزُّ لنَــصْـرِ الدّيـن صَـعْـدتَهُ السّـمْـرا
مَــدَدت إلى التّــقــبــيــل راحَـةَ مُـنْـعِـمٍ
أطَـلنـا عـلى تـقبيلها الحمْدَ والشكْرا
فــــلِلهِ أعْــــلامُ الجـــهـــادِ كـــأنّهـــا
سَــحــابٌ وشــمْـسُ الأفـق طَـلْعـتُـكَ الغـرّا
ســتُــنــهِــضُ للغــاراتِ خَــيْــلاً مُــغـيـرةً
تُـطـيـلُ ارْتِـيـاحـاً وهْيَ ما قارَبَتْ خمرا
ومـــا ذاكَ إلا حـــيْـــث أنـــت مُـــمـــلكٌ
قــواعــدَهــا طــوْعــاً وكــفّــارَهـا قَهْـرا
تـسُـلُّ عـليـهِـمْ فـي لَظـى الحَـرب مُـرْهَـفاً
فَــتــورِدُهُــم مــنــه عــلى ظــمــأٍ نَهْــرا
وتَـــفـــتَــحُ أقــطــارَ العــدُوّ بــعــزْمَــةٍ
فــتــقْــمَــعُ مــغْــتــرّاً وتــوسِـعُ مُـعْـتَـرّا
فـــللّهِ فـــي الإسْــلامِ أيــامُــك التــي
أقــرّتْ له عَــيْــنــاً كــمـا شـرَحَـتْ صَـدْرا
فــكــم مــن ثــغـور كـالعَـذارَى تـبـرّجَـتْ
وقـد أضْـحـكَ الفَـتْـحُ المُـبينُ لها ثَغْرا
فَـيـا راكِـبَ الوجْـناء يَطْوي بها الفَلا
يـرومُ بـطـيّ القَـفْـرِ أن يُـذْهِـبَ الفَـقْرا
وقــد أُرْسِــلَتْ مــثــل السّـفـيـن مـلجّـجـاً
ومـا اتّـخـذت إلا السّـرابَ بـهـا بَـحْـرا
إذا كـنـتَ تـبـغـي مَـوْرِدَ الجود فاعتَصِم
بـمـن تـرْتـجـي الأمْـلاكُ نائِلَهُ الغَمْرا
بــأعْــلى مُــلوكِ الأرضِ ذاتـاً ومَـحْـتِـداً
وأرْفَـــعِهـــمْ قــدْراً وأشــهــرِهــمْ ذِكْــرا
بـأكْـرمَ مـن يـكـسُـو المَـلابـسَ قـد ضَـفَتْ
وأشــرَفَ مــن يُــمْـطـي المـحـجّـلةَ الغـرّا
فـــكـــمْ آمِــلٍ قــد أمَّ جــودَ يــمــيــنــهِ
فــيُــسِّر لليُــسْــرى وفــوتِــح بــالبُـشْـرى
إذا فــاض نــيـلُ الجـودِ مـن كـفّ يـوسُـفٍ
كـفَـى نـيْـلُهُ العافين أن يهْبِطوا مصْرا
وإن لاحَ نــورُ الصّــبـحِ مـن وجْهِ يـوسُـفٍ
رأيْــتَ نــجـومَ الأفْـقِ قـدْ رَعِـشَـتْ ذُعْـرا
ســيُــطــلِعُ فــي ليــلِ العــجــاجِ نُـصـولَهُ
نُــجــومــاً ويُـبْـدي مـنْ عـزيـمـتِه فـجْـرا
بــحــقّـك يـا مَـوْلايَ لا تـنـسَ عـهـدَ مَـنْ
يـــحـــادِثُ مـــوْلاهُ بـــأفْـــكـــارِه ســرّا
فـكـمْ بـاتَ فـي جَـمْـرِ الغـضـى مُـتَـقـلِّبـاً
وذكــرُكَ يُــذْكــي فــي جَــوانِــحــه جَـمْـرا
إلى أن رأى ذاكَ المــحــيّــا فـأصـبـحَـتْ
صُـدورُ القـوافِـي تـشْرحُ القلبَ والصّدْرا
فــدونــكــهَــا تُهْــدي الهَــنـاءَ حـديـقـةً
مُهــــدّلةً دَوْحــــاً مــــؤرّجَــــةً نَــــشْــــرا
وقــد راقَ لونُ الحِــبْــرِ فـوقَ بـيـاضِهـا
كـمـا راقَ لونُ الخالِ في وجْنَةِ العَذْرا
ومــن فــكْــرِ مــولانــا وخــطِّ يــمــيــنِه
غَدا العَبْدُ في جيدِ العُلى ينظِمُ الدُّرّا
فــرُحْــمــاكَ فـيـهـا بـنـتَ فـكْـرٍ كـأنـهـا
أتَـتْـكَ عـلى اسـتحيائِها تَشْتَكي الدّهْرا
ومَــقــصَــدُهــا مــنـكَ القَـبُـولُ فـجُـدْ بـهِ
لعــبْــدٍ مــحــبٍّ أخــلصَ السّــرَّ والجَهْــرا
بــــدائعُ هَـــبّـــتْ للثـــنـــاءِ نـــواسِـــحٌ
ومــا اتــخــذتْ إلا حــدائقَهــا مَــسْــرى
فــنَــثـرٌ يُـبـاهـي نـثْـرةَ الأفْـق بـهـجـةً
وشِـعْـرٌ يُـضـاهـي فـي مَـحـاسِـنِهـا الشِّعْرَى
وللهِ كــــمْ أبْــــدَت يــــداهُ يَــــراعــــةً
يَـفُـلُّ شـبَـاهـا البـيـضَ والأسَـلَ السُّمْرا
سَـقـاهـا مُـدامَ الحِـبْـر حـتّـى اسْتَمالها
فـهـل سَـجَـدتْ شُـكْـراً كـمـا رجَـحـتْ سُـكْـرا
وقـــدْ نَـــذَرَ المــمــلوكُ إنــشــادَ هَــذه
لدَيْــكَ فــمــا وَفّـى يـمـيـنـاً ولا نَـذْرا
ولكـــنّ حـــسْــبــي مــنْــكَ أدْنــى إشــارةٍ
إليّ بــلحْــظِ اللحْــظِ تــرْفَــعُ لي ذِكْــرا
بَـــقـــيــت لديــنِ اللهِ تــنْــصُــرُ أهْــلَهُ
مُـطـاعـاً إذا مـا تُنْفذُ النهْيَ والأمْرا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول