🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
بــشــرى بـعـيـدٍ أتـى والنـصْـرُ يَـقـدُمُهُ - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
بــشــرى بـعـيـدٍ أتـى والنـصْـرُ يَـقـدُمُهُ
ابن فُركون
0
أبياتها 63
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
ه
بــشــرى بـعـيـدٍ أتـى والنـصْـرُ يَـقـدُمُهُ
ورائِدُ العــزّ يَــسْــتــدعــيــهِ مَــقْــدَمُهُ
عــيــدٌ يـعـود بـمـا شـاءَتْ عُـلاكَ فـقـدْ
سَـــمـــا بـــعـــزّكَ للعــليــاءِ مــوسِــمُهُ
فـالنّـصْـرُ قـد بـهَـرَ العَـليـاءَ مـصـنَعُهُ
والصُــنْـعُ قـد أبْهـجَ الدُنـيـا مُـتَـمَّمـُهُ
هــذا هــو الفـتْـحُ قـد راقَـتْ مـطـالِعُهُ
واسـتَـشْـرَفَـتْ مـن ثَـنايا العزْمِ أنجُمُهُ
هـذا هـوَ الصُـنْـعُ قـادَتْهُ العُـلَى فَعلا
بُـــيـــوسُـــفٍ مـــلِك الأمْــلاكِ مــعْــلَمُهُ
فــانْهَــضْ يُــحــيّــيــكَ أبْهــاهُ وأبـهَـرُهُ
ســـنـــىً وأوثَـــقَهُ عـــقْـــداً وأحْـــكَــمُهُ
فــالدّيــنُ ســيْــبُــكَ مُــجْـديـهِ ومـوجِـدُهُ
والكــفْــرُ ســيــفُــكَ مُـفْـنـيـهِ ومُـعْـدِمُهُ
حُــكْـمٌ يـجـدّدُهُ القـصْـدُ الحَـمـيـدُ فَـمـا
يَــبْـلى عـلى كَـثـرَةِ التّـردادِ مُـحْـكَـمُهُ
وإنّ مـــالَقَـــةَ الغـــرّاءَ حـــلّ بـــهـــا
مــوْلَى الخــلائِفِ والأمْــلاكُ تــخــدُمُهُ
لهُ وإن عَـــظُـــمـــوا قـــدْرٌ تـــعـــظّــمُهُ
وصْـــــفٌ تُـــــقــــدّسُهُ ذِكْــــرٌ تُــــقــــدّمُهُ
تــرْجــو نَــداهُ وتــخْــشــى بـأسَهُ فـإذا
مــا جــدّ فــي عــزْمِهِ يُــرْجــى تــكــرُّمُهُ
فـيـقْـبُـضُ السـيـفَ حـيـثُ الرّزق يـبـسُطُهُ
كــبــارِقِ السُــحْــبِ يُــزْجـيـهـا تـبَـسُّمـُهُ
كـم مَـقـصَـدٍ حـيـنَ ضـنّ الدّهْـرُ جـادَ بـه
فــعــمّــتِ المُــنْــعِــمَ الوهّــابَ أنـعـمُهُ
فــــكُــــلُّ مَـــلْكٍ وإن جـــلّتْ مـــواهِـــبُهُ
يُــمْــنــاهُ كــعْــبَــتُهُ رُحْــمــاهُ زَمْــزَمُهُ
مــــا رُدّ عــــن أمَــــلٍ إلا ولاذَ بــــهِ
فــالمَــنْــحُ يــوجِــدُهُ والمـنْـعُ يُـعْـدِمُهُ
يــكْـسـوهُ ثـوْبَ اعـتِـلاءٍ غـيْـرَ مُـنـتَهَـجٍ
حــتّــى يَــروقَ عــلى عِــطْــفَــيْهِ مُـعـلَمُهُ
وسَــبْــتــةٌ حـلّ جُـنـدُ الكـافـريـنَ بـهـا
فــأصْــبَــحــتْ وأقــاصِــيــهــا مُــيــمَّمــُهُ
يــا هــلْ يُــجـدَّدُ عـهْـدٌ فـي مـعـاهِـدِهـا
مــضَــى حَــمــيــداً وهــلْ يَـبْـلى مُـذمَّمـُهُ
وهـــلْ لمَـــعْــقِــلِهــا إنْ لمْ تُــلمَّ بــه
رُجْـــعـــى وللشّـــركِ أحْـــزابٌ تُــيــمّــمُهُ
نـادَتْـكَ يـا مـلِكَ الدّنـيـا لتـوضِـحَ ما
ظــلَّ العــدوُّ قُــبَــيْــلَ الفـتْـحِ يُـبْهِـمُهُ
واسـتَـنْـشَـقَتْ منْكَ ريحَ النصْرِ حين غَدا
مُــسْــتَــقــبَـلُ الفـتـحِ يُهْـديـهِ تـنَـسُّمـُهُ
هــذي أحــاديــثُهُ وافَــتْــكَ مــن كــثَــبٍ
لمَــظْهَــرِ الدّيــنِ تُــعــليــهِ وتُــعْــلِمُهُ
حـيـثُ القـبـائلُ تـدْعـو مـنـكَ نـاصِـرَها
وتَــرتــجــيــكَ لشــمْــلِ الدّيـن تـنـظِـمُهُ
للقُــطْــرِ تــفــتَــحُهُ للأمْــنِ تــمْــنَــحُهُ
للعـــزّ تـــوفِـــدُهُ للنّـــصْـــرِ تُـــقــدِمُهُ
للمُـــلْكِ تـــنْـــجِـــدهُ للرّفْــدِ تــوجِــبُهُ
للدّيـــن تـــوجِـــدُهُ للكـــفْــرِ تُــعْــدِمُهُ
للأجْـــرِ تُـــحْـــرِزُهُ للوعْـــدِ تُــنــجــزُهُ
للجـــيْـــشِ تُـــنْهِـــدُهُ للرّشْــدِ تُــلْهِــمُهُ
كـم ردّهـا الكُـفْـرُ عـنـها حين تقْصدُها
كــالطّــيــرِ تُــمْـنَـعُ عـذْبَ الوِرْدِ حُـوَّمُهُ
ومــا دَجــى ليـلُ خـطْـبٍ فـي مـعـاهِـدهـا
إلا انــجَــلى بـصـبـاحِ العـزْمِ مُـظْـلِمُهُ
رأيٌ تُــصـيـبُ إذا الرّايـاتُ قـد نُـشِـرَتْ
لديْــــكَ شـــاكِـــلةَ الأغْـــراضِ أسْهُـــمُهُ
قـد أقـسَـمَ النّـصْـرُ أن يـحْـتـلَّ أرْبُعَها
والنّهْــبُ لا يــسَــعُ الأيــدي مُــقـسَّمـُهُ
والبــحْــرُ مــن رهَــجٍ يُــبْــدي تــجـهُّمـَهُ
والمــوْجُ عــن ثَــبَــجٍ يــفْــتـرُّ مَـبـسِـمُهُ
وبـارقُ السّـيـفِ مـن يُـمْـنـى يـديْكَ إذا
تـــجـــهّـــمَ الروْعُ يـــجْــلوهُ تــبــسُّمــُهُ
كــم قــائمٍ بــجــزيــلِ النّــصـرِ قـائِمُهُ
ومُــعْــرِبٍ عــن جــمـيـل الصُـنْـعِ أعـجَـمُهُ
يـخْـطـو ليـخْـطُـبَ فـي حـفلِ العِدى عجباً
مـــا راقَ أسْـــمــاعَهُــمْ إلا مُــصــمِّمــُهُ
هـيْهـاتَ يـشـمَـخُ فـيـهـا بـعْـدَمـا أنِـفَتْ
للكُــفْــرِ أنــفٌ وسـيـفُ النّـصْـرِ يـرْغِـمُهُ
وهــلْ يــقــودُ وليَّ الكــافــريــنَ ســوى
مُـغْـراهُ بـالقـدِّ فـي الهَـيْـجـاءِ مُغرَمُهُ
إن ســاقَ حــزْبَ العِــدى للحـرْبِ غـادَرَهُ
نـهْـبـاً وقـد راقَ فـي مـغْـنـاهُ مـغـنَمُهُ
وكـيـف لا يـرْتَـضـي حُـكْـمَ الهـوانِ وقدْ
هَــوى لهُ الأسْــمَــرُ الخــطّــي يَــخْـصُـمُهُ
دارِكْ بــه رمَــقَ الإسْــلامِ فــهـو عـلى
شــــفـــاً وإنّ بـــهِ يُـــشْـــفَـــى تـــألُّمُهُ
كــمْ عـامِـلٍ عـمِـلتْ أيْـدي الكُـمـاةِ بـه
مـا الدّهْـرُ فـي صـحُـفِ العَـلْياءِ يرْسُمُهُ
قـامَـتْ على ساقِها الحَرْبُ العَوانُ فما
ثــنَــتْهُ لمّــا انـثَـنـى فـيـهـا مُـقـوَّمُهُ
ومُــرْسَــلٍ قــيّــدَ الأسْــمــاعَ مــنْ طــرَبٍ
كــــأنّهُ طــــائِرٌ يُــــشْـــجـــي تـــرنُّمـــُهُ
تــحــلُّهُ القـوْسُ عـنـدَ الرّمـيِ أبْهَـرَهـا
كــــأنّ صَــــدراً بــــه ظــــنٌّ يُــــرجّــــمُهُ
وســـابِـــقٍ فــي مــجــالِ الرّوْعِ مُــتّــئِدٍ
يــخْــتـالُ حـيـثُ العِـدى زهْـواً مُـطـهَّمـُهُ
للبــرْقِ فــي ســرْعــةٍ للنّــارِ فـي لهَـبٍ
للرّيـــحِ فـــي قــوّةٍ يُــعْــزى مُــجــسَّمــُهُ
إذا عَــلا البَــطــلُ المـرْهـوبُ صـهْـوَتَهُ
فــجــمــعُهُــمْ ظــلّ يَــثْــنــيــهِ تــقــدُّمُهُ
أو جــرّ مــن خــلْفِهِ الخــطّــيَّ تــحْـسِـبُهُ
صِــلّاً تــقَــدَّمَهُ فــي القــفْــرِ ضــيـغَـمُهُ
نــامَ العــدوّ وليــلُ الأمْــنِ يــكْـنُـفُهُ
بـــهـــا وقـــد راقَهُ فـــيــهــا تــلوّمُهُ
ولو تــجــلّى صــبـاحُ العـزْمِ مـنـكَ إذاً
لاســتَــيْــقـظَـتْ بـعْـدَ هـدْءٍ مـنـه نُـوَّمُهُ
وســوفَ يـكْـبـو بـه طِـرْفُ العـزيـمـةِ إذْ
يُــجْـريـهِ فـي طـلَقِ التّـقْـصـيـرِ مُـجْـرِمُهُ
إنّ الفِــــرارَ وإن سُــــدّتْ مــــذاهِــــبُهُ
يُــسْــليــهِ عــن وطَــنٍ بـالرّغْـمِ يُـسْـلِمُهُ
كــأنْ بــه قــبــلَ أن يــحــتـلَّ حِـلَّتـهـا
يَـثْـنـيـهِ واهـي القُـوَى عـنْهـا تـوهُّمـُهُ
كــأنْ بــمَــعْــقــلهــا يُــلْقــي مــمـنَّعـُهُ
يــداً ويــرْتــاحُ بــالبُــشْــرى مــنـعَّمـُهُ
ويُــظْهــرُ الدّهْـرُ مـا يُـمْـنـايَ تـكْـتُـبُهُ
للفــتْــحِ عــنـك وكـان الدّهْـرُ يـكـتُـمُهُ
تـبُـثُّهـا فـي أقـاصـي الخـافـقَـيْـنِ بما
تـــخُـــطُّهـــُ يـــدُكَ العُــليــا وتــرْسُــمُهُ
فـانـهَـضْ وعـزْمُـكَ يـثْـنـي قـصْـدَ ساكنها
مُــخــيــبــاً حــيــثُ مَــغـنـاهـا مُـخـيَّمـُهُ
لا يُضْمِرُ الدّهْرُ معْنَى الفتْحِ عنْكَ وقدْ
تــوضّــحَ الآن طــوْعَ النّــصْــرِ مُــبْهَــمُهُ
وإنّ عـــبـــدَكَ يُــبْــدي الدُرَّ مــن كــلِمٍ
فــي مــدْحِ عُــلْيــاكَ أفــكـاري تُـنـظّـمُهُ
لوْلا نَــداكَ ومــا أوْلَيْــتَ مــن نِــعَــمٍ
مــــا راقَ مـــنـــهُ فُـــراداهُ وتـــوْأمُهُ
فــخُــذْ حــديــقَـةَ طـرْسٍ والثّـنـاءُ بـهـا
مِـــسْـــكٌ يُــفَــضُّ بــأمْــداحــي مُــخَــتَّمــُهُ
واهــنــأ بــه مــوسِــمـاً جـلّتْ مـواهِـبُهُ
وراقَ فــي أفْــقِ العَــلْيــاءِ مِــيــسَــمُهُ
لازالَ مُــلْكُــكَ للأمْــلاكِ يُــنْــجِــدُهــا
فــي كُــلّ مــا أحْـكَـمَـتْ عـهْـداً يُـحـكّـمُهُ
ودامَ رأيُـــكَ للرّايـــاتِ يـــعْـــقِــدُهــا
والنّــصْـرُ لا يَـنـثَـنـي عـنْهـا مُـحَـتَّمـُهُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول