🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لَعــمــركَ مـا يَـثْـنـي الرِّكـابَ تـرَبُّصُ - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لَعــمــركَ مـا يَـثْـنـي الرِّكـابَ تـرَبُّصُ
ابن فُركون
0
أبياتها 53
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ص
لَعــمــركَ مـا يَـثْـنـي الرِّكـابَ تـرَبُّصُ
وشـمـسُ سُـراهـا من دُجى البيدِ تخلُصُ
ســرَتْ وبُـدورُ الأوجُهِ الغُـرّ فـوقَهـا
لهـا مـن سِـرارِ البُـعْدِ للقُرْبِ مَخْلَصُ
تــقـولُ وقـد رابَ الشّـحـوبُ وجـوهَهـا
هـلِ الذّهـبُ الإبـريـزُ إلا المـخـلَّصُ
رحَلْنا بها طوْعَ النّوَى نقطَعُ الفَلا
وشــرْعَــتُهــا طــوْعَ المُــقــامِ تُـرَخّـصُ
وجـاءَتْ لمـعْـنَـى الجمْعِ أحْرُفُ سيْرها
وليـــسَ ذُنـــوبٌ عــنــدَهــا فــتُــمَــحَّصُ
وقـد ظـنّـتِ البـيـداءَ روضـاً مُـفـوَّفاً
يُـغـنّـي الصّـدَى مـن جـانبَيْها فترقُصُ
فَـيـا طـالِبـاً في الرّكْبِ أيسَرَ لحظةٍ
عُـمـومـاً ومـعـنَـى القصْدِ فيها مُخَصَّصُ
ألمْ يـانِ للشّـخـصِ الذي خـفِـيَ اسـمُهُ
عـنِ الوهْـمِ أن يرْعاكَ والركْبُ يشخصُ
سَـل القـومَ عنهُ والهَوى حيثُ أصبحتْ
جِــيــادُ أمــانــيــهِ تَــخُــبُّ وتَــقْــلُصُ
تَــؤمُّ سُــراهــا والصّــبـابـةُ خـلْفَهـا
فــتَــسْــري بــجــسْــمٍ قــلْبُهُ مــتــربِّصُ
إن اسـتـيْـأسـوا مـن وُدّهِ طـوعَ بُعْدِهِ
فـقـدْ خـلَصـوا مـنـهُ نـجـيّاً وأخلَصوا
فــللهِ كــمْ وجْــنــاءَ خـفّـتْ بـمُـثْـقَـلٍ
عَـلا مـتْنَها طاوِي الحشا منهُ أخمَصُ
عـزيـزٌ عـلَيْهـا أن تَرى أربُعَ الهَوى
وأطْـلالُهـا للوحْـشِ والطّـيْـرِ مَـفْـحَـصُ
وآثــارُهــا تُــخْــفــي مــواقـعَ أدمُـعٍ
تُهــيـنُ مَـصـونَ الدّرِّ مـنـهـا وتُـرْخِـصُ
كــأنّ الذي مــالتْ بـهِ سِـنَـةُ الكَـرى
لدى أخرَياتِ الليْلِ في الرّحْلِ أوْقَصُ
كــأنّ نــجــومَ الأفْــقِ أزْهـارُ دوحـةٍ
عـلى قَـطْـفِهـا باتَتْ يدُ الفجْرِ تحْرصُ
كــأنّ ظــلامَ الليــلِ فــيــه غــدائِرٌ
تُــلاثُ عــلى هـامِ النّـجـومِ وتُـعْـقَـصُ
كــأنّ الضُـحـى إذ طـالَ ليْـلي مُـغْـرَمٌ
كـمـثـلي يُـرَجّي القُرْبَ والقرْبُ مُعْوِصُ
كــأنّ السُّرى للمُــلتَــقَــى ظِـلُّ داجِـرٍ
إذا طــلعَــتْ شــمْـسُ الضّـحَـى يـتـقـلّصُ
كــأنّ تــوانــيــهــا نــسـيـبٌ وحـثُّهـا
لمَــدْحِ الإمــامِ اليــوسُــفــيّ تـخَـلُّصُ
فـإنّ سَـحـابَ الأفْـقِ والغـيـثُ مُـسْـبَلٌ
لمــجــمــوع جــودٍ مــن نَــداهُ مــلَخَّصُ
تــؤمّــلُهُ الأمْـلاكُ مَـثْـنَـىً ومَـوْحَـداً
وقـد مـحَـضـوا فضْلَ الوِدادِ وأخْلَصوا
فــتــوسِــعُهُـمْ طَـوْلاً خِـلافَـتُـك التـي
لهـا الفـضْـلُ أجْـلى والمـودةُ أخْـلَصُ
لقــد لاذَ مَــن آوَى لخــدمــةِ يـوسُـفٍ
بـــجـــانـــبِ عـــزٍّ لم يــرُعْهُ تــنَــقُّصُ
وهـذي بـلادُ الغـرْبِ مـادَتْ بـأهْـلِها
فــبــاسِــطُ أمْــنٍ عــنــدَهــا ومُــقــلِّصُ
أتــرجــو أمــانــاً مــنْ ســواكَ وإنّهُ
لأبــعَــدُ مـن نـيْـلِ النّـجـومِ وأعْـوَصُ
ومَــن أمّــل العُــقْــبَـى لديـكَ فـضـدّهُ
يُــرَدُّ عـلى الأعـقـابِ مـنـهُ ويُـنْـكَـصُ
وظــــــنّ الذي نــــــاواكَ لا درَّ درُّهُ
بــأنّ لذيــذَ العــيــشِ لا يــتــنـغّـصُ
فـــلا أفْـــقَ إلا جَـــوّهُ مـــتــغــيّــمٌ
ولا دوْحَ إلا ظـــــلُّهُ مـــــتــــقَــــلّصُ
لأقــدَمَ حــتّــى مــا لَهُ عـنـك مـهْـرَبٌ
وأحْــجَــمَ حــتّـى مـا لهُ مـنـكَ مـخْـلَصُ
ومــــنــــزِلِ عـــزٍّ جـــئتَهُ فـــخِـــلالُهُ
مــجــالٌ لأفْــراسِ الجــهـادِ ومـقْـنَـصُ
فــكـمْ قَـنَـصٍ مـدّ الخُـطـا مُـتـرامـيـاً
إذا مـا رَمـى لمْ يُـخْـطِه المُـتـقـنّـصُ
وكـم جـارحٍ يـسـتـقْـبِلُ الطّيرَ جارحاً
إذا وثــبَــتْ فــي جــوّهــا يــتــغـمّـصُ
لهُ عـــوْدَةٌ بـــعْـــدَ النّـــزوعِ فــإنّه
أبـــــيٌّ وفـــــيٌّ للمــــودّةِ مُــــخــــلصُ
يــمُــدّ جــنــاحَـيْ عـزْمِهِ وهْـوَ مُـعْـجَـبٌ
بـعِـطْـفَـيْه شَـتْـنُ الكـفِّ أفـتَـخُ أقـبَصُ
لعــيْــنـيـهِ فـي جـوّ السّـمـاءِ تـقـلُّبٌ
بــهِ لظِــلالِ الأمْــنِ عــنْهــا تـقـلُّصُ
وتـنْـحَـطّ أحـياناً إلى الأرضِ يرْتَجي
نـجـاةً فـيَـثْـنـيـهـا الجَوادُ المُقلِّصُ
وذو أرْبَـعٍ لا تـخْـتَـفـي عـنـه كـلّما
يـفـتّـشُ عـنـهـا فـي الرّوابـي ويفْحَصُ
وطِرْفٌ يفوقُ الطَّرْفَ سبْقاً إذا ارتَمى
تـرَى عـيـنَهُ قـبْلاء في الرّوعِ تشْخَصُ
أغَـرُّ بـعـيـدُ الخـطْـوِ يُـنْـمَـى للاحِـقٍ
لهُ فــي المَــدى جِــدٌّ وجــيــدٌ مُـنَـصَّصُ
يُـجـيلُ الإمامُ المرْتَضى منهُ سابقاً
له مُــطــرِبٌ مـن ذِكْـرِ عُـلْيـاهُ مُـرْقِـصُ
فـمَـن مـثـلُهُ والأنـجُـمُ الزُهْرُ دونَه
إذا مـا عَـلا أفْق العُلى منه أخمَصُ
وإن عُــدّ آل المُـلْكِ صـيـتـاً ورفْـعـةً
وجُــوداً يــعــمُّ المــجْــتَـدي ويُـخـصّـصُ
فــإنّ وليّ العــهْــدِ أرفَــعُ مــظْهَــراً
فـليـسَ عـلى نـيْـلِ العُـلى منهُ أحْرَصُ
هِــلالٌ بــأفْــقِ المُــلْكِ راقَ فَـنُـورُه
يَــزيــدُ كَــمــالاً والأهــلةُ تــنـقُـصُ
أتــى فــتــلقّــتْهُ الوُفــودُ وفـوقَهـا
ظِـــلال مـــن الآلاءِ لا تـــتـــقــلّصُ
وسُــرّوا فـمـا صـفْـوُ الحـيـاةِ مـكـدَّرٌ
لدَيـهِـمْ ولا العـيـشُ الهـنـيُّ مـنـغّصُ
فــهُـنّـئْتَ أن وافَـيـتَ حـضـرتَـكَ التـي
لديـن الهُـدَى فيها البِناءُ المرصّصُ
وهُــنِّئــَتِ الدنــيـا قُـدومـاً غـدَتْ لهُ
تــحــرّكُ عِــطــفَــيْهـا سُـروراً وتُـرْعِـصُ
ودونَ إمــامِ الهَــدْي مــنْهـا قـلادةً
يَــروقُـك مـنْهـا الجـوهَـرُ المـتـخـلِّصُ
أتَــتْــكَ عــلى قُــرْبِ المَـدى عـربـيّـةً
لَبــيــدٌ بَــليــدٌ عـنْ حُـلاهـا وأحْـوَصُ
فـأعْـلَيْـتَ مـنـهـا القـدْرَ وهْـو مخفَّضٌ
وأغْـلَيْـتَ مـنـهـا السّـوْمَ وهْـو مُـرَخَّصُ
فـلا زالتِ الدّنـيـا تُـخـلّدُ ذِكْـرَ ما
تُــجــيــرُ بــه مــنْ خَــطْـبِهـا وتُـخَـلِّصُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول