🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أراحَــتْ فُــؤاداً لديْهـا مَـشـوقـا - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أراحَــتْ فُــؤاداً لديْهـا مَـشـوقـا
ابن فُركون
0
أبياتها 61
الأندلس والمغرب
المتقارب
القافية
ا
أراحَــتْ فُــؤاداً لديْهـا مَـشـوقـا
غَـداةَ قـضَـتْ مـنْ هـواهـا حُـقـوقا
وحــيّــتْــكَ زُهْـراً بـأُفْـقِ الخُـدورِ
وزَهْـراً نَـضـيـراً وروْضـاً أنـيـقـا
حُـلاً يـرْجِـعُ الطّـرْفُ عنها كَليلاً
ولا تـــرَكَـــتْ لخــيــالٍ طُــروقــا
ولمْ تــدعِ السّــربَ إلا مَــروعــاً
ولم تـتْـرُكِ القـلْبَ إلا مَـشـوقـا
يــهــيــمُ فُــؤادي بــتَــذْكــارِهــا
ويــمْــنَــعُهُ وجْــدُهُ أن يُــفــيـقـا
وقـــد فُـــوِّقَـــتْ للأسَـــى نــحْــوَهُ
سِهـامٌ فـلمْ يُـلْفَ مـنـهـا مُـفـيقا
أعَــيْــنـىَ أهْـدَيْـتِ قَـلبـي الجَـوى
مـعـاً جُـرْتُـمـا فـي غَرامي فَذوقا
فــهــذا عَــليــلٌ يُـسـيـلُ الدّمـوعَ
وهـذي المـدامـعُ تُـذْكي الحَريقا
فـلِمْ ذا نـهَـتْ غَـيْـثَهـا أنْ يَصوبَ
ومـا مـنـعَـتْ ربْـعَهـا أن يَـشـوقا
أبَـــتْ ليَ إلا غـــرامــاً ووجْــداً
وجـسـمـاً نَـحـيـلاً وقـلبـاً خَفوقا
وعَـيْـنـاً تـحـامَـتْ بـحـار الدّموعِ
وإنــســانُهــا ظـلّ فـيـهِ غَـريـقـا
فــــأيُّ جَـــوادٍ بـــمُـــحْـــمَـــرِّهـــا
غَـدا فـي مَـداهـا جَـواداً سَـبوقا
يُــســائِلُ عــمّـن ثَـوى بـالعَـقـيـقِ
وإنــســانُهــا ظـلّ فـيـهِ غَـريـقـا
وأيُّ قُــــــلوبٍ هـــــوَتْ إذ هـــــوَتْ
فـخـفّـتْ حَـنـيـنـاً وطـارتْ خُـفـوقا
أخــــافَـــتْ عِـــداهُ وقـــد أمَّنـــَتْ
حِــمــاهُ وقــد رتَـقَـتْهـا فُـتـوقـا
إمــامٌ إذا مــا تــجــلّى سَــنــاهُ
يُــرَى كــلُّ مــلْكٍ لديْهِ صَــعــيـقـا
لهُ فـــي الخَـــلائِقِ آثــارُ عــدْلٍ
تَـسـوءُ العَـدوّ وتُـرْضـي الصّـديقا
لهُ فــي المــآثــرِ شــأوٌ بــعـيـدٌ
فــمَـن ذا يـؤمّـلُ مـنـهُـمْ لحـوقـا
لهُ فــي المَــحــامِــدِ آيـاتُ صِـدْقٍ
جــلَتْ بــاطِــلاً ظـلّ عـنْهُ زَهـوقـا
لهُ فــي المــكـارِمِ أخْـبـارُ جـودٍ
فـيـوسـعْـنَ عـدْلاً ويُـفـرجْـنَ ضِيقا
كـــريـــمُ الفِـــعـــالِ صــحــابــيُّهُ
يُــرضّــي عــليّـاً بـهِ أو عَـتـيـقـا
ويُــنــمــى لأنـصـارِ ديـنِ الهُـدَى
فـيـا نـسَـباً في المَعالي عَريقا
فُـــروعٌ زكَـــتْ مــن أصــولٍ كِــرامٍ
فــطـابَـتْ مَـحـلّاً وطـالتْ بُـسـوقـا
وفـاقَ المُـلوك الأُلى في العُلى
وليــسَ بــبــدْعٍ لهُـمْ أن يَـفـوقـا
وكـــيـــفَ ومـــازالَ للمَـــعْــلُواتِ
وبـذْل المَـكـارِمِ صِـنْـواً شَـقـيـقا
وقــامَ بــأعْــبـاءِ حِـمْـلِ الوَفـاءِ
ومــا كــان مَـلْكٌ سِـواهُ مُـطـيـقـا
وقــــدْ جــــرّدَ اللهُ مـــن عـــزْمِهِ
لأن يـنْـصُـرَ الدّيـنَ سيفاً ذَلوقا
فـمـا كـتـبَ النّـصْـر إلا خَـديـناً
ولا جــعــل العــزَّ إلا رَفــيـقـا
فـأصْـبَـحَ للدّيـنِ كـهْـفـاً مَـنـيـعاً
ورُكْـنـاً شَـديـداً ومـبْـنـىً وَثـيقا
يــسُــلُّ سُــيـوفـاً ويـرْمـي نُـصـولاً
فـتُهْـدي نُـجـومـاً وتُـبْـدي بُـروقا
وغــنّــى بــدَوْحِ القَــنــا صــاهِــلٌ
تُـريـكَ حُـلاهُ الجـوادَ العَـتـيقا
يـــخـــالُ دمــاءَ العِــدى قــهْــوةً
يُـجـيـدُ صَـبـوحـاً بـهـا أو غَبوقا
أعـــدَّ لذلك رأيـــاً مُـــصـــيــبــاً
وحـزْمـاً مَـنـيـعـاً وعـزْمـاً سَبوقا
فـأرْهـفَ مـن سـيْـفِهِ النّـصْرُ غرْباً
وســدّدَ مــن ســهْـمِهِ العـزُّ فُـوقـا
فَـيـا يـوسُـفـيَّ الحُـلَى والصّـفـاتِ
فَـعـالاً كـريـمـاً وقَـوْلاً صَـدوقـا
يَــجــورُ التــألُّمُ فــيــمَــنْ غَــدا
حَـليـمـاً كـريـمـاً رَحـيـماً شَفيقا
وكـــنّـــا نُــراقِــبُ بــدْرَ الدُجــى
ونــلحَــظُ للهَــدْي مــنـهُ بَـريـقـا
وكــنّــا نــشــاهِــدُ شـمـسَ الضّـحـى
تَــروقُ جَــمــالاً وتُهْــدي شُـروقـا
فــصــارَ تــعــلُّلُنــا بــالأمـانـي
وطـولِ الدُعـاءِ فَـريـقـاً فَـريـقـا
فــلا نُـرسِـلُ اللحْـظَ إلا تَـوارَى
ولا نُـمْـسِـكُ الدّمْـعَ إلا أُريـقـا
فَـــيـــا نــظْــرةً عــهــدَتْ نــضْــرَةً
فلمْ تُلْفِ في الروضِ غُصْناً وريقا
ويــا أفُــقــاً طـالَمـا قـد أنـارَ
فــليــسَ لشــهْــبــانِه أن تَـروقـا
إلى أن تـــدارَكَ بـــاللُطْــفِ مَــنْ
يُـقـيـلُ العِـثارَ ويُنْجي الغَريقا
ومَــــنّ بــــراحـــةِ مـــوْلَى الوَرى
فـأضـحـى مُـفـيـضـاً نَـداهُ مُـفـيقا
فـــمِـــنْ ألمٍ بــعــدَمــا قــد ألمَّ
بــعـلْيـاهُ حـلّ مَـكـانـاً سَـحـيـقـا
ومِــنْ زمــنٍ قــد أتــى بــاسِــطــاً
يـدَ العُـذْرِ مـنـهُ رِضىً لا عُقوقا
وقــــد أذْنــــبَ الدهْــــرُ لكــــنّهُ
أبَـى الحِـلْمُ عن ذنْبِهِ أن يَضيقا
ويــا راحــةً أقــبَــلَتْ بـالسّـرورِ
أدارَتْ عـلى القـوْمِ مـنـهُ رَحيقا
هَــنــيــئاً لَنــا ولديــن الهُــدَى
شِـفـاءً أنـالَ الأمـانـي حَـقـيـقا
وإنّ عِـــداكَ لتُـــبْـــدي زَفـــيــراً
وتُــسْــمِـعُ مـمّـا لديْهـا شـهـيـقـا
وهُــم أثــرَ العَــدْلِ عـفّـوا فـقَـدْ
بَـدا رسْـمُهُ كـيـفَ شـاءوا مَـحيقا
فــحـاقَ بـهـمْ سـيّـئُ المَـكْـرِ لمّـا
غَـدَوْا أهْـلَهُ وارتَضَوْا أن يَحيقا
وقـد فـرّق السـيـفُ مـنـهمْ جُموعاً
وقـد جـمـعَ السّـيْـبُ مـنهُم فُروقا
أمَـوْلايَ خُـذْهـا تـعـيـرُ النّـجـومَ
سـنـىً والنّـواسِـمَ تُـذْكـى خَـلوقـا
فـتُـبْـدي امْـتـداحَـك دُرّاً نَـظـيماً
وتُهْـدي ثَـنـاءَكَ مِـسْـكـاً فَـتـيـقـا
وإنّ خِـــــلالَك شُهْـــــبٌ تــــجــــلّتْ
وراقَـتْ بـأفْـقِ المَـعـالي شُـروقا
فــــوصْـــفُ حُـــلاهـــا إذا رُمْـــتُهُ
يُــقــيّــدُ مــنّـي لسـانـاً طَـليـقـا
وكـمْ قـادَ لي شـارِداتِ القَـوافي
فــذلّلْتُ مــنــهُــنّ بُــزْلاً ونـوقـا
وقـــيّـــدَهــا بــعْــدَمــا قــادَهــا
فـأهْـلاً بـهِ سـائِقـاً أو مَـسـوقـا
بَــقــيــتَ تــجــرّدُ سـيْـفَ اعْـتِـزامٍ
يُــرى لدمــاءِ الأعـادي مُـريـقـا
ودمْــتَ تُــنـيـلُ المُـنـى مَـن غَـدا
لديْـكَ بـنَـيْـلِ المَـعـالي خَـليـقا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول