🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
قَــلبــي كــلِفٌ بــظــبْــيــةٍ حَــسْــنــاءِ - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
قَــلبــي كــلِفٌ بــظــبْــيــةٍ حَــسْــنــاءِ
ابن فُركون
3
أبياتها 54
الأندلس والمغرب
الدوبيت
قَــلبــي كــلِفٌ بــظــبْــيــةٍ حَــسْــنــاءِ
يــأتــي وصْـفُهـا بـالرّوضـةِ الغـنّـاءِ
كــمْ قــد أطْــلَعَــتْ مــن غُــرّةٍ غَــرّاءِ
يــلْتــاحُ جَــمــالُهــا لعَـيْـنِ الرّائي
يــا مَــن لجُــفــونِ دمـعِهـا يـنـسَـكِـبُ
ومَـــن لضُـــلوعٍ جـــمْـــرُهــا يــلْتَهِــبُ
عُــذّالي إذْ بُــحْــتُ بــوَجْـدي عـتَـبـوا
والشّــمـسُ عَـنِ العُـيـونِ لا تـحْـتَـجِـبُ
جِــســمـي خـافٍ والقـلْبُ وجْـداً خـافِـتْ
لعَهْـــدِ وصـــالٍ قــدْ تــقــضّــى فــائِتْ
يـا لَيْـتَ أُرَى في الحُسْنِ يوماً باهِتْ
مـمّـنْ حُـسْـنُهـا يُـعْـجِـزُ وصْـفَ النّـاعِتْ
مـا كُـنـتُ أُطـيـقُ عـنْ حِـمـاهـا لُبْـثا
حــتّــى ألْقِــي الرّكــابَ فــيــه حـثّـا
لوْلا أنْ جــادَ لي النّــوالُ غَــيْـثـا
مـمّـنْ تُـلْفِـيـه فـي التّـلاقِـي لَيْـثـا
مـن غـيثِ النّدى جُوداً وغوثِ الرّاجي
ومُــسْــعِــفِ قَــصْــدِ الآمِـلِ المُـحْـتـاجِ
ومُــجْــلي الدُّجــى بــنُــورِه الوهّــاجِ
ومَـــوْلَى مُـــلوكِهــا أبــي الحــجّــاجِ
مَـــرآهُ يَـــلوحُ للعُـــيـــونِ صُــبْــحــا
ثَــنــاه كــأزهــارِ الرّيــاضِ نــفْـحـا
حَـــمـــائِمُ فِـــكْـــري ردّدتــهُ صَــدْحــا
غَـــوانـــي الطُّروسِ قـــلّدَتْهُ وُشْـــحــا
أنـــصـــارَ الدّيـــن لعُـــلاهُ سِـــنْـــخُ
عِــقْـبـانُ وَغـىً يـومَ التّـلاقـي فُـتْـخُ
ويُــمْــنــاهُ إذ للقــاصــديـنَ يَـسْـخُـو
شَــريــعــةُ جُــودٍ لمْ يـرُعْهـا النّـسْـخُ
هــذا لكِــنْ جَــفــا فُــؤادي البُــعْــدُ
فــــليْـــسَ بـــهِ إلا جـــوىً أو وجْـــدُ
أيُــنْــجــزُ يــوْمــاً للتــلاقِــي وَعْــدُ
ويُـــغْـــمَــرُ غــوْرٌ للرّضــا أو نَــجْــدُ
رَمــى قَــلْبــي للبَــيْـنِ سـهْـمٌ مُـنْـفـذُ
فــالوَجْــدُ عــلى جَـمـيـعـهِ مُـسْـتَـحـوذُ
فــليــس لهُ غــيــرُ الوصــالِ مُــنـقِـذُ
ولا سِــــوى مَــــوْلى الوَرى تـــعـــوُّذُ
قـد فـاقَ الوَرى فـي مـنظَرٍ أو مَخْبَرِ
مــوْلىً هــدْيُهُ يَـروقُ عـيْـنَ المُـبْـصِـرِ
يَــلوحُ سَــنــاهُ كـالصّـبـاحِ المُـسْـفِـرِ
فـتَـخـفـى نـجـومُ الأفْقِ حوْلَ المظْهَرِ
أنــسَــى مَــن مَــضـى وكُـلّ آتٍ أعْـجَـزا
وعْـداً ووعـيـداً مُـخْـلِفـاً أو مُـنْـجِزا
مــا زالَ لأوْصــافِ الكـمـالِ مُـحْـرِزاً
ومِـــنْ رِفْـــدِه لكُـــلِّ مُـــحْــسِــنٍ جَــزا
مـوْلىً كـالدّهْـرِ بـالأعـادِي قـدْ سَطا
أضْـحـى مُـنْـعِماً بالعَدْلِ فينا مُقسِطا
يُــفــيـضُ عـلى قـصّـادِه سُـحْـبَ العَـطـا
فــتُـلْفـيـهِـمْ ورْداً كـأسْـرابِ القَـطـا
مــهْــمـا نـظَـرتْ عـيـنُـك لي بـاللّحْـظِ
أو فـاتـحْـتَـنـي بـالكَتْبِ أو باللّفْظِ
فــكَــم حُــظْــوةٍ تُــفــيــدُهـا أو لحْـظِ
للفَــوْز مــنَ الدّنــيــا بــأوفَـى حَـظِّ
أيا يُوسُفاً في الحسْنِ أو في المُلْكِ
نـــظـــامِــي كَــدُرٍّ رائِقٍ فــي السّــلْكِ
أزيــلُ بــه صــرْفَ الخُــطــوبِ الحُــلْكِ
إذ قـلتَ أبـو الحـسَـيـنِ عَـبْدي مِلْكي
أنــا المَــمْــلوكُ يــا إمـامَ العَـدْلِ
ويــا خَــزْرَجــيَّ المُــنـتَـمـى والأصْـلِ
ويــا جـامِـعـاً مـا للنّـدى مـنْ شـمْـلِ
إذا لمْ تـكُـنْ لي في الزمانِ مَن لي
دمْـــعـــي وفـــؤادِي هـــائِمٌ أو هــامِ
يــهْــفــو وجْــداً كــخــافِـقِ الأعْـلامِ
جَـــفْـــنـــي وغَـــرامــي دائِمٌ أو دامِ
كــمِــثْــلِ حُــســامِ نــاصــرِ الإســلامِ
وجْــدي مــا أنْ يــاخُــذْهُ الإمْــكــانُ
هــلّا يُــحْــصـي شُهْـبَ الدُجـى حُـسْـبـانُ
والحُـبُّ أبـانـوا عـندَ ما قد بانُوا
فــآليْــتُ تــعـودُ بـالرِّضـى الأزْمـانُ
بـالقـلْبِ مـن الغَـرامِ مـا لا يُـحْصى
فــكَــمْ أمَــدٍ بــلغْــتُ مـنـهُ الأقـصـى
أُبْــديــه جَــوىً يـكـلُّ عـنـهُ الإحْـصـا
مـعْـنـىً كـيـفَ شـاءهُ الهَـوى أو نـصّا
ظَــبْــيٌ لا رِضــىً إلا بـمـا يـقْـضـيـهِ
ولا قــــصْـــدَ إلا الذي يُـــرْضـــيـــهِ
للصّــبْــرِ حُــســامٌ كــلّمــا أُنــضــيــهِ
يــفُــلُّ الهَــوى مــا عــزْمُهُ يُـمْـضـيـهِ
يـا لَيْـتَ زَمـانـاً قـد مـضـى يـرْتَـجِـعُ
والأُنْــسُ لهُ شــمْــلٌ بــه مُــجْــتَــمِــعُ
طـمِـعْـتُ وهـلْ فـي الحُـبِّ يُجْدي الطمعُ
أو يُـغْـني الأسَى منْ بعدِه أو ينفَعُ
هـــذا قَـــلْبــي صَــبــا إليْهِ وصَــغــا
لقــد بــلغَ الغــرامُ مــنّـي مَـبْـلَغـا
هـذا طـمَـعـي لو نالِ منْهُ ما ابْتغَى
فـالدّمـعُ طَـمـا وجـمْـرُ وجْدي قد طَغا
جـادَتْ فـحَـكـتْ صـوْبَ الحَـيا المُنْبَجِسِ
مــن كَــفِّ إمــامِ الغَــرْبِ والأنــدَلُسِ
يُــبْــدي نــورَ الصّــبــاحِ للمُـقْـتَـبِـسِ
يــبْـدو أسَـدَ السّـرْجِ وبـدْرَ المـجْـلِسِ
يـجـلو هَـدْيُهُ جِـنْـحَ الدُجـى إذ يَغْشى
تُــرْجـى كـفُّهـُ سَـلْمـاً وحـرْبـاً تُـخْـشـى
قـد أعْـيـا جَـريـراً وصْـفُهُ والأعْـشـى
فــكــيــفَ يَــفـي نـظْـمٌ بـه أو إنْـشـا
خُـــذْهُ أدَبـــاً كـــالرّوْضِ فـــي ريّــاهُ
أحْــيــاهُ بــغَــيْـثِ الجـودِ إذ حـيّـاهُ
نــظْــمــاً شــرّفَ العَــبْــدَ بـهِ مَـوْلاهُ
بـالصُّنـْعِ الجَـمـيـلِ قـد حَـبـاهُ اللهُ
لهُ الرّكْـبُ يُـحْـدَى والفَـيـافـي تُطْوى
عـنْ يُـمْـنـاهُ أخـبـارُ العَطايا تُرْوى
مــن جَــدْوى يــديــهِ كُــلُّ ظـامٍ يَـرْوَى
يُلْقي حَمدَهُ في السِّرِّ أو في النّجْوَى
مَـوْلىً بـالجـمـيـلِ يَـشـفَـعُ الإجْمالا
ويـوضِـحُ مـنْ كـافي النّدى الإكْمالا
بـــهِ عـــبْـــدُهُ قـــد بــلغَ الآمــالا
فــالجــاه يُــفــيــدُ لحْـظُهُ والمـالا
مـوْلايَ الذي يُهْـدي الوُجودَ الهَدْيا
ومَــنْ وصْــفُهُ كُــلَّ الوَرى قــد أعْـيـا
لمّـا نِـلتَ رُتْـبـةَ الكَـمـالِ العُـلْيـا
نـالَ العَـبْـدُ مـا أمّـلَهُ فـي الدُنْيا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول