🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
هَـذي الكـواكِـبُ قـابـلتْـكَ سُـعـودُها - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
هَـذي الكـواكِـبُ قـابـلتْـكَ سُـعـودُها
ابن فُركون
0
أبياتها 75
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
ا
هَـذي الكـواكِـبُ قـابـلتْـكَ سُـعـودُها
ولدَيْـكَ فـي أوْجِ الكَـمـالِ صُـعـودُها
هـذي المـآثِـرُ حـيـثُ قـامَ خَـطـيبُها
يــرْتَــدُّ عــنـهُ زيـادُهـا ويَـزيـدُهـا
هــذي مـحـامِـدُكَ التـي عـنْ مـثـلِهـا
يَـثْـنـي العِـنـانَ أمـينُها ورَشيدُها
هـذي المـآمِـلُ مـا يَـطـولُ نُـزوحُهـا
إلا ويَــدْنـو كـيـفَ شِـئتَ بَـعـيـدُهـا
هـذي المـواهِـبُ كـلّمـا سُـئِلَ النّدى
يـأتـي بـمُـنـهَـلّ الغـمـائِمِ جـودُهـا
هـذي المـكـارمُ كـلّمـا بـخِلَ الحَيا
أحْـيـا الوجـودَ لدى عُـلاكَ وُجودُها
هـذي الخـلائِفُ يـمّـمَتْكَ على النّوى
أرْســالُهــا ورجَــتْ نَــداكَ وُفـودُهـا
مــا راعَ خَـطْـبٌ أو تـفـاقـمَ مُـعْـضِـلٌ
إلا وأنــتَ عِــمــادُهــا وعَـمـيـدُهـا
مــا بَــدّلَتْ كــلِمـاتِهـا إذ قـوبِـلَتْ
بــعــواطِـفٍ مـن وصْـفِهـا تـوْكـيـدُهـا
مــا أزْهَــرَتْ للمَــكْــرُمــاتِ حــدائِقٌ
إلا غــدَتْ يُــمْـنـى يَـديـكَ تُـرودُهـا
مـا أخْـلَفَ الأرضَ الغَـمـامُ وأمْحَلَتْ
إلا وجَــدْوى راحــتَــيْــكَ تَــجـودُهـا
قُـصِـرتْ عـليْـكَ المَـكْـرُماتُ ومنْكَ قد
راقَ الخــلائِفَ فــوقَهـا مَـمْـدودُهـا
تـبْـغـي الأعـادي في جَنابِكَ مَوْرِداً
فــتــكُــفُّهــا عـن ورْدِهـا وتَـذودُهـا
كـمْ أخـفَـقَـتْ مَـسْـعـى عِـداكَ خـوافِـقٌ
فـي الحـربِ قد نُشِرَتْ عليْكَ بُنودُها
للهِ دوْلتُــــكَ التــــي لجَـــلالِهـــا
خـضَـعَـتْ صـنـاديـدُ المُـلوكِ وصـيدُها
فــي حــرْبِهـا مـاضٍ لديْـكَ حُـسـامُهـا
فـي سَـلْمِهـا مُـسـتَـقْـبَـلٌ تـأيـيـدُهـا
هَــذي خِــلافـةُ نـاصـرِ الدّيـن الذي
يـغْـزو وأمْـلاكُ السّـمـاءِ جُـنـودُهـا
ولسَــوْفَ يُـبْـذَلُ فـي جِهـادِ عُـداتِهـا
طـوْعَ المـكـارِمِ والعُـلى مـجْهـودُها
ولســوفَ يُــلْفــى كُــلُّ بــاغٍ مُــســرِفٍ
يَـصْـلى بـنـارِ الحـربِ وهْـو وَقودُها
لكــأنْ بــهِ والحـرْبُ تـوقِـدُ للعِـدى
نـاراً بـمُـنْهَـلِّ النّـجـيـعِ خـمـودُهـا
لكــأنْ بــهِ يـغْـزو كـتـائِبَهُـمْ وقـدْ
جـالَتْ جِـيـادُ النّـصـرِ كـيفَ يُريدُها
لكَــأنْ بــهِ والرّومُ عــنــدَ لِقــائِهِ
لمْ يُــغْـنِ عـنْهـا عـدُّهـا وعَـديـدُهـا
يــرْتــاعُ خــيـفَـةَ بـأسِهِ مُـرْتـاحُهـا
ويـخِـفُّ فـي طَـلبِ النّـجـاةِ وئيـدُهـا
وكَــتـائِبُ الإسْـلامِ فـي أعْـقـابِهـمْ
يَـمْـحـو مَـعـالِمَ شـرْكِهِـمْ تـوْحـيـدُها
واليــوسُــفــيُّ المُــلْك لوْلا أمْــنُهُ
في الأرضِ ما ألفَ الجُفونَ هُجودُها
مـلِكٌ تَـرى الأمْـلاكَ وهْـو يَـطـولُها
سَـبْـقـاً لغـايـاتِ العُـلى ويـسـودُها
مـا شـامَ فـي الأقـطارِ قائِمَ سيْفِه
إلا وقــامَ بــعَــدْلِهِ تَــمْهــيــدُهــا
فــارتــدّ بــاغـيـهـا وذُلِّلَ خـطْـبُهـا
وانْـقـادَ مـن بـعْدِ الإباءِ شَرودُها
بــمــكــارِمٍ للمَــعْــلُواتِ يُـنـيـلُهـا
ومَــعــالِمٍ للمَــكْــرُمــاتِ يُـشـيـدُهـا
وسـوابِـقٍ يـحْـلُلْنَ مُـشْـتَـجـرَ القَـنـا
غِـيـلاً فـتـزْأرُ بـالكُـمـاةِ أُسـودُها
وصَــوارِمٍ مـا جُـرِّدَتْ فـي المُـلْتَـقـى
إلا وهــامُ الدّارِعــيــنَ غُــمـودُهـا
عَـجـبـاً لهـا بـيـضاً وما إن راعَها
خـجـلٌ ويـبْـدو فـي الوَغـى توْريدُها
وذوابِــلٍ خــفَّتــ كــأسْــرابِ القَـطـا
هِـيـمـاً تـحومُ وفي النّجيعِ وُرودُها
لوْلا اشـتِـغالُ سِنانِها حيثُ النّدى
مــن كــفِّهــ يَهْــمــي لأوْرَقَ عـودُهـا
تُـرْوى المَـعـالي عـنْ عَواليهِ التي
مـا راعَ زُرْقَ عُـيـونِهـا تَـسْهـيـدُهـا
فـتـقـودُ حَـتْـفَ المـعْـتَـدي لحَظاتُها
وتُــقَــدُّ فـي حـلَقِ الدّروعِ قُـدودُهـا
عـجَـبـاً لهـا طـوْعَ العـزائِمِ شُـرَّعـاً
لمْ يَـثْـنِهـا عـن قـصـدِهـا تَـقْصيدُها
شــيَـمٌ لأنـصـارِ الرّسـالةِ تَـنْـتَـمـي
إنْ عُــدّدتْ لا يـنـقَـضـي تَـعْـديـدُهـا
للهِ آثــــــارٌ لهُــــــمْ ومـــــآثـــــرٌ
يَـبْـلى الزمـانُ ولا يَـزولُ جَديدُها
فـيـهِـمْ أُبـيـدَتْ فـي اليَـمـامةِ أمّةٌ
غـصّـتْ بـهِـمْ طـوْعَ الضّـلالةِ بـيـدُها
ولَيـوْمِ بَـدْرٍ بـادَروا فـاسْـتـأصلوا
فِــئَةً تَــمــادى كُـفْـرُهـا وجُـحـودُهـا
لجِــدالِهــا حُــجَـجٌ تُـثـيـرُ جِـلادَهـا
حـيـثُ الحُـسـامُ مُـبـيـنُهـا ومُبيدُها
حـتّـى قـضَـوْا طـوْعَ الجِهـادِ وخلّفوا
خُـلَفـاءَ أُنْـجِـزَ بـالعُـلى مَـوْعـودُها
كـانـوا ظِـلالاً والهـواجِـرُ تـلْتَظي
قـد فـاءَ فـوقَ العـالَمـيـنَ مَديدُها
بــهِـمُ الخِـلافـةُ نُـظّـمَـتْ أسْـلاكُهـا
لمّـا وهَـى بـيَـدِ الضّـلالِ فَـريـدُهـا
وأتـى عـدُوُّ الدّيـن يـرْجـو أن يُـرى
عـن حَـمْـلِ مـا قـدْ قُـلّدَتْهُ يَـؤودُهـا
أعْـلَوْا مـظـاهِـرَ قُـبّـةِ الإسْلامِ إذْ
قـامَـتْ بـهِـمْ أطْـنـابُهـا وعَـمـودُهـا
فـئةٌ تَـمـائِمُهـا السّـيـوفُ وما درَتْ
للحَــرْبِ مَـعْـنـىً والسّـروجُ مُهـودُهـا
ولحَـمْـلِ أعْـبـاءِ الوفاءِ قدِ انْبَرى
مـن قَـبْـلِ أنْ كُـتِـبَـتْ عليْهِ وليدُها
تُــتْــلَى وتُــجْــلى آيُهــا وإيـاتُهـا
يُـرْجـى ويُـخْـشـى وعْـدُهـا ووعـيـدُهـا
فـلَهـا عـلَى حُـكْمِ المكارِمِ والعُلى
هِــمَـمٌ قـضَـتْ أنّ المُـلوكَ عَـبـيـدُهـا
فـمَـعـالِمُ الإسْـلامِ بـعْـدَ عـفـائِها
فــي أرْضِ أنــدَلُسٍ بـهِـمْ تـوْطـيـدُهـا
يــا نــاصــرَ الدّيـن الذي أمْـداحُهُ
يَهْــدي ويُهْـدَى قـصْـدُهـا وقَـصـيـدُهـا
وقــفَــتْ بــبـابِـكَ مـن مَـريـنٍ أُسْـرةٌ
طـوْعَ الوَفـاءِ فـمـا تُـضـاعُ عُهودُها
وافَـتْـكَ لا تَـثْـنـي أعِـنّـةَ سـيْـرِهـا
ورجــاؤُهــا إذْ يــمّـمَـتْـكَ يَـقـودُهـا
فـأنَـلْتَ مـا شـاءَتْ من النّعَمِ التي
يُـرْجَـى وإنْ عَـظُـمَـتْ لديْـكَ مَـزيـدُها
واهْـنـأْ بِـعـيـدٍ عـائِدٍ لكَ بـالمُـنى
ولْتَهْـنَـأِ الدّنْـيـا لدَيْـكَ مَـزيـدُهـا
قـد سـارَ شـهْـرُ الصّـوْمِ أكْـرَمَ ظاعِنٍ
يُـلْقـي أحـاديـثَ العُـلى ويُـعـيـدُها
تـتـنـاقَـل الرُكْـبـانُ مـنْهـا كُلَّ ما
قــد لذّ فــي أسْـمـاعِهـا تَـرْديـدُهـا
هَـيْهـاتَ يَـنْـسـى مـن حِـمـاكَ مَعاهِداً
ولهــا عُهــودٌ مــا يُــذَمُّ حَـمـيـدُهـا
وأتــاكَ عـيـدُ الفِـطْـرِ أشْـرَفَ قـادِمٍ
راقَ المــكــارمَ عـنـدَهُ تـجْـديـدُهـا
قــد شــفّهُ شــوْقٌ لحــضْــرَتِــكَ التــي
بـعـوائِدِ الصُّنـْعِ الجَـمـيـلِ يعودُها
فــطــلَعْـتَ فـي أفُـقِ الخِـلافـةِ آيـةً
راقَــتْ تــهــائِمُهــا بـهِ ونُـجـودُهـا
ولَديْــكَ مــن أمَــراءِ مُــلْكِــكَ أوْجُهٌ
غُـــرٌّ تَـــروقُ النّــيِّراتِ ســعــودُهــا
ومَــدَدت للتّــقْـبـيـلِ كـفّـاً لم تـزَلْ
تــنْهَــلُّ فــوقَ الآمِــليــنَ عُهـودُهـا
أولَيْــتَ أحْـرارَ القَـبـائِلِ أنْـعُـمـاً
وبــدأْتَهـا ونَـدَى يَـديْـكَ مُـعـيـدُهـا
فـأتَـتْ إلى تـجْـديـدِ بـيْـعَـتِكَ التي
هــذي مــلائِكــةُ السّـمـاءِ شُهـودُهـا
جَــعَــلَتْ يَـمـيـنَـكَ للمـكـارِمِ قِـبْـلَةً
فــلِذاكَ طــالَ رُكــوعُهـا وسُـجـودُهـا
وإليْــكَهـا مـن بـحْـر فـكْـريَ لُؤْلُؤاً
لوْلا خِــلالُكَ لمْ يـرُقْ تَـنْـضـيـدُهـا
حَـسْـنـاءُ فـالزُّهْـرُ الكَـواكِبُ تنْثَني
عـنْهـا وتَـقْـصُرُ في المَقاصِرِ غيدُها
أوَ ليْــسَ أفْـكـاري حَـدائِقَ تُـجْـتَـلى
لا يـشْـتَـكـي مَـحْـلاً لدَيْـك مَـجودُها
لولاكَ مــا راقـتْ مَـعـانـيـهـا ولا
راقَـتْ عـلى جِـيـدِ الزّمـانِ عُـقودُها
لكَ دولةُ العِــزّ التـي قـد عـزَّ مَـن
أضْــحـى مُـوالِيـهَـا وخـابَ حَـسـودُهـا
يــدْعــو لهــا بــالنّـصْـرِ كُـلّ مُـوَحِّدٍ
دامَـتْ لهـا الدُنْـيـا ودامَ خُلودُها
فـعـلى الخـلائِقِ أنْ تُـطيلَ دُعاءَها
وعــلَى الذي تـدْعـو لهُ تـخْـليـدُهـا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول