🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
مُــحــيّــاكَ يــهْــدي فــجْــرُهُ المــتــوَضِّحُ - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
مُــحــيّــاكَ يــهْــدي فــجْــرُهُ المــتــوَضِّحُ
ابن فُركون
0
أبياتها 63
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ح
مُــحــيّــاكَ يــهْــدي فــجْــرُهُ المــتــوَضِّحُ
فــمَــرْآهُ للأبْــصــارِ مــرْقــىً ومــطْـمَـحُ
وكــفُّكــَ تــسْـتَـجْـدي العـفـاةُ سَـحـابَهـا
فــتُــخْــجِــلُ صــوْبَ الغــادِيـاتِ وتَـفْـضَـحُ
إذا مــا غَــمــامٌ ســارَ أو عــلَمٌ رَســا
فــمِـنْـكَ النّـدى والحِـلْمُ أرْجـى وأرْجَـحُ
وإنْ صـــابَ غـــيـــثٌ أو تـــطــلّعَ نــيّــرٌ
فــقَــدْرُك أسْــمــى أو عــطـايـاكَ أسْـمَـحُ
خــلائِقُ مــا روْضُ المــكــارِمِ عــنـدَهـا
هَــشــيــمٌ ولا مـرْعَـى الأمـانـي مُـصـوِّحُ
عَـواليـكَ فـي الهَـيْـجـاءِ تَهْـوي كـأنّها
كَــواكِــبُ فــي لَيْــلٍ مــن النّــقْـعِ جُـنَّحُ
أشِــعّــتُهـا فـي مُـلْتَـقـى الحـرْبِ أنـجُـمٌ
بــلَيْــلٍ عَــجــاجٍ عــن مُــحــيّـاكَ يُـصْـبِـحُ
إذا ما انجَلى النقْعُ المُثارُ حسبْتَها
أزاهِــرَ فــي خُــضْــرِ الرُّبــى تــتــفـتّـحُ
تــهُـبُّ ريـاحُ النّـصْـرِ والحـرْبُ تـلْتَـظـي
فــتــنــفَــحُ هـذي حـيـثُ هـاتـيـكَ تـلْفَـحُ
تــمُــرُّ بــربْــعِ الشّــرْكِ غــيــرَ لَواقِــحٍ
فــتَــسْــقــي ثَــراهُ والعــوامِـلُ تـسْـفَـحُ
كـــأنّـــي بـــمَـــغـــنـــاهُ وكُـــلُّ مـــوَحِّدٍ
يُهـــــلّلُ فـــــي أرْجـــــائِهِ ويُـــــســــبِّحُ
وهـامُ العِـدَى تـعْـلو النّـجـيـعَ كـأنّها
حَــبــابٌ بــمَـتْـنِ اللُجِّ يَـطْـفـو ويـطـفَـحُ
عـنِ النّـاصـرِ المـوْلَى الخَـليـفةِ يوسُفٍ
تُـــرَوّى أحـــاديـــثُ العُـــلَى وتُــصَــحّــحُ
شـــمـــائِلُهُ كـــالرّوْضِ هـــبّــتْ شــمــالُهُ
فـــأزْهـــارُهُ غِــبّ الغَــمــائِمِ تــنْــفَــحُ
إذا جــادَ أفْــقٌ فــهْــوَ أنْــدى سَــجـيّـةً
وإن لاحَ صُــبْــحٌ فــهْــو أجْــلى وأوضَــحُ
وتــجــمَـعُ بـيـنَ السـيـفِ والسّـيْـبِ كـفُّهُ
فــتَـمْـنَـعُ عـن أقـصـى البِـلادِ وتـمْـنَـحُ
يُـنـاجـيـهِ عـنـدَ المـنْـعِ بالمنْحِ جُودُهُ
فــيــســمَــعُ مــا تُـلْقـي عُـلاهُ ويـسْـمَـحُ
تــرى الخَــطّ والخَــطّــيَّ طــوْعَ يَــمـيـنِه
أزاهِــــرَ دوْحٍ قُــــضْــــبُهُ تــــتــــرنّــــحُ
ألا إنـــهُ مَـــولَى الخـــلائِفِ يـــوسُــفٌ
إمــامُ الهُــدى الفـذُّ الأغـرُّ المُـمَـدّحُ
إمـامٌ يـفـوقُ الدّهْـرَ صرْفاً على العِدَى
ويـعْـفـو عـن الذنْـبِ العـظـيـمِ ويـصْـفَحُ
أقـــرّ لهُ بـــالفـــضـــلِ كُــلُّ مــعــانِــدٍ
فــقــرّتْ عُـيـونُ المـؤمِـنـيـنَ وأفْـلَحـوا
نــظَـرتَ لمُـلْكِ الغـرْبِ يـا مَـلِكَ الهُـدى
بـمـا الرّأيُ أنْـجـى فيهِ والقصْدُ أنجَحُ
وأضْــمــرْتَ طــوْعَ الحِــلْمِ كـامِـنَ عـزْمَـةٍ
إلى أنْ تــجــلّى فــجــرُهــا المُــتــوَضِّحُ
فــخــابَ شــقــيٌّ قــد ثــنَــيْــتَ عَــنــانَهُ
غَــداةَ انــثَـنـى فـي غَـيّهِ وهْـو يـجـمَـحُ
رمَــيْــتَ بــنــورِ الهَــدْي ليْــلَ ضــلالِه
فَــلا فــجْــرُهُ مــنْ بــعْــدِهــا يــتـوضّـحُ
تــلافَــيْـتَ ديـنَ اللهِ وهْـو عـلى شَـفـاً
يــــعـــرّضُ بـــالإتْـــلافِ ثُـــمَّ يُـــصـــرِّحُ
وأمّـــلَتْ تـــمْهـــيـــدَ البِــلادِ وإنّهــا
ليُــذْكَـى زِنـادُ الخَـوْفِ فـيـهـا ويُـقْـدَحُ
وإن الذي بــــالمُـــلكِ عـــزّ لَصـــاغِـــرٌ
أيَــطــمَــعُ فــيــه أو لمَــرْقـاهُ يـطْـمَـحُ
يــرومُ سَــبــيــلاً للنّــجــاةِ مُــمَــنَّعــاً
أيُــنْــجِــدُهُ القَـصْـدُ الذي ليـسَ يُـنْـجِـحُ
نَـبـا في يديْهِ الصّارمُ الصّلْتُ وانثَنى
عــنِ القَــصْـدِ فـيـه الذّابِـلُ المُـتـرنِّحُ
ومَــن أسـلَمَ الإيـمـانَ للشّـرْكِ عـامِـداً
أيُــفْــلِتُ مــن قــيْــدِ الهَــوانِ ويُـفْـلِحُ
وحــلّ عُــرَى الإسْــلامِ فـي عَـقْـدِ سَـلْمِهِ
غَـداةَ انـثَـنـى طـوْعـاً لهـا وهْـوَ يجْنَحُ
صــنــائِعُ جــلّتْ أنْ يُــحــيــطَ بــوَصْـفِهـا
بَـليـغٌ ولا فـي روضِهـا الفِـكْـرُ يـسْـرَحُ
وقـد كـان فـيـهـا الحـزمُ ضُـيِّعـَ بُـرْهَـةً
وصُــدّقَ فــيــهــا المــاكِــرُ المُــتَـنـصِّحُ
فـدارَكْـتَ مَـنْ أوْلَيـتَهُ النّـصْـرَ مُـنْـعِماً
بــعــزْمٍ يَــفــوقُ الرّاسِــيــاتِ ويَــرْجَــحُ
وأُسْـــدِ رِجـــالٍ مـــنْ جُـــنــودِكَ كــلّمــا
أُزيـحُـوا عـنِ الهَـيْـجـاءِ لمْ يتزَحْزَحوا
كــتــائِبُ تُــلْقـي عـنـدَ بـابِـكَ كُـتْـبُهـا
مـنَ النّـصْـرِ والتـأيـيـدِ ما ليسَ يُشْرَحُ
كــأنَّ مـذاكـيـهـا لدى الحـرْبِ تـرتَـمـي
ظِــبــاءً عــلى كُــثْــبــانِ رامـةَ تـسْـنَـحُ
تـــخِـــفُّ إلى الأعــداءِ وهْــيَ ثــوابِــتٌ
وتــخْــتــالُ زهْـواً فـي مَـداهـا وتـمْـرَحُ
إذا اسـتـشْـرَفَـتْ فهْيَ الظّباءُ وإن بدَتْ
لهــا غــرَرٌ فــهْــيَ الكــواكِــبُ تُــلْمَــحُ
عــلى أنّ هــذي حــيــثُ تــســبِـقُ للعِـدى
وتـبـدو بـليْـلِ النّـقْـعِ أسْـنـى وأسْـنَـحُ
وحــضْــرتُــكَ العَــليــاءُ عــزّ جَــنـابُهـا
حَـــديـــثُ عُـــلاهـــا مُــسْــنَــدٌ ومُــصــحَّحُ
أقـامـتْ زمـانـاً ليـسَ تُـطْـلِعُ مـن سَـنـا
مُـــحـــيّـــاكَ بَـــدْراً نـــورُه يـــتــوضّــحُ
إلى أن حـــلَلْتَ الآن هـــالَةَ أُفْــقِهــا
كــمــا راقَ مــن شــمْـسِ الصّـبـاحِ تَـوضُّحُ
لقــد أبْــصــر القُـصّـادُ مـرْآكَ عـنـدَهـا
فــللْعَــيْــنِ والآمــالِ مــرْمــىً ومَـلْمَـحُ
فـبُـشْـرى لهُـمْ أنْ أبْـصـروا بشْرَك الذي
يُــتـرْجِـمُ عـن نـيْـلِ الأمـانـي ويُـفْـصِـحُ
وبُــشْــرى بــهِ عــيـداً يـعـودُ بـكـلِّ مـا
إلى نــيْــلِه الآمــالُ تـسْـمـو وتَـطْـمَـحُ
أتــــاكَ وقـــدْ شـــفّ الغـــرامُ هِـــلالَهُ
وأنــحَــلَهُ الشّــوْقُ الحَــثـيـثُ المُـبَـرِّحُ
وودّعَ شـــهْـــرُ الصّـــومِ أكْـــرَمَ ظــاعِــنٍ
يـــروّي أحـــاديـــثَ العُـــلَى ويُــصــحّــحُ
نــأى وهْــوَ يُـثْـنـي بـالذي أنـت أهْـلُهُ
وعـنْـدَ جَـمـيـل الذكْـرِ يُـمْـسـي ويُـصْـبِـحُ
يُــرجّــيــكَ للدّنْــيــا وللدّيــنِ عــصْـمَـةً
لديْهــا غَــدا حُــكْــمَ المُــقــامِ يُـرجّـحُ
ومـن ألفَ الإيـمـانَ والعِـلمَ والتُـقَـى
ونـيْـلَ المـعـالي والنّـدى كـيـف يـبْرَحُ
فـــهُـــنّــئتَهُ يــومــاً أغــرَّ ومــوْسِــمــاً
غــدَتْ فــيــه أبــوابُ القَــبــولِ تُـفَـتَّحُ
ودونَــكــهــا مــنْ بــحْــرِ فـكـري لآلِئاً
بــمَــنْــظــومِهــا جـيـدُ العُـلى يـتـوشّـحُ
تــروقُ النُّهــى وصْــفــاً كــأنّ حــديـقَـةً
بــهــا للصّـبـا مَـسْـرىً وللعـيـنِ مـسْـرَحُ
إذا اللهُ قــد أثْــنَــى عـليْـكَ كـتـابُهُ
بـمـاذا عَـسـى يُـثْـنـي البَـليـغُ ويـمْدَحُ
فــأيُّ بــيــانٍ عــن مــعــاليــكَ مُــنْـبِـئٌ
وأيُّ لِســـانٍ عـــن صِـــفـــاتِــكَ مُــفْــصِــحُ
عــلى أنّ مــن نــعْــمــاكَ صُـبْـحَ هِـدايـةٍ
يُــبــيــنُ ليَ النّهْــجَ القَـويـمَ ويـوضِـحُ
تــطــوّقُــنــي طـوْقَ الحـمـامَـةِ مـنـعِـمـاً
فـــأُصْـــبــحُ فــي روضِ المــدائِحِ أصْــدَحُ
فـللنّـثْـرِ مـنـهـا فـي المـعاني مَدائِحٌ
وبـــالدُّرِّ مـــنــهــا للغَــوانــي تــوَشُّحُ
دَعـــا لكَ بـــالتــأيــيــدِ كُــلّ مُــوَحّــدٍ
لذلكَ أبْــــوابُ السّــــمــــاءِ تُــــفَــــتَّحُ
وتــدْعــو لكَ الرُكْــبـان حـيـث يَـضُـمُّهـا
مَـــقـــامٌ ورُكْـــنٌ يـــسْــتَــلامُ وأبْــطَــحُ
فــخُـلِّدتَ مـا سـارَ الحَـجـيـجُ إلى مِـنـىً
ومــا هـلّلوا بـالذّكْـرِ فـيـه وسـبّـحـوا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول