🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
نــفّــرَتْ نــوْمَــكَ الظِّبـاءُ الأوانِـسْ - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
نــفّــرَتْ نــوْمَــكَ الظِّبـاءُ الأوانِـسْ
ابن فُركون
0
أبياتها 68
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
س
نــفّــرَتْ نــوْمَــكَ الظِّبـاءُ الأوانِـسْ
ونــأتْ وهْــيَ فــي الضــلوعِ كـوانِـسْ
وانْــــثَـــنَـــتْ للوداعِ ثـــمّ تـــولّتْ
فــغَــدا القــلْبُ بــيــنَ راجٍ وآيِــسْ
أيـنَ ربْـعُ الحِـمـى سَـقـى فيه عَهْداً
قــد ألِفْــنــاهُ كُــل عــهْــدٍ بــاجِــسْ
مـعْهَـدُ الأنْـسِ للصّـبـا والتّـصـابـي
بـاعِـثُ الوجْـدِ عـنـدَهُ الفِـكْرُ هاجِسْ
إذ تـــجـــلّتْ مـــن الخُـــدورِ بــدورٌ
فـانـجـلَتْ فـيـه مـن دُجـاهـا حَنادِسْ
وانـثَـنـى الظّـبْـيُ فـيـه غـيْر مَروعٍ
يــتْــرك الصّــبْـرَ شـارِداً وهْـوَ آنِـسْ
مُـــجْـــتَـــلىً رائقٌ وطـــرْفٌ كَــحــيــلٌ
وقَـــــوامٌ لَدْنٌ وعِـــــطْـــــفٌ مـــــائِسْ
أوُجـــــوهٌ أمِ البُـــــدورُ تــــجــــلّتْ
وقُــــدودٌ أمِ الغُــــصــــونُ مَــــوائِسْ
وخُــدودٌ يُــجْــنـى بِهـا الورْدُ لَولا
أنْ عــلَيْهــا مــن العُــيـون حَـوارِسْ
وعُـــيـــونٌ تُـــصـــيــبُ كُــلَّ مُــعــنّــىً
فــكِــلاهــا مــا بــيـنَ رامٍ ورامِـسْ
فـعْـلُهـا فـي القُـلوبِ إن لَحَـظَـتْهـا
أيـنَ مـنـهُ فـعـلُ الكـمـيِّ المـمارِسْ
قــد هــدَتْ للغــرامِ وهْــيَ حَــيــارَى
وأتَـــتْ بـــالسُهــادِ وهْــيَ نــواعِــسْ
ولقــــد جــــدّدَتْ هَــــوايَ فــــتــــاةٌ
تــــركَــــتْ أربُــــعَ السُــــلوِّ دَوارِسْ
فــالذي قــاسَــنـي بـقَـيْـسٍ وقـد هـا
مَ بِــلَيْـلاهُ مُـخْـطـئٌ فـي المَـقـايِـسْ
آهِ يــا راكِــبَ المــطّــيَّةــِ يَــبْـغـي
مـغـربَ الشّـمـسِ قِـفْ بـهـا واسْـتانِسْ
ولْتَــسَـلْ عـن مـنـازِلِ القـومِ حـلّوا
بــيــنَ بــحــرٍ طــامٍ وربْــعٍ طــامِــسْ
أصْــبـحـوا والقِـبـابُ فـيـهـا صُـدورٌ
وهُــمُ كــالظّــنــونِ فــيـهـا هَـواجِـسْ
فــإذا مــا الغَــمــامُ جــادَ بـمـاءٍ
خِـلْتَ فـيـهـا الرّمـالَ وهْـيَ مَـقـابِسْ
أفُـــقٌ تَـــبْـــسِـــمُ البــوارِقُ فــيــه
لدُمـــوعٍ مـــن الغَـــمـــامِ بَــواجِــسْ
وكــذا يــوسُــفٌ لدى الرّوْعِ يُــلْفَــى
بــاسِــمَ الثّــغْـرِ والوجـوهُ عَـوابِـسْ
جــبــلُ الفــتــحِ قــد حـلَلْنـا لدَيْهِ
طَــلَلاً مــوحِــشــاً بــنــا مُـسْـتـانِـسْ
يــعْــذُبُ الورْدُ فــيــهِ وهْــوَ عــذابٌ
مُـرْسَـلٌ للغَـليـلِ فـي القـلْبِ حـابِـسْ
بـمـجـانـي الفَـتـحِ التي قدْ أُتيحَتْ
لجــوادِ المــجــالِ بــدْرِ المـجـالِسْ
مــلكُ العُــدْوَتَــيْــنِ شـرْقـاً وغَـرْبـاً
مَـنْ يُـضـاهِـيه في العُلَى أو يُنافِسْ
يـــوسُـــفٌ نــاصِــرُ الخــلائِفِ حــقّــاً
مَــنْ يُــجــاري خِــلالَهُ أو يُــجـانِـسْ
يُــنْــجِــزُ الوعْــدَ والزّمــانُ خَــؤونٌ
ويــوفّــي الحُــقـوقَ والدّهْـرُ بـاخِـسْ
إنْ طَــغــى مــعْــتَــدٍ وصــوّحَ مــرْعــىً
أســــدٌ عـــابـــسٌ وغـــيْـــثٌ بـــاجِـــسْ
صــابَ غــيــثـاً وصـالَ ليْـثـاً وحـيّـا
صـبْـحَ هـدْيٍ يـجْلو الخُطوبَ الروامِسْ
لعَــواليــهِ فــي المَــعــالي حَـديـثٌ
صـــحّ إسْـــنــادُهُ لأيْــدي الفَــوارِسْ
يــتــثـنّـى الخَـطّـيُّ مـنـهـا فـيـجْـلو
ظُــلَمَ الرّوْعِ مــنــهُ جِــذوةُ قــابِــسْ
وكـــذا سَـــيـــفُهُ نَـــحـــيـــلٌ ولكــن
تـتـجـافَـى عـنـهُ الأسـودُ العـوابِسْ
رقّ حــتّــى كــأنّ مــنــهُ بــصــدْرِ ال
غِــمْــدِ لوْ لمْ يَــشِــمْهُ ســرٌّ هــاجِــسْ
هـو فـجْـرٌ يـجْـلو الدّيـاجـي مُـنـيـرٌ
ومُــثــيــرٌ مــن العَــجــاجِ حَــنــادِسْ
فــيُــريــكَ الصّــبــاحَ والليْــلُ داجٍ
ويُــعــيــدُ الظّـلامَ واليـوْمُ شـامِـسْ
كــم جُــمــوعٍ للغــادِريــنَ تــلاشَــتْ
فـي مـجـالِ الأسـودِ مـنـهُـمْ هَـجارِسْ
قـد أفـاقُـوا مـنْ غـفْـلةٍ كان فيها
نــاظِــرُ الدّهْــرِ عــنـهُـم مُـتَـنـاعِـسْ
مـا لهُـمْ والكَرى لدى الأسَدِ الوَرْ
دِ الذي تــتّــقــي سُــطـاهُ الكَـرادِسْ
دانَ بــالغَــدْرِ مــنــهُــمُ كــلُّ بــاغٍ
حـيـثُ أمْـسـى وهْـوَ الشّـقـيُّ البـائِسْ
جــرّ ذيْــلَ الغُــرورِ والتّـيـهِ حـتّـى
خــلعَ الدّهْـرُ عـنـهُ تـلك المَـلابِـسْ
مَـن غَـدا المَـكْـرُ فيه طبْعاً يُنافي
شــيَــمَ المَــكْــرُمـاتِ كـيـفَ يُـنـافِـسْ
حــالِك الرّأي تــحــت بــيــضٍ مَــواضٍ
يَــنــثــنــي وهْـوَ بـيـنَ دامٍ ودامِـسْ
فــهُــدَى اللهِ قــد تَــحـامَـى حِـمـاهُ
ومَــدا الحــتْــفِ قـرّبـتْهُ المـداعِـسْ
يــوسُــفٌ نــاصــرُ الهُــدى كَــفَّ مـنـهُ
كَــفَّ نــاهٍ عــنِ المــكــارِمِ نــاهِــسْ
يـــا إمـــامــاً بــذكْــرِه يــتــحــلّى
مــا عَــلا مــن مَــنــابــرٍ ومَــدارِسْ
جــبــلُ الفــتــحِ قـد أتَـيـتَ يُـوالي
جُــنْــدُك الســيْــرَ نــحــوَهُ ويُــوالِسْ
وأحـــاطَـــتْ بــهِ كــتــائِبُ تُــنْــمــى
لعُـــلَى اليـــوسُــفــيِّ غُــلْبٌ أشــاوِسْ
بــذلَتْ فــي رِضــى عُــلاكَ نُــفــوســاً
قــد أبَــتْ أن تــذِلّ وهــيَ نــفــائِسْ
وجَــــــلَتْ أوجُهُ الحُـــــروبِ عـــــلَيْهِ
أيــنَ مــنــهـا حُـروبُ جَـلوى وداحِـسْ
طــالمــا كــان فــي نـعـيـمٍ مُـقـيـمٍ
وعـــليْهِ مـــن ظِـــلِّ أمْـــنِــكَ حــارِسْ
تــألَفُ السُهْــدَ كــيْ تــؤمّــنَ مــنــهُ
فــي رِضــى اللهِ كــلّ جَــفْــنٍ نـاعِـسْ
صــارَ إرْثــاً مــنَ الغــنــيّ لعَـلْيـا
ئِكَ مـــــا شـــــادَهُ عــــليٌّ وفــــارِسْ
وقــضــى اللهُ أن تــنــكّــرَ حِــيـنـاً
طـوْعَ حـادٍ فـي القـومِ للمَكْرِ حادِسْ
كُـــلُّ هـــذا لأن يُـــرى لكَ مِـــلْكــاً
بــــــرقــــــاقٍ فـــــوارِثٍ وفَـــــوارِسْ
وتُـــوَقّـــي الخُـــطـــوبَ وهْــيَ عــوادٍ
وتُــوَفّــي الحُــقــوقَ وهْــيَ بــواخِــسْ
هــــذه مـــنـــحـــةٌ أعـــزُّ وأسْـــنـــى
كــلُّ مَــلْكٍ مــنــهــا خِــلافــكَ آيــسْ
كُـــلُّ مـــنْ أمَّهـــا ورامَ سِـــبــاقــاً
فـي مـداهَـا لقَـصْـدِه الدّهـرُ عـاكِـسْ
طـــالَمـــا روّعَ الحـــوادِثَ قـــهْــراً
ذو أنــاةٍ لِلَأْمَــةِ الصّــبْــرِ لابِــسْ
ولكــــمْ بــــتَّ إذْ حــــلَلْتَ حِـــمـــاهُ
كــافــيــاً مــن مُــنــافـقٍ ومُـنـافِـسْ
بـــمُـــعــاطٍ كــاسَ الحُــتــوفِ عِــداهُ
مُــرْغِـمٍ بـالفـتـوحِ مـنـهُـمْ مَـعـاطِـسْ
وخــمــيــسٍ حــفّـوا بـهِ حـيـثُ يُـرْجَـى
مـوْرِدُ الأمْـنِ كـالعِـشـارِ الخَـوامِسْ
وتــــلقّــــوْكَ والعُــــيـــون تُـــوالي
نــظَــر الخــوْفِ والرَّجــا وتُــخــالِسْ
ذنــبــهُــمْ يــوحِــشُ النــفـوسَ ولكـنْ
مــنـكَ بـالحِـلْمِ والرّضَـى تـسْـتـانِـسْ
فــتــجــلّى صَــبــاحُ عــفْــوِكَ يــمْـحـو
مــن دُجَــى الذّنْــبِ كــلّ ليْـلٍ دامِـسْ
وهَـــمَـــى مــن نــداكَ صــوْبُ غــمــامٍ
أيـنَ مـنـهُ نَـدى الغُـيـوثِ الهواجِسْ
وأخــــوكَ المــــعــــزُّ أيـــنَ حُـــلاهُ
في العُلى منْ حُلا المُعزِّ بنِ بادِسْ
جَــدَّ للفــتْــحِ فــي رضـاكَ فـكَـمْ جـدْ
دَدَ للنّــــصْــــرِ مـــنْ عُهـــودٍ دَوارِسْ
فـــهـــنــيــئاً لكَ الحُــلولُ بــأفــقٍ
فــي مَـعـاليـهِ مـا لهُ مـن مـجـانِـسْ
غـــرَسَ الجـــودُ مـــنـــكَ دوْحــةَ عــزٍّ
وســتَــجْــنــي مــا جُـودُ كـفّـكَ غـارِسْ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول