🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
بــعُــلاكَ صــدّقَـتِ المـلوكُ رجـاءَهـا - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
بــعُــلاكَ صــدّقَـتِ المـلوكُ رجـاءَهـا
ابن فُركون
0
أبياتها 94
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
ا
بــعُــلاكَ صــدّقَـتِ المـلوكُ رجـاءَهـا
وبــعــدْلِ مــلكِــكَ مـهّـدَتْ أرْجـاءَهـا
وبـكَ ارْتَـقـى الإسـلامُ أرفعَ مَظْهَر
وبــكَ ارتــضَــتْ كـلِمـاتُهُ إعـلاءَهـا
ولكَ المُـسـمّـى فـي الخِـلافـةِ كلّما
أتــتِ المــلوكُ وعــدّدت أســمـاءَهـا
وإذا ســمَــتْ هِــمَـمٌ لإدْراكِ العُـلى
جــلّتْ خِــلالُك أن تَــنـال سـمـاءَهـا
تُـشْـفـى بـك الأيـامُ وهْـي على شفاً
فـتُـزيـلُ مُـعْـضِـلَهـا وتُـبْـرئُ داءَهـا
وحــوادثٍ جــلّتْ مــواقِــعُ خــطْــبِهــا
بـصـبـاحِ عـزْمِـكَ قـد جـلوْتَ مـساءَها
أوَ لسْـتَ يـا مـلكَ الهُـدَى من أسرةٍ
قـد أوْرَثَـتْ شـيَـم العُـلى أبـناءَها
أخــبـارُهُـمْ طـابَـتْ بـطَـيْـبَـة كـلّمـا
حــلّوا لإفْـنـاءِ العُـداةِ فِـنـاءَهـا
وكــفــاهُــمُ أنّ الخِــلافـةَ بـعْـدَهُـمْ
لوْلا عُــلاكَ لَفــارَقَــتْ أكْــفـاءَهـا
للهِ مـــنـــكَ خِـــلافـــةٌ نـــصْـــريّــةٌ
تـدْعـو الخـلائقُ أن يُـطيلَ بقاءَها
أوَ مـا خِـلافـتُـكَ الكـريـمـةُ رحْـمةٌ
قـد مـدّتِ الرُّحْـمـى بـهـا أفْـيـاءَها
أوَ مــا خِــلافــتــك العــليّـةُ آيـةٌ
تُهْـدي إلى شـمْـسِ الضُـحـى لألاءَهـا
فـتُـعـيـرُ طـالعـةَ الضُـحـى أنوارَها
وتُـفـيـدُ سـاريـة الحَـيـا أنـواءَها
لك هِــمّـةٌ طـوْعَ النّـدى وعـنِ الردى
جـعـلَ الوفـاءُ حِـبـاءَهـا وإبـاءَهـا
ولكَ الصّـفـاتُ الغُـرُّ كـاثَرَتِ الحَصى
عــدَداً فــمَــنْ ذا بـالِغٌ إحْـصـاءَهـا
ولك المـآثـرُ دونَهـا الشـمْسُ التي
تَهْـــدي وتُهْـــدي للوَرى أضْــواءَهــا
ولك المـنـاقـبُ لو أعـارَتْ هَـدْيَهـا
شُهُـبَ الدُجـى مـا فـارقـتْ عَـلْياءَها
ولك الكــتـائِبُ مـا جـمَـعْـتَ لحـادِثٍ
أعْــدادَهــا إلا كــفَــتْ أعْــداءَهــا
ولك العــزائِمُ كــلّمــا أمـضَـيْـتَهـا
فـي الحـرْبِ أمّـلَتِ السّـيوفُ مَضاءَها
ولك الفـتـوحُ إذا طـوتْ أبـطـالُهـا
أرْضَ العِـدى نـشـرَتْ عـليْـكَ لواءَهـا
لكـأنْ بـسـبْـتَـةَ والعِـدى قد خلّفوا
مـنْهـا الدّيـارَ وعـطّـلوا أفـناءَها
لكــأنْ بــأرْبُــعِ سَـبـتـةٍ وجـمـوعُهـا
فـوْضـى وقـد مـلأ الفِـرارُ فَـضاءَها
هذي العِدى تجْلو الكتائِبَ في مدىً
كـتـبـتْ يـدُ الأقـدارِ فـيه جلاءَها
هــذي ريــاحُ الحــرْبِ هــبَّتــْ عـنـدَهُ
هــوجـاً ولمْ تُـرْسِـل عـليْهِ رُخـاءَهـا
وقَـفَـتْ وقـد قـضَـتِ السّـيـوفُ بـأنّها
للنّهْـبِ وانـتـظـرَتْ لديْـكَ قـضـاءَهـا
نـضَـتِ الرّواحِـلَ عـنـدَمـا قد أُنضيَتْ
فـنـأتْ وقـد ضـمـنَـتْ لديْـكَ فَـناءَها
ســيُـرى مَـقـامُـكَ فـي مَـقـامِ جِهـادِه
والخـيْـلُ قـد أبْـدَتْ بـهُ خُـيَـلاءَهـا
حــيــثُ الأســنّــةُ أنــجُــمٌ مُـنـقَـضّـةٌ
فـي الحـرْبِ تَقْضي أن تُريقَ دِماءَها
فــلرُبَّ طــعْــنـةِ ذي قَـنـاةٍ يَـلتـقـي
صــدْرُ الكُــمـاةِ بـصَـدْرِه نَـجْـلاءَهـا
وجِــيــادِ ســبْـقٍ أتْـلَعَـتْ أجْـيـادَهـا
وظُــبــا فـوارِسِهـا تَـروع ظِـبـاءَهـا
وطَــليــعــةٍ شــنّــتْ عــليــهِـم غـارةً
بــثّ الرّدى بــفِـنـائِهـمْ شَـعْـواءَهـا
ومُــــدمّـــرٍ أعْـــداءهُ قـــدَّ الطُـــلى
مـنـهـا وقـادَ إلى الرّدى أحْياءَها
مـا لاحَ بـرْقـاً فـي سـمـاءِ عـجـاجةٍ
إلا وجــــلّى نـــورُه ظَـــلْمـــاءَهـــا
مــا راعَــتِ البَـطَـلَ الكـمـيَّ مُـلمّـةٌ
إلا وأصْــبَــحَ مُــفْــرِجــاً غَــمّـاءَهـا
فـأزِرْ عـلى حُـكْـمِ العـزائِمِ أرْضَهـا
أسْــداً إذا زارتْ أبَــتْ إرْضــاءَهــا
وجــيــادَ نــصْــرٍ كــلّمــا أرسَـلْتَهـا
تـركَـتْ مـيـاديـنَ السّـبـاقِ وراءَهـا
قـد قـلّبَـتْ كـيـفَ ارْتَـضـتْهُ كُـماتُها
قـلْبَ الفَـلاةِ وضـعْـضَـعَـتْ أحْـشـاءَها
تُـذْكـي العيونَ على الأعادي كُلّما
أطْـلَعْـتَ فـي أفُـقِ الجِهـادِ ذُكـاءَها
تَــلْوي أعــنّــتَهــا وتُـرسِـلُهـا وقـدْ
رفَـعَـتْ مـن النّـقْعِ المُثارِ لِواءَها
وصَـوارمـاً تـجـلو العِـدَى عـن حَيّها
إذ أحْـكَـمَـتْ أيْـدي القُيونِ جِلاءَها
فـــكـــأنّهــا أنــهــارُ دوْحٍ أُرْسِــلَتْ
وجَـدوالُ الأغْـمـادِ تُـمـسـكُ مـاءَهـا
فـتـرى الأعـادي كـلّما قد أوقَدوا
للحــرْبِ نــاراً يــمّــمَـتْ إطْـفـاءَهـا
مـا بـالُهـا تُـرْدي الكميَّ ولم يزَلْ
إمْـضـاءُ عـزمِـكَ سـابـقـاً إنْـضـاءَهـا
صـدرَتْ نـواهِـلَ مـنْ صُـدورِ عِـداك إنْ
أوْردتَ مُــنـهَـلَّ النّـجـيـعِ ظِـمـاءَهـا
وأجِــزْ إليْهــا المُــنْـشـآت كـأنّهـا
نُــجُــبٌ تُــواصِـلُ للنـجـاةِ نَـجـاءَهـا
تــسْــري كـأنّ رَواحـلاً قـد أنـضِـيَـتْ
فــجـعَـلْنَ أصْـواتَ الرّيـاحِ حُـداءَهـا
يـا طـالَمـا حَـمِـدَتْ حُـلاكَ حِـلالُهـا
قِــدْمــاً فـصـيّـرتَ الجـوازَ جـزاءَهـا
هــذا وفــاسٌ مــا يـفـوزُ بـمُـلْكـهـا
إلا الذي ولّيْـــتَهُ بـــيْـــضـــاءَهــا
هــذي مَــريــنٌ أنــتَ وجْهـةُ قـصْـدِهـا
لمّــا رمَــتْ بــخِــلافِهـا خُـلَفـاءَهـا
هــذي مَــريــنٌ يــمّــمَــتْـكَ لنَـصْـرهـا
لمّــا دعَــتْ خُــلفــاؤُهـا حُـلَفـاءَهـا
وثـنَـتْ عِـنـانَ القـوْلِ فـيكَ فواصَلَتْ
لعُـلى مَـقـامِـكَ حـمْـدَهـا وثـنـاءَهـا
إنّ الذي وفّــــى مَـــقـــامَـــك حـــقَّهُ
مــحَــضَـتْ لهُ طـوْعَ الوِداد وفـاءَهـا
فـلذاكَ نـادَتْ مـنـكَ ناصِرَها الرِّضى
لتُـجـيـبَ طـوْعَ المـكْـرُمـاتِ نِـداءَها
مــا حـقّـقَـتْ مـرْجـوَّهـا بـكَ إذ دَعـتْ
إلا شَــفَــتْ بــرَجــائِهـا بُـرَحـاءَهـا
وقــلوبُهـا مـا شـفّهـا بـرْحُ الأسـى
إلا وكــان نَــدى يــديْـكَ شِـفـاءَهـا
لله كـــمْ واليْـــتَهُـــنّ مَـــواهِــبــاً
جـعـلَتْ لهـا صـيـدُ المُـلوكِ وَلاءَها
ولكَــمْ أيــادٍ طــوّقَــتْ أعْــنــاقَهــا
قــضَـتِ المـكـارِمُ فـيـهِـمُ إسْـداءَهـا
ولكَـــمْ ظِـــلالٍ للأمــانِ تــقــلّصَــتْ
فـمـددت فـيـهـا مُـنْـعِـمـاً أفْـياءَها
فــاهْــنــأ بـعـزّ خِـلافـةٍ أمْـلاكُهـا
أضـحـتْ عـلى حُـكْـمِ الوفـاءِ وِفاءَها
وبـنَـجْـلِكَ المـتـنَـسِّكِ الأرْضى الذي
نـالَ العُـلى وتـحـمّـلَ اسـتِـقْـصاءَها
بـولايـةَ العـهْـدِ التـي قـد أُحْكِمَتْ
كـيـفَ ارْتَـضـاهـا اليـوسُفيُّ وشاءَها
فـي حـضْـرةِ المُـلكِ التـي لجَـنابِها
تُـزْجـي الرّكـابُ سِـراعَهـا وبِـطاءَها
حَــجِّ الوفــودِ وحُـجّـةِ الأمْـصـارِ إذْ
قــدْ أوْجَــبَــتْ إلْقـاءَهـا ولِقـاءَهـا
بـــمـــشــيّــدٍ عــلْيــاءَهــا ومُــشــدّدٍ
أعْـــضـــادَهـــا ومُـــســـدّدٍ آراءَهـــا
إن رامَ قُـطْـرٌ أن يُـضـاهيَها انثَنى
كـالشّـمْـسِ لو رامَ السُهـى إخْفاءَها
دارُ السّــلامِ لو اســتَــقــلّتْ هــذِه
مــا زارَ مَـنْـصـورُ الأُلى زَوْراءَهـا
ومُــعَــدُّ مِــصْــرٍ لو أعــدَّك مُـنْـعِـمـاً
مـا كـان يُـخْـلِفُ نـيـلُهـا بَـطْحاءَها
ولوِ اســتــمـدّ الأفْـقُ جـودَك آمِـلاً
مـا فـارَقَـتْ سُـحُـب الغَـمام سَخاءَها
هـــلْ يـــوسُــفٌ إلا كــيــوسُــفَ عــزّةً
ومَـحـاسـنـاً تُهْـدي النّـجومُ رُواءَها
تَهْـدي وتُهْـدي العـزَّ شـيـمـتُهُ التي
أبــدَتْ سَــنــاهـا للوَرى وسـنَـاءَهـا
مـا اسـتَـقْـبلَتْ شتّى الوفودِ جنابَهُ
إلا وقــابــلَ بـالقَـبـولِ هـنـاءَهـا
مـــا يـــمّــمــتْ إلا ظِــلالَ نَــوالِهِ
فـأفـادَهـا البُـشْـرى غَـداةَ أفاءَها
لمْ لا تــؤمّــلُهـا الوفـودُ خِـلافـةً
نــصْــريّــةً جُــعِـلَ الوجـودُ فـداءَهـا
فــليَهْـنِهـا عـيـدٌ يـعـودُ بـنَـصْـرِهـا
ويُـعـيـدُ فـي درَكِ الرّدى أعْـداءَهـا
وسُــعــودُ أنـجُـمِهـا تـمُـدُّ شُـعـاعَهـا
مــن أفْـقِهـا وتُـفـيـدُنـا أضْـواءَهـا
بُـشْـراكَ قـد أحْـرزْتَ فـي مَـيْـدانِهـا
سَــبْــقــاً مُـعَـلّاهـا وحُـزْتَ عـلاءَهـا
ولك الهـنـاءُ بـمَـقْدَمِ العيدِ الذي
ألْقــى أزِمّــةَ ســيْــرِهِ تِــلْقــاءَهــا
وافَـى وأيّـامُ الصّـيـامِ قـدِ انـقضَتْ
فــأتَـى بـقُـرْبٍ يـقْـتَـضـي إقـصـاءَهـا
ودّتْ وقــد كــلِفــتْ بــوُدّكَ لو ثـنَـتْ
ركْـبَ السُّرى واسـتـأنـفَـتْ إبْـقاءَها
مــوْلايَ لوْلا جــودُ كــفّـكَ لم أُجِـدْ
إبْــداعَ أمْــداحــي ولا إبْــداءَهــا
فـإليْـكَ وصْـفـاً لم تلُحْ شُهُبُ الدُجى
إلا وبــاهَــى حُــسْــنَهــا وبَهـاءَهـا
هَـذي المـنـاقِـبُ يـسـتـمـيلُ سَماعُها
قــوْمــاً أدارَتْ فــيــهـمُ صَهْـبـاءَهـا
هـذي المـدائِحُ واللُهـى قـد أنْطَقَتْ
لتَــروقَ فـي روْضِ النُهـى ورْقـاءَهـا
هـذي الفُـحـولُ الغُـلْبُ دونَ مرامِها
إنْ سـابَـقـوا لمْ يـسْبِقوا عَذْراءَها
يُــلْقـي لدَيْـكَ العـبْـدُ مـنـهـا فـذَّةً
والمــدْحُ مــنـكَ مـحَـسِّنـٌ حَـسْـنـاءَهـا
يـسـتـوْقِـفُ الشّـعْـرَى دُوَيْـنَ مَـرامِها
صـيـتـاً ويـسْـبِـقُ وادِعـاً شُـعـراءَهـا
لوْلا نـــوالُك مـــا أجــادَ لســانُهُ
إنــشــادَهــا أو فِــكْـرُهُ إنـشـاءَهـا
فـلقـد تـفـوقُ السُـحْـبَ كـفُّكـَ عندَما
تُـزْجـي حَـيـاهـا أو تُـفـيـدُ حِباءَها
فــإليْــكَهــا غــرّاءَ رائِقـةَ الحُـلى
حــيّــتْ وقـد أبْـدَتْ لديْـكَ حَـيـاءَهـا
فـحـصَتْ عن المعْنى الشّرودِ فأعْجَزَتْ
كـيـفَ اقـتـضَـى إعْـجـابُهـا فُصَحاءَها
عــربــيّــةً أرْســلْتُ مــن إعــرابـهـا
خَـيْـلاً تُـقـابِـلُ بـالصّهـيـلِ رُغاءَها
لازِلْتَ شَــمْــســاً والمــلوكُ كَـواكِـبٌ
يُــبْــدي ظُهــورُك للوجـودِ خَـفـاءَهـا
والخَـــلْقُ فـــي دَعَــةٍ وعــزّكَ صــارِفٌ
مـا شـاءَ صـرْفُ الدّهْـرِ مـمـا ساءَها
تــدْعـو لنَـصْـرِكَ مَـنْ قـضَـتْ أحْـكـامُهُ
كـرَمـاً وفـضْـلاً أنْ يُـجـيـبَ دُعـاءَها
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول