🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
عَــزاءً فـإنّ الخَـطْـبَ قـد جـلّ مـوْقِـعـا - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
عَــزاءً فـإنّ الخَـطْـبَ قـد جـلّ مـوْقِـعـا
ابن فُركون
0
أبياتها 44
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ا
عَــزاءً فـإنّ الخَـطْـبَ قـد جـلّ مـوْقِـعـا
وصـبْـراً وإن لمْ يُـبْـقِ للصّـبْـرِ موضِعا
تـــأسَّ أمـــيــرَ المُــسْــلِمــيــنَ فــإنّهُ
ورُودُ سَــبــيــلٍ لمْ يــزَلْ مُــتــوقّــعــا
تــعــزَّ إمــامَ الأكــرمــيــنَ فـإنّ فـي
بــقــائِكَ فــيــنــا للحــوادثِ مُـرْدَعـا
فــإنّ عَـليّـاً قـد قَـضـى اليـومَ نـحْـبَهُ
فـلمْ نـلْقَ مـثـلَ اليومِ أدْهى وأفظَعا
وإنّ عــليّــاً مَــنْ عــلِمْــنــا كــمــالَه
فَــلا تُـنْـكِـروا أنّـا نـهـيـمُ تـشـيُّعـا
فَـيـا نـجْـمَ أفْـقٍ قـد هَوى بيدِ النّوى
ومــا كــان إلا للهِــدايــةِ أُطْــلِعــا
ويـا غـيـثَ سُـحْـبٍ طـالَما جادَ بالنّدى
فـروّى جَـنـابـاً قـد ذَوى حـيـن أقْـلَعا
ويــا بــدْرَ تـمٍّ ضـمّهُ التُـرْبُ مَـغْـربـاً
وكــانَ له أفْــقُ المــكــارِمِ مــطْـلِعـا
وعـهْـدي ببدْرِ التّمِّ يسْمو إلى العُلَى
فـمـا بـالُهُ فـي التّـرْبِ أصـبَحَ مودَعا
رحَـــلْتَ فـــمــا خــلّفْــتَ إلا مُــروَّعــاً
مَـشـوقـاً مُـعـنّـىً مُـغْـرَمَ القلبِ موجَعا
نــأيْــتَ فــمــا ودّعْــتَ إلا مُــتــيَّمــاً
رهــيــنَ أســاهُ مُــسْــتَهــامـاً مـفـجَّعـا
فَــيــا حــسْــرَةً جـلّتْ مـواقِـعُ خـطْـبِهـا
ويـا عـثْـرَةً مـا إنْ يُـقـالُ لَهـا لَعـا
وإنّ مُــحــيّــاً لاحَ فـي مـظْهَـرِ العُـلَى
تَــوارَى فــأضْــحـى بـالتّـرابِ مُـقـنَّعـا
وإنّ جَـــمـــالَ الوجْهِ غـــيَّرهُ البِـــلَى
ويـا طـالَمـا أبـدى الجـمـيلَ وأبْدَعا
لقـد وضَـعوا في التُرْبِ من كان كلما
تُـجـاريـهِ شـمـسُ الأفْـقِ أسْنى وأرْفَعا
لقــد كـان صـدْرَ المـعـلُواتِ وقـلبَهـا
لذلكَ ضـــمّـــتْهُ الصّـــفـــائِحُ أضْــلُعــا
عَـــلِمْـــنــا بــأنّ الوجْــدَ أوّلُ وافِــدٍ
غَــداةَ نَــوى عــنّــا الرّحــيـلَ وودّعـا
سـألْنـاهُ عـهْـداً بـالبَـقـاءِ فـما وَفى
ورُمْــنــا جَـوابـاً للنّـداءِ فـمـا وَعـى
وقَـفْـنـا عـلى الأطْـلالِ وهْـيَ بـلاقِـعٌ
نُــســاجِـلُ فـيـهـنّ الحَـمـامَ المُـرَجِّعـا
ولا جِــسْــمَ إلا أنْ يــذوبَ صــبــابــةً
ولا قــلْبَ إلا أنْ يــحِــنَّ ويَــنْــزَعــا
أتـــرْكَـــنُ للسُّلــْوانِ بــعــد بــعــادِهِ
ولم يُـبْـقِ فـيـه مـوقِـعُ الخطْبِ مَطْمَعا
لأفْـنـى قُـوَى الصّـبْـرِ الجَـميلِ فِراقُهُ
ولكـــنّهُ أبْـــقَـــى سُهـــاداً وأدمُــعــا
فَــيــا ليْـتَ شِـعْـري مَـن أراهُ مـوَدّيـاً
إليْهِ سَـــلامـــي حــيــنَ ولّى مــودّعــا
دعـــاهُ الرّدَى حـــتــى أجــابَ نِــداءَهُ
وأسْــرَى بــه ريْـبُ المَـنـونِ فـأسْـرَعـا
أجـــابَ مُـــنـــاديـــهِ غَــداة دَعــا بِهِ
وكــمْ نـطَـقَ الدّاعـي فـلبّـاهُ مُـسْـرِعـا
تـــأهّـــبَ للمــوتِ الذي جــاءَ وافــداً
ومـا هـابَ أن يَـلْقَـى العـواليَ شُـرَّعا
فـكـمْ هـزّ فـي الحـرْبِ العَـوانِ حُسامَهُ
وأرسـلَ يـقْـفـو إثْـرَهُ الرُمْـحَ مُـشْـرَعا
سَـلوا عـنْهُ فـي الهـيْجاءِ أرْضَ شُقورة
وقـد أصـبـحَـتْ مـنـها المعاهِدُ بَلْقَعا
وفـي جـبَـل الفـتْـحَـيـنِ كـمْ جـدَّ عـزْمُهُ
سِـبـاقـاً إلى داعِـي الهُـدَى وتـسـرُّعـا
ســيَـلقَـى لدى الرّحْـمـنِ فـضْـلَ جـهـادِهِ
شَـفـيـعـاً كـمـا يُـرْضـي النّـبـيَّ مُشَفَّعا
فـقـدْ كـان فـي العَلياءِ أرْفَعَ مظْهَراً
وأكـــرَمَ آثـــاراً وأعـــذَبَ مَـــشْــرَعــا
إلى أن أثــارَ الدّهْــرُ كـامِـنَ حِـقْـدِهِ
فــعــمّــى حِـلالاً مـن حِـمـاهُ وأرْبُـعـا
فـعُـذْنـا بـطولِ الذّكرِ لو كان مُجْدياً
ولُذْنـا بـحـسْـنِ الصّبْرِ لوْ كان مُقْنِعا
لقــد حــسَــدتْ زُهْــرُ النــجـومِ خِـلالَهُ
فــأبْــدَتْ إلى عَــليــائِهِــنّ تــطــلُّعــا
رمَــتْهُ عــلى عَــمْــدٍ سِهــامُ عُــيـونِهـا
فـمـا أخْـطـأتْهُ حـيـثُ لم نُـلْفِ مَـدْفَعا
فــإنّــا إلى اللهِ العــظـيـمِ وإنّـنـا
لرحْــمَــتِهِ نــرْجــو مَــآلاً ومــرْجِــعــا
لأذْنَــبَــتِ الأيــامُ فــيـمـا أتَـتْ بـهِ
ولكـنـهـا أبـقَـتْ إلى العُـذْرِ مـوْضِـعا
إذا هـي أبـقَـتْ نـاصـرَ الدّيـن يوسُفاً
فــقــدْ شـيّـدَتْ للدّيـنِ رُكْـنـاً مـمَـنَّعـا
فـلا أذْهَـبَـتْ صُـنْـعـاً جـمـيـلاً أفـادَهُ
خُــلوداً ولا هــدّتْ لعُـلْيـاهُ مَـصْـنَـعـا
ولا صـدَعـتْ للدّيـن شَـمـلاً قـضَـى بـأنْ
يــقــومَ بــأمْـرِ اللهِ عـنـهُ ويَـصْـدَعـا
ولا رُوِّعَ السّــــرْبُ الذي هــــوَ آمِــــنٌ
ولا بُـدّدَ الشّـمْـلُ الذي قـد تـجـمّـعـا
ودام بــمــنْ خــطّ الرّكــابَ بــطَــيْـبَـةٍ
ومَن طافَ عندَ الحجر والرُكْنِ أوْ سَعَى
ولازالَ بــالعــلْيـاءِ والعـزِّ مُـفْـرداً
وقـد حـازَ أشْـتـاتَ المَـكـارِمِ أجْـمَـعا
ســألْنــا لهُ اللهَ البَــقــاءَ مُـخَـلّداً
وحــاشــى وكــلا أن يُــخـيّـبَ مَـن دَعـا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول