🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
تــهـادَتْ قُـبَـيْـلَ الصُـبْـحِ والركْـبُ نُـوَّمُ - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
تــهـادَتْ قُـبَـيْـلَ الصُـبْـحِ والركْـبُ نُـوَّمُ
ابن فُركون
0
أبياتها 116
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
م
تــهـادَتْ قُـبَـيْـلَ الصُـبْـحِ والركْـبُ نُـوَّمُ
ونــجْــمُ الدُجَــى بــالأفْــقِ لا يـتـلوّمُ
فـمـا الشُهْبُ في نهرِ النّهارِ وقد جرَتْ
لمـــوْرِدِهـــا إلا القَــطــا وهْــيَ حُــوَّمُ
تــفــتّـحَ زَهْـرُ الزُّهْـرِ فـي روضِ أفْـقِهـا
فــمُـدّ ليَـجْـنـيـهـا مـنَ الفـجْـرِ مِـعْـصَـمُ
كــأنّ الدُجــى والفــجْــرُ تــحـت ذُيـولِه
مُـــحـــجَّلـــُ أطْـــرافِ القـــوائِمِ أدْهَـــمُ
ولمّـــا تـــهــاوَتْ شُهْــبُهُ أوضــحَ السُّرى
سَـنـا الفـجْـرِ حـيـثُ الرّكْـبُ سـرٌّ مُـكـتَّمُ
يَــــلوحُ ويـــخْـــفَـــى تـــارةً فـــكـــأنّهُ
وقـــد حـــلّ صــدْرَ البــيــدِ ظــنٌّ مُــرجَّمُ
لَئِنْ غـارَ نـجْـمُ الأفْـقِ أو غـابَ نُـورُه
فــقــدْ طــلعَــتْ للأوْجُهِ الغُــرِّ أنْــجُــمُ
فَــيـا صـاحـبَـيْ نـجْـوايَ هـل ليَ مُـنْـجِـدٌ
وســلْطــانُ وجْــدي فــي الفُــؤادِ مُـحـكَّمُ
رَعــى اللهُ قـلبـاً قـلّبَـتْهُ يـدُ النّـوى
لهُ بــيــنَ هــاتــيــكَ القِــبــابِ تَــلَوُّمُ
يَــطــيــرُ خُــفــوفـاً نـحْـوَهـا فـيُـمـيـلُهُ
هــوىً فــي خــيــامِ الظّـاعِـنـيـنَ مـخـيِّمُ
أيَــخْــفَــى جــوىً قـد ضُـمِّنـتْهُ جـوانِـحـي
ودمْــعُ جُــفــونـي عـن ضـمـيـري مُـتـرْجِـمُ
كـأنّ الحِـمـى لمّـا اسـتـهـلّتْ مـدامِـعـي
كــمــيٌّ عــلى أعْــطــافِهِ يــقــطُــرُ الدَّمُ
فــأُرْسِــلُ مــنــه كــلّمـا أخْـلَفَ الحَـيـا
سَـحـابـاً يـفـوقُ الغـيـثَ والغـيثُ مُسْجَمُ
وآثــارُ وقْــعِ الدّمْــعِ فــي عــرَصـاتِهـا
يــوَشّــي رُبــى أطْــلالِهــا ويُــنَــمْــنِــمُ
وكـــم صـــادِرٍ قــادَتْهُ نــغْــمَــةُ صــادِحٍ
فَـــمـــا عـــادَ إلا والخـــلِيُّ مُـــتـــيَّمُ
خَــليــليَّ إنّــي كــلّمــا هِــمْــتُــمـا بـهِ
لأعْـجَـبُ أن يُـشْـجـي الفَـصـيـحَـيْـن أعجَمُ
وركْــبٍ مُــفَــدّىً بــالنّــفــوسِ أمــالَهُــمْ
حــثـيـثُ سُـراهُـمْ لا الرّحـيـقُ المـفَـدَّمُ
تـــحـــمَّلــ مــن أهْــلِ العــزائِمِ أُسْــرَةً
فـــمُـــنْهِـــدُ جـــيــشٍ للغِــوارِ ومُــقْــدِمُ
يــجُــرُّ القَــنـا مـن خـلفِهِ فـيُـرَى لَهـا
عــلى الرّمْــلِ خــطٌّ بـالحـوافِـرِ مُـعْـجَـمُ
تَــلوحُ ويُــخْــفــيــهـا مُـثـارُ عَـجـاجِهـا
كـمـا انـسـابَ فـي خُـضْرِ الأباطحِ أرْقَمُ
فـهـلْ مُـنْـجِـدٌ بـالصّـبْـرِ والرّكْـبُ مُـنْجِدٌ
كــمـا شـاءَهُ العـزْمُ الحَـثـيـثُ ومُـتْهِـمُ
إذا اسْـتَـقْبَلَ الحادي المَطايا مُرَجِّعاً
فـمـا الرّوْضُ أو مـا الطّـائِرُ المترَنِّمُ
يــــردّذُ ذِكْــــراهُــــمْ سُــــروراً كــــأنّهُ
بــذلكَ يــنْــعَــى مَــن أقــامَ ويَــنْــعَــمُ
أرى الدّهْرَ بينَ الأخْذِ والتّرْكِ للسُّرى
يُــصــرِّحُ لي مــن بــعْــدِهِــمْ ويُــجَــمْـجِـمُ
ويَــلقــى هَـوى نـفْـسـي جُـنـودَ عـزائِمـي
فــيــهْــزأُ بــي طــوْعَ المُـقـامِ ويـهْـزِمُ
وإنَّ الذي ألْغَـــى السُّرى وهْـــوَ قــادِرٌ
لمُـغْـرىً بـمـا لا يـنـفَـعُ المـرْءَ مُغْرَمُ
تُــــقــــيّــــدُهُ أوْزارُهُ ولوِ اهْــــتَــــدى
لَســارَ كــمـا يـسْـري الجـوادُ المـطـهَّمُ
وتـــمْـــنَـــعُهُ أعْـــمـــالُهُ ولو اتّـــقــى
مـضَـى مـثـلَمـا يـمْـضـي الحُسامُ المُصمّمُ
أحُــجّــاجَ بــيــتِ اللهِ فــزْتُــمْ بــزوْرَةٍ
حــبــاكُـمْ بـهـا طـوْعَ السّـعـادَةِ مـوسِـمُ
وقـــد وُجّهَـــتْ فـــيـــه إلى اللهِ أوجُهٌ
يَـــلوحُ عـــلَيْهــا للكَــرامــةِ مِــيــسَــمُ
رحَـــلْتُـــمْ ومَـــنْ خـــلّفْــتُــمــوهُ لغَــيِّهِ
مُهَــــوِّنُ ريْــــبِ الحــــادثــــاتِ مُهَــــوّمُ
فـيـا لَيْـتَـنـي مـا كُـنْـتُ مـمّـنْ تخلّفوا
وعـاجـوا عـنِ القَـصْدِ الحميدِ وأحْجَموا
أقـامُـوا وقد سِرتُمْ فَما الرّأيُ بعْدَكُمْ
رَشــيــدٌ ولا العــزْمُ المــؤمَّلــُ مُـبْـرَمُ
لقــد عــرّفَــتْــكُــمْ فــضــلَهــا عَـرَفـاتُهُ
وضــمّــكُــمُ البــيــتُ العَــتــيـقُ وزَمْـزَمُ
وألفَــيْــتُـمُ شـتّـى الأمـانـيِّ فـي مِـنـىً
وعــنــدَ وجـودِ المـاءِ يُـلغَـى التـيـمُّمُ
فــبُــشْــرى لمَــنْ قـد حـلّ فـيـهِ مـؤمِّلـاً
مـــواهِـــبَ رُحْــمــاهُ وهَــيْهــاتَ يُــحْــرَمُ
وشــقَّ جُـيـوبَ الصّـبْـرِ شـوقـاً إلى الذي
لهُ انــشــقّ بــدْرُ الأفْــقِ وهْــوَ مُـتَـمَّمُ
وزارَ فِـــنـــاءً للفَـــنـــاءِ بــطَــيْــبَــةٍ
فــكــانَ لهُ فــيــهـا عـلى اللهِ مَـقْـدَمُ
ومَــنْ شــاقَهُ حــادي الرّكــائِبِ كُــلّمــا
تــقــدَّمَهــا يــحْــدو بــهــا ويُهَــيْــنِــمُ
بِـداراً لمـثْـوى خـيْـرِ مَـنْ وطِـئَ الثّـرَى
فــركْــبُ السُّرَى قــصْــدَ الحِـجـازِ مُـيـمِّمُ
فــلوْلا حُــلولٌ بــيْــنَ قــبْــرٍ ومــنْـبَـرٍ
لمـــا رابَ تـــأخـــيـــرٌ وراقَ تـــقـــدُّمُ
فـــللهِ مـــا أهـــداكَ مـــن أُحُــدٍ وقــد
تـــرفّـــعَ مـــنـــهُ للهِـــدايـــةِ مــعْــلَمُ
مَـشـاهِـدُ قـد شـاهَـدْتَ مـنـهـا مَـعـاهِـداً
يُــجــدّدُ ذِكْــراً عــهْــدُهــا المُــتــقــدّمُ
تـراءتْ فـمـا نـورُ التّـبـاشـيـرِ خـامِـدٌ
ولا أوْجُهُ البُــشْــرى بــهــا تــتــجـهّـمُ
فــــمـــا حـــلَّهـــا إلا بـــه مـــتـــوسِّلٌ
إلى اللهِ فـــي أرْجـــائِهـــا مـــتــوسِّمُ
وصـــرّحَ بـــالشــكْــوى فَــنــوديَ ســامــعٌ
إجـــابَـــتُهُ حـــتْـــمٌ وأُمِّلـــَ مُـــنْـــعِـــمُ
فــــرافِـــعُ طـــرْفٍ دونَهـــا مـــتـــضـــرّعٌ
وبـــاسِـــطُ كـــفٍّ عـــنـــدَهـــا مــتــظــلِّمُ
جُــوارُك يــا خــيْــرَ البــريّــةِ مــأمَــنٌ
ومــعْــتَــصَـمٌ مِـنْ فـادِحِ الخـطْـبِ يَـعْـصِـمُ
ثَـــرىً قـــد هــدَى للرُشْــدِ كــلَّ مــضــلَّلٍ
وأثْــرى بــه طــوْعَ السّــعــادةِ مُــعْــدِمُ
مـــحـــطٌّ لأوْزارِ العُـــفـــاةِ ومـــرْحَـــلٌ
وقــــصْــــدٌ لطُـــلابِ الرّضـــى ومُـــيـــمَّمُ
ألا يـــا رَســـولَ اللهِ دعْـــوةَ نـــازِحٍ
لهُ فــي النّــوى والقُــرْبِ فـكْـرٌ مُـقـسَّمُ
يــراكَ بــمــكْــنــونِ الضّــمـيـرِ فـقـلْبُهُ
عــليــكَ ومــا حــلّ المــنــازلَ يَــقْــدُمُ
أنـا المـذْنِـبُ الجـانـي وأنـتَ شَـفـيعُهُ
ومــثــلُك مَــنْ يُــرْجــى ومــثْــليَ يُـرْجَـمُ
بـمـاذا عَسى أثني على المُصطَفى الذي
أتـى فـيـه نـصُّ الذِّكْـرِ والذِّكْـرُ مُـحْـكَمُ
وفـائدةِ الأكـوانِ يـقـضـي ابـتـداؤهـا
بــأنّ بــه الوحْــيَ المــنــزَّلَ يُــخْــتَــمُ
وأهْــدى مــن الآيــاتِ كُــلَّ عــجــيــبــةٍ
هــدَتْ لسَــبـيـل الرُّشْـدِ والرُّشـدُ مـبْهَـمُ
تُـنـيـرُ فـيـعْـلو الخـافـقـيـنَ مـنـارُها
ويـجْـلو سَـنـاهـا الخَـطْبَ والخطْبُ مُظْلِمُ
فــمَـن ذا يـعـدُّ الشُّهـْبَ والعـدُّ مـعْـجِـزٌ
ومـن ذا يـرومُ البـحْـرَ والبـحْـرُ مُفْعَمُ
كــريــمٌ قــضـى حُـبّـي لهُ بـعْـدَمـا جـنَـتْ
يَــدي أنّــنــي فـي جـنّـةِ الخُـلْدِ مُـكْـرَمُ
فــمــا لي إذا لاقَــيْــتُ ربّــي وسـيـلةٌ
ســـوى أنّـــنـــي أرْجـــو وأنّــيَ مُــسْــلِمُ
ومــا ضـاقَ عـفْـوُ اللهِ عـن مُـذْنِـبٍ وإنْ
تـعـاظَـم مـنـه الذّنْـبُ فـالعَـفْـوُ أعْـظَمُ
أيــا رب إنّ العَــبْــدَ بــالبـابِ واقِـفٌ
يــخــافُ ويــرْجـو فـهْـوَ يـدْنـو ويُـحْـجِـمُ
يـفـكِّرُ فـي الرُّجـعـى إلى الله نـادِماً
فــيـوْمَ التّـنـادي لا يُـفـيـدُ التـنـدُّمُ
ومُـــجْـــري جــيــادٍ للبــطــالةِ هــل لهُ
مُــجــيــرٌ غَــداً مــن نـارِه وهْـو مُـجْـرِمُ
ألا عــطْــفــةٌ نــحــوَ المَـتـابِ لعـلّهـا
تـــؤكّـــدُ أسْــبــابَ النّــجــاةِ وتُــبْــرِمُ
فــأُصــبِــحُ مــن قــومٍ أنــابـوا لربّهـمْ
فـأجْـرَوا دمـاً فـي دمعِهِمْ حينَ أجْرَموا
وأُكْــتَــبُ مـن قـومٍ إلى الله أسْـلَمـوا
وجــوهَهُــمُ طـوْعـاً وفـي الأمْـرِ سـلّمـوا
لعـــلّيَ أحْـــظــى بــالجِــنــانِ كــرامــةً
وقـــد ردّدَتْ هـــل مــن مــزيــدٍ جــهــنَّمُ
فَــيــا أيّهــا المــغــرورُ إنّــكَ قــادِمٌ
عــــلى عـــمـــلٍ قـــدّمْـــتَهُ أو تُـــقَـــدِّمُ
أيــا عــجَــبــاً للمــرْءِ يــفْـرَحُ بـالذي
ألمَّ مــــنَ الدُنْــــيــــا ولا يـــتـــألّمُ
إذا أنــتَ لم تــوثِــرْ هــواكَ تــجــلُّداً
فــصــبْــرُكَ أقــوى والطّــريــقــةُ أقْــوَمُ
أتَــرْكَــنُ للدُنــيــا وأنــت بــفِــعْـلِهـا
خـبـيـرٌ لِبـيـسَ المـرْءُ مَـن ليـسَ يـحْـزَمُ
أتَــغْــتَــرُّ أن أهْــدَتْــكَ زهـرَةَ حُـسْـنِهـا
مــتــى لذّ يـومـاً شـهـدُهـا وهْـو عـلْقَـمُ
تُــفــيــدُك عــلمــاً بــالتّـجـارِبِ كـلّمـا
تــحــطّ وتُــعْــلي وهْــي بـالحـالِ تُـعْـلِمُ
تــولّيــكَ إن واليْــتَهــا خُــطّـةَ الأسـى
فــحــتّــى مــتــى تــصْــغـي ولا تـتـعـلّمُ
إذا نــفــذَ المــقــدورُ أُصْــمِــتَ كـاهِـنٌ
ورُدَّ بــــهِ عــــمّــــا ادّعــــاهُ مـــنـــجِّمُ
أمِــنْ بـعـدِ مـا لاحَ المـشـيـبُ بـلمَّتـي
صَــبــاحــاً هَــدانــي ليـلُهُ وهْـوَ مُـظـلِمُ
تــجــهّــم وجْهُ الأنــسِ وهْــو بـمـفْـرَقـي
أزاهِــرُ فــي خُــضْــرِ الرُبــى تــتــبـسّـمُ
لعِـــمّـــتِه فــي الفَــوْدِ فــضْــلُ ذُؤابــةٍ
عـــلى لِمّـــةٍ كـــادَتْ بـــهــا تــتــلثّــمُ
هــو الواردُ المــرغـوبُ عـنـهُ فـكـلّمـا
ألمّ بــــــفَـــــوْدٍ وفْـــــدُهُ يـــــتـــــألّمُ
جـــوادٌ ولم يُـــســألْ وفــيٌّ ولم يَــعِــدْ
مُــــردّدُ وعْــــظٍ وهْــــو لا يــــتـــكـــلّمُ
ومــن بــعْــدِ مــا مــرّتْ ثـلاثـون حـجّـةً
وســـبْـــعٌ يُــرامُ الأنْــسُ أو يُــتــوهّــمُ
وقــارَبْــتُ مــن مَــرْمَــى الأشُــدّ رَمِـيّـةً
تُــقَــرْطِــسُهــا مـنْ حـادِثِ الدّهْـرِ أسْهُـمُ
وصــوّحَ مــرْعــىً للشّــبــيــبــةِ مُــخْــصِــبٌ
وأيُّ شَـــبـــابٍ مـــونِـــقٍ ليـــسَ يـــهْــرَمُ
أُعــلِّلُ بــالبُهْــتــانِ قــلبــاً مــقـلبـاً
وأُلزِمُ مــنــهُ النــفْـسَ مـا ليـسَ يَـلزمُ
وأُصْــغــي لأقــوامٍ يُــقــيـمـونَ ألْسُـنـاً
تُــجــادِلُ فــي صــدْقِ المــقـالِ وتَـخـصُـمُ
بَــنــي زمــنٍ ســامُــوا أبـاهُـمْ زمـانَـةً
فــمـا لَكَ فـي أفْـعـالِهِـمْ كـيـف تـحْـكُـمُ
لقـد أعـرَبـوا اسْـمَ المَكْرُماتِ وبدّلوا
فــلا فــاعِــلٌ يُـجْـزَى ولا فِـعْـلَ يُـجْـزَمُ
وأغْــتَـرُّ بـالدُنْـيـا وإن كُـنـتُ نِـلْتُهـا
وأصــبــحْــتُ فــي أثــوابِهــا أتــنــعّــمُ
وجُـــدْتُ ولا مَـــنٌّ بــمــا مــلَكَــتْ يَــدي
وربّـــي يـــدْري مـــا بِهِ أنـــا مُــعْــلِمُ
عــلى حُـبّه والحُـبُّ فـي العَـفْـو مُـطْـمِـعٌ
كــمــا قــال إنّــي للثّــلالةِ مُــطْــعِــمُ
فــلوْ عــلِمَ العُــذّالُ كُــنْهَ مــحــبّــتــي
لأقــــصــــرَ عــــن عَـــذْلي وُشـــاةٌ ولُوَّمُ
ولكـــن إذا لمْ أحْـــظَ يــومــاً بــزَوْرَةٍ
يَــطــيــبُ بــهــا فـي طَـيْـبـةٍ لي مُـخَـيَّمُ
فــمــا شـهُـبُ العـليـاءِ حـوْلي مُـنـيـرةٌ
تَــروقُ ولا بــحْــرُ المَــكــارِمِ مُــفْـعَـمُ
ولا البُـرْدُ مَـوْشـيُّ الحـواشـي مُـنَـمْـنَمٌ
ولا الثـوْبُ مـسْـدولُ المـعـاطِـفِ مُـعْـلَمُ
ولا السيْفُ مصْقولُ الغِرارِ ولا الهُدَى
رَحــيــبٌ ليــرْتــاحَ الجَــوادُ المُــســوَّمُ
ولا الدّرْعُ فَـضْـفـاضٌ ولا الرّمْـحُ ذابلٌ
قــدِ اطّــرَدَتْ مــنــهُ الكــعــوبُ مُــقَــوَّمُ
ولا الروْضُ مــمْــطـورُ الجـوانـبِ مـائِدٌ
مـــمـــنّـــعُ أرْجـــاءِ الحِـــلالِ مـــنــعَّمُ
ولا الظّـبْـيُ مـصْـقولُ التّرائِبِ إنْ ثَنى
إلى قـصْـدِهِ الجـيـدَ انـثَـنى وهْوَ ضيْغَمُ
فــمــا رابَ مــنْهُ جــيــدهُ وهْــوَ مـتْـلَعٌ
ولا راقَ مـــنْهُ اللحْـــظُ وهْــوَ مُــنــوَّمُ
لعــلّي بــهــا أحْــظـى فـألْحَـقَ بـالأُلَى
ويُــحْــسَــبُ قــصـدي حـيـنَ أُحْـسَـبُ مـنـهُـمُ
وأنّــى يـخـيـبُ القَـصْـدُ والأكْـرَم الذي
يــجــودُ بــمــا شـاءَ العُـفـاةُ ويُـنْـعِـمُ
وكـــيـــف وحُـــبّـــي للنّـــبـــي مــحــمّــدٍ
لهُ فـــي حَـــصـــاةِ القَـــلْبِ خــطٌّ مُــرسَّمُ
ألا يـا رسـولَ اللهِ فـي النْـفسِ حاجةٌ
وجــاهُــكَ قــد يُــرْجــى لمـا هـوَ أعْـظَـمُ
رجَـــوْتُ وأرْجـــأْتُ الأمـــورَ تـــيــقُّنــاً
بــــأنّ قــــضـــاءَ اللهِ أمْـــرٌ مـــحـــتَّمُ
فَــيــا ســائِلاً عــمّـا أكـنّـتْ جَـوانِـحـي
ومـا فـي ضَـمـيـري لمْ يَـفُهْ لي بـهِ فَـمُ
ســـأحْـــظَـــى بـــمــا أمّــلْتُهُ إنّ مــدْحَهُ
بــمــا نـيْـلُهُ يُـعْـلي المـراتِـبَ يُـعْـلَمُ
إذا لم تُـحِـطْ بـالسّـرّ عِـلمـاً فـعـدّ عنْ
مَـــلامـــي فـــإنّ اللهَ أعْـــلى وأعْــلَمُ
ودعْـــنـــي فـــأمْـــرُ اللهِ جــلّ جــلالُهُ
لهُ مـــن وراءِ الغـــيْـــبِ ســـرٌّ مُــكــتَّمُ
أتـسْـتَـحـقِـرُ الدُنْـيـا وتـسـتـعظِمُ الذي
تُــــؤمِّلــــُهُ مــــنْهــــا وربُّكــــَ أكْــــرَمُ
وكِـلْنـي لمـدْحِ المـصْطَفى المُرسَل الذي
بــهِ اللهُ يـعْـفـو عـن ذُنـوبـي ويـرْحَـمُ
يــخــلّدُ فِــكْــري فــيــهِ كُــلَّ عــجــيـبـةٍ
تُــخَــطُّ عــلى صــفْــحِ الزمــانِ وتُــرْسَــمُ
ويــنــزَعُ عــن قــوْسِ الإجــادةِ ســهْــمَهُ
عــســاهُ بــحــظٍّ فــي الشّــفـاعـةِ يُـسْهَـمُ
لعـــلّ ذُنـــوبـــاً فـــي فــؤاديَ خــلّفَــتْ
كُــلومـاً يُـداويـهـا الكـلامُ المـنـظّـمُ
فــكــمْ قَــسَــمــاتٍ للهــدايــةِ تُــجْـتَـلى
وكـــمْ نـــفَـــحـــاتٍ للرّضـــى تُـــتَــنــسَّمُ
عــليــكَ ســلامُ اللهِ مــا يـمّـمَ الورَى
حِــمــاكَ ومــا صــلّوا عــليــكَ وسـلّمـوا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول