🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
بـعَـيـشِـكُـمـا دَعـا ذِكْـرَ العـشـيَّهْ - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
بـعَـيـشِـكُـمـا دَعـا ذِكْـرَ العـشـيَّهْ
ابن فُركون
0
أبياتها 45
الأندلس والمغرب
الوافر
بـعَـيـشِـكُـمـا دَعـا ذِكْـرَ العـشـيَّهْ
وحُــثّــا فــي رُبــوعِهــمُ المـطـيَّهْ
وإن لمْ تَــنــزلا تِــلْكَ الثّـنـيَّهْ
قِــفــا نَـفَـسـاً عـلى نَـفْـسٍ شَـجـيَّهْ
يُــعـيـدُ حـيـاتَهـا رجْـعُ التّـحـيَّهْ
أبُــعْــداً والفــؤادُ لهُــمْ مـكـانُ
أراهُـمْ نـصْـبَ عـيـنـيَ حيثُ كانُوا
فمُذْ بانوا الصّبابةَ قد أبانوا
عـلى أثَـر الرّكـائِبِ يـوْمَ بانُوا
يَـحـيـنُ الحَـيْنُ أو تدْنو المنيَّهْ
أحـاديـثُ الصّـبـابـةِ عـنـهُ شـاعَتْ
وبـعْـدَ الكـتْـمِ في الآفاقِ ذاعَتْ
وآمِــنُ قــلبِهِ بــالخَــفْــقِ راعَــتْ
فــوا أسَـفـا لنَـفْـسٍ مـنـهُ ضـاعَـتْ
يَـقِـلُّ لهـا فِـدىً لها كُلُّ البريَّهْ
مَــشــوقٌ دمْـعُهُ يُـبْـدي الخَـفـايـا
ثَــنــاهُ للهَـوَى حُـسْـنُ الثّـنـايـا
فـهـا هـوَ لم يـدَعْ مـنـهُ بَـقـايا
صــريـعٌ بـيْـنَ أخْـفـافِ المَـطـايـا
بَـعـيـدُ الرُّشْـدِ لا يَـخْـشـى تـقيَّهْ
يــهــيــمُ بـحُـسْـنِهِـمْ كـلَفـاً ووُدّا
فــيــنــثُـرُ جـفْـنُهُ للدّمْـعِ عَـقْـدا
مُــحِــبٌّ لا يــزالُ يَهــيــمُ وجْــدا
يُــردّدُ زفْــرةً كــالجَــمْــرِ وقْــدا
ويُــرْسِــلُ عَــبْــرَةً تــحْــكـي ركـيَّهْ
لقــلْبــي عـنـدَمـا رحَـلوا وَجـيـبُ
أُنــادِيــهِــمْ ومـا مـنْهُـمْ مُـجـيـبُ
أرى دهْـــري لهُ شـــانٌ عَـــجـــيــبُ
فــداعِــي اليـأسِ للدّعْـوَى قَـريـبُ
وآمـــالُ الرّجـــاءِ غــدَتْ قــصــيَّهْ
فَـــمـــا للقَــلْبِ بــعْــدَهُــمُ سُــلُوُّ
وليـــسَ مـــنَ الغَـــرامِ لهُ خُـــلُوُّ
فَــيــا بُــعْــدَ المَـزارِ ألا دُنُـوُّ
ويـــا طِـــرْفَ الصُّدودِ ألا كُــبُــوُّ
ويــا سَــيْـفَ الفِـراقِ ألا بَـقـيَّهْ
ألا يــا مَــكْـنِـسـاً لِظـبـاءِ إنْـسِ
حــويـتَ مـن المَـحـاسِـن كُـلّ جِـنْـسِ
ويــا أُفْــقــاً لبَهْــجـةِ كُـلِّ شـمْـسِ
ويــا مَـغْـنـى السّـرورِ وكُـلّ أُنْـسِ
عُهــودُكَ عــنــدَنــا أبَــداً وفــيَّهْ
لقـد أبـدَيْـتُهـا حِـكَـمـاً وحُـكْـمـا
بــوصْـفِـكَ دائِمـاً نـثْـراً ونـظْـمـا
أطَـــلْتُ ولمْ أقـــصِّرْ فــيــهِ لمّــا
رمـانِـي الدّهْـرُ عـن كـثَـبٍ فأصْمى
فـــؤاداً مـــا لَهُ بِــســواكَ نــيَّهْ
أيَـبْـعُـدُ شـخْـصُهـا والفِـكْـرُ يُدْني
وتَـبـرأُ سـاحَـتـي والوَجْـدُ يُـضْـني
وكُــنــتُ أظـنُّ أنّ الصّـبْـرَ يُـغْـنـي
فــؤاداً غَــرّهُ مــنْــكَ التّــمــنّــي
ونَــفْــســاً فـيـكَ إنْ عُـذِلتْ أبِـيَّهْ
فــكــمْ للدّمْــعِ مــن دُرٍّ نَــضــيــدِ
عــلى مــا مــرّ مـنْ عـهْـدٍ حَـمـيـدِ
وكــمْ بــهــواكَ مــن قـلبٍ عَـمـيـدِ
وكــمْ وعْــدٍ نــقَــضْـتَ وكـمْ وَعـيـدِ
تــقــاضــتْهُ العُـيـونُ البـابِـليَّهْ
فـيـا بَـدرَ الدُجـى حُـسْـنـاً وحَـدّا
ويـا غُـصْـنَ النـقَـى ليـنـاً وقَـدّا
أأقــرُبُ لوعــةً فَــتــزيــدُ بُـعْـدا
وأُظْهِـــرُ رغـــبَــةً وتَــزيــدُ صَــدّا
فَــيــا للهِ مــنْ هَــذي القــضــيَّهْ
بَـنـو الأمْلاكِ ما بلَغوا مناطِي
لهُـمْ فـخْـرٌ إذا لَثَـمـوا بِـسـاطـي
فــمـالَكَ كـاسَ وصْـلِكَ لا تُـعـاطـي
كــأنّــي لمْ أكُــنْ والدّهْــرُ ســاطِ
مَهـيـبَ الأمْـرِ مـحْـمـودَ السّـجـيَّهْ
إذا أبْـدى العـبـوسَ أراهُ بِـشْري
صَــبــاحـاً للرّكـائِبِ حـيـنَ تَـسْـري
وإنّــي مُــذْ أطــاعَ الدّهْـرُ أمْـري
أُقــابِــلُ عُــسْــرَهُ أبـداً بِـيُـسْـري
وآسُــــو جُـــرْحَهُ بـــاليَـــزْأَنِـــيَّهْ
لَئِنْ كــان الزّمـانُ أطـالَ نـأيـي
فَهــا هُــوَ مُـظْهِـرٌ نَـصْـري وهَـدْيـي
مُـطـيـعـاً مُـنْـفِـذاً أمْـري ونـهْـيي
وكــانــتْ فــلْتَــةً فــالَتْ بـرأيـي
غَــداة النّـفْـسُ بـالعَـلْيـا حـريَّهْ
هــيَ الأيــامُ أمْـري قـد أطـاعَـتْ
قـدِ انـقـادَتْ إلى مُـلْكـي وطـاعَتْ
مَــعــالِمَهُ أقَــمْــتُ وقــد تـداعَـتْ
فــراعَــيْـتُ الأذِمّـةَ حـيـثُ ضـاعَـتْ
وآثــرْتُ الوَفــاءَ عــلى الدّنــيَّهْ
لقَـدْ نِـلتُ العُـلَى وتْـراً وشَـفْـعا
وكــان الخَــفْـضُ للأقْـدارِ رَفْـعـا
أزاحَ وقـد قَـضـى للشّـمْـلِ جَـمْـعـا
مُـصـابـاً لم أعِـرْهُ الدّهْـرَ سَـمْعا
ولمْ أقْـــرَعْ لهُ أسَـــفــاً ثَــنــيَّهْ
فــكـمْ قـد بـتُّ فـيـه رَهـيـنَ وجْـدِ
أُطــيــلُ الفِــكْــرَ ذا قَـلَقٍ وسُهْـدِ
أراقِــبُ خــافِــقــاً مـن ظِـلّ بَـنْـدِ
إلى أنْ عــادَنــي مـن غـيْـرِ وعْـدِ
خَـــيـــالٌ قــدْ سَــرَى للعــامــريَّهْ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول