🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
كَــــواكــــبُ عِـــزٍّ فـــي ذَراكَ حُـــلولُهـــا - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
كَــــواكــــبُ عِـــزٍّ فـــي ذَراكَ حُـــلولُهـــا
ابن فُركون
0
أبياتها 79
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ا
كَــــواكــــبُ عِـــزٍّ فـــي ذَراكَ حُـــلولُهـــا
تَــلوحُ ولكِــنْ ليــسَ يُــخْــشــى أفُــولُهــا
وأنْــوارُ هَــدْيٍ تُــجْــتَــلى حــيـثُ للعِـدى
عُــيــونٌ تَـعـامَـى عـنْ سَـنـاهـا كَـليـلُهـا
وآيــات نَــصْــرٍ ليــسَ تــخْــفَــى إيـاتُهـا
وقــدْ وضــحَــتْ للمُهْــتَــديــنَ سَــبــيـلُهـا
وآثــارُ مُــلْكٍ مــا دَجــى لَيْــلُ مُــعــضِــلٍ
مـــنَ الرّوْعِ إلا والحُـــســامُ دَليــلُهــا
مــآثــرُ مَــن بــالوَحْــي قــد عــزّ قــومُهُ
بـــطَـــيْــبَــةَ إذْ آوَى إلَيْهــا رَســولُهــا
إمـامٌ لهُ القِـدْحُ المُـعَـلّى إذا ارْتَـمَـتْ
قِـــداحٌ وأعْـــلامُ المُــلوكِ تُــجــيــلُهــا
شَــفــى مُـعْـضِـلَ الأيـامِ وهْـيَ عـلى شَـفـاً
بــجَــدْواهُ إذْ أعـيـا الأُسـاةَ عَـليـلُهـا
له كــيــفَ شــاءَتْهُ المــكــارمُ والعُــلى
مــآثِــرُ فــي الأمْــلاكِ عــزّ مَــثــيـلُهـا
حَـكـى يـوسُـفٌ فـي الحـسْنِ والمُلك يوسُفاً
فــغَــرْنــاطــةٌ مِــصْــرٌ وجَــدواهُ نِــيـلُهـا
فـــأوْرَثَهُ المُـــلْكَ المـــؤثّـــلَ والعُــلى
وأنـــجـــبَهُ صـــدّيـــقُهـــا وخَـــليـــلُهـــا
فُــروعٌ زكَـتْ فـي دوْحـةِ النـصْـرِ بـعْـدَمـا
نــمــتْهــا لأنــصــارِ الرّســولِ أصـولُهـا
غُــيــوثٌ إذا مــا السُّحـْبُ أخْـلفَ جَـوْدُهـا
لُيـــوثٌ ومُـــلْتَـــفُّ الذّوابِـــلِ غِــيــلُهــا
لقــد أنــجَــبــوا مَــوْلىً تــؤمُّ جَــنــابَهُ
أكــارِمُ يــحْـظـى بـالعُـلى مُـسْـتَـنـيـلُهـا
تُــــردّدُ أثْــــنــــاءَ التّــــرحُّلـــِ ذِكْـــرَهُ
حُــداةُ المــطــايــا إذ تــهُـبُّ قَـبـولُهـا
فــمــا حـمـلَتْ ريـحُ الصّـبـا مـن ثـنـائِهِ
نـــوافِـــحَ إلا واسْــتَــقــلّتْ حُــمــولُهــا
ومـــا جُـــرّدَتْ أسْـــيـــافُهُ يـــومَ غـــارةٍ
وتُــغــمَــدُ إلا فــي الكُــمـاةِ نُـصـولُهـا
ســـيَـــغْــزو أعــاديــهِ بــشُهْــبِ كــتــائِبٍ
تُــطــاوِلُهــا شــهْــبُ الدُجــى فـتَـطـولُهـا
تــحُــلُّ ديــارَ الكُــفْــرِ مــنـهـا سـوابِـقٌ
تــجِــلُّ عــنِ التّــشـبـيـهِ حـيـنَ تَـجـولُهـا
تـخـوضُ إلى الأعْـداءِ بـحْـراً مـن القَنا
سِــراعــاً وهَــوْلُ الرّوْعِ ليــسَ يَهــولُهــا
فــتــرتـاحُ خـيْـلُ اللهِ للمُـلْتَـقـى الذي
يُــجــيــبُ بــهِ داعـي الهُـدى ويُـجـيـلُهـا
كـأنْ بـالجِـيـادِ الغُـرّ مـا أصْمتَ العِدَى
ولا جــاوَبَ التّــكْــبــيـرَ إلا صَهـيـلُهـا
كأنْ بالظُّبا ما أنْطَقَ الهامَ في الوغَى
ولا أخْــرَسَ النّــاقــوسَ إلا صَــليــلُهــا
كـأنْ بـالقَـنـا الخَـطـيّ مـا قـصَرَ العِدى
ولا قــصّــر الأعْــمــارَ إلا طــويــلُهــا
كـأنْ بـالبُـنـودِ الحُـمْـرِ تـفْـتَرِعُ الرُبى
كـمـا قـدْ جَـلا حُـمْـرَ السّـحـابِ أصـيـلُها
كــأنْ بــبــلادِ الشِّرْكِ يــحْــتــلُّ أرْضَهــا
فــيــعْــتـزُّ بـالفَـتْـحِ المُـبـيـنِ ذَلولُهـا
بــكُــلِّ كَــمــيّ فــي العَــجــاجَــةِ ســيــفُهُ
يُـــجَـــلّي دَيــاجــي أفْــقِه ويُــحــيــلُهــا
خَــفــيــفٍ عــلى مــتْــنِ الجَــوادِ وعــزْمُهُ
له وطْــأةٌ يــكْــفــي العــدوَّ ثَــقــيـلُهـا
وذي قِـــصَـــرٍ تُــمْــســي العــوامِــلُ دونَهُ
ويَـقْـصـرُ عـن مـرْمـاهُ فـي الحـرْبِ طولُها
وعــوْجــاءَ مــهْــمــا صــوّبَــتْ فــسِهـامُهـا
ظــعــائِنُ سَــفْــرٍ ليــسَ يُــرْجـى قُـفـولُهـا
إذا مــا ظُــبـا الأعْـرابِ يـومَ حـليـمـةٍ
تَــصــولُ فــأســيــافُ الجــهـادِ تَـطـولُهـا
فــهــذي التــي لا عَــيْـبَ إلا مـضـاؤُهـا
وتِــلكَ التــي لا عَــيْــبَ إلا فُــلولُهــا
لقــد كــلِفَــتْ بــالدّارِعــيــنَ فـأصْـبَـحـتْ
يَـــروعُ جَـــواهــا أو يَــروقُ نُــحــولُهــا
وهــامَــتْ بــحُــبِّ الهــامِ فـهْـيَ بُـثَـيْـنـةٌ
ولَيْــلى تَــفــانَــى قــيْـسُهـا وجَـمـيـلُهـا
لَئن صـــدِئَتْ بـــالأمْــنِ أفْــئِدَةُ العِــدى
فــهـذِي التـي يـجْـلو صَـداهـا صَـقـيـلُهـا
تَــرومُ عُــداةُ الدّيــنِ شــأواً مــمَــنّـعـاً
وقــدْ عــزّ مــرْمــاهــا وأخْــفــقَ سُـولُهـا
سَـتُـلْفـي القَـنـا الخـطّـيَّ فـي كـفِّ يـوسُفٍ
تُـقـيـمُ صَـغـا الهَـيْـجـاءِ حـيـنَ يُـمـيلُها
تَـرى كُـثُـبَ الأعْـداءِ يُـسْـفَى لدَى الوَغى
بــريــحٍ مـن النّـصْـرِ العـزيـزِ مَهـيـلُهـا
يُــبــيــنُ مَــصــونـاتِ العَـقـائِلِ فـي ذَرى
مَــعــاقِــلَ أضْــحَـتْ لا يَـبـيـنُ مُـحـيـلُهـا
ويُــرْسِــلُ للنــصْــرِ العَــزيــزِ كــتـائِبـاً
خِــلالَ دِيــارِ الكُــفْـرِ جـاسَـتْ خُـيـولُهـا
عَــمــائِمُهــا الأزْهــارُ تـحْـتَـدِمُ الوغَـى
عـــلَيْهـــا ولكِــن لا يُــخــافُ ذُبــولُهــا
وقــدْ حَــكــتِ البــيــضُ الرّقـاقُ جَـداوِلاً
بــدَوْحٍ مـنَ السُـمْـرِ العَـوالي مَـسـيـلُهـا
وجــاءَتْ مَــريــنٌ مــن أقــاصــي بِـلادِهـا
فــكــانَ لدى مــوْلَى المُــلوكِ حُــلولُهــا
تــحُــلُّ مَــطــايــاهــا بــهـا مـن جـنـابِهِ
مَــنــازِلَ عِــزٍّ ليــسَ يــشْــقَــى نَــزيـلُهـا
فَـيـا مـوضـحـاً مـعْـنَـى المكارِمِ والعُلى
وقِــدْمــاً لوَى دَيْــن الزمــانِ مَــطـولُهـا
نــدى يَـدِك العُـليـا رَجَـتْ حـيـنَ أقْـبـلَتْ
فــحــيّــا وأحْــيــا بِــشْــرُهـا وقَـبـولُهـا
فــجــلَّى دُجــاهــا مــن مُــحــيّــاكَ بِـشْـرُهُ
وحــيّــا حِــمــاهــا مــن جَـداكَ هَـمـولُهـا
وإنّ العُــلى والأمْــنَ والحِـلْمَ والهُـدى
وبـذْلَ النّـدى والفـضْـلَ مـمّـا تُـنـيـلُهـا
تَــعِــزُّ وقــدْ هــانَــتْ لدَيْهــا خُــطـوبُهـا
وتــعْــلو وقــد حُــطّــتْ لدَيْــكَ حــمـولُهـا
فــكــمْ وارِدٍ مــنــهُـمْ عـلى بـابِـكَ الذي
مُـــعـــرَّسُهـــا فـــي ربْــعِهِ ومَــقــيــلُهــا
فــــتَهْـــديـــهِ آمـــالٌ إليْـــكَ مـــآلهـــا
وتُهْـــديـــهِ أظْــعــانٌ إلَيْــكَ رَحــيــلُهــا
وللهِ مــنــهُــمْ بــعْــدَ حــادثــةِ النّــوى
أمــاثِــلُ قــد أضْــحــى لدَيْــكَ مُــثـولُهـا
لئن هــاجَهــا بُــعْــدُ المَــزارِ تــشـوُّقـاً
كـمـا قـد شَـجـى وُرْقَ الحَـمـامِ هَـديـلُهـا
فــمــا لحِــمَــى مــوْلَى الخــلائِفِ يـوسُـفٍ
عَـــديـــلٌ ولا عـــنْهُ يُـــرامُ عُـــدولُهـــا
فَــيــا نـاصِـرَ الدّيـن الذي ورِثَ العُـلى
عــنِ الصَّحــْبِ مــنــهُ سِـبْـطُهـا وسَـليـلُهـا
خِــلافــتــكَ العُـليـا اسـتَـقَـلّ عِـمـادُهـا
فـــذلَّ مُـــنــاوِيــهــا وعــزَّ قَــبــيــلُهــا
تُــجــاريــكَ أمْــلاكُ الزّمـانِ فـيَـنْـثَـنـي
حَـــليـــفَ قُـــصـــورٍ نــصُّهــا وذَمــيــلُهــا
ومَــنْ للدّيــاجــى أنْ تُــنــيـرَ وأنْ يُـرى
يُــقــاوِمُ أنــوار الضُـحـى مُـسْـتَـحـيـلُهـا
لقـد جـهِـلوا مـا حُـزْتَ مـن شِـيَـمِ العُلى
فـهـانُـوا وأشْـقَـى العـالَمـيـنَ جَهـولُهـا
وهُــنّــئْتَهــا طــوْعَ السُّعــودِ مَــواسِــمــاً
هـوَ الصُّنـْعُ بـالنّـصْـرِ العـزيـزِ كَـفيلُها
وتــســتَــقْــبِــلُ الدنْـيـا أوامِـرَك التـي
نُــطــيــعُــكَ فــي إصــدارِهــا وتُـطـيـلُهـا
وبُــشْــراكَ بــالأضْــحــى ومُــتّـعْـتَ بـعْـدَهُ
بــألْفٍ لكَ الصــنْــعُ الجـمـيـلُ مُـديـلُهـا
طَــلَعْــتَ بــأفْــقِ المُــلْكِ صُــبْــحَ هِـدايـةٍ
يُــزيــحُ الدّيــاجــي نــورُهُ ويُــزيــلُهــا
مــدَدتَ إلى التّــقْــبــيـلِ كـفّـاً كـريـمـةً
تُــقــيــمُ صَــغــا قُــصّــادِهــا وتُـقـيـلُهـا
وأرْســـلْتَ مـــن جَــدْواكَ صــوْبَ غــمــامــةٍ
يُــرَوّي عــلى حُـكْـمِ النّـدى سَـلْسَـبـيـلُهـا
ووافَـــتْـــك أعــلامُ الجِهــادِ فــراقَهــا
حــدائِقُ رِفْــقٍ ليــسَ يُــخْــشــى مُــحـولُهـا
لقــد يــمّـمَـتْ مَـثْـوى العُـلى فـأفـادَهـا
صــنــائِعَ يُــرْضــي الآمِــليــنَ جَـمـيـلُهـا
وحــلّتْ بــمــغْــنـى العِـزِّ أزْكـى خَـمـيـلةٍ
مـن الجـودِ لا يُـخْـشـى لدَيْهـا خُـمـولُها
لدى مــــلِكٍ تــــغْــــدو ظِــــلالُ أمــــانِهِ
وقــد فــاءَ فــوقَ العـالمـيـنَ ظَـليـلُهـا
حَـبـا بـالعَـطـايـا فـاسْـتـقـلّ كـثـيـرَهـا
لهـــا وعَـــلى الآمــالِ زادَ قَــليــلُهــا
فَــمــا مــنــهُــمُ إلا لنــعْــمــاكَ شـاكِـرٌ
مُــطــيــبُ أحــاديــثِ الثّـنـاءِ مُـطـيـلُهـا
ومــــا مــــنــــهُــــمْ إلا وَليُّ مَـــجـــادَةٍ
يُــطــاوِلْ شــهــبــانَ السّــمـاءِ أثـيـلُهـا
وخُــذْهـا لحُـسْـنِ الوصْـفِ تُـبْـدي شـمـائِلاً
تَــروقُ فــتــسْــتَهْـوي العُـقـولَ شـمـولُهـا
تُــريــك مَــعــانــيــهــا جــيــادَ بَـلاغَـةٍ
نــداكَ بــمَــيْــدانِ البــيــانِ مُـجـيـلُهـا
تُـــقِـــرُّ ليَ الآدابُ أنّـــي زعـــيـــمُهـــا
وتــعْــجــزُ عــن إدْراكِ شــأوي فــحـولُهـا
وتَــقْــصُــرُ عــن مــرْمَــى حُـلاهـا عـقـائِلٌ
جــلَتْهــا عــلى صَـفْـحِ الزّمـانِ عُـقـولُهـا
ولِمْ لا ومِـــن آثـــارِكَ الغُـــرّ أنـــجُــمٌ
ثَــوابــتُ لا يُــخْــشــى عـليْهـا أُفـولُهـا
وجَــدْواكَ للأفْــكــارِ مــعْــنــى وجـودِهـا
فــيَهْــدي إلى جــزْلِ النّــظـامِ جَـزيـلُهـا
ووصْـــفُـــك آتـــيـــهــا بــكُــلِّ غــريــبَــةٍ
وجـــودُك إن ضـــلّتْ ســبــيــلاً دَليــلُهــا
فـــلا زِلْتَ للأمْـــلاكِ وِجْهــةَ قــصْــدِهــا
تُــبــلّغُهــا أقْــصــى المُـنـى وتُـنـيـلُهـا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول