🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
هُــدىً تـتـجـلّى مـنْ سَـنـاهُ المَـشـارِقُ - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
هُــدىً تـتـجـلّى مـنْ سَـنـاهُ المَـشـارِقُ
ابن فُركون
0
أبياتها سبعون
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ق
هُــدىً تـتـجـلّى مـنْ سَـنـاهُ المَـشـارِقُ
كــمــا لاحَ صُــبْــحٌ أو تــطـلّعَ شـارِقُ
وعـــزْمٌ كـــأنّ الروْعَ سُــلَّتْ سُــيــوفُهُ
ونـابَـتْ عـنِ الأغْـمادِ فيه المَفارِقُ
وجـــود كـــأنّ البـــحْـــرَ لذّ مــذاقُهُ
أوِ السّـحْـبُ يَهْـمـي جَودُها المتدافِقُ
وذِكْـــرٌ كـــأنّ الرّوْضَ هـــبّ بـــعَــرْفِه
نـسـيـمُ الصّـبا فارْتاحَ للطّيبِ ناشِقُ
وغُـرُّ جـيـادٍ فـي مَـدى النّـصْرِ ترْتَمي
إلى مِـثـلِهـا يُـعْـزَى الوجـيهُ ولاحِقُ
وبـيـضُ ظُـبـىً مـهْـمـا أثـارَ جِـلادُهـا
سَــحــابَ قَــتــامٍ فــهْـيَ فـيـه بـوارِقُ
وسُـمـرُ قـنـاً لوْلا الأسـنّـةُ لاخْتَفَتْ
بــليْــلِ عَــجــاجٍ هُــنّ فــيــه شــوارِقُ
فَـيـا راكِـبَ الوجْـناءِ يبْتَدِرُ السُّرى
بــهــا وهْــو للحَـيّ الحِـلالِ مُـفـارِقُ
ولمْ يــثْـنِه مـن بـارق الأفْـقِ نـيّـرٌ
كـعَـذْبِ الثّـنـايا ما العُذَيْبُ وبارِقُ
ولا راقَهُ خَــيْــفٌ بـه الوجْـدُ كـامِـنٌ
ولا شـاقَهُ طـيْـفٌ عـلى البُـعْـدِ طارِقُ
ولكــنّه يــبْـغـي المـحـامِـدَ والعُـلَى
فــيُهْــدَى لهـا حـادٍ وتُـحْـدى أيـانِـقُ
ليَـحْـيـا ذَمـا القـلبِ المـقلَّبِ كلّما
تُـحـيّـيـهِ مـن روْضِ الأمـانـي نـواشِقُ
عـليْـك بـمـوْلانـا الخـليـفَـةِ يـوسُـفٍ
فـــهـــاتِـــيـــكَ أوصــافٌ لهُ وخــلائِقُ
إمــــامٌ لهُ عِــــلْمٌ وحِــــلمٌ ونــــائِلٌ
بــهِ خــابَ لاحٍ كــلّمــا فــازَ لاحِــقُ
مــآثِــرهُ والوَصْــف يــعــجِــزُ نــظْــمُهُ
لَئالٍ بــهـا عِـقْـدُ العُـلى مُـتـنـاسِـقُ
مَــكــارمُهُ والأفــقُ يــمْــسِــكُ غـيـثَهُ
تَـسـيـلُ عـلى العـافـينَ منها مَدافِقُ
عــزائِمُهُ والخــيْــلُ تـبـتَـدِرُ الوَغَـى
تُــقَــصّـر عـنـهُـنّ الجِـيـادُ السّـوابـقُ
كــتــائِبُهُ مَــنْ ذا إذا هِــي حـارَبَـتْ
يُــســاوي وأمْــلاكَ السّـمـاءِ تُـسـاوِقُ
وآراؤهُ والرّوْعُ يـــذْهَـــبُ بــالنُهــى
تُـصـيـبُ العِـدى مـنـهـا سِهـامٌ رَواشِقُ
حَـمـى وهَـمـى غيثاً فبالبأسِ والنّدى
حَــقــائِبُ تُــثْــنــي دائمــاً وحـقـائِقُ
وأرْسَــلَهــا طـوْعَ الفُـتـوحِ سـوابِـقـاً
إذا مـا انْـبَرتْ هوج الرّياحِ تُسابِقُ
وقــيّــدَتِ الأجْــفــانَ أجـفـانُهُ سَـنـاً
فـلا قَـلْبَ إلا وهْو في الحسْنِ عاشقُ
قـدِ انْـتـظَـمَ الأبْـطـالُ في جَنباتِها
صُـفـوفـاً كـمـا قـد نظَّم العِقْدَ ناسِقُ
فـللهِ مـنـهـا في مدَى الحرْبِ تُجْتَلى
سـوابِـحُ أو فـي البـرِّ مـنـها سوابِقُ
لقـد أنـجـبَ الأنـصـارُ مـنـهُ خَـليفةً
فـوافَـى أخيراً وهْوَ في المجْدِ سابِقُ
إلى اللهِ هـادٍ وهْـوَ في الله ناصرٌ
مــن اللهِ مَــنــصــورٌ وبـاللهِ واثِـقُ
إذا نــامَ للبـيـضِ الرِّقـاقِ مُـضـاجِـعٌ
وإنْ قــامَ للسُّمــْرِ الطّـوالِ مُـعـانِـقُ
هـوَ الدّهْـرُ يا مَوْلَى المُلوكِ مُبادِرٌ
لِمـا تَـرْتَـضـي مـنـكَ المَعالي مُسابِقُ
مَــقــامُــك مَــحــمـودٌ وسـعـيُـكَ نـاجِـحٌ
ورِفْــــدُكَ مَـــبْـــذولٌ ووعْـــدُكَ صـــادِقُ
ورأيُــكَ للصُّنــْعِ الجــمــيــلِ مُـوافـقٌ
وعــزْمُــكَ للنّــصْــرِ العـزيـز مُـرافِـقُ
ومُــلْكُــكَ للدّيــن الحَــنــيـفِ وأهْـلِهِ
يُــصــادِرُ عــن أوطــانِهِــمْ ويُــصــادِقُ
تـجـرّدُ سـيْـفَ اللهِ كـفُّكـ فـي الوغَـى
كـمـا لاحَ أثـنـاءَ الغـمـامـةِ بـارِقُ
وللنّـقْـعِ سُـحْـبٌ فـوقَ روْضٍ مـنَ القَنا
وحُـمـرُ الظُّبـا فـي جـانـبـيْهِ شـقائِقُ
وهــذا وليُّ الكُــفْــرِ أخــفَــقَ سـعْـيُهُ
وخـــابَ وأعْـــلامُ الجِهــادِ خــوافِــقُ
وأحْكَمَ عَقْدَ السّلْمِ يرْضي بها العِدَى
فــحُــلّتْ عُهــودٌ عــنــدَهــا ومــواثِــقُ
لَئيــمٌ غَــدا بــالسّــوءِ يَـبْـسُـطُ كـفَّهُ
ليَــقْــبِــضَ بـسْـطَ الرّزْقِ واللهُ رازِقُ
صـلاتُ النّـدى لا تُرْتَجى منهُ إذ لهُ
عــوائِدُ عــن قــصْـدِ النّـجـاحِ عـوائِقُ
ولمّـــا تـــدلّى فــي مَهــاوي غــرورِه
وضـــلّلَهُ داجٍ مـــن الغَـــدْرِ غـــاسِــقُ
خـطَـبْـتَ بـلادَ العُـدْوَتـيْـنِ فـأهْـطَـعَتْ
ومــن قــبْـلُ مـا صـدّتْ خُـطـوبٌ طـوارِقُ
وعـاد السّـعـيـدُ اليـومَ وهْـوَ مُـمَـلَّكٌ
فـــأُمِّنـــَ مـــذْعـــورٌ وأُفـــرِجَ ضـــائِقُ
يــحُــلُّ مــنَ البــيْـضـاءِ دارَ إقـامـةٍ
وليــسَ عــنِ القــصْـدِ المـؤمَّلـِ عـائِقُ
وتعْلو المَعالي مَعْلَمَ النّصْرِ عندَها
وتُجْلِي مجاني الفتْحِ فيها المجانِقُ
فــتَــسْـتَـنْـزِلُ الأرْواحَ وهْـيَ صـواعِـدٌ
وتــرفَــعُ طــورَ العِــزّ وهْــيَ صـواعِـقُ
ومــا ســجــدَ الخَـبُّ اللّئيـمُ وإنـمـا
تـجـلّى لهُ نـورُ الهُـدى فـهْـو صـاعِـقُ
وللهِ مـــنْهـــا وِجْهـــةٌ نـــاصـــريّـــةٌ
مَــذاهِــبُ فــيــهــا للعُــلَى وطــرائِقُ
إلى جـبـلِ الفـتْـحِ ابـتَـدَرْتَ بـعـزْمةٍ
يَــخــيــبُ مُــنــاوٍ عـنـدَهـا ومُـنـافِـقُ
طـرَقـتَ حِـمـى أقـصـى البِـلادِ تـمنُّعاً
بما لمْ يحُزْ في الفتْحِ موسَى وطارقُ
وســيــفُــكَ صَــلْتٌ حـيـثُ بـأسُـكَ كـامِـنٌ
وقــلبُــكَ ثَــبْــتٌ حـيـثُ بـنـدُكَ خـافِـقُ
تَــفـوقُ بـروجَ الأفْـقِ أبـراجُهُ فـمـا
كـــواكِـــبـــهُ إلا خـــوافٍ خـــوافِـــقُ
ولمْ لا تُــبــاهــي أفْــقَهُ ونــجــومَهُ
قـــلائِدُ فـــي لبّــاتِهــا ومــنــاطِــقُ
ولكِــن بــه قــوْمٌ أبــاحُــوا ذِمــارَهُ
بِــبَــغْــي فــنــاعٍ فــي ذُراهُ ونـاعِـقُ
لقــدْ كـفَـروا نـعْـمـاكَ لا درَّ دَرُّهُـمْ
فـجـلّتْ بـهِـمْ طـوْعَ البَـوارِ البوائِقُ
ولو قــد أجــابـوا دعـوةً يـوسُـفـيّـةً
لمُــدَّ مــن السّـتْـرِ الجَـمـيـل سُـرادِقُ
إذا مـا دجَـى ليـلُ الخـطايا فيوسُفٌ
لِصُـبْـحِ الرِّضى والعفْوِ والحِلْمِ فالِقُ
يــقــولُ لسـانُ الفـتـحِ فـي عَـرَصـاتِه
ألا سـارِعـوا للعِـزّ طـوْعاً وسابِقوا
وقـد نـالَ مـنـهُـمْ قـصْدَهُ جُندُكَ الذي
لهُ قـــائِدٌ مـــن عِــزّ نــصْــرِكَ ســائِقُ
ويــســتَــوْقِـفُ الأبـصـارَ رمْـيُ قِـسـيّهِ
فــــراقَ النُهـــى رامٍ لدَيْهِ ورامِـــقُ
تـمـنّـعَ واسْـتَـعْـصـى كـما كتَم الهَوى
عــلى الرّغْــمِ صــبٌّ للمـحـاسِـنِ شـائِقُ
ومــا هُــو إلا فــي يَــدَيْــكَ زِمــامُهُ
كـمـا آبَ مـنْ بـعْـدِ القـطـيـعـةِ آبِـقُ
عَــقــيــلةُ حُــسْــنٍ طـارَدَتْ بـوصـالِهـا
لكَــيْـمـا تُـوافـي بـالرِّضـى وتـوافِـقُ
فَـلِلْمَـنْـحِ بـعْـدَ المـنْـعِ أعْـذَبُ موْقِعٍ
أيَـحْـظى بمعنَى القُرْبِ مَن لا يُفارِقُ
وقــد جــاءَكَ الأضـحـى فـوفّـيْـتَ حـقَّهُ
بـمـا هـوَ بـالدنـيـا وبالدّينِ لائِقُ
لذلكِ تُــثْــنــي بــالذي أنــتَ أهــلُهُ
مَـــغـــارِبُ مــن آفــاقِهــا ومــشــارِقُ
فــهُــنّــئْتَهُ يــومــاً أغــرَّ ومَــوْسِـمـاً
كـريـمـاً لهُ الصُّنـْعُ الجـمـيلُ مُرافِقُ
أمَـوْلاي مـا وفّـى وإنْ كُـنـتُ مُـبدِعاً
مـنَ الوصْـفِ قـصْـدي ما بهِ أنا ناطِقُ
ولوْ كــان مــن جِـنْـحِ الظـلامِ أمِـدّةٌ
لديَّ ومـــن نـــورِ الصّــبــاحِ مَهــارِقُ
فــدونــكَهــا مــن خِـدْر فـكـريَ غـادةً
تـقَـصّـرُ عـنـهـا في الخُدورِ العواتِقُ
فـلولاكَ مـا ذاعَـتْ نـواسِـمُ فِـكـرَتـي
ورقّـــتْ فـــراقَــتْ للنّــظــامِ حــدائِقُ
ولا كـان مـن نَـظْـمي إذا رُمْتُ مِدْحةً
يُــحــيّــيــكَ روْضٌ رائِعُ الحُـسْـنِ رائِقُ
فـخُـلِّدَت مـا سـارَ الحـجـيجُ إلى مِنىً
ومــا لاحَ فـي جـنـحِ الدُّجُـنّـةِ بـارِقُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول