🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
هَـنـيـئاً بـصُـنْـعٍ نـحـوَهُ النصْرُ قد خَطا - ابن فُركون | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
هَـنـيـئاً بـصُـنْـعٍ نـحـوَهُ النصْرُ قد خَطا
ابن فُركون
0
أبياتها 61
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ا
هَـنـيـئاً بـصُـنْـعٍ نـحـوَهُ النصْرُ قد خَطا
تَـرامـى لهُ سـبْـعـاً ومـا قـصَـرَ الخُـطـا
وأقــبَــلَ طــوْعَ الفـتـحِ لا مُـتـوانـيـاً
عــنِ الغــرَضِ الأقْــصــى ولا مُـتَـثـبِّطـا
بــطــاعَــتِـك اعْـتـزّ المُـلوكُ فـبـادَروا
سِـراعـاً إلى مـا شِـئْتَهُ ليـسَ بـالبِـطـا
وأيُّ غَـــمـــامِ الأفْـــقِ ليـــسَ يُـــمِـــدُّهُ
نـدَى يـدِكَ العُـليـا بـبَـحْـرٍ مـنَ العَطا
بذكرِكَ حادي الرّكْبِ في البيدِ قد شَدا
فــحــلّى بــهِ الأسْــمــاعَ دُرّاً وقــرّطــا
ومَــن كــابْـن نـصْـرٍ مُـنْـعِـمـاً مـتـطـوِّلاً
يـــجـــودُ ويُـــجْـــدي رأفــةً وتــبــسُّطــا
إذا عــبَــس الروْعُ اغْــتــدَى مـتَـبـسِّمـاً
وإنْ قُــبــضَــتْ أيْـدي النّـدى مُـتَـبـسِّطـا
روى جـــودُه عـــنْ كــفِّهــ صِــلَةَ النّــدى
فــللهِ مــا يــرْويــهِ عــن واصِــلٍ عَـطـا
وإنْ عــدَلَتْ عــن مــنْهَــجِ الحــقّ أُسْــرَةٌ
غَـدا حُـكْـمُهُ بـالسـيـفِ والسّـيْـبِ مُقْسِطا
بــعــزْمَــتِه حــاطَ البــلادَ فــمـا يُـرَى
بــأعْــطــفَ مـنـهُ فـي المُـلوكِ وأحْـوَطـا
رؤوفٌ عَـــطـــوفٌ مـــنـــعِـــمٌ مـــتـــفـــضِّلٌ
كَـريـمٌ حَـليـمٌ يـغـفِـرُ العَـمْـدَ والخَـطا
هـوَ العـادلُ الأرضَـى هـوَ الحَكمُ الذي
إذا قـسَـطَ الأمـلاكُ فـي الحُكْمِ أقْسَطا
يَـــضِـــلّ مُـــنـــاويـــهِ وإنّ يَـــمـــيـــنَهُ
لأهْـدى لطُـرْقِ المَـكْـرمـاتِ مـن القَـطـا
وكـمْ قـد سـرى يـسـتَـقْـبِـلُ النصْرَ عزمُهُ
سُــرىً ليــسَ يُــلْفَــى للعـدوّ بِهـا سُـطـا
يـنـالُ المـعـالي بالعَوالي سوَى الذي
عَـلا صـهْـوَة الأخْـطـارِ للعِـزِّ وامـتَـطا
ومَـن خَـطَـب العـليـاءَ بـالسُّمْرِ والظُّبا
ويــمّــمَ أقْــصــاهــا أيَــبــغــي تـوسُّطـا
فـلا صـارِمٌ إلا إلى النّـصْـر مُـنـتَـضـىً
ولا صــاهِــلٌ إلا إلى العــزِّ مُـمْـتَـطـا
عـزائِمُ لو أُعـمِـلْنَ للبَـدْرِ مـا ارتَـقى
وللبَـحْـرِ مـا اسْـتَعْصى وللدّهْرِ ما سَطا
تـــهـــبُّ إلى داعــي الرّشــادِ جــيــادُهُ
بــأسْــرَع مــن لمْــعِ البُـروقِ وأنْـشَـطـا
فـمِـنْ أشـهَـبٍ كـالصُّبـْحِ إذ تَـبـعَ الدُجى
وغـادرَ مـنـهُ الفَـوْدَ بـالفـجْـرِ أشْـمَطا
وأدْهَــمَ يــحْــكــي والصّــبــاحُ حُــجــولُهُ
دُجــىً والثُــريّـا حَـليُهُ حـيـنَ يُـمْـتَـطـا
بـعُـلْيـاهُ تـاهَ الطِـرْفُ وارْتـاحَ عندَما
غـدا مُـفْـرِجـاً خَـطْـباً من الروْعِ مُفْرِطا
فــلمْ يــرْضَ فـي نـهْـرِ المـجـرّةِ مَـوْرِداً
ولا بــإزاءِ الأنْـجُـمِ الزُّهْـرِ مَـرْبِـطـا
ومَـن كـابْـنِ أنـصارِ الرّسولِ الذي هدَى
إلى الرُّشْـدِ مَـنْ ضـلّ السّـبـيـلَ وخـلّطـا
ومَــنْ جـعـل الرّوحَ الأمـيـنَ مـصـاحِـبـاً
إذا هُــو نـاجَـى والبُـراقَ إن امْـتَـطـا
وطــابَــتْ إلى يــومِ القِـيـامـةِ طـيْـبـةٌ
بــهِ عــنــدَمــا آوَى إليْهــا وافْــرَطــا
فـأضْـحَـتْ حِـلالاً طـالَمـا اغْـتُـفِرَتْ بِها
خَـطـايا البَرايا إذ لَها تُعْمِلُ الخُطا
وأُفْـقـاً إلى الذّكْـرِ الحـكـيـمِ ومَطْلِعاً
ومَـرْمـىً إلى الوَحْـي الكـريـمِ ومَهْـبِطا
فـــهـــمْ نـــصَـــروهُ حــيــنَ آوَى إليْهــمُ
وكــفّـوا الغَـويَّ المـسْـرِفَ المـتـخـمِّطـا
فــكُــلٌّ يُــرى حــيـثُ الذّوابِـلُ تَـنـثَـنـي
لِلُقْــيـا الأعـادي مـنـشِـطـاً ومُـنـشّـطـا
وكُــلٌّ يُــرى حــيــثُ الصّــواهِـلُ تـرتَـمـي
لهــا فــي رِضــاهُ مُـفْـرطـاً لا مُـفـرِّطـا
وقــيْــسُ بْــن ســعْـدٍ لم يَـدَعْ مـتـخَـلّفـاً
بــكُـفْـرٍ عـن الدّيـن الحَـنـيـفِ مُـخَـلِّطـا
إذا حــادَ عــن نـهْـجِ الهِـدايـةِ مُـلْحِـدٌ
تَـمـادَى عـلى الحـقّ المُـبـيـنِ واغْـبَطا
وإن مــال فــي الرّوعِ المـروعُ أقـامَهُ
وثــبّــتَ مــن يــبْـغـي الفِـرارَ وثـبّـطـا
وقـد أنْـجَـبـوا مـن نـاصر الدّين يُوسُفٍ
إماماً يفوق السُحْبَ في البَذْلِ والعَطا
تـــرى نـــورَ مـــرْآه وجُـــودَ يــمــيــنِه
إذا البَدْرُ حيّا أو إذا الغيثُ أفْرَطا
وإن قـبَـضـتْ يُـمْـنـاهُ سـيـفـاً قـضتْ بأنْ
يــمُـدَّ ظِـلالَ الأمْـنِ فـيـنـا ويَـبْـسُـطـا
وإن أرْسَـلَتْ فـي حـوْمَـةِ الحـرْبِ ذابِـلاً
تــتــبّــعَ مــن لمْ يــبْـغ عـنـهُ تـثـبُّطـا
يــضـيـقُ مـجـالُ الفـوزِ عـنْ كُـلّ مُـعْـتَـدٍ
إذا هــوَ للخــطّــيّ قــد فــســحَ الخُـطـا
فــللهِ أعْــمــالُ العَـوامِـل فـي الوَغَـى
لقــدْ أمِــنَـتْ مـن أن تُـراعَ فـتَـحْـبَـطـا
وقــد صُــفّـتِ الأبـطـالُ حـيـثُ سُـطـورُهـا
تُـخَـطُّ فـتـثْـنـي الخَـطّ للهـامِ مَـسْـقِـطـا
سُــطــورٌ عَــلا حَــدُّ الحَــســام حُـروفَهـا
ليَــشْــكُــلَهــا والسَّمــْهَــريُّ ليَــنْــقُـطـا
ويَــحْــيَــى الذي قـدْ فـرّقَ اللهُ جـمْـعَهُ
فــفــرّ إلى أقْــصــى البِــلادِ وفــرّطــا
وكـــان لمَـــولاهُ حُـــقـــوقٌ عَــظــيــمــةٌ
عــليْهِ وجــلّتْ أن تُــضــاعَ وتُــغْــمَــطــا
ولكــنّ مــنْ تُــرْضــيــهِ أفْــعــالُ غَــدْرِهِ
إذا رام أنْ يـــرْضـــي الله أسْــخَــطــا
فـــلا أمـــلٌ مـــن قـــبْــلُ إلا مُــخَــيِّبٌ
ولا عــمــلٌ مــن بــعْــدُ إلا وأُحْــبِـطـا
فــقــد غــادرَتْهُ حــالُه واهِــيَ القُــوى
وفـــي وَحَـــلٍ مـــنْ غـــدرِه مـــتـــورّطــا
وأظـهـر تَـقْـوى اللهِ حـيـنـاً وقـد غَدا
لَئيـمـاً ذَمـيـمـاً فـائِلَ الرّأي أمْـعَـطا
وخــادَعَ بــالرُجْــعــى إليْهِ فــعِــنْـدَمـا
تــروَّعَ فــي نــارِ الجــحــيــمِ تــورّطــا
ونـــادَى عـــلى بُــعْــدٍ أخــاهُ فــجــاءَهُ
وحــلَّ حِــمــاهُ بــعْــدَمــا كــان أحْـلَطـا
لقـد خَـبـطـا عـشْـواءَ إذ خَـطَـبـا التـي
بــهــا كُــلُّ شــرٍّ فــي الوجـودِ تـأبّـطـا
يَـــرومـــانِ بــالغَــدْرِ اهْــتِــداءً وإنّهُ
لَيَـقْـضـي دُجـاهُ أن يَـتـيـهـا ويـخْـبِـطـا
وأُذْكـيَ سِـقْـطُ الزّنْـدِ في الفتْنَة التي
قـضـتْ بـعْـدُ فـيـهـا أنْ يَـذلَّا ويَـسْـقُطا
وخَــطّــتْ بـهُـجْـرِ القَـوْلِ شُـلّتْ يَـداهُـمـا
ومــا عَــرَفــا خــطّــاً ولا تَـرَكـا خَـطـا
فـقـالَ لسـانُ الخـطْـبِ إذ جـارَ فـيـهِما
ألا فاخْطُبا إن شِئْتُما اليوْمَ واخْططا
أتـى بـهِما المِقدارُ قَسْراً إلى الرّدى
وقـد أُنْـشِـطَ المَـغْـرورُ مـنْ حيثُ أنشِطا
فـــظـــنّ بــأنّ الأرضَ تــحْــمــي ذمــارَهُ
فـأصْـبَـح فـيـهـا نـادِمـاً حـيـنَ أهْـبِـطا
فــبُــشْـرى بـهـا أسْـرار غـيْـبٍ تـحـجّـبَـتْ
بـنَـيْـلِ المُـنـى عـنْهُـنّ قـد رُفِعَ الغِطا
ودونَــكَ يــا مَــولايَ مـنـهـا قَـوافِـيـاً
تــؤمِّلــُ حــظّــاً مــن قــبــولِكَ مُـنـشِـطـا
فــحــظّــيَ للأطْــمــاعِ أمْــســى مــقَـرِّبـاً
ولفْــظــيَ للأسْــمــاعِ أمْــســى مــقَـرِّطـا
بَـقـيـتَ تُـبـيـدُ الكُـفْـرَ ما وضحَ الضُحى
ومـا قـطـعَ البـيْـداءَ للمَـوْرِدِ القَـطـا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول