🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
يــا عَــيــنُ بَــكّــي لِفَــقــدِ مِــسـرَجَـةٍ - عاصِم البُرجُمي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
يــا عَــيــنُ بَــكّــي لِفَــقــدِ مِــسـرَجَـةٍ
عاصِم البُرجُمي
0
أبياتها 51
العباسي
المنسرح
القافية
ر
يــا عَــيــنُ بَــكّــي لِفَــقــدِ مِــسـرَجَـةٍ
كــانَــت عَــمــودَ الضِــيــاءِ وَالنــورِ
كــانَــت إِذا مــا الظَـلامُ أَلبَـسَـنـي
مِــن حِــنــدِسِ اللَيــلِ ثَــوبَ دَيــجــورِ
شَـــقَّتـــ بِـــنـــيــرانِهــا غَــيــاطِــلَه
شَــقّــاً دَعــا اللَيــلَ بِــالدَيــاجـيـرِ
صــيــنِــيَّةــُ الحُــســنِ حـيـنَ أَبـدَعَهـا
مُـــصَـــوِّرُ الصـــيـــنِ بِــالتَــصــاويــرِ
وَقَـــبـــلَ ذا بِـــدعَـــةٌ أُتــيــحَ لَهــا
مِــن قِــبَــلِ الدَهــرِ قَــرنُ يَــعــفــورِ
وَصَـــكَّهـــا صَـــكَّةـــً فَـــمـــا لَبِـــثَـــت
أَن وَرَدَت عَـــســـكَـــرَ المَـــكــاســيــرِ
وَإِن تَـــوَلَّت فَـــقَـــد لَهـــا تَـــرَكَـــت
ذِكــراً سَــيَــبــقــى عَـلى الأَعـاصـيـرِ
مَـــن ذا رَأَيـــتَ الزَمـــانَ يـــوسِــرُهُ
فَـــلَم يَـــشُــب يُــســرَهُ بِــتَــعــســيــرِ
وَمَــــن أَبــــاحَ الزَمــــانُ صَـــفَـــوَتَهُ
فَـــلَم يَـــشُـــب صَـــفــوَهُ بِــتَــكــديــرِ
مِــســرَجَــتــي لَو فَــديــتِ مــا بَـخُـلَت
عَــنــكِ يَــدُ الجــودِ بِــالدَنــانــيــرِ
لَيـــسَ لَنـــا فـــيـــكَ مـــا نُـــقَــدِّرُهُ
لِكِـــنَّمـــا الأَمـــرُ بِـــالمَــقــاديــرِ
مِــســرَجَــتــي كَــم كَــشَــفــتِ مِـن ظُـلمٍ
جَـــلَّيـــتِ ظَـــلمـــاءَهــا بِــتَــنــويــرِ
وَكَـــم غَـــزالٍ عَـــلى يَـــدَيــكِ نَــجــا
مِــن دَقِّ خُــصــيَــيــهِ بِــالطَــوامــيــرِ
مَن لي إِذا ما النَديمُ دَبَّ إِلى النَ
دمـــانِ فـــي ظُـــلمَـــةِ الدَيــاجــيــرِ
وَقـــــامَ هَـــــذا يَــــبــــوسُ ذاكَ وَذا
يُـــعـــنِــقُ هَــذا بِــغَــيــرِ تَــقــديــرِ
وَاِزدَوَجَ القَــومُ فــي الظَــلامِ فَـمـا
تَــســمَــعُ إِلّا الرَشــاءَ فــي البـيـرِ
فَـــمـــا يُـــصَـــلّونَ عِــنــدَ خَــلوَتِهِــم
إِلّا صَـــلاةً بِـــغَـــيـــرِ تَـــطـــهــيــرِ
أَوحَــشَــتِ الدارُ مِـن ضِـيـائِكِ وَالبَـي
تُ إِلى مَــــــطــــــبَــــــخٍ وَتَـــــنّـــــورِ
إِلى الرَواقَــيــنِ فَــالمَــجـالِسِ فَـال
مِــربَــدِ مُــذ غِــبــتِ غَــيــرُ مَــعـمـورِ
قَــلبــي حَــزيــنٌ عَــلَيــكَ إِذا بَـخُـلَت
عَــلَيــكِ بِــالدَمــعِ عَــيــنُ تَــنــمـيـرِ
إِن كــانَ أَودى بِــكِ الزَمــانُ فَــقَــد
أَبــقَــيـتِ مِـنـكِ الحَـديـثَ فـي الدورِ
دَع ذِكــرَهــا وَاِهــجُ قَــرنَ نــاطِـحِهـا
وَاِســـرُد أَحـــاديـــثَهُ بِـــتَــفــســيــرِ
كــانَ حَــديـثـي أَنّـي اِشـتَـرَيـتُ فَـمـا
اِشــتَــرَيــتُ كَــبــشـاً سَـليـلَ خِـنـزيـرِ
فَــــلَم أَزَل بِــــالنَــــوى أُسَــــمِّنــــُهُ
وَالتِـــبـــنِ وَالقَـــتُّ وَالأَثـــاجــيــرِ
أُبَــــرِّدُ المــــاءَ فـــي القِـــلالِ لَهُ
وَأَتَّقــــي فــــيــــهِ كُــــلَّ مَــــحــــذورِ
تَــــخــــدِمُهُ طــــولُ كُــــلَّ لَيـــلَتِهـــا
خِـــدمَـــةَ عَـــبـــدٍ بِـــالذُلِّ مَـــأســورِ
وَهــيَ مِـنَ التـيـهِ مـا تُـكَـلِّمُـنـي ال
فَــصــيــحَ إِلّا مِــن بَــعــدِ تَــفــكـيـرِ
شَـــمـــسٌ كَـــأَنَّ الظَـــلامَ أَلبَـــسَهـــا
ثَــوبــاً مِــنَ الزِفـتِ أَو مِـنَ القـيـرِ
مِـــن جِـــلدِهــا خُــفُّهــا وَبُــرقُــعُهــا
حَــوراءُ فــي غَــيــرِ خِــلقَــةِ الحــورِ
فَـلَم يَـزَل يَـغـتَـذي السُـرورَ وَما ال
مَـــحـــزونُ فــي عــيــشَــةٍ كَــمَــســرورِ
حَــــتّــــى عَـــدا طَـــورَهُ وَحُـــقَّ لِمَـــن
يَــكــفُــر نُــعــمــى بِــقُــربِ تَـغـيـيـرِ
فَـــمَـــدَّ قَــرنَــيــهِ نَــحــوَ مِــســرَجَــةٍ
تُــــعَـــدُّ فـــي صَـــونِ كُـــلِّ مَـــذخـــورِ
شَـــدَّ عَـــلَيـــهـــا بِــقَــرنِ ذي حَــنَــقٍ
مُــــعَــــوَّدٍ لِلنِــــطــــاحِ مَــــشـــهـــورِ
وَلَيــــسَ بَــــقــــوى بِــــرَوقِهِ جَـــبَـــلٌ
صَـــلدٌ مِـــنَ الشَـــمـــخِ المَــذاكــيــرِ
فَــكَــيــفَ تَــقــوى عَــلَيــهِ مِــســرَجــةٌ
أَرَقُّ مِــــن جَــــوهَــــرِ القَـــوارايـــرِ
تَـــــكَـــــسَّرَت كَـــــســـــرَةً لَهــــا أَلَمٌ
وَمــا صَــحــيــحُ الهَــوى كَــمَــكــســورِ
فَــأَدرَكَــتــهُ شَــعــوبُ فَــاِنــشَــعَــبَــت
بِــالرَوعِ وَالشِــلوُ غَــيــرُ مَــقــتــورِ
أُديــــلَ مِـــنـــهُ فَـــأَدرَكَـــتـــهُ يَـــدٌ
مِـــنَ المَـــنـــايـــا بِــحَــدِّ مَــطــرورِ
يَــلتَهِــبُ المَــوتُ فــي ظُــبــاهُ كَـمـا
تَــلتَهِــبُ النــارُ فــي المَــســاعـيـرِ
وَمَـــزَّقَـــتــهُ المُــدى فَــمــا تَــرَكَــت
كَــفُّ الفِــرا مِــنــهُ غَــيــرَ تَـعـسـيـرِ
وَاِغـــتـــالَهُ بَــعــدَ كَــســرِهــا قَــدَرٌ
صَــــيَّرَهُ نَهــــزَةَ السَــــنــــانــــيــــرِ
فَــــمَــــزَّقَــــت لَحـــمَهُ بَـــراثِـــنُهـــا
وَبَـــــذَّرَتـــــهُ أَشَـــــدَّ تَـــــبــــذيــــرِ
وَاِخـتَـلَسَـتـهُ الحِـداءُ خَـلسـاً مِـعَ ال
غِـــربـــانِ لَم تَــزدجِــر لِتَــكــبــيــرِ
وَصــــارَ حَــــظَّ الكِــــلابِ أَعــــظُــــمُهُ
تُهَـــشِّمـــُ أَنــحــاءَهــا بِــتَــكــســيــرِ
كَــــم كـــاسِـــرٍ نَـــحـــوَهُ وَكـــاسِـــرَةٍ
سِــلاحُهــا فــي شَــفــا المَــنــاقـيـرِ
وَخــــامِــــعٍ نَــــحــــوَهُ وَخــــامِـــعَـــةٍ
سِــلاحُهــا فــي شَــفــا الأَظــافــيــرِ
قَـــد جَـــعَـــلَت حَـــولَ شِــلوِهِ عُــرُســاً
بِـــلا اِفـــتِـــقـــارٍ إِلى مَــزامــيــرِ
وَلا مُــــغَـــنٍّ سِـــوى هَـــمـــاهِـــمِهـــا
إِذا تَــــمَــــطَّتــــ لِوارِدِ العــــيــــرِ
يــا كَــبــشُ ذُق إِذ كَـسَـرتَ مِـسـرَجَـتـي
لِمُـــديَـــةِ المَــوتِ كَــأسَ تَــنــحــيــرِ
بَــغَــيـتَ ظُـلمـاً وَالبَـغـيُ مَـصـرَعُ مَـن
بَـــغـــى عَـــلى أَهـــلِهِ بِــتَــغــيــيــرِ
أُضـــحِـــيَّةـــٌ مـــا أَظُـــنُّ صـــاحِــبَهــا
فـــي قَـــســـمِهِ لَحـــمَهــا بِــمَــأجــورِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول