🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
هَـل حَـبـلُ خَـولَةَ بَـعـدَ الهَجرِ موصولُ - عَبدَةِ بنِ الطَبيب | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
هَـل حَـبـلُ خَـولَةَ بَـعـدَ الهَجرِ موصولُ
عَبدَةِ بنِ الطَبيب
1
أبياتها 81
المخضرمين
البسيط
القافية
ل
هَـل حَـبـلُ خَـولَةَ بَـعـدَ الهَجرِ موصولُ
أَم أَنـتَ عَـنـهـا بَعيدُ الدارِ مَشغولُ
حَـــلَّت خُـــوَيــلَةُ فــي دارٍ مُــجــاوِرَةً
أَهـلَ المَـدائِنِ فيها الديكُ وَالفيلُ
يُــقــارِعــونَ رُؤوسَ العُــجـمِ ضـاحِـيَـةً
مِــنــهُــم فَـوارِسُ لا عُـزلٌ وَلا مـيـلُ
فَـخـامَـرَ القَـلبَ مِـن تَـرجيعِ ذِكرَتِها
رَسٌّ لَطــيــفٌ وَرَهــنٌ مِــنــكَ مَــكــبــولُ
رَسٌّ كَــرَسِّ أَخــي الحُــمّــى إِذا غَـبَـرَت
يَــومــاً تَــأَوَّبَهُ مِــنــهــا عَـقـابـيـلُ
وَلِلأَحِـــــبَّةـــــِ أَيّــــامٌ تَــــذَكَّرُهــــا
وَلِلنَـوى قَـبـلَ يَـومِ البَـيـنِ تَـأويـلُ
إِنَّ الَّتــي ضَــرَبَـت بَـيـتـاً مُهـاجِـرَةً
بِــكــوفَـةِ الجُـنـدِ غـالَت وُدَّهـا غـولُ
فَـعَـدِّ عَـنـهـا وَلا تَـشـغَـلكَ عَن عَمَلٍ
إِنَّ الصَــبـابَـةَ بَـعـدَ الشَـبِّ تَـضـليـلُ
بِــجَــســرَةٍ كَــعَـلاةِ القَـيـنِ دَوسَـرَةٍ
فـيـهـا عَـلى الأَينِ إِرقالٌ وَتَبغيلُ
عَــنـسٍ تُـشـيـرُ بِـقِـنـوانٍ إِذا زُحِـرَت
مِـن خَـصـبَـةٍ بَـقِـيَـت فـيـهـا شَـعـاليلُ
قَـرواءَ مَـقـذوفَـةٍ بِـالنَـحـضِ يَـشعَفُها
فَــرطُ المِــراحِ إِذا كَـلَّ المَـراسـيـلُ
وَمـــا يَـــزالُ لَهـــا شَـــأوٌ يُــوَقِّرُهُ
مُــحَــرَّفٌ مِــن سُــيـورِ الغَـرفِ مَـجـدولُ
إِذا تَـجـاهَـدَ سَـيـرُ القَـومِ في شَرَكٍ
كَـــأَنَّهـــُ شَــطَــبٌ بِــالسَــروِ مَــرمــولُ
نَهـجٍ تَـرى حَـولَهُ بَـيـضَ القَـطا قُبَصاً
كَــأَنَّهــُ بِــالأَفــاحــيـصِ الحَـواجـيـلُ
حَـــواجِـــلٌ مُـــلِئَت زَيـــتــاً مُــجَــرَّدَةً
لَيــسَــت عَـلَيـهِـنَّ مِـن خـوصٍ سَـواجـيـلُ
وَقَلَّ ما في أَساقي القَومِ فَاِنجَرَدوا
وَفــي الأَداوى بَــقِــيّــاتٌ صَــلاصـيـلُ
وَالعـيـسُ تُـدلَكُ دَلكـاً عَـن ذَخـائِرِها
يُــنــحَــزنَ مِـنـهُـنَّ مَـحـجـونٌ وَمـركـولُ
وَمُـــزجَـــيـــاتٍ بِـــأَكــوارٍ مُــحَــمًّلــَةٍ
شَــوارُهُــنَّ خِــلالَ القَــومِ مَــحــمــولُ
تَهـدي الرِكـابَ سَـلوفٌ غَـيـرُ غـافِلَةٍ
إِذا تَــــوَقَّدَتِ الحِــــزّانُ وَالمـــيـــلُ
رَعـشـاءُ تَـنـهَـضُ بِـالذِفـرى مُـواكِـبَـةٌ
فـي مِـرفَـقَـيـهـا عَـن الدَفَّيـنِ تَفتيلُ
عَـيـهَـمَـةٌ يُـنـتَحى في الأَرضِ مَنسِمُها
كَـمـا اِنتَحى في أَديمِ الصَرفِ إِزميلُ
تَــخــدي بِهِ قُــدُمـاً طَـوراً وَتَـرجِـعُهُ
فَــحَــدُّهُ مِــن وِلافِ القَــبــضِ مَـفـلولُ
تَـرى الحَـصـى مُـشـفَـتِرّاً عَن مَناسِمِها
كَـمـا تُـجَـلجِـلُ بِـالوَغـلِ الغَـرابـيـلُ
كَــأَنَّهــا يَــومَ وِردِ القَـومِ خـامِـسَـةً
مُــســافِـرٌ أَشـعَـبُ الرَوقَـيـنِ مَـكـحـولُ
مُـجـتـابُ نِـصـعٍ جَـديـدٍ فَـوقَ نُـقـبَتِهِ
وَلِلقَــــوائِمِ مِـــن خـــالٍ سَـــراويـــلُ
مُــسَــفَّعــُ الوَجــهِ فــي أَرسـاغِهِ خَـدَمٌ
وَفَـوقَ ذاكَ إِلى الكَـعـبَـيـنِ تَـحـجـيلُ
بــاكَــرَهُ قــانِــصٌ يَــســعــى بِـأَكـلُبِهِ
كَــأَنَّهــُ مِــن صِــلاءِ الشَـمـسِ مَـمـلولُ
يَــأوي إِلى سَــلفَـعٍ شَـعـثـاءَ عـارِيَـةٍ
فـي حِـجـرِهـا تَـولَبٌ كَـالقِـردِ مَهـزولُ
يُــشــلي ضَــوارِيَ أَشــبــاهـاً مُـجَـوَّعَـةً
فَــلَيــسَ مِــنـهـا إِذا أُمـكِـنَّ تَهـليـلُ
يَـتـبَـعـنَ أَشـعَـثَ كَـالسِـرحانِ مُنصَلِتاً
لَهُ عَــلَيــهِـنَّ قَـيـدَ الرُمـحِ تَـمـهـيـلُ
فَــضَــمَّهــُنَّ قَــليــلاً ثُــمَّ هـاجَ بِهـا
سُــفــعٌ بِــآذانِهــا شَــيــنٌ وَتَـنـكـيـلُ
فَـاِسـتَـثـبَتَ الرَوعُ في إِنسانِ صادِقَةٍ
لَم تَـجـرِ مِـن رَمَـدٍ فـيـها المَلاميلُ
فَـاِنـصـاعَ وَاِنـصَـعـنَ يَهفو كُلُّها سَدِكٌ
كَــأَنَّهــُنَّ مِــنَ الضُــمــرِ المَــزاجـيـلُ
فَـاِهـتَـزَّ يَـنـقُـضُ مَـدرِيَّيـنِ قَـد عَـتُقا
مُــخــاوِضٌ غَــمَــراتِ المَــوتِ مَــخــذولُ
شَـرَوى شَـبـيـهَـيـنِ مَـكـروباً كُعوبُهُما
فـي الجَـنبَتَينِ وَغى الأَطرافِ تَأسيلُ
كِـلاهُـمـا يَـبـتَـغي نَهكَ القِتالِ بِهِ
إِنَّ السِــلاحَ غَــداةَ الرَوعِ مَــحـمـولُ
يُـخـالِسُ الطَـعـنَ إيـشـاغـاً عَـلى دَهَشٍ
بِـسَـلهَـبٍ سِـنـخُهُ فـي الشَـأنِ مَـمـطـولُ
حَـتّـى إِذا مَـضَّ طَـعـنـاً فـي جَـواشِنِها
وَروقُهُ مِـــن دَمِ الأَجـــوافِ مَــعــلولُ
وَلّى وَصُـرِّعـنَ فـي حَـيـثُ اِلتَـبَسنَ بِهِ
مُـــضَـــرَّجـــاتٌ بِـــأَجــراحٍ وَمَــقــتــولُ
كَــأَنَّهــُ بَـعـدَ مـا جَـدَّ النَـجـاءُ بِهِ
سَـيـفٌ جَـلا مَـتـنَهُ الأَصـنـاعُ مَـسلولُ
مُـسـتَـقـبِـلَ الريـحِ يَهفو وَهوَ مُبتَرِكٌ
لِســانُهُ عَــن شِــمـالِ الشِـدقِ مَـعـدولُ
يَـخـفـي التُـرابَ بِـأَظـلافٍ ثَـمـانِـيَـةٍ
فــي أَربَــعٍ مَــسُّهــُنَّ الأَرضَ تَــحـليـلُ
مُـــرَدَّفـــاتٍ عَـــلى أَطـــرافِهــا زَمَــعٌ
كَــأَنَّهــا بِــالعُــجــايــاتِ الثَـآليـلُ
لَهُ جَــنــابــانِ مِــن نَــقــعٍ يُــثَــوِّرُهُ
فَـفَـرجُهُ مَـن حَـصـى المَـعـزاءِ مَـكلولُ
وَمَــنــهَــلٍ آجِــنٍ فــي جَــمِّهــِ بَــعَــرٌ
مِــمّــا تَـسـوقُ إِلَيـهِ الريـحُ مَـجـلولُ
كَــأَنَّهـُ فـي دِلاءِ القَـومِ إِذ نَهَـزوا
حَــمٌّ عَــلى وَدَكٍ فــي القِـدرِ مَـجـمـولُ
أَورَدتُهُ القَومَ قَد رانَ النُعاسُ بِهِم
فَـقُـلتُ إِذ نَهِـلوا مِـن جَـمِّهـِ قـيـلوا
حَـدَّ الظَهـيـرَةِ حَـتّـى تَـرحَـلوا أُصُـلاً
إِنَّ السِــــقـــاءَ لَهُ رَمٌّ وَتَـــبـــليـــلُ
لَمّــا وَرَدنــا رَفَــعــنــا ظِـلَّ أَردِيَـةٍ
وَفــارَ بِـاللَحـمِ لِلقَـومِ المَـراجـيـلُ
وَرداً وَأَشــقَــرَ لَم يُــنـهِـئهُ طـابِـخُهُ
مـا غَـيَّرَ الغَـليُ مِـنـهُ فَهـوَ مـاكـولُ
ثُــمِّتــَ قُــمــنــا إِلى جُــردٍ مُــسَـوَّمَـةٍ
أَعــرافُهُــنَّ لِأَيــديــنــا مَــنــاديــلُ
ثُــمَّ اِرتَــحَـلنـا عَـلى عـيـسٍ مُـخَـدَّمَـةٍ
يُــزجــي رَواكِــعَهــا مَــرنٌ وَتَـنـعِـيـلُ
يَــدلَحـنَ بِـالمـاءِ فـي وُفـرٍ مُـخَـرِّبَـةٍ
مِــنــهــا حَــقــائِبُ رُكـبـانٍ وَمـعـدولُ
نَــرجــو فَــواضِــلَ رَبٍّ سَــيــبُهُ حَــسَــنٌ
وَكُــلُّ خَــيــرٍ لَدَيــهِ فَهــوَ مَــقــبــولُ
رَبٌّ حَـــبـــانـــا بِـــأَمــوالٍ مُــخَــوَّلَةٍ
وَكُــلُّ شَــيــءٍ حَــبــاهُ اللَهُ تَــخـويـلُ
وَالمَــرءُ ســاعٍ لِأَمــرٍ لَيـسَ يُـدرِكُهُ
وَالعَــيــشُ شُــحٌّ وَإِشــفــاقٌ وَتَــأمـيـلُ
وَعــازِبٍ جــادَهُ الوَســمِـيُّ فـي صَـفَـرٍ
تَـسـري الذِهـابُ عَـلَيـهِ فَهـوَ مَـوبـولُ
وَلَم تَــسَــمَّعــ بِهِ صَـوتـاً فَـيُـفـزِعَهـا
أَوابِـدُ الرُبـدِ وَالعـيـنُ المَـطـافيلُ
كَـأَنَّ أَطـفـالَ خـيـطـانِ النَـعـامِ بِهِ
بَهــمٌ مُــخــالِطُهُ الحَــفّــانُ وَالحــولُ
أَفـزَعـتُ مِـنـهُ وُحـوشـاً وَهـيَ سـاكِـنَـةٌ
كَــأَنَّهــا نَــعَـمٌ فـي الصُـبـحِ مَـشـلولُ
بِـسـاهِـمِ الوَجـهِ كَـالسِـرحـانِ مُـنصَلِتٍ
طِـرفٍ تَـكـامَـلَ فـيـهِ الحُـسـنُ وَالطولُ
خــاظــي الطَـريـقَـةِ عُـريـانٍ قَـوائِمُهُ
قَـد شَـفَّهـُ مِـن رُكـوبِ البَـردِ تَـذبـيلُ
كَــأَنَّ قُــرحَــتَهُ إِذ قــامَ مُــعــتَــدِلاً
شَــيــبٌ يُــلَوَّحُ بِــالحِــنّــاءِ مَــغـسـولُ
إِذا أُبِــــسَّ بِهِ فـــي الأَلفِ بَـــرَّزَهُ
عــوجٌ مُــرَكَّبــَةٌ فــيــهــا بَــراطــيــلُ
يَـغـلو بِهِـنَّ وَيَـثـنـي وَهـوَ مُـقـتَـدِرٌ
فـي كَـفـتِهِـنَّ إِذا اِسـتَـرغَـبـنَ تَعجيلُ
وَقَــد غَـدَوتُ وَقَـرنُ الشَـمـسِ مُـنـفَـتِـقٌ
وَدونَهُ مِــن سَــوادِ اللَيــلِ تَــجـليـلُ
إِذ أَشـرَفَ الديـكُ يَـدعـو بَعضَ أُسرَتِهِ
لَدى الصَــبــاحِ وَهُــم قَـومٌ مَـعـازيـلُ
إِلى التِــجــارِ فَــأَعــدانـي بِـلِذَّتِهِ
رِخـوُ الإِزارِ كَـصَـدرِ السَـيـفِ مَـشمولُ
خِــرقٌ يَــجِـدُّ إِذا مـا الأَمـرُ جَـدَّ بِهِ
مُـــخـــالِطُ اللَهــوِ وَاللَذّاتِ ضِــلّيــلُ
حَـتّـى اِتَّكـَأنـا عَـلى فُـرشٍ يُـزَيِّنـُها
مِــن جَــيِّدِ الرَقــمِ أَزواجٌ تَهــاويــلُ
فـيـها الدَجاجُ وَفيها الأُسدُ مُخدِرَةً
مِـن كُـلِّ شَـيـءٍ يُـرى فـيـهـا تَـمـاثيلُ
فــي كَـعـبَـةٍ شـادَهـا بـانٍ وَزَيَّنـَهـا
فـيـهـا ذُبـالٌ يُـضـيـءُ اللَيـلَ مَفتولُ
لَنــا أَصــيــصٌ كَـجِـذمِ الحَـوضِ هَـدَّمَهُ
وَطــءُ العِــراكِ لَدَيــهِ الزِقُّ مَـغـلولُ
وَالكــوبُ أَزهَــرُ مَــعــصــوبٌ بِــقُــلَّتِهِ
فَـوقَ السِـيـاعِ مِـنَ الرَيـحـانِ إِكليلُ
مُــبَــرَّدٌ بِــمِــزاجِ المــاءِ بَـيـنَهُـمـا
حُــبٌّ كَــجَــوزِ حِــمـارِ الوَحـشِ مَـبـزولُ
وَالكــوبُ مَــلآنُ طــافٍ فَــوقَهُ زَبَــدٌ
وَطـابَـقُ الكَـبـشِ فـي السَـفّودِ مَخلولُ
يَـسـعـى بِهِ مِـنـصَـفٌ عَـجـلانُ مُـنـتَطِقٌ
فَـوقَ الخِـوانِ وَفي الصاعِ التَوابيلُ
ثُـمَّ اِصـطَـبَـحـتُ كُـمَـيـتاً قَرقَفاً أُنُفاً
مِــن طَــيِّبـِ الراحِ وَاللَذّاتُ تَـعـليـلُ
صِـرفـاً مِـزاجـاً وَأَحـيـانـاً يُـعَـلِّلُنـا
شِــعــرٌ كَــمُـذهَـبَـةِ السَـمّـانِ مَـحـمـولُ
تُـــذري حَـــواشِــيَهُ جَــيــداءُ آنِــسَــةٌ
فـي صَـوتِهـا لِسَـمـاعِ الشَـربِ تَـرتـيلُ
تَـغـدو عَـلَيـنـا تُـلَهّـيـنا وَنُصفِدُها
تُـلقـى البُـرودُ عَـلَيـهـا وَالسَرابيلُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول