🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لعــلكــم بــعــد التــجــنــب والهـجـر - ابن السيد البطليوسي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لعــلكــم بــعــد التــجــنــب والهـجـر
ابن السيد البطليوسي
0
أبياتها 52
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ر
لعــلكــم بــعــد التــجــنــب والهـجـر
تـديـلون مـن بـعـد وتـشـفـون مـن ضـر
فــإن الذي غــادرتــم بــيــن أضـلعـي
يــزيـد عـلى مـر الزمـان ويـسـتـشـري
ولم تـنـبـكـم عـنـي النوى غير أنكم
رحلتم من الجفن القريح إلى الفكر
ومـــن عـــجــب أنــي أســائل عــنــكــم
ومــنــزلكـم بـيـن الجـوانـح والصـدر
واســتــعـطـف الأيـام فـيـكـم لعـلهـا
تـعـيـد الليـالي السباقت كما أدري
وأطـمـع مـنـهـا فـي الوصال ولم أزل
عـليـمـا بـمـا يـؤثرن من شيم الغدر
ويــوحــشـنـي حـسـن الزمـان لنـايـكـم
وإن كـنـت مـأنـوس الجـوانـح بالذكر
ولم أنــس إذا صــدت كـمـا صـد شـادنٌ
غــريــرٌ مـن الربـعـي أوجـس مـن ذعـر
تـمـيـس كـما ماس القضيب على النقا
وتـرنـو كما أغضى الشريف من السكر
ومـا زلت صـبـا بـالغـوانـي تـصـيدني
ذوات الثنايا الغر والأوجه الزهر
وعـــنـــدي أحــشــاء مــلئن صــبــابــة
كــالحــاظ أجـفـان مـلئن مـن السـحـر
ولوة وجـــد مـــا تـــفـــيــق وظــمــأة
لا شـنـب مـعـسـول اللمـى طيب النشر
وكـم فـي كـنـاس السـمـهـريـة من رشا
أغـن يـقـيـم العذر في الخلع للعذر
وأهـيـف يـثـنـيـه النـسـيـم إذا جـرى
فـلو شـاء مـن ليـنٍ تـخـتم في الخصر
وســاحــرة الألفــاظ لو أنــهـا دعـت
بـنـغـمـتـهـا مـيـتـاً للبـى من القبر
حـسـرت قـنـاع السـتـر فيها ولم يكن
يـطـيب الهوى يوماً لمن دان بالستر
وللَه ليــل بــاللوى أبــعــد الجــوى
وقــرب نــحــراً مــن مـشـوق إلى نـحـر
فـمـا شـئت مـن شـكـوى أرق من الهوى
ومـا شـئت من نجوى الدمن من الخمر
سـرت لم تـمـس الطـيـب عـجباً بحسنها
وقـد أفـعـمـت عـرض البـسيطة بالعطر
فــقــلت عـبـيـد اللَه أو نـجـله سـرى
فــذكــرنــي داريــن أوبــت بــالشـحـر
كـأن ضـياء الصبح في الليل إذ سرى
بـصـيـرة إيـمـان سـرت فـي عـمـى كـفر
كـان مـهـا فـي الأفق ريعت وقد بدا
لهـا ذنـب السـرحـان مـن وضـع الفجر
كـأن سـنـى الشـمس المنيرة إذا بدا
كـسـا ورق الإصـبـاح ذوبا من التبر
وإلا فـوجـه الظـافـر المـلك انـجلى
فجلى ظلام النقع في الجحفل المجر
عــجــبــت لأيــام تــداعــت خـطـوبـهـا
لتـثـلم مـن غـربـي وتـقـدح فـي وفري
ولم تدر أتى في حمى الظافر الرضا
أرد العـدى عـنـي بـصـمـصـامـتى عمرو
حــللت جــنــابــا مــنــه مــد ظــلاله
عــلي وأعــطـانـي أمـانـاً مـن الدهـر
جــنــاب بــكــت فــيــه غــمـائم جـوده
فـاضـحـكـن روض المجد عن زهر الشكر
وكــم نــلت مــذ أصـبـحـت الثـم كـفـه
بـيـمـنـاه مـن يـمـن ويـسراه من يسر
لدى مــلك مــا لاح ضــوء جــبــيــنــه
بـجـنـح الدجـى إلا كفى مطلع البدر
ومـتـقـد الآراء لو جـال فـي الوغـى
بـخـاطـره أغـنـى عـن البـيـض والسمر
ولولا اضطرام الباس يه غدا القنا
بــراحــتــه يــهــتـز بـالورق الخـضـر
أرى عـابـد الرحـمـن رحـمـة مـن قـست
عـليـه الليالي أمن من ريع بالفقر
وكــعــبــة آمــالٍ كـثـيـراً حـجـيـجـهـا
لهــا حــرمٌ فــيــه مــشــاعــر للشـعـر
له مــن حــجــاه بــالســمــاحــة آمــر
ومـن حـلمـه نـاه عـن اللغـو والهجر
فــتــىً لم يــشــمـر قـط إلا عـنـا له
عــداه وســاق الحـرب مـسـبـلة الأزر
ولم يــعــتــرك بـخـل بـمـيـدان عـدله
وجــدواه إلا فــاز جـدواه بـالنـصـر
أبــا عــامــرٍ لازلت للمـجـد عـامـرا
فـأنـك وسـطـى العـقـد في عنق الفخر
وقــمــت العــدا عـنـي بـرافـة مـاجـد
وغـمـر نـوال سـر إذ سـاء ذا الغـمر
وأوسـعـت تـعـمـى ضـيقت ذرعا بحملها
فـإن خـفـفـت عـمـري لقد أثقلت ظهري
ولمـا ارتـقـت بـي فـي سـمـائك هـمتي
غـدا أخـمـصـي فـوق النـعائم والنسر
فـحـيـيـت شـمـس الملك في فلك العلا
وشـمـت سـحـاب الجود في بارق البشر
أيــرجــو ضـلالاً أن يـنـاويـك حـاسـد
وقـد حـزت خـصـل لسق وهو على الأثر
وأرسـى عـبـيـد اللَه بيتك في الغلا
وطــنـبـه بـيـن السـمـاكـيـن والغـفـر
وأصـبـحـت كـالمـأمـون تـقـفـو سـبيله
كــأنـك مـوسـى تـقـتـفـي أثـر الخـضـر
ومـا عـلت صـبـراً حـيـن قـلدك العـلا
وجــاء بــأمــر مــن بــدائعــه أمــري
فــلله مــا شـادوا وشـدت مـن العـلا
وللَه مـا حـازوا ومـا حـزت مـن ذكـر
نـظـمـت شـتيت الملك بالعدل والتقى
وقـمـت بـحـق اللَه فـي السـر والجهر
وجــاءك صــوم إثــر فــطــرٍ قــضــيـتـه
بــحـظـيـن مـن سـعـدٍ جـزيـلٍ ومـن أجـر
وأدبــر ســقــمٌ عــنــك بــشــر جــسـمـه
بـأقـبـال تـعـمـى واتـصـالٍ من العمر
ســيــمــلاً شــكــري كــل قــطــرٍ تـحـله
بـنـشـر ثـنـاءٍ عـنـك أذكـى من العطر
وتــبــقـى لكـم بـيـن الضـلوع مـحـبـةً
ألاقـي بـها الرحمن في موقف الحشر
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول