🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لَبِــئسَــت هَــدايــا القـافِـليـنَ أَتَـيـتُـمُ - الفرزدق | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لَبِــئسَــت هَــدايــا القـافِـليـنَ أَتَـيـتُـمُ
الفرزدق
0
أبياتها 71
الأموي
الطويل
القافية
ا
لَبِــئسَــت هَــدايــا القـافِـليـنَ أَتَـيـتُـمُ
بِهـا أَهـلَكُـم يـا شَـرَّ جَـيـشَـيـنِ عُـنـصُـرا
رَجَـعـتُـم عَـلَيـهِـم بِـالهَـوانِ فَـأَصـبَـحـوا
عَــلى ظَهــرِ عُــريــانِ السَــلائِقِ رَدبَــرا
وَقَـد كـانَ شـيـمَ السَـيـفُ بَـعـدَ اِستِلالِهِ
عَـلَيـهِـم وَنـاءَ الغَـيـثُ فـيـهِـم فَـأَمطَرا
رَدَدتُـم عَـلَيـنـا الخَـيـلَ وَالتُركَ عِندَكُم
تَــحَــدّى طِــعــانــاً بِــالأَسِــنَّةــِ أَحـمَـرا
إِلى مَـحِـكٍ فـي الحَـربِ يَأبى إِذا اِلتَقَت
أَسِـــنَّتـــُهــا بِــالمَــوتِ حَــتّــى يُــخَــيَّرا
إِذا عَــجَــمَــتــهُ الحَــربُ يَـومـاً أَمَـرَّهـا
عَــلى قُــتُـرٍ مِـنـهـا عَـنِ الليـنِ أَعـسَـرا
وَلَمّــا رَأى اللَهُ الَّذي قَــد صَــنَــعــتُــمُ
وَأَنَّ اِبــنَ سَــيــبُــخــتَ اِعـتَـدى وَتَـجَـبَّرا
وَقــارَعــتُــمُ فــي الحَـقِّ مَـن كـانَ أَهـلُهُ
بِـــبـــاطِــلِ سَــيــبُــخــتَ الضَــلالِ وَذَكَّرا
رَمــاكُــم بِــمَــيــمـونِ النَـقـيـبَـةِ حـازِمٍ
إِذا لَم يُــــقَـــم بِـــالحَـــقِّ لِلَّهِ نَـــكَّرا
أَبِــيَّ المُــنــى لَم تَــنــتَــقِــض مُــرَّةٌ بِهِ
وَلَكِـــن إِذا مـــا أَورَدَ الأَمــرَ أَصــدَرا
أَخـــا غَـــمَــراتٍ يَــجــعَــلَ اللَهُ كَــعــبَهُ
هُـوَ الظَـفِـرُ الأَعـلى إِذا البَأسُ أَصحَرا
مُـــعـــانٌ عَـــلى حَـــقٍّ وَطـــالِبُ بَـــيــعَــةٍ
لِأَفــضَــلِ أَحــيــاءَ العَــشــيـرَةِ مَـعـشَـرا
لِآلِ أَبـــي العـــاصـــي تُـــراثُ مَــشــورَةٍ
لِسُــلطــانِهِــم فــي الحَــقِّ أَلّا يُــغَــيَّرا
عَــجِــبــتُ لِنَــوكــى مِــن نِـزارٍ وَحـيـنِهِـم
رَبـــيـــعَــةَ وَالأَحــزابِ مِــمَّنــ تَــمَــضَّرا
وَمِـن حَـيـنِ قَـحـطـانـي سَـجَـسـتانِ أَصبَحوا
عَــلى سَــيِّئــٍ مِــن ديــنِهِــم قَــد تَـغَـيَّرا
وَهُــم مــائَتــا أَلفٍ وَلا عَــقــلَ فــيـهِـمِ
وَلا رَأيَ مِـــن ذي حـــيــلَةٍ لَو تَــفَــكَّرا
يَــســوقــونَ حَــوّاكــاً لِيَـسـتَـفـتِـحـوا بِهِ
عَـــلى أَولِيـــاءِ اللَهِ مِـــمَّنـــ تَــخَــيَّرا
عَــلى عُــصــبَـةٍ عُـثـمـانُ مِـنـهُـم وَمِـنـهُـمُ
إِمــامٌ جَــلا عَــنّــا الظَــلامَ فَــأَسـفَـرا
خَــليــقَــةُ مَــروانَ الَّذي اِخــتـارَهُ لَنـا
بِــعِــلمٍ عَــلَيــنــا مَــن أَمــاتَ وَأَنـشَـرا
بِهِ عَــمَــرَ اللَهُ المَــســاجِــدَ وَاِنــتَهــى
عَـنِ النـاسِ شَـيـطـانُ النِـفـاقِ فَـأَقـصَـرا
وَلَو زَحَــفـوا بِـاِبـنَـي شَـمـامٍ كِـلَيـهِـمـا
وَبِــالشُـمِّ مِـن سَـلمـى إِلى سَـروِ حِـمـيَـرا
عَـلى ديـنِهِـم وَالهِـنـدُ تُـزجـى فُـيـولُهُـم
وَبِــالرومِ فــي أَفــدانِهـا رومِ قَـيـصَـرا
إِلى بَــيـعَـةِ اللَهِ الَّذي اِخـتـارَ عَـبـدَهُ
لَها اِبنَ أَبي العاصي الإِمامَ المُؤَمَّرا
لَفَــضَّ الَّذي أَعــطــى النُــبُــوَّةَ كَــيـدَهُـم
بِـــأَكـــيَــدَ مِــمّــا كــايَــدوهُ وَأَقــدَروا
أَتــانــي بِــذي بَهــدى أَحــاديــثُ راكِــبٍ
بِهــا ضــاقَ مِــنــهــا صَـدرُهُ حـيـنَ خَـبَّرا
وَقـــائِعُ لِلحَـــجّــاجِ تَــرمــي نِــســاؤُهــا
بِــأَولادِ مــا قَـد كـانَ مِـنـهُـنَّ مُـضـمَـرا
فَـــقُـــلتُ فِــدىً أُمّــي لَهُ حــيــنَ صــاوَلَت
بِهِ الحَــربُ نــابَــي رَأسِهـا حـيـنَ شَـمَّرا
سَـقـى قـائِدَيـهـا السُـمَّ حَـتّـى تَـخـاذَلوا
عَــلَيــهــا وَأَروى الزاعِــبِــيَّ المُــؤَمَّرا
سَـــقـــى اِبــنَ رِزامٍ طَــعــنَــةً فَــوَّزَت بِهِ
وَمَـــحـــروشَهُـــم مَـــأمــومَــةً فَــتَــقَــطَّرا
وَأَفــــلَتَ رَوّاضُ البِــــغــــالِ وَلَم تَــــدَع
لَهُ الخَـيـلِ مِـن إِخـراجِ زَوجَـيـهِ مَـعـشَرا
وَأَفـــلَتَ دَجّـــالُ النِــفــاقِ وَمــا نَــجــا
عَــــطِـــيَّةـــُ إِلّا أَنَّهـــُ كـــانَ أَمـــهَـــرا
مِــنَ الضِــفــدَعِ الجــاري عَــلى كُــلِّ لُجَّةٍ
خَــفــيــفـاً إِذا لاقـى الأَواذِيَّ أَبـتَـرا
وَراحَ الرِيــاحِــيّــانِ إِذ شَــرَعَ القَــنــا
مُــــطَــــيــــرٌ وَبَــــرّادٌ فِـــراراً عَـــذَوَّرا
وَلَو لَقِـيـا الحَـجّـاجَ فـي الخَـيلِ لاقَيا
حِــســابَ يَهــودِيَّيــنِ مِــن أَهــلِ كَــسـكَـرا
وَلَو لَقِــيَ الخَــيـلَ اِبـنُ سَـعـدٍ لَقَـنَّعـوا
عِــمــامَــتَهُ المَــيــلاءَ عَــضــبـاً مُـذَكَّرا
وَلَو قَــدَّمَ الخَــيــلَ اِبـنُ مـوسـى أَمـامَهُ
لَمـــاتَ وَلَكِـــنَّ اِبـــنَ مـــوســـى تَـــأَخَّرا
رَأى طَــبَــقــاً لا يَــنــقُــضــونَ عُهـودَهُـم
لَهُـــم قـــائِدٌ قُــدّامَهُــم غَــيــرُ أَعــوَرا
وَهِـمـيـانُ لَو لَم يَـقـطَـعَ البَـحـرَ هارِباً
أَثـارَت عُـجـاجَـن حَـولَهُ الخَـيـلَ عِـثـيَـرا
وَزَهــرانُ أَلقــى فــي دُجَــيــلٍ بِــنَــفــسِهِ
مُــنــافِــقُهــا إِذ لَم يَــجِــد مُــتَــعَــبَّرا
وَمــا تَــرَكَــت رَأســاً لِبَــكــرِ بــنِ وائِلٍ
وَلا لِلُكَـــــيـــــزِيَّيــــنَ إِلّا مُــــكَــــوَّرا
وَأَفــلَتَ حَــوّاكُ اليَــمــانــيــنَ بَــعـدَمـا
رَأى الخَـيـلَ تَـردي مِـن كُـمـيـتٍ وَأَشـقَرا
وَدِدتُ بِـــحِـــنّـــابـــاءَ إِذ أَنــتَ مــوكِــفٌ
حِـــمـــارَكَ مَــحــلوقٌ تَــســوقُ بِــعَــفــزَرا
تُـؤامِـرُهـا فـي الهِـنـدِ أَن تُـلحَـقا بِهِم
وَبِـالصـيـنِ صـيـنِ اِسـتانَ أَو تُركَ بَغبَرا
رَأَيــتُ اِبــنَ أَيّــوبٍ قَــدِ اِسـتَـرعَـفَـت بِهِ
لَكَ الخَـيـلُ مِـن خَـمـسـيـنَ أَلفـاً وَأَكثَرا
عَـــلى صـــاعِــدٍ أَو مِــثــلِهِ مِــن رِبــاطِهِ
إِذا دارَكَ الرَكــضَ المُــغــيــرونَ صَــدَّرا
يُــبــادِرُكَ الخَــيــلَ الَّتــي مِــن أَمــامِهِ
لِيَــشــفِــيَ مِــنــكَ المُـؤمِـنـيـنَ وَيَـثـأَرا
مَــحــارِمَ لِلإِســلامِ كُــنــتَ اِنـتَهَـكـتَهـا
وَمَــعــصِــيَـةً كـانَـت مِـنَ القَـتـلِ أَكـبَـرا
دَعَـوا وَدَعـا الحَـجّـاجُ وَالخَـيـلُ بَـيـنَها
مَـدى النـيـلِ فـي سامي العُجاجَةِ أَكدَرا
إِلى بــاعِــثِ المَــوتــى لِيُــنــزِلَ نَـصـرَهُ
فَـــأَنـــزَلَ لِلحَـــجّـــاجِ نَـــصـــراً مُــؤَزَّرا
مَــلائِكَــةً مَــن يَــجــعَــلِ اللَهُ نَــصـرَهُـم
لَهُ يَــكُ أَعــلى فــي القِــتــالِ وَأَصـبَـرا
رَأَوا جِــبــرِئيــلَ فــيــهِــمُ إِذ لَقــوهُــمُ
وَأَمــثــالَهُ مِــن ذي جَــنــاحَـيـنِ أَظـهَـرا
فَــلَمّــا رَأى أَهــلُ النِــفــاقِ سِــلاحَهُــم
وَسَــيــمــاهُــمُ كــانـوا نَـعـامـاً مُـنَـفَّرا
كَــأَنَّ صَــفــيــحَ الهِــنــدِ فَــوقَ رُؤوسِهِــم
مَــصــابــيـحُ لَيـلٍ لا يُـبـاليـنَ مِـغـفَـرا
بِــأَيــدي رِجــالٍ يَــمــنَــعُ اللَهُ ديـنَهُـم
بِــأَصــدَقِ مِــن أَهــلِ العِــراقِ وَأَصــبَــرا
كَــأَنَّ عَــلى دَيــرِ الجَــمــاجِــمِ مِــنــهُــمُ
حَـــصـــائِدَ أَو أَعــجــازَ نَــخــلٍ تَــقَــعَّرا
تَــــعَــــرَّفُ هَــــمــــدانِــــيَّةــــٌ سَـــبَـــئيَّةٌ
وَتُــكــرِهُ عَــيــنَــيـهـا عَـلى مـا تَـنَـكَّرا
رَأَتــهُ مَــعَ القَــتــلى وَغَــيَّرَ بَــعــلَهــا
عَــلَيــهــا تُــرابٌ فــي دَمٍ قَــد تَــعَــفَّرا
أَراحــوهُ مِــن رَأسٍ وَعَــيــنَــيـنِ كـانَـتـا
بَــعــيــدَيـنِ طَـرفـاً بِـالخِـيـانَـةِ أَحـزَرا
مِــنَ النــاكِــثــيــنَ العَهـدَ مِـن سَـبَـئيَّةٍ
وَإِمّــــا زُبَـــيـــرِيٍّ مِـــنَ الذِئبِ أَغـــدَرا
وَبِــالخَــنـدَقِ البَـصـرِيِّ قَـتـلى تَـخـالُهـا
عَــلى جــانِـبِ الفَـيـضِ الهَـدِيَّ المُـنَـحَّرا
لَقــيــتُــم مَــعَ الحَــجّــاجِ قَــومـاً أَعِـزَّةً
غِـلاظـاً عَـلى مَـن كانَ في الدينِ أَجوَرا
بِهِــــم يَـــومَ بَـــدرٍ أَيَّدَ اللَهُ نَـــصـــرَهُ
وَسَــوّى مِــنَ القَــتـلى الرَكِـيَّ المُـعَـوَّرا
جُــنــوداً دَعــا الحَــجّــاجُ حــيـنَ أَعـانَهُ
بِهِــم إِذ دَعــا رَبَّ العِــبــادِ لِيَــنـصُـرا
بِــشَهــبـاءَ لَم تُـشـرَب نِـفـاقـاً قُـلوبُهُـم
شَــآمِــيَّةــٍ تَــتــلو الكِــتــابَ المُـنَـشَّرا
بِــسُــفــيــانَ وَالمُــســتَـبـصِـريـنَ كَـأَنَّهـُم
جِــمــالٌ طَــلاهــا بِــالكُــحَــيــلِ وَقَــيَّرا
لَو أَنَّهــُم إِذ نــافَــقــوا كــانَ مِــنـهُـمُ
يَهـــودِيُّهـــُم كـــانـــوا بِـــذَلِكَ أَعـــذَرا
وَلَكِــنَّمــا اِقــتــادوا بِــحَــوّاكِ قَــريَــةٍ
لَئيــــمٍ كَهــــامٍ أَنـــفُهُ قَـــد تَـــقَـــشَّرا
مُــــحَــــرَّقَــــةٌ لِلغَـــزلِ أَظـــفـــارُ كَـــفِّهِ
لِتَــدقــيــقِهِ ذا الطُــرَّتَــيــنِ المُـحَـبَّرا
عَـــشِـــيَّةـــَ يُـــلقـــونَ الدُروعَ كَـــأَنَّهــُم
جَـــرادٌ أَطـــارَتـــهُ الدَبـــورُ فَـــطَـــيَّرا
وَهُـم قَـد يَـرَونَ المَـوتَ مِـن بَـيـنِ مُـقعَصٍ
وَمِــن وائِبٍ فــي حَــومَــةِ المَـوتِ أَكـدَرا
رَأَوا أَنَّهــُ مَــن فَــرَّ مِــن زَحـفِ مِـثـلِهِـم
يَــكُــن حَــطَــبــاً لِلنـارِ فـيـمَـن تَـكَـبَّرا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول