🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
سَــلَوتُ عَــنِ الدَهـرِ الَّذي كـانَ مُـعـجِـبـاً - الفرزدق | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
سَــلَوتُ عَــنِ الدَهـرِ الَّذي كـانَ مُـعـجِـبـاً
الفرزدق
0
أبياتها 52
الأموي
الطويل
القافية
ل
سَــلَوتُ عَــنِ الدَهـرِ الَّذي كـانَ مُـعـجِـبـاً
وَمِـثـلُ الَّذي قَـد كـانَ مِـن دَهـرِنا يُسلي
وَأَيـــقَـــنـــتُ أَنّـــي لا مَـــحـــالَةُ مَــيِّتٌ
فَــمُــتَّبــِعٌ آثــارَ مَــن قَــد خَــلا قَـبـلي
وَأَنّـــي الَّذي لا بَـــدَّ أَن سَـــيُـــصــيــبُهُ
حِـمـامُ المَـنـايـا مِـن وَفـاةٍ وَمِـن قَـتـلِ
فَـمـا أَنا بِالباقي وَلا الدَهرُ فَاِعلَمي
بِــراضٍ بِـمـا قَـد كـانَ أَذهَـبَ مِـن عَـقـلي
وَلا مُــنــصِــفــي يَــومــاً فَــأُدرِكَ عِـنـدَهُ
مَــظــالِمَهُ عِــنــدي وَلا تــارِكــاً أَكــلي
وَأَيــــنَ أَخِــــلّائي الَّذيــــنَ عَهِـــدتُهُـــم
وَكُــلُّهُــمُ قَــد كــانَ فــي غِــبـطَـةٍ مِـثـلي
دَعَــتــهُــم مَـقـاديـرٌ فَـأَصـبَـحـتُ بَـعـدَهُـم
بَــقِــيَّةــُ دَهــرٍ لَيــسَ يُــســبَــقُ بِـالذَحـلِ
بَــلَوتُ مِــنَ الدَهــرِ الَّذي فــيــهِ واعِــظٌ
وَجـارَيـتُ بِـالنُـعـمـى وَطـالَبـتُ بِـالتَـبلِ
وَجُــرِّبــتُ عِــنــدَ المُــضـلِعـاتِ فَـلَم أَكُـن
ضَــــريـــعَ زَمـــانٍ لا أُمِـــرَّ وَلا أُحـــلي
وَبَــيــداءُ تَــغــتــالُ المَـطِـيَّ قَـطَـعـتُهـا
بِــرَكّــابِ هَــولٍ لَيــسَ بِـالعـاجِـزِ الوَغـلِ
إِذا الأَرضُ سَـدَّتـهـا الهَـواجِـرُ وَاِرتَـدَت
مُــلاءَ سَــمــومٍ لَم يُــسَــدَّيــنَ بِــالغَــزلِ
وَكــانَ الَّذي يَــبــدو لَنـا مِـن سَـرابِهـا
فُـضـولُ سُـيـولِ البَـحـرِ مِـن مـائِهِ الضَحلِ
وَيَـدعـو القَـطـا فـيـهـا القَـطا فَيُجيبُهُ
تَــوائِمُ أَطــفــالٍ مِـنَ السَـبـسَـبِ المَـحـلِ
دَوارِجُ أَخـــلَفـــنَ الشَـــكـــيــرَ كَــأَنَّمــا
جَــرى فــي مَــآقــيـهـا مَـراوِدُ مِـن كُـحـلِ
يُــسَــقّـيـنَ بِـالمَـومـاةِ زُغـبـاً نَـواهِـضـاً
بَــقــايــا نِـطـافٍ فـي حَـواصِـلِهـا تَـغـلي
تَــمُــجُّ أَداوى فــي أَداوى بِهـا اِسـتَـقَـت
كَما اِستَفرَغَ الساقي مِنَ السَجلِ بِالسَجلِ
وَقَــد أَقــطَــعَ الخَـرقَ البَـعـيـدَ نِـيـاطُهُ
بِــمـائِرَةِ الضَـبـعَـيـنِ وَجـنـاءَ كَـالهِـقـلِ
تَـــزَيَّدُ فـــي فَـــضـــلِ الزِمــامِ كَــأَنَّهــا
تُــحــاذِرُ وَقـعـاً مِـن زَنـابـيـرَ أَو نَـحـلِ
كَـــأَنَّ يَـــدَيـــهـــا فـــي مَـــراتِــبَ سُــلَّمٍ
إِذا غــاوَلَت أَوبَ الذِراعَــيــنِ بِـالرِجـلِ
تَــأَوَّهَ مِــن طــولِ الكَــلالِ وَتَــشــتَــكــي
تَــأَوُّهَ مَــفــجــوعٍ بِــثُــكــلِ عَــلى ثُــكــلِ
إِلَيــكَ أَمــيــرَ المُــؤمِــنــيـنَ أَنَـخـتُهـا
إِلى خــيــرِ مَــن حُــلَّت لَهُ عُــقَـدُ الرَحـلِ
إِلى خَــيـرِهِـم فـيـهِـم قَـديـمـاً وَحـادِثـاً
مَـعَ الحِـلمِ وَالإيـمـانِ وَالنائِلِ الجَزلِ
وَرِثــتَ أَبــاكَ المُــلكَ تَــجــري بِــسَـمـتِهِ
كَــذَلِكَ خـوطُ النَـبـعِ يَـنـبُـتُ فـي الأَصـلِ
كَـــداوُدَ إِذ وَلّى سُـــلَيـــمـــانَ بَـــعـــدَهُ
خِــلافَــتَهُ نِــحـلاً مِـنَ اللَهِ ذي الفَـضـلِ
يَــســوسُ مِــنَ الحِـلمِ الَّذي كـانَ راجِـحـاً
بِــأَجــبــالِ سَـلمـى مِـن وَفـاءٍ وَمِـن عَـدلِ
هُــوَ القَــمَــرُ البَــدرُ الَّذي يُهـتَـدى بِهِ
إِذا ما ذَوُو الأَضغانِ جاروا عَنِ السُبلِ
أَغَــــرَّ تَــــرى نـــوراً لِبَهـــجَـــةِ مُـــلكِهِ
عَــفُــوّاً طَــلوبــاً فــي أَنــاةٍ وَفـي رِسـلِ
يَـفـيـضُ السِـجـالَ النـاقِـعـاتِ مِنَ النَدى
كَــمــا فــاضَ ذو مَــوجٍ يُـقَـمِّصـُ بِـالجَـفـلِ
وَكَــم مِــن أُنــاسٍ قَـد أُصـيـبَـت بِـنِـعـمَـةٍ
وَمِــن مُــثــقَـلٍ خَـفَّفـتَ عَـنـهُ مِـنَ الثِـقـلِ
وَمِـــن أَمـــرِ حَـــزمٍ قَـــد وَلَيــتَ نَــجِــيَّهُ
بِــرَأيٍ جَــمــيــعٍ مُــسـتَـمِـرٍّ قُـوى الحَـبـلِ
قَــضَــيــتَ قَـضـاءً فـي الخِـلافَـةِ ثـابِـتـاً
مِـبـيـنـاً فَـقَـد أَسـمَـعتَ مَن كانَ ذا عَقلِ
فَـمَـن ذا الَّذي يَـرجـو الخِـلافَـةَ مِـنـهُمُ
وَقَـد قُـمـتَ فـيـهِـم بِـالبَـيـانِ وَبِـالفَصلِ
وَبَـــيَّنـــتَ أَن لا حَــقَّ فــيــهــا لِخــاذِلٍ
تَـــرَبَّصـــَ فــي شَــكٍّ وَأَشــفَــقَ مِــن مَــثــلِ
وَلا لِاِمــرِئٍ آتــى المُــضِــلّيــنَ بَــيـعَـةً
رَأى الحَـربَ أَبـدَت عَـن نَـواجِذِها العُصلِ
وَمَـــدَّ يَـــداً مِـــنـــهُ لِبَــيــعَــةِ خــاسِــرٍ
وَما المُكسِدُ المَغبونُ كَالرابِحِ المُغلي
وَعـــانَـــدَ لَمّــا أَن رَأى الحَــربَ شَــمَّرَت
عِــنـادَ الخَـصِـيِّ الجَـونِ صَـدَّ عَـنِ الفَـحـلِ
فَــمــا بــالُ أَقـوامٍ بَـدا الغِـشُّ مِـنـهُـمُ
وَهُـــم كُـــشُــفٌ عِــنــدَ الشَــدائِدِ وَالأَزلِ
يُــداوُونَ مِــن قَــرحٍ أَدانــيـهِ قَـد عَـتـا
عَـلى الداءِ لَم تُـدرَك أَقـاصـيهِ بِالفُتلِ
وَقَـد كـانَ مِـمّـا قَـد تَـلَوا مِـن حَـديثِهِم
شِـفـاءٌ وَكـانَ الحِـلمُ يَـشـفـي مِـنَ الجَهلِ
وَإِلّا فَــــإِنَّ المَـــشـــرِفِـــيَّةـــَ حَـــدُّهـــا
دَواءٌ لَهُــم غَـيـرَ الدَبـيـبِ وَلا الخَـتـلِ
أَوِ النَــفــيُ حَــتّــى عَــرضُ أَرضٍ وَطـولُهـا
عَـلَيـهِـم كَـبَـيـتِ القَـيـنِ أُغـلِقَ بِـالقَفلِ
وَقَـد خَـذَلوا مَـروانَ فـي الحَـربِ وَاِبـنَهُ
أَبــاكَ وَأَدلَوا فــيـهِـمـا مَـعَ مَـن يُـدلي
وَكــانــا إِذا مــا كــانَ يَــومُ عَـظـيـمَـةٍ
حَـمـولَينِ لِلأَثقالِ في الأَمرِ ذي البَزلِ
فَــصَــلّى عَــلى قَــبــرَيـهِـمـا اللَهُ إِنَّمـا
خَــلائِقُهُ مِــنــهــا عَــلى سُــنَّةــِ الرُســلِ
فَــفُــزتَ بِــمــا فــازا بِهِ مِــن خِــلافَــةٍ
وَزِدتَ عَــلى مَــن كــانَ قَــبـلَكَ بِـالحَـصـلِ
بِـــعـــافِــيَــةٍ كــانَــت مِــنَ اللَهِ جَــلَّلَت
مَــشــارِقَهــا أَمــنـاً إِلى مَـغـرِبِ الأُمـلِ
وَكُــنــتَ المُـصَـفّـى مِـن قُـرَيـشٍ وَلَم يَـكُـن
لِوَطــئِكَ فــيــهِــم زَيــغُ كَـعـبٍ وَلا نَـعـلِ
أَشـاروا بِهـا فـي الأَمـرِ غَـيـرَكَ مِـنـهُمُ
وَوَلّاكَهـا ذو العَـرشِ نَـحـلاً مِـنَ النُـحلِ
حَــبــاكَ بِهــا اللَهُ الَّذي هُــوَ ســاقَهــا
إِلَيــكَ فَــقَــد أَبـلاكَ أَفـضَـلَ مـا يُـبـلي
وَسـيـقَـت إِلى مَـن كانَ في الحَربِ أَهلَها
إِلى واضِــــحٍ بــــادٍ مَــــعــــالِمُهُ سَهــــلِ
وَمــا أَصــلَتــوا فـيـهـا بِـسَـيـفٍ عَـلِمـتُهُ
وَلا بِـــسِـــلاحٍ مِـــن رِمـــاحٍ وَلا نَــبــلِ
فَــنُـصـحـي لَكُـم قـادَ الهَـوى مِـن بِـلادِهِ
إِلى مَـنـبِـتِ الزَيـتـونِ مِـن مَنبِتِ النَخلِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول