🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
طَــرَقَــت نَــوارُ وَدونَ مَــطـرَقِهـا - الفرزدق | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
طَــرَقَــت نَــوارُ وَدونَ مَــطـرَقِهـا
الفرزدق
0
أبياتها 99
الأموي
الكامل
القافية
ر
طَــرَقَــت نَــوارُ وَدونَ مَــطـرَقِهـا
جَــذبُ البُــرى لِنَــواحِــلٍ صُــعــرِ
وَرَواحُ مُـــعـــصِــفَــةٍ وَغَــدوَتُهــا
شَهــــراً تُــــواصِـــلُهُ إِلى شَهـــرِ
أَدنــى مَــنــازِلِهــا لِطــالِبِهــا
خِــمــسُ المُـؤَوِّبِ لِلقَـطـا الكُـدرِ
وَإِذا أَنــــامُ أَلَمَّ طــــائِفُهــــا
حَــتّــى يُــنَــبِّهــَ أَعـيُـنَ السَـفـرِ
إِنّـــي يُهَـــيِّجـــُنـــي إِذا ذُكِــرَت
ريـحُ الجَـنـوبِ لَهـا عَلى الذِكرِ
وَكَــأَنَّمــا اِلتَـبَـسَـت بِـأَرحُـلِنـا
بَــعــدَ المَـنـامِ ذَكِـيَّةـُ التَـجـرِ
وَكَــــأَنَّ ذُرَّعَهـــا بِـــأَرحُـــلِنـــا
يُــرقِــلنَ مِــثــلَ نَــعــائِمٍ زُعــرِ
أَو عــانَــةٍ يَــبِــسَـت مَـراتِـعُهـا
خَـبَـطَـت سَـفـا القُـريانِ وَالظَهرِ
وَكَــــأَنَّ حَــــيّــــاتٍ مُــــعَـــلَّقَـــةً
تَــثــنــي أَزِمَّتـَهـا إِلى الصُـفـرِ
لِلعَــوهَــجِــيَّةــِ مِــن نَــجـائِبِهـا
وَالداعِــــرِيِّ لِأَفـــحُـــلٍ صُـــحـــرِ
وَإِلى سُــلَيــمــانَ الَّذي سَــكَـنَـت
أَروى الهِــضــابِ بِهِ مِـنَ الذُعـرِ
وَتَــراجَـعَ الطُـرَداءُ إِذ وَثِـقـوا
بِـالأَمـنِ مِـن رَتـبـيـلَ وَالشَـحـرِ
أَو كُــــلِّ دايِــــرَةٍ كَـــأَنَّ بِهـــا
قــاراً وَلَيــسَ سَـفـيـنُهـا يَـجـري
أَو كُـــلِّ صـــادِقَــةٍ إِذا طُــلِبَــت
مِـن دونِهـا الريـحُ الَّتـي تُذري
تُـمـسـي الرِيـاحُ بِها وَقَد لَغِبَت
أَو كُــلِّ صــادِقَــةٍ عَــلى الفَـتـرِ
كُــنّــا نُــنــادي اللَهَ نَــســأَلَهُ
فـي الصُـبـحِ وَالأَسـحارِ وَالعَصرِ
أَن لا يُـمـيـتَـكَ أَو تَـكـونَ لَنا
أَنـــتَ الإِمـــامَ وَوالِيَ الأَمــرِ
فَــأَجــابَ دَعــوَتَــنـا وَأَنـقَـذَنـا
بِـــخِـــلافَــةِ المَهــدِيِّ مِــن ضِــرِّ
يا اِبنَ الخَلائِفِ لَم نَجِد أَحَداً
يَــبــقــى لِحَــزِّ نَــوائِبِ الدَهــرِ
إِلّا الرَواســـي وَهـــيَ كــائِنَــةٌ
كَــالعُهــنِ وَهــيَ سَـريـعَـةُ المَـرِّ
فَـقَـدِ اِبـتُـليـتَ بِـما زَعَمتَ لَنا
إِن أَنــتَ كُــنـتَ لَنـا عَـلى أَمـرِ
كَـم فـيـكَ إِن مَـلَكَـت يَـداكَ لَنا
يَــومــاً نَـواصـيـنـا مِـنَ النَـذرِ
مِـــن حَـــجِّ حــافِــيَــةٍ وَصــائِمَــةٍ
سَـــنَـــتَــيــنِ أُمِّ أُفَــيــرَخٍ زُعــرِ
لَم يَــبـقَ مِـنـهُـم غَـيـرُ أَلسِـنَـةٍ
وَأُعَـــيـــظَـــمٍ وَحَـــواصِــلٍ حُــمــرِ
وَيُــجَــمِّرونَ بِــغَــيــرِ أَعــطِــيَــةٍ
في البَرِّ مَن بَعَثوا وَفي البَحرِ
وَيُــكَــلِّفــونَ أَبــاعِــراً ذَهَــبَــت
جِــيَـفـاً بَـليـنَ تَـقـادُمَ العَـصـرِ
حَــتّــى غَــبَــطــنـا كُـلَّ مُـحـتَـمَـلٍ
يُــمــشـى بِـأَعـظُـمِهِ إِلى القَـبـرِ
وَتَـــمَـــنَّتـــِ الأَحـــيــاءُ أَنَّهــُمُ
تَـحـتَ التُـرابِ وَجـيـءَ بِـالحَـشـرِ
وَالراقِــصــاتِ بِــكُــلِّ مُــبــتَهَــلٍ
مِــن فَــجِّ كُــلِّ عَــمــايِــقٍ غُــبــرِ
مــا قُــلتُ إِلّا الحَــقَّ تَــعــرِفُهُ
فـي القَـولِ مُرتَجِلاً وَفي الشِعرِ
مـا أَصـبَـحَـت أَرضُ العِـراقِ بِهـا
وَرَقٌ لِمُـــخـــتَـــبِـــطٍ وَلا قِــشــرِ
إِن نَـحـنُ لَم نَـمـنَـع بِـطـاعَـتِنا
وَالحُــــبِّ لِلمَهــــدِيِّ وَالشُـــكـــرِ
فَــغَـدَت عَـلَيـنـا فـي مَـنـازِلِنـا
رُســلُ العَــذابِ بِـرَغـوَةِ البَـكـرِ
أَشـــقـــى ثَـــمـــودَ حــيــنَ وَلَّهَهُ
عَــن أُمِّهــِ المَــشـؤومُ بِـالعَـقـرِ
لَمّـــا رَغـــا هَــمَــدوا كَــأَنَّهــُمُ
هــابــي رَمــادِ مُــؤَثَّفــِ القِــدرِ
أَنـتَ الَّذي نَـعَـتَ الكِـتـابُ لَنـا
فــي نــاطِــقِ التَـوراةِ وَالزُبـرِ
كَــم كــانَ مِــن قِــسٍّ يُــخَــبِّرُنــا
بِــخِــلافَــةِ المَهــدِيِّ أَو حَــبــرِ
جَـــعَـــلَ الإِلَهُ لَنــا خِــلافَــتَهُ
بُــرءَ القُـروحِ وَعِـصـمَـةَ الجَـبـرِ
كَـــم حَـــلَّ عَــنّــا عَــدلُ سُــنَّتــِهِ
مِــن مَــغــرَمٍ ثِــقــلٍ وَمِــن إِصــرِ
كُـــنّـــا كَـــزَرعٍ مـــاتَ كــانَ لَهُ
ســــاقٍ لَهُ حَــــدَبٌ مِـــنَ النَهـــرِ
عَـــدَلوهُ عَـــنـــهُ فـــي مُــغَــوِّلَةٍ
لِلمــاءِ بَــعــدَ جِـنـانِهِ الخُـضـرِ
أَحــيَــيــتَهُ بِــعُــبــابِ مُــنـثَـلِمٍ
وَعَــلاهُ مِــنــكَ مُــغَــرِّقُ الدَبــرِ
أَحـيَـيـتَ أَنـفُـسَـنـا وَقَـد بَـلَغَـت
مِـنّـا الفَـنـاءَ وَنَـحـنُ فـي دُبـرِ
فَــلَقَــد عَــزَزنــا بَـعـدَ ذِلَّتِـنـا
بِـكَ بَـعـدَمـا نَـأبـى عَـنِ القَـسرِ
أَصـبَـحـتَ قَـد بَـخَـعَـت نَـصـيـحَتُنا
لَكَ وَالمَــقــامِ وَأَيـمَـنِ السِـتـرِ
أَحـيَـيـتَ أَنـفُـسَـنـا وَقَـد هَـلَكَـت
وَجَــبَــرتَ مِــنّــا واهِــيَ الكَـسـرِ
بَــل مــا رَأَيـتُ وَلا سَـمِـعـتُ بِهِ
يَــومــاً كَـيَـومِ صَـواحِـبَ القَـصـرِ
يَــومــاً سَــيُــؤمِــنُ كُـلَّ مُـنـدَفِـنٍ
أَو لاحِـــقٍ بِـــأَئِمَّةـــِ الكُـــفــرِ
فَـاِذكَـر أَرامِـلَ لا عَـطـاءَ لَهـا
وَمُــسَــجَّنــيــنَ لِمَــوضِــعَ الأَجــرِ
لَو يُــبــتَــلونَ بِـغَـيـرِ سِـجـنِهِـمِ
صَـبَـروا وَلَو حُبِسوا عَلى الجَمرِ
وَلَقَــد هَــدى بِــكَ كُــلَّ مُــلتَـبَـسٍ
وَشَــفــى بِــعَــدلِكَ كُــلَّ ذي غِـمـرِ
حَــتّــى اِســتَــقـامَ لِوَجـهِ سُـنَّتـِهِ
وَدَرى وَلَم يَــكُ قَــبــلَهـا يَـدري
وَأَخَــذتَ عَــدلاً مِـن أَبـيـكَ لَنـا
وَقَــلَعــتَ عَــنّــا كُــلَّ ذي كِــبــرِ
عــــاتٍ إِذا المَــــظــــلومُ ذَكَّرَهُ
أَغــضــى عَــلى عِـظَـمٍ مِـنَ الذِكـرِ
إِنّــا لَنَــرجــو أَن تُـعـيـدَ لَنـا
سُــنَـنَ الخَـلائِفِ مِـن بَـنـي فِهـرِ
عُـثـمـانَ إِذ ظَـلَمـوهُ وَاِنـتَهَكوا
دَمَهُ صَــبــيــحَــةَ لَيــلَةِ النَـحـرِ
وَدِعـامَـةِ الديـنِ الَّتـي اِعتَدَلَت
عُــمَــراً وَصــاحِــبَهُ أَبــا بَــكــرِ
وَاِبـنَـي أَبـي سُـفـيـانَ إِذ طَلَبا
عُــثــمـانَ مـا بـاتـا عَـلى وِتـرِ
وَأَبـــا أَبـــيــكَ لِكُــلِّ جــائِحَــةٍ
مَـروانَ سَـيـفَ الديـنِ ذا الأُثرِ
وَأَبــــاكَ إِذ كَـــشَـــفَ الإِلَهُ بِهِ
عَـنّـا العَـمـى وَأَضـاءَ كَـالفَـجـرِ
وَأَخــــاكَ إِذ فَـــتَـــحَ الإِلَهُ بِهِ
وَأَعَـــزَّهُ بِـــاليُــمــنِ وَالنَــصــرِ
خُــلَفـاءَ قَـد تَـرَكـوا فَـرائِضَهُـم
فــيــنــا وَسُــنَّةـَ طَـيِّبـي الذِكـرِ
تَــبِــعــوا رَســولَهُــمُ بِــسُــنَّتــِهِ
حَــتّــى لَقــوهُ وَهُــم عَــلى قَــدرِ
رُفَــقــاءَ مُــتَّكــِئيــنَ فــي غُــرَفٍ
فَـــرِحـــيــنَ فَــوقَ أَسِــرَّةٍ خُــضــرِ
فــي ظِــلِّ مَـن عَـنَـتِ الوُجـوهُ لَهُ
حَــكَــمِ الحُـكـومِ وَمـالِكِ القَهـرِ
وَلَقَـد خَـصَـمـتُ بِهـا مُـخـاصِـمَـكُـم
وَشَـفَـيـتُ أَنـفُـسَـكُـم مِـنَ الخُـبـرِ
مــا قُــلتُ إِلّا الحَــقَّ أُخــبِــرُهُ
عَــن أَهــلِ بــادِيَــةٍ وَلا مِــصــرِ
فَــاليَــومَ يَــنـفَـعُ كُـلَّ مُـعـتَـذِرٍ
عِــنــدَ الإِمــامِ صَـوادِقَ العُـذرِ
أَنــتَ الَّذي كــانَــت تُــوَطِّنــُنــا
تَـرجـوهُ أَنـفُـسُـنـا عَـلى الصَـبرِ
مـاتَ المَـظـالِمُ حـيـنَ كُـنتَ لَها
حَــكَــمـاً وَجِـئتَ لَنـا عَـلى فَـقـرِ
مِــنّــا إِلَيــكَ كَــفَــقـرِ مُـمـحِـلَةٍ
تَــرجــو الرَبــيــعَ لِرُزَّمٍ عَــشــرِ
ذَهَــبَ الزَمــانُ بِـخَـيـرِ والِدِهـا
عَــنـهـا وَمـا لِبَـنـيـهِ مِـن دَثـرِ
قَــد خَـنَّقـَت تِـسـعـيـنَ أَو كَـرَبَـت
تَـــدنـــو لِآخِــرِ أَرذَلِ العُــمــرِ
تُــرِكَــت تُــبَـكّـي فـي مَـنـازِلِهِـم
لَيــــسَــــت إِلى وَلَدٍ وَلا وَفــــرِ
بَــعَــثَ الإِلَهُ لَهـا وَقَـد هَـلَكَـت
نــورَ البِــلادِ وَمـاطِـرِ القَـطـرِ
يَـرجـونَ سَـيـبَـكَ أَن يَـكـونَ لَهُـم
كَـالنـيـلِ فـاضَ عَـلى قُـرى مِـصـرِ
فَــلَئِن نَـعَـشـتَهُـم فَـقَـد هَـلَكـوا
وَاليُــسـرُ يَـفـرُجُ لَزبَـةَ العُـسـرِ
لا جـــارَ إِلّا اللَهُ مِـــن أَحَــدٍ
أَوفــى وَأَبــعَــدُ مِـنـكَ مِـن غَـدرِ
تِــعــطـي حِـبـالاً مَـن عَـقَـدتَ لَهُ
لَيـــسَـــت بِــأَرمــامٍ وَلا بُــتــرِ
أَصــبَـحـتَ أَعـلى النـاسِ مَـنـزِلَةً
وَأَحَــقَّهــُم بِــمَــكــارِمِ الفَــخــرِ
وَوَلِيَّ أَمــــرِهِــــمِ وَأَعــــدَلَهُــــم
وَنَهــارَهُــم وَضِــيـاءَ مَـن يَـسـري
يـا لَيـتَ أَنـفُـسَـنـا تُـقـاسِـمُهـا
أَعــمــارُنــا لَكَ وافِــيَ الشَـطـرِ
لَم تَــعــدُ مُــذ أَدرَكــتَ أَربَـعَـةً
إِلّا بِــســابِــقِ غــايَــةٍ تَــجــري
وَنَــمَـتـكَ مِـن غَـطَـفـانَ مُـنـجِـبَـةٌ
شَــمــسُ النَهـارِ لِكـامِـلِ البَـدرِ
لِأَبـــي الوَليـــدِ فَــبَــشَّروهُ بِهِ
بِــالسَــعـدِ وافَـقَ لَيـلَةَ القَـدرِ
أَنـتَ اِبـنُ مُـعـتَرِكِ البِطاحِ وَمِن
أَعــيــاصِهــا فــي طَــيِّبــٍ نَــضــرِ
قَـد يَـعـلَمُ النَـفرُ الَّذينَ مَشَوا
مُــتَـعَـلِّقـيـنَ وَهُـم عَـلى الجِـسـرِ
بَــذَلوا نُــفــوسَهُــمُ مُــخــاطَــرَةً
وَهُـــمُ وَراءَ خَـــنــادِقِ الحَــفــرِ
أَنَّ الأَمــانَ لَهُــم إِذا خَـرَجـوا
بَــحــراكَ مِــن فَــرَقٍ مِـنَ الدَهـرِ
لَمّــا أَتــوكَ كَــأَنَّمــا عَــقَــلوا
بِـــذُرى مُـــشَــمِّرَةٍ مِــنَ الغُــبــرِ
دونَ السَــمــاءِ ذُرى مَـعـاقِـلِهـا
عَــنــهــا تَــزِلُّ قَــوائِمُ العُـفـرِ
خَــــرَجـــوا وَدونَهُـــمُ مُـــدَجَّجـــَةٌ
وَمُــخَــنــدَقٌ مُــتَــصَــوِّبُ القَــعــرِ
بَــل مـا رَأَيـتَ ثَـلاثَـةً خَـرَجـوا
مِـن مِـثـلِ مَـخـرَجِهِـم عَلى الخَطرِ
أَبَــنــي المُهَـلَّبِ قَـد وَفـى لَكُـمُ
جـــارٌ أَمَـــرَّ لَكُـــم عَـــلى شَــزرِ
حَــبــلاً بِهِ رَجَــعَــت نُــفــوسُـكُـمُ
وَلَقَــد بَــلَغــنَ تَـراقِـيَ النَـحـرِ
إِنّــــي أَرى الحَــــجّــــاجَ أَدرَكَهُ
مــا أَدرَكَ الأَروى عَـلى الوَعـرِ
وَأَخــاهُ وَاِبـنَـيـهِ الَّذيـنِ هُـمـا
كــانــا يَــدَيــهِ وَخـالِصَ الصَـدرِ
ذَهَـبـوا وَمـالُهُـمُ الَّذي جَـمَـعوا
تَــرَكــوهُ مِــثــلَ مُـنَـضَّدِ الصَـخـرِ
دَخَـلوا قُـبـورَهُـمُ إِذا اِضطَجَعوا
فــيــهــا بِــأَوعِــيَـةٍ لَهُـم صِـفـرِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول