🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أَعَــرَفــتَ بَــيــنَ رُوَيَّتــَيــنِ وَحَــنـبَـلٍ - الفرزدق | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أَعَــرَفــتَ بَــيــنَ رُوَيَّتــَيــنِ وَحَــنـبَـلٍ
الفرزدق
0
أبياتها ثمانون
الأموي
الكامل
القافية
ر
أَعَــرَفــتَ بَــيــنَ رُوَيَّتــَيــنِ وَحَــنـبَـلٍ
دِمَــنــاً تَــلوحُ كَــأَنَّهــا الأَســطــارُ
لَعِــبَ العَــجــاجُ بِـكُـلِّ مَـعـرِفَـةٍ لَهـا
وَمُــــلِثَّةـــٌ غَـــبَـــيـــاتُهـــا مِـــدرارُ
فَــعَــفَــت مَــعــالِمَهـا وَغَـيَّرَ رَسـمَهـا
ريـــحٌ تَـــرَوَّحَ بِــالحَــصــى مِــبــكــارُ
فَــتَــرى الأَثــافِــيَ وَالرَمـادَ كَـأَنَّهُ
بُــــــوٌّ عَــــــلَيــــــهِ رَوائِمٌ أَظــــــآرُ
وَلَقَـد يَـحُـلُّ بِهـا الجَـمـيـعُ وَفـيـهِـمُ
حـــورُ العُـــيـــونِ كَـــأَنَّهـــُنَّ صِـــوارُ
يَـأنَـسـنَ عِـنـدَ بُـعولِهِنَّ إِذا اِلتَقَوا
وَإِذا هُــــمُ بَـــرَزوا فَهُـــنَّ خِـــفـــارُ
شُــمُــسٌ إِذا بَــلَغَ الحَــديــثُ حَـيـاءَهُ
وَأَوانِــــسٌ بِــــكَــــريــــمَـــةٍ أَغـــرارُ
وَكَــــلامُهُــــنَّ كَـــأَنَّمـــا مَـــرفـــوعُهُ
بِــحَــديــثِهِــنَّ إِذا اِلتَــقَــيـنَ سِـرارُ
رُجُــحٌ وَلَسـنَ مِـنَ اللَواتـي بِـالضُـحـى
لِذُيــولِهِــنَّ عَــلى الطَــريــقِ غُــبــارُ
وَإِذا خَــرَجــنَ يَــعُــدنَ أَهـلَ مُـصـابَـةٍ
كــانَ الخُــطــا لِسِـراعِهـا الأَشـبـارُ
هُــنَّ الحَــرائِرُ لَم يَــرِثــنَ لِمُــعــرِضٍ
مــــالاً وَلَيــــسَ أَبٌ لَهُــــنَّ يُـــجـــارُ
فَـاِطـرَح بِـعَـيـنِـكَ هَـل تَـرى أَحداجِهِم
كَــالدَومِ حــيــنَ تُــحَــمَّلــُ الأَخــدارُ
يَــغــشــى الإِكــامَ بِهِــنَّ كُــلَّ مُـخَـيَّسٍ
قَـــد شـــاكَ مُـــخـــتَـــلِفـــاتُهُ مَــوّارُ
وَإِذا العُـيـونُ تَـكـارَهَـت أَبـصـارُهـا
وَجَـــرى بِهِـــنَّ مَــعَ السَــرابِ قِــفــارُ
نَــظَــرَ الدَلَهــمَــسُ نَـظـرَةً مـا رَدَّهـا
حَـــــوَلٌ بِـــــمُــــقــــلَتِهِ وَلا عُــــوّارُ
فَــرَأى الحُــمــولَ كَـأَنَّمـا أَحـداجُهـا
فـي الآلِ حـيـنَ سَـمـا بِهـا الإِظهارُ
نَــخــلٌ يَــكــادُ ذُراهُ مِــن قِــنــوانِهِ
بِــذُريــعَــتَــيــنِ يُــمـيـلُهُ الإيـقـارُ
إِنَّ المَــلامَــةَ مِــثـلُ مـا بَـكَـرَت بِهِ
مِــن تَــحــتِ لَيــلَتِهــا عَــلَيـكَ نَـوارُ
وَتَـقـولُ كَـيـفَ يَـمـيـلُ مِـثـلُكَ لِلصِـبا
وَعَــلَيــكَ مِــن سِــمَـةِ الحَـليـمِ عِـذارُ
وَالشَـيـبُ يَـنـهَـضُ فـي السَـوادِ كَـأَنَّهُ
لَيــلٌ يَــصــيــحُ بِــجــانِــبَــيـهِ نَهـارُ
إِنَّ الشَـــبـــابَ لَرابِـــحٌ مَـــن بــاعَهُ
وَالشَــيــبُ لَيــسَ لِبــائِعــيــهِ تِـجـارُ
يا اِبنَ المَراغَةِ أَنتَ أَلأَمُ مَن مَشى
وَأَذَلُّ مَــــن لِبِــــنــــانِهِ أَظــــفــــارُ
وَإِذا ذَكَـــــرتَ أَبـــــاكَ أَو أَيّــــامَهُ
أَخــزاكَ حَــيــثُ تُــقَــبَّلــُ الأَحــجــارُ
إِنَّ المَــراغَــةَ مَــرَّغَــت يَــربــوعَهــا
فـي اللُؤمِ حَـيـثُ تَـجـاهَـدَ المِـضـمارُ
أَنــتُــم قَــرارَةُ كُــلَّ مَــدفَــعِ سَــوءَةٍ
وَلُكُـــلِّ دافِـــعَـــةٍ تَـــســـيـــلُ قَــرارُ
إِنّـي غَـمَـمـتُـكَ بِـالهِـجـاءِ وَبِـالحَـصى
وَمَــــكـــارِمٍ لِفِـــعـــالِهِـــنَّ مَـــنـــارُ
وَلَقَــد عَــطَــفــتُ عَــلَيـكَ حَـربـاً مُـرَّةً
إِنَّ الحُـــــروبَ عَـــــواطِــــفٌ أَمــــرارُ
حَــربــاً وَأُمِّكــَ لَيــسَ مُــنــجِـيَ هـارِبٍ
مِــنــهــا وَلَو رَكِــبَ النَــعـامَ فِـرارُ
فَــلَأَفــخَــرَنَّ عَــلَيــكَ فَــخــراً لي بِهِ
قُــحَــمٌ عَــلَيــكَ مِــنَ الفَـخـارِ كِـبـارُ
إِنّـــي لَيَـــرفَــعُــنــي عَــلَيــكَ لِدارِمٍ
قَـــرمٌ لَهُـــم وَنَـــجـــيــبَــةٌ مِــذكــارُ
وَإِذا نَــظَــرتَ رَأَيــتَ فَــوقَـكَ دارِمـاً
فــي الجَــوِّ حَــيـثُ تَـقَـطَّعـُ الأَبـصـارُ
إِنّـــي لَيَـــعــطِــفُ لِلَّئيــمِ إِذا رَجــا
مِــــنّــــي الرَواحَ مُــــجَــــرَّبٌ كَــــرّارُ
إِنّــي لَأَشــتِـمَـكُـم وَمـا فـي قَـومِـكُـم
حَـــسَـــبٌ يُـــعـــادِلُنــا وَلا أَخــطــارُ
هَــل يَــعــدِلَنَّ بِــقــاصِــعـائِكَ مَـعـشَـرٌ
لَهُــمُ السَــمــاءُ عَــلَيــكَ وَالأَنـهـارُ
وَالأَكــرَمــونَ إِذا يُــعَــدُّ قَــديـمُهُـم
وَالأَكـــثَـــرونَ إِذا يُـــعَـــدُّ كِــثــارُ
وَلَهُـم عَـلَيـكَ إِذا القُـرومُ تَـخـاطَرَت
خَــمــطُ الفُــحــولَةِ مُــصــعَــبٌ خَــطّــارُ
وَلَهُـم عَـلَيـكَ إِذا الفُـحـولُ تَـدافَعَت
لِجَـــجٌ يَـــضُـــمُّكـــَ مَـــوجُهُـــنَّ غِــمــارُ
قَـومٌ يُـرَدُّ بِهِـم إِذا مـا اِسـتَـلأَموا
غَــضَــبُ المُــلوكِ وَتُــمــنَـعُ الأَدبـارُ
مَــنَــعَ النِــســاءَ لِآلِ ضَــبَّةــَ وَقـعَـةٌ
وَلِآلِ سَــــعـــدٍ وَقـــعَـــةٌ مِـــبـــكـــارُ
فَـــاِســـأَل غَــداةَ جَــدودَ أَيُّ فَــوارِسٍ
مَــنَــعــوا النِــسـاءَ لِعـوذِهِـنَّ جُـؤارُ
وَالخَــيــلُ عــابِـسَـةٌ عَـلى أَكـتـافِهـا
دُفَـــعٌ تَـــبُـــلُّ صُـــدورَهـــا وَغُـــبــارُ
إِنّــا وَأُمِّكــَ مــا تَــظَــلُّ جِــيــادُنــا
إِلّا شَـــــــوازِبَ لاحَهُـــــــنَّ غِــــــوارُ
قُــبّــاً بِــنـا وَبِهِـنَّ يُـدفَـعُ وَالقَـنـا
وَغـــمُ العَـــدُوِّ وَتُــنــقَــضُ الأَوتــارُ
كَــم كــانَ مِــن مَــلِكٍ وَطِــئنَ وَسـوقَـةٍ
أَطـــلَقـــنَهُ وَبِـــســـاعِـــدَيـــهِ إِســارُ
كــانَ الفِــداءُ لَهُ صُــدورَ رِمــاحِـنـا
وَالخَــيــلَ إِذ رَهَــجَ الغُـبـارُ مُـثـارُ
وَلَئِن سَـــأَلتَ لَتُـــنـــبَـــأَنَّ بِــأَنَّنــا
نَــســمــو بِــأَكــرَمِ مــا تَــعُـدُّ نِـزارُ
قــالَ المَــلائِكَــةُ الَّذيــنَ تُـخَـيِّروا
وَالمُــصــطَــفــونَ لِديــنِهِ الأَخــيــارُ
أَبـكـى الإِلَهُ عَـلى بَـلِيَّةـَ مَـن بَـكـى
جَــدَثــاً يَــنــوحُ عَــلى صَــداهُ حِـمـارُ
كـانَـت مُـنـافِـقَـةَ الحَـيـاةِ وَمَـوتُهـا
خِـــزيٌ عَـــلانِـــيَـــةٌ عَـــلَيـــكَ وَعــارُ
فَـلَئِن بَـكَـيـتَ عَلى الأَتانِ لَقَد بَكى
جَــزَعــاً غَــداةَ فِــراقِهــا الأَعـيـارُ
يَــنــهَــســنَ أَذرُعُهُــنَّ حـيـنَ عَهِـدنَهـا
وَمَـــكـــانُ جُـــثـــوَتِهـــا لَهُـــنَّ دُوارُ
تَـبـكـي عَـلى اِمـرَأَةٍ وَعِـنـدَكَ مِـثلُها
قَــعــســاءُ لَيــسَ لَهــا عَـلَيـكَ خِـمـارُ
وَلَتَــكــفِــيَــنَّكـَ فَـقـدَ زَوجَـتِـكَ الَّتـي
هَـــلَكَـــت مُــوَقَّعــَةُ الظُهــورِ قِــصــارُ
أَخَـــواتُ أُمِّكـــَ كُـــلِّهِـــنَّ حَـــريـــصَــةٌ
أَلّا يَــفــوتَــكَ عِــنــدَهــا الإِصـهـارُ
فَــاِخــطُــب وَقُـل لِأَبـيـكَ يَـشـفَـعُ إِنَّهُ
سَــيَــكــونُ أَو سَــيُـعـيـنُـكَ المِـقـدارُ
بِــكــراً عَــسَـت بِـكَ أَن تَـكـونَ حَـظِـيَّةً
إِنَّ المَــنــاكِــحَ خَــيـرَهـا الأَبـكـارُ
إِنَّ الزِيـارَةَ فـي الحَـيـاةِ وَلا أَرى
مَــيــتــاً إِذا دَخَــلَ القُــبـورَ يُـزارُ
لَمّـا جَـنَـنـتَ اليَـومَ مِـنـهـا أَعـظُـماً
يَــبــرُقــنَ بَــيــنَ فُــصــوصِهِــنَّ فِـقـارُ
وَرَثَــيـتَهـا وَفَـضَـحـتَهـا فـي قَـبـرِهـا
مــا مِــثــلَ ذَلِكَ تَــفــعَــلُ الأَخـيـارُ
وَأَكَــلتَ مــا ذَخَــرَت لِنَـفـسِـكَ دونَهـا
وَالجَــدبُ فــيــهِ تَــفــاضَـلُ الأَبـرارُ
آثَــرتَ نَــفــسَــكَ بِــاللَوِيَّةــِ وَالَّتــي
كــانَــت لَهــا وَلِمِــثــلِهـا الأَذخـارُ
وَتَــرى اللَئيــمَ كَــذاكَ دونَ عِـيـالِهِ
وَعَـــلى قَـــعــيــدَتِهِ لَهُ اِســتِــئثــارُ
أَنَـسـيـتَ صُـحـبَـتِهـا وَمَـن يَـكُ مُـقرِفاً
تُـــخـــرِج مُــغَــيَّبــَ سِــرِّهِ الأَخــبــارُ
لَمّــا شَــبِــعـتَ ذَكَـرتَ ريـحَ كِـسـائِهـا
وَتَـــرَكـــتَهـــا وَشِـــتـــاؤُهـــا هَــرّارُ
هَــلّا وَقَــد غَــمَــرَت فُــؤادَكَ كَــثـبَـةٌ
وَالضَــأنُ مُــخــصَــبَـةُ الجَـنـابِ غِـزارُ
هَـجـهَـجـتَ حـيـنَ دَعَـتـكَ إِن لَم تَأتِها
حَـــيـــثُ السِـــبـــاعُ شَــوارِعٌ كُــشّــارُ
نَهَــضَــت لِتَــحــرُزَ شِــلوَهـا فَـتَـجَـوَّرَت
وَالمُـــخَّ مِـــن قَــصَــبِ القَــوائِمِ رارُ
قــالَت وَقَـد جَـنَـحَـت عَـلى مَـمـلولِهـا
وَالنـــارُ تَـــخـــبـــو مَــرَّةً وَتُــثــارُ
عَــجـفـاءُ عـارِيَـةُ العِـظـامِ أَصـابَهـا
حَـــدَثُ الزَمـــانِ وَجَــدُّهــا العَــثّــارُ
أَبَـنـي الحَـرامَ فَـتـاتُـكُم لا تُهزَلَن
إِنَّ الهُـــزالَ عَـــلى الحَــرائِرِ عــارُ
لا تَــتــرُكُــنَّ وَلا يَــزالَن عِــنـدَهـا
مِــنــكُــم بِــحَــدِّ شِــتــائِهــا مَــيّــارُ
وَبِــحَــقِّهــا وَأَبــيــكَ تُهــزَلُ مـالَهـا
مـــالٌ فَـــيَــعــصِــمَهــا وَلا أَيــســارُ
وَتَــرى شُــيـوخَ بَـنـي كُـلَيـبٍ بَـعـدَهـا
شَــمِــطَ اللِحــى وَتَـسَـعـسَـعَ الأَعـمـارُ
يَــتَــكَــلَّمــونَ مَــعَ الرِجــالِ تَـراهُـمُ
زُبَّ اللِحــــى وَقُـــلوبُهُـــم أَصـــفـــارُ
وَنُــسَــيَّةــٌ لِبَــنــي كُــلَيــبٍ عِــنـدَهُـم
مِــثــلُ الخَــنــافِــسِ بَــيــنَهُـنَّ وِبـارُ
مُـــتَـــقَــبِّضــاتٌ عِــنــدَ شَــرِّ بُــعــولَةٍ
شَـــمِـــطَـــت رُؤوسُهُـــمُ وَهُــم أَغــمــارُ
أَمَــةُ اليَــدَيــنِ لَئيــمَــةٌ آبــاؤُهــا
سَــوداءُ حَــيــثُ يُــعَــلَّقُ التِــقــصــارُ
مُــتَــعــالِمُ النَــفَـرِ الَّذيـنَ هُـمُ هُـمُ
بِــالتَــبــلِ لا غُــمُــرٌ وَلا أَفــتــارُ
فَــاِربِــط لِأُمِّكــَ عَــن رَبــيـكَ أَتـانَهُ
وَاِخــسَــأ فَــمــا بِـكَ لِلكِـرامِ فَـخـارُ
كَــم كــانَ قَــبــلَكَ مِــن لَئيـمٍ خـائِنٍ
تُـــرِكَـــت مَـــســـامِــعُهُ وَهُــنَّ صِــغــارُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول