🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أَفــاطِــمَ لا أَنــسـى نُـعـاسٌ وَلا سُـرىً - الفرزدق | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أَفــاطِــمَ لا أَنــسـى نُـعـاسٌ وَلا سُـرىً
الفرزدق
0
أبياتها 52
الأموي
الطويل
القافية
ا
أَفــاطِــمَ لا أَنــسـى نُـعـاسٌ وَلا سُـرىً
عَـقـابـيـلَ يَـلقـانـا مِـراراً غَـرامُهـا
لِعَــيــنَــيـكِ وَالثَـغـرُ الَّذي خِـلتُ أَنَّهُ
تَــحَــدَّرَ مِــن غَــرّاءَ بــيــضٍ غَــمـامُهـا
وَذَكَّرَنــيــهــا أَن سَــمِــعــتُ حَــمــامَــةً
بَـكَـت فَـبَـكـى فَـوقَ الغُـصـونِ حَـمـامُها
نَـؤومٌ عَـنِ الفَـحـشاءِ لا تَنطِقُ الخَنا
قَـليـلٌ سِـوى تَـخـبـيلِها القَومَ ذامُها
أَفـاطِـمَ مـا يُـدريـكِ مـا فـي جَـوانِحي
مِـنَ الوَجـدِ وَالعَـيـنِ الكَثيرِ سِجامُها
فَـلَو بِـعـتِـني نَفسي الَّتي قَد تَرَكتِها
تَـسـاقَـطُ تَـتـرى لَاِفـتَـداهـا سَـوامُهـا
لَأَعـطَـيـتُ مِـنـهـا مـا اِحـتَكَمتِ وَمِثلَهُ
وَلَو كانَ مِلءَ الأَرضِ يُحدى اِحتِكامُها
فَهَـل لَكِ فـي نَـفـسـي فَـتَـقـتَـحِـمي بِها
عِـقـابـاً تَـدَلّى لِلحَـيـاةِ اِقـتِـحـامُهـا
لَقَــد ضَــرَبَــت لَو أَنَّهـُ كـانَ مُـبـقِـيـاً
حَــيــاةً عَـلى أَشـلاءِ قَـلبـي سِهـامُهـا
قَـدِ اِقـتَـسَـمَـت عَـيـنـاكِ يَـومَ لَقـيتِنا
حُـشـاشَـةَ نَـفـسٍ مـا يَـحِـلُّ اِقـتِـسـامُهـا
فَـكَـيـفَ بِـمَـن عَـيـنـاهُ فـي مُـقلَتَيهِما
شِــفــاءٌ لِنَــفــسٍ فــيـهِـمـا وَسَـقـامُهـا
إِذا هـي نَـأَت عَـنّـي حَـنَـنـتُ وَإِن دَنَـت
فَــأَبـعَـدُ مِـن بـيـضِ الأُنـوقِ كَـلامُهـا
وَتَـمـنَـعُ عَـيـنـي وَهـيَ يَـقـظـى شِفاءَها
وَيُــبــذَلُ لي عِـنـدَ المَـنـامِ حَـرامُهـا
وَكـائِن مَـنَـعـتُ القَـومَ مِـن نَومِ لَيلَةٍ
وَقَــد مَــيَّلـَت أَعـنـاقَهُـم لا أَنـامُهـا
لَأَدنُـــوَ مِـــن أَرضٍ لِأَرضِـــكِ إِن دَنَـــت
بِهــا بــيــدُهــا مُــوصــولَةٌ وَإِكـامُهـا
أَفــاطِــمَ مــا مِــن عــاشِــقٍ هُــوَ مَــيِّتٌ
مِـنَ النـاسِ إِن لَم يُردِ نَفسي حُسامُها
وَلَجـتِ بِـعَـيـنَـيـكِ الصَـيـودَيـنِ مَـولِجاً
مِـنَ النَـفسِ إِن لَم يوقِ نَفسي حِمامُها
لَقَــد دَلَّهَــتــنــي عَــن صَــلاتــي وَإِنَّهُ
لَيَـدعـو إِلى الخَـيـرِ الكَثيرِ إِمامُها
أَيَــحــيــا مَــريـضٌ بَـعـدَمـا مُـيِّتـَت لَهُ
سَـوادُ الَّتـي تَـحـتَ الفُـؤادِ قِـيـامُهـا
أَيُــقــتَــلُ مَـخـضـوبُ البَـنـانِ مُـبَـرقَـعٌ
بِــمَـيـتٍ خُـفـاتـاً لَم تُـصِـبـهُ كِـلامُهـا
فَهَــل أَنــتِ إِلّا نَــخــلَةٌ غَــيـرَ أَنَّنـي
أَراهــا لِغَــيــري ظِــلُّهــا وَصِــرامُهــا
وَمــا زادَنــي نَــأيٌ سُــلُوّاً وَلا قِــرىً
مِـنَ الشـامِ قَـد كـادَت يَـبـورُ أَنامُها
إِذا حُــرِّقَــت مِــنــهُــم قُــلوبٌ وَنُــفِّذَت
مِـنَ القَـومِ أَكـبـادٌ أُصـيـبَ اِنتِظامُها
كَــمـا نُـحِـرَت يَـومُ الأَضـاحـي بِـبَـلدَةٍ
مِــنَ الهَــديِ خَـرَّت لِلجَـنـوبِ قِـيـامُهـا
أَلا لَيــتَ شِـعـري هَـل تَـغَـيَّرَ بَـعـدَنـا
أُدَيــعـاصُ أَنـقـاءِ الحِـمـى وَسَـنـامُهـا
كَــأَن لَم تُــرَفِّعـ بِـالأُكَـيـمَـةِ خَـيـمَـةً
عَــلَيــهـا نَهـاراً بِـالقُـنِـيِّ ثُـمـامُهـا
أَقـامَـت بِهـا شَهـرَيـنِ حَـتّـى إِذا جَـرى
عَـلَيـهِـنَّ مِـن سـافـي الرِيـاحِ هَـيامُها
أَتــــاهُــــنَّ طَــــرّادونَ كُــــلَّ طُــــوالَةٍ
عَـلَيـهـا مِـنَ النَـيِّ المُـذابُ لِحـامُهـا
عَــلَيــهِــنَّ راحــولاتُ كُــلِّ قَــطــيــفَــةٍ
مِـنَ الخَـزِّ أَو مِـن قَـيـصَـرانِ عِـلامُهـا
إِلَيــكَ أَقَــمـنـا الحـامِـلاتِ رِحـالَنـا
وَمُــضــمَــرَ حـاجـاتٍ إِلَيـكَ اِنـصِـرامُهـا
فَــرَعـنَ وَفَـرَّغـنَ الهُـمـومَ الَّتـي سَـمَـت
إِلَيــكَ بِــنــا لَمّــا أَتــاكَ سَــمـامُهـا
وَكــائِن أَنَــخــنــا مِـن ذِراعَـي شِـمِـلَّةٍ
إِلَيـــكَ وَقَـــد كَــلَّت وَكَــلَّ بَــغــامُهــا
وَقَــد دَأَبَــت عِــشــريـنَ يَـومـاً وَلَيـلَةً
يُــشَــدُّ بِــرِســغَــيــهـا إِلَيـكَ خِـدامُهـا
وَلا يُــدرِكُ الحـاجـاتِ بَـعـدَ ذَهـابِهـا
مِـنَ العـيـسِ بِـالرُكـبـانِ إِلّا نَعامُها
لَعَـمـري لَئِن لاقَـت هِـشـامـاً لَطالَ ما
تَـمَـنَّتـ هِـشـامـاً أَن يَـكـونَ اِستِقامُها
إِلَيــــهِ وَلَو كــــانَ المُـــنَهَّتـــُ دونَهُ
وَمِـن عَـرضِ أَجـبـالٍ عَـلَيـهـا قَـتـامِهـا
وَقَـــومٍ يَـــعَــضّــونَ الأَكُــفَّ صُــدورُهُــم
عَــلَيَّ وَغــارى غَــيــرُ مُـرضـىً رِغـامُهـا
نَـمَـتـكَ مَـنـافٌ ذِروَتـاهـا إِلى العُـلى
وَمِــن آلِ مَــخــزومٍ نَــمــاكَ عِــظـامُهـا
أَلَيــسَ اِمــرُؤٌ مَــروانُ أَدنــى جُــدودَهُ
لَهُ مِـــن بَـــطـــاحِـــيِّ لُؤَيٍّ كِـــرامُهـــا
أَحَــقَّ بَــنــي حَــوّاءَ أَن يُــدرِكَ الَّتــي
عَــلَيــهِــم لَهُ لا يُـسـتَـطـاعُ مَـرامُهـا
أَبَــت لِهِــشــامٍ عــادَةٌ يَــســتَـعـيـدُهـا
وَكَــفُّ جَــوادٍ لا يُــسَــدُّ اِنــثِــلامُهــا
كَـمـا اِنـثَـلَمَـت مِـن غَـمـرِ أَكدَرَ مُفعَمٍ
فُـراتِـيَّةـٌ يَـعـلو الصَـراةَ اِلتِـطـامُها
هِشامٌ فَتى الناسِ الَّذي تَنتَهي المُنى
إِلَيــهِ وَإِن كــانَـت رِغـابـاً جِـسـامُهـا
وَإِنّــا لَنَــســتَــحـيِـيـكَ مِـمَّنـ وَراءَنـا
مِـنَ الجَهـدِ وَالآرامُ تُـبـلى سِـلامُهـا
فَــدونَــكَ دَلوي إِنَّهــا حـيـنَ تَـسـتَـقـي
بِــفَــرغٍ شَــديــدٍ لِلدِلاءِ اِقـتِـحـامُهـا
وَقَـد كـانَ مِـتـراعاً لَها وَهيَ في يَدي
أَبـــوكَ إِذا الأَورادُ طـــالَ أَوامُهــا
وَإِنَّ تَــمــيــمــاً مِــنــكَ حَـيـثُ تَـوَجَّهـَت
عَـلى السِـلمِ أَو سَـلِّ السُـيوفِ خِصامُها
هُـمُ الإِخـوَةُ الأَدنَونَ وَالكاهِلُ الَّذي
بِهِ مُــضَــرٌ عِـنـدَ الكِـظـاظِ اِزدِحـامُهـا
هِــشــامٌ خِــيــارُ اللَهِ لِلنــاسِ وَالَّذي
بِهِ يَــنــجَــلي عَــن كُــلِّ أَرضٍ ظَـلامُهـا
وَأَنــتَ لِهَــذا النــاسِ بَــعـدَ نَـبِـيِّهـِم
سَــمــاءٌ يُــرَجّــى لِلمُــحــولِ غَــمـامُهـا
وَأَنــتَ الَّذي تَـلوي الجُـنـودُ رُؤوسَهـا
إِلَيــكَ وَلِلأَيــتــامِ أَنــتَ طَــعــامُهــا
إِلَيكَ اِنتَهى الحاجاتُ وَاِنقَطَعَ المُنى
وَمَــعــروفُهـا فـي راحَـتَـيـكَ تَـمـامُهـا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول