🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
سَـقـى أَريِـحـاءَ الغَـيـثُ وَهـيَ بَـغـيـضَةٌ - الفرزدق | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
سَـقـى أَريِـحـاءَ الغَـيـثُ وَهـيَ بَـغـيـضَةٌ
الفرزدق
0
أبياتها 45
الأموي
الطويل
القافية
ا
سَـقـى أَريِـحـاءَ الغَـيـثُ وَهـيَ بَـغـيـضَةٌ
إِلَيَّ وَلَكِــن بــي لِيُــســقــاهُ هــامُهــا
مِـنَ العَـيـنِ مُـنـحَـلُّ العَـزالي تَـسوقُهُ
جَــنــوبٌ بِــأَنــضــادٍ يَــسُــحُّ رُكــامُهــا
إِذا أَقــلَعَــت عَــنــهــا سَــمـاءٌ مُـلِحَّةٌ
تَــبَــعَّجــَ مِــن أُخـرى عَـلَيـكَ غَـمـامُهـا
فَـــبِـــتُّ بِــدَيــرَي أَريِــحــاءَ بِــلَيــلَةٍ
خُــدارِيَّةــٍ يَــزدادُ طــولاً تَــمــامُهــا
أُكـابِـدُ فـيـهـا نَـفـسُ أَقـرَبِ مَـن مَـشى
أَبــوهُ لِنَــفــسٍ مــاتَ عَــنّـي نِـيـامُهـا
وَكــــانَ إِذا أَرضٌ رَأَتــــهُ تَــــزَيَّلــــَت
لِرُؤيَـــتِهِ صَـــحـــراؤُهـــا وَإِكـــامُهـــا
تَــرى مَــزِقَ السِــربــالِ فَـوقَ سَـمَـيـدَعٍ
يَــداهُ لِأَيــتــامِ الشِــتـاءِ طَـعـامُهـا
عَـلى مِـثـلِ نَـصـلِ السَـيـفِ مَـزَّقَ غِـمـدَهُ
مَــضــارِبُ مِــنــهُ لا يُــفَــلَّ حُــسـامُهـا
وَكــانَــت حَـيـاةَ الهـالِكـيـنَ يَـمـيـنُهُ
وَلِلنَـيـبِ وَالأَبـطـالِ فـيـهـا سِـمامُها
وَكــانَــت يَــداهُ المِــرزَمَــيـنِ وَقِـدرُهُ
طَـويـلاً بِـأَفـنـاءِ البُـيـوتِ صِـيـامُهـا
تَـفَـرَّقُ عَـنـهـا النـارُ وَالنابُ تَرتَمي
بِــأَعـصـابُهـا أَرجـاؤُهـا وَاِهـتِـزامُهـا
جِــمــاعٌ يُـؤَدّي اللَيـلُ مِـن كُـلِّ جـانِـبٍ
إِلَيـهـا إِذا وارى الجِـبـالَ ظَـلامُهـا
يَــتــامــى عَــلى آثــارِ ســودٍ كَـأَنَّهـا
رِئالٌ دَعــاهــا لِلمَــبــيــتِ نَــعـامُهـا
لِمَــن أَخــطَــأَتــهُ أَريِـحـاءُ لَقَـد رَمَـت
فَــتـىً كـانَ حَـلّالَ الرَوابـي سِهـامُهـا
لَئِن خَــرَّمَـت عَـنّـي المَـنـايـا مُـحَـمَّداً
لَقَـد كـانَ أَفـنـى الأَوَّلينَ اِختِرامُها
فَـتـىً كـانَ لا يُـبـلي الإِزارَ وَسَـيفُهُ
بِهِ لِلمَـوالي فـي التُـرابِ اِنـتِقامُها
فَـتـىً لَم يَـكُـن يُـدعـى فَتىً لَيسَ مِثلَهُ
إِذا الريـحُ سـاقَ الشَولَ شَلّاً جَهامُها
فَــتــىً كَــشِهــابِ اللَيـلِ يَـرفَـعُ نـارَهُ
إِذا النـارُ أَخـبـاهـا لِسـارٍ ضِـرامُها
وَكُــنّــا نَــرى مِــن غــالِبٍ فــي مُـحَـمَّدٍ
خَـلايِـقَ يَـعـلو الفـاعِـليـنَ جِـسـامُهـا
تَـــكَـــرُّمَهُ عَـــمّـــا يُـــعَـــيَّرُ وَالقِــرى
إِذا السَــنَـةُ الحَـمـراءُ جَـلَّحَ عـامُهـا
وَكــانَ حَــيــاً لِلمُــمــحِــليـنَ وَعِـصـمَـةً
إِذا السَــنَـةُ الشَهـبـاءُ حَـلَّ حَـرامُهـا
وَقَـد كـانَ مِـتـعابَ المَطِيِّ عَلى الوَجا
وَبِـالسَـيـفِ زادُ المُـرمِلينَ اِعتِيامُها
وَمــا مِـن فَـتـىً كُـنّـا نَـبـيـعُ مُـحَـمَّداً
بِهِ حــيــنَ تَــعـتَـزُّ الأُمـورُ عِـظـامُهـا
إِذا ما شِتاءُ المَحلِ أَمسى قَدِ اِرتَدى
بِــمِــثـلِ سَـحـيـقِ الأُرجُـوانِ قِـتـامُهـا
أَقــولُ إِذا قـالوا وَكَـم مِـن قَـبـيـلَةٍ
حَـوالَيـكَ لَم يُـتـرَك عَـلَيـهـا سِـنامُها
أَبــى ذِكــرَ سَـوراتٍ إِذا حُـلَّتِ الحُـبـى
وَعِـنـدَ القِـرى وَالأَرضُ بـالٍ ثُـمـامُها
سَـأَبـكـيـكَ مـاكـانَـت بِـنَـفـسـي حُـشاشَةٌ
وَمـا دَبَّ فَـوقَ الأَرضِ يَـمـشـي أَنـامُها
وَمـا لاحَ نَـجـمٌ فـي السَماءِ وَما دَعا
حَــمــامَــةَ أَيــكٍ فَــوقَ سـاقٍ حَـمـامُهـا
فَهَـل تَـرجِـعُ النَـفـسَ الَّتـي قَد تَفَرَّقَت
حَـيـاةُ صَـدىً تَـحـتَ القُـبـورِ عِـظـامُهـا
وَلَيــسَ بِــمَـحـبـوسٍ عَـنِ النَـفـسِ مُـرسَـلٌ
إِلَيــهـا إِذا نَـفـسٌ أَتـاهـا حِـمـامُهـا
لَعَــمــري لَقَــد سَــلَّمــتُ لَو أَنَّ جِـثـوَةً
عَـــلى جَـــدَثٍ رَدَّ السَـــلامَ كَـــلامُهــا
فَهَـــوَّنَ وَجـــدي أَنَّ كُـــلَّ أَبـــي اِمــرِئٍ
سَـيُـثـكَـلُ أَو يَـلقـاهُ مِـنـهـا لِزامُهـا
وَقَــد خــانَ مـا بَـيـنـي وَبَـيـنَ مُـحَـمَّدٍ
لَيــالٍ وَأَيّــامٌ تَــنــاءى اِلتِــئامُهــا
كَـمـا خانَ دَلوَ القَومِ إِذ يُستَقى بِها
مِنَ الماءِ مِن مَتنِ الرِشاءِ اِنجِذامُها
وَقَـد تَـرَكَ الأَيّـامُ لي بَـعـدَ صـاحِـبـي
إِذا أَظـلَمَـت عَـيـنـاً طَـويـلاً سِـجامُها
كَــأَنَّ دَلوحــاً تُــرتَـقـى فـي صُـعـودِهـا
يُــصــيــبُ مَــســيـلَي مُـقـلَتَـيَّ سِـلامُهـا
عَــلى حُــرِّ خَــدّي مِــن يَــدَي ثَــقَــفِــيَّةٍ
تَـنـاثَـرَ مِـن إِنـسـانِ عَـيـنـي نِـظامُها
لَعَـــمـــري لَقَــد عَــوَّرتُ فَــوقَ مُــحَــمَّدٍ
قَــليــبـاً بِهِ عَـنّـا طَـويـلاً مَـقـامُهـا
شَــآمِــيَّةــً غَــبــراءَ لا غـولَ غَـيـرُهـا
إِلَيها مِنَ الدُنيا الغَرورِ اِنصِرامُها
فَــلِلَّهِ مــا اِســتَــودَعــتُـمُ قَـعـرَ هُـوَّةٍ
وَمِـــن دونِهِ أَرجـــاؤُهــا وَهِــيــامُهــا
بِــغـورِيَّةـِ الشَـأمِ الَّتـي قَـد تَـحُـلُّهـا
تَـــنـــوخُ وَلَخــمٌ أَهــلُهــا وَجُــذامُهــا
وَقَــد حَــلَّ داراً عَــن بَــنــيــهِ مُـحَـمَّدٌ
بَـطـيـئاً لِمَـن يَـرجـو اللِقاءَ لِمامُها
وَمـا مِـن فِـراقٍ غَـيـرَ حَـيـثُ رِكـابُـنـا
عَـلى القَـبـرِ مَـحـبـوسٌ عَلَينا قِيامُها
تُـنـاديـهِ تَـرجـو أَن يُـجـيـبَ وَقَد أَتى
مِــنَ الأَرضِ أَنــضــادٌ عَـلَيـهِ سِـلامُهـا
وَقَــد كــانَ مِــمّـا فـي خَـليـلَي مُـحَـمَّدٍ
شَـمـائِلُ لا يُـخـشى عَلى الجارِ ذامُها
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول