🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أتـانـي عـنـك يـا مـسـكـيـنُ قـول - عبد الرحمن بن حسان الأنصاري | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أتـانـي عـنـك يـا مـسـكـيـنُ قـول
عبد الرحمن بن حسان الأنصاري
1
أبياتها 96
الأموي
الوافر
القافية
ل
أتـانـي عـنـك يـا مـسـكـيـنُ قـول
بــذلتُ النِّصــف فــيــه غــيــرَ آل
دعـوتَ إلى التـفـاخـر غـيـرُ قحمٍ
ولا غــمــر يـطـيـشُ لدى النِّضـال
أخــا ثِــقــةٍ بــفــرصــتـه بـصـيـر
شـديـدَ البَـزم مـعـتـدلَ الشـمـال
فـدونـك فـالتـمـس تـلخـيـصَ فـخـرٍ
يــقــصــر دونــه أهــلُ الكــمــال
وقــد نــاضــلتُ قــبــلكَ كــلَّ عَــضّ
عــلى الرسـلات مـرزوق الخِـصـال
فــمــا يــلقــى كــســردي ســروداً
ومــا يــغــلو كـغـلوي مـن أغـال
فــأورثــنــي الصِّدقَ حــدودُ صــدقٍ
مـضـوا مـتـتـابـعـيـن ذوو فِـعـال
بـــآيـــد مـــنـــكــبٍ وأشــدِّ ركــنٍ
وأنـــزه طـــعـــمـــة وأعــفِّ بــال
وإنـي فـي الحـداثـة رِسـتُ عَـمرَاً
وأحـكـمـت الريـاسـةَ فـي اكتهال
فــأيّــة خــصــلةٍ تــرجــو نـكـولي
بـهـا مـسـكـيـنُ ويحكَ في الكَلال
أخــذن الســبـقَ قـد عـلِمـت مَـعـدّ
على الأكفاء في الركض السلال
وأمـكـنـنـي الفـعـالَ بفعل قومي
وأيـــامٍ تـــجـــلُ عـــن المــقــال
وقــد حــادت كــلابُ الحــيّ مـنـي
وخــافــت بــعــد جــدٍ واشــتـبـال
وقـد لاقـى بـنـو الزرقـاء مـني
لســانــاً صــارمـاً طـلقَ العِـقـال
فـمـا انـتـضـفـوا ومـزلهـم أمير
يــرهــب بـالوعـيـدِ والإحـتـيـال
فــلم يــفــلل تــوعــدٌّه لســانــي
ولم يــوهــن ولم يــقـطـع قـبـال
وفـي خِـيـف المـحـصَّبـ قـد عـلمتم
بـهـرب الحـارثـيّ بـلا اخـتـيـال
نـــجـــاشـــيّ الحـــمــاس وذلَلتــه
قــصـائد مـن طـرازي وانـتـحـالي
ولي عـن شـبِّ قـومِـك مـا كـفـانـي
بــقــولٍ صــادقٍ غــيــر المــحــال
فــإن تــكُ شــاعـراً مـن حـيّ صـدقٍ
فــمـا تـهـدِّ كـجـريّ ذي احـتـفـال
فــأمّــا مــا تــقــول فـغـيـرُ شـكِّ
لفــضــلٍ بــيّــنٍ غــيــر انــتـحـال
بــبــذلِ المـال فـي عُـسـرٍ ويُـسـرٍ
لأضــيـاف الحـداة عـلى الحـلال
وضــربِ النــاس عـن عـرضٍ جـهـاراً
عـلى الإسـلام ليس بذي اعتقال
عــلى رغـم الأبـاعـد والأدانـي
مـن الأقـصَـيـن والشُّنـف المـوال
فـإن تـفـخـر بـقـومِـك مـن تـمـيمٍ
فــإنّ الأكــمَ مــن صُــمِّ الجـبـال
أنـا ابـن مـزيـقيا عمرو نماني
عــلى أشــراف أطــوادٍ الجــبــال
ومــن مــاءِ السـمـاء ورثـتُ جـدّاً
فــدونــي كــلٌّ فــخــرٍ واخــتـيـال
فــفــخــري قــاهــر للنــاس بــادٍ
قــهـور الشـمـسِ تـومـاض الذُبـال
فـإن تـفـضـض بـهـا مـن بـحر نجدٍ
فــكــم عـضَـبـا وسـارا بـالرجـال
فـمـا وسـعـاهـمـا ضـربـاً وطـعـناً
يــمــجُّ كــمــجِّ أفــواه العــزالي
فـمـا صـبـروا لوقـعِ سـيـوفِ قـومٍ
كـفَـوهـا بـالكـفـاح مـن الصِّقـال
إذا لبِــســوا ســوابــغَهـم ليـومٍ
كـريـه النـجـم مـعـتـكِـر الضلال
وبــارز بــعـضُهـم للمـوت بـعـضـاً
كــظــمِّ الخــمـس بـادرن السـحـال
تــيــقــن مــن ذا أنــه رحــاهــم
بــصــرف المـوت إذ دعـيـت نـزال
وجــاشـت قـدرُهـم فـرأيـتُ فـيـهـا
جُــنـاةَ الحـرب عـاديـة المـجـال
تــفــوزُ قــدورهــم ولهــا نــفــيِّ
تـكـبُّ المـتـرفـيـن عـلى السِـبال
وخـــلقُ الله كـــلُّهــم عــليــنــا
بــكــلِّ عــنــاد أمــرٍ واحــتـيـال
فـقـلنـا أسـلمـوا أو قـد طـعـنا
إليـكـم فـاجـهـدوا عـقد الحبال
نــصــبّــحُ أو نــمــســي كــلَّ يــوم
نُهــزهــزُ عــن يــمـيـنٍ أو شِـمـال
ونــنــغـزوهـم فـنـقـتـلُ كـلَّ خـرقٍ
ونـــســـبــي كــل آنــســةِ الدلال
فــلا فــرَح إذا نِــلنــا مَـنـالاً
ولا جَــــزَع لأيــــامِ المـــثـــال
لأنّ مــحــمــداً فــيــنـا فـلسـنـا
وإن جــلّت مــصــيـبـتـنـا نُـبـالي
فــســائل عــن بــلائهــمُ بــبــدرٍ
وقـد يـشـفـى العمى عند السؤال
غــداةَ رمَــوا بــجــمـعـهـمُ لؤيّـاً
وكــبــشُهــم يـزيـف إلى الصِـيـال
فـكـانـوا كـالهـشـيـم يـشـبُّ فـيه
حــريــق شِـبـه لَفـحٍ فـي الشـمـال
وســائل عــنــهــمُ الأحـزابَ لمّـا
هــجــمــنــاهــم فـخـرّت كـالثِـلال
ونـــضـــربُهـــم عـــلى ألمٍ وقَــرحٍ
كـــضـــربِ فـــلاةٍ ولدان ثِـــقــال
وقـد حـشـدت لنـا الأحـزابُ لمّـا
رأوا نـــاراً تـــشــبُّ لكــلِّ صــال
ولفّــوا لفّهــم لتــنــالَ نــيــلاً
لديــنــا مــنـهـمُ عـسـر المـنـال
فــجــدّدنــا لهــم نــيـلاً وآبـوا
كــبــاغــي الغــي رُدّ بـلا بِـلال
ويـومَ الفـتـح قـد عـلمـوا بأنّا
وطــئنــاهــم بــواهــضــةٍ ثــقــال
فـمـا بـرحـت جـيـادُ الخيل تهوي
خــلالَ بــيـوتِ مـكـةَ كـالسـعـالى
نــكــفُ أعــنّــةً مــنــهــا مــراراً
ونُــثــنــيـهـا فـنـعـطـفُ كـلَّ حـال
فــســائل عــن حُــنـيـنٍ حـيـن ولّت
جــمــوعُ المـسـلمـيـن عـلى تـوال
ونــادانــا بــنــصــرتـنـا مـنـادٍ
فــنــبــنــا نـوبَ آلفـةِ الفِـحـال
ومــا فـيـنـا غـريـب مـن سـوانـا
نــؤمّ إلى النــبــوّة كــالجـمـال
فـوافـيـنـا الرسـول فـقال شدّوا
بـعـونِ الله واسـمـه ذي الجلال
فــمــا صــبــروا لشـدتـنـا ولكـن
تــولوا مـجـهـضـيـن عـن القـتـال
وأبــنــا بـالنِّهـاب وبـالأسـارى
وبـالبـيـض المـهـفـهـفـة الحفال
وأيــامٍ ســواهــا قــد ذهــبــنــا
بـسـبـقـةِ مـجـدِها أخرى الليالي
وآســيـنـا الرسـولَ ومَـن أتـانـا
بــصــدقِ مــا يــقــول بــكـل حـال
فــنــحــن أولو مــؤازرة ونــصــرٍ
نــكــانــفـه ونـمـنـع مَـن يـوالي
فـسـل عـنـا القـبـائل حـيـن رُدّت
عـن الإسـلام كـالبـقـر اليـمال
فــوافــيـنـا بُـزاخـة غـيـر مـيـلٍ
ولا خـــرَق بـــمــعــتــزل النِّزال
وأنـزعَ بـيـنـنـا حـوضُ المـنـايا
بــانــهــال السـقـاة وبـالعِـلال
فــأفـلتـهـم طُـليـحـتُهـم جـريـضـاً
واتــكــلّ مــن نــغـر أبـو حـبـال
وزُرنــا بـالبـطـاح بـنـي تـمـيـمٍ
عـــــلى جُـــــردٍ كـــــالنـــــصــــال
فـمـا تابوا ولا امتنعوا ولكن
وجــدنــاهــم كــســائمـة المـئال
تــحــارُ جــيـادنـا ونـردُّ مـنـهـا
خــشــائشــهــا وتـصـرف كـل حـالي
تــركــنــا مــالكــاً ومـسـوّديـهـم
بــمــنــخــرقٍ لســافـيّـةِ الشـمـال
وحُــزنــا عُــرسّه مــن بـعـدِ بـيـض
صـفـايـا مـصـطـفـيـن مـن الجِـمال
بِــلا مــهــرٍ أصــبــن سـوى حـدادٍ
وسُـــمـــرٍ مــن مــثــقّــفــة نِهــال
وقُــدنــا لليــمــامــة كــلَّ طــرفٍ
أقــــبَّ مــــقـــلّصٍ نـــهـــدٍ طـــوال
يــــريـــد لقـــاء كـــذّابٍ لئيـــمٍ
مـسـيـلمـةَ المـصـرِّ عـلى الضَـلال
فـفـاجـأنـاهُ تـحـتَ النـقـع شُعثاً
كــأُســدٍ غــامــرت تــحـت الضِـلال
وحــاســيــنــاهُــم جُــرَعــاً تــؤدي
عـلى كـره الحـيـاة إلى الزوال
وأوردنـا الحـديـقـة مـتـرفـيـهم
نــســوقُهــم بــهــنــديِّ النّــصــال
وأقــحــمــنــا عــليـهـم كـلَّ خَـرقٍ
رَكـوبِ الخـيـل مـضـطـلع النِـضـال
فـكـانـوا كـالحـصـيد غدت عليهم
طــمـاطـم ليـس تـوصَـف بـالنـكـال
وغــودر فــيــهـمُ الكـذّاب رَهـنَـاً
لدائرة العــواقــب بــالتــوالي
ورُحـنـا بـالسـبـايـا لم تـنـاظر
مــراضــعُهـا مـتـى أمَـدُ الفِـصـال
فـهـاتِ كـمـا أعـدوا هـات قـومـاً
كـقـومـي عـنـد مـخـتـلف العوالي
ورُم مـسـكـيـنُ حـيـن تـريـح رأياً
ســوى الرأي المـضـلَّل والمـقـال
ولو جــاريــت قــومــك مــن مـعـدٍّ
كـفـوت الطـرف عـيراً في النكال
ســوى رهــطِ النــبــي فـثـمَّ مـجـد
وفـــعـــلُ قـــاهـــرٍ للنــاس عــال
وقــبــلك رامَ يــجــري ذو فَـخـارٍ
غـزيـرُ الشِّعـر مـشـتـهـر الرجـال
أتــانــا شـامـخـاً يُـبـدي سـروراً
بــشــأوٍ كــان مــنــه وهــو خــال
جـعـلنـا بـالقـصـيـد له خِـشـاشـاً
فـواتـاً فـي العـقيق والإرتجال
ولولا أن تــحــيـدَ اليـوم عـنـي
تــركــتُـك تـرك حـرٍّ ذي اشـتـعـال
يــقــول إذا هــجــاه غـيـر كـفـؤ
ذروه ليــس نــبــلُك بــالنــبــال
قـعـيـدَك قـد أجـبـتـك لا بـفـحـشٍ
ولم يــكُ غــيــر حــقٍ واســتـطـال
فــإن تــنــزع فـحـظُـك نـلتَ مـنـه
وإن تـــلجُـــج فــجــدُّك للسَــفَــال
ســتــبــعــث للجـواب أخـا حـفـاظٍ
عـلى الأقـران يُعنف في السؤال
رحـيـب البـاعِ لا قـصـفـاً هدوراً
شـديـد الشَـغـب يـوصـف بـالبَـسال
أديـــــب زانـــــه حِــــلم وعِــــلم
ومـجـد كـان فـي الحُقَب الخوالي
فــإن تــحــلم فــذو حـلمٍ جـسـيـمٍ
وإن تـجـهـل فـجـهـل ذو اغـتـيال
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول