🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أَمِــنَ المَــنــونِ وَريـبِهـا تَـتَـوَجَّعُ - أبو ذُؤَيب الهذلي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أَمِــنَ المَــنــونِ وَريـبِهـا تَـتَـوَجَّعُ
أبو ذُؤَيب الهذلي
0
أبياتها 69
المخضرمين
الكامل
القافية
ع
أَمِــنَ المَــنــونِ وَريـبِهـا تَـتَـوَجَّعُ
وَالدَهـرُ لَيـسَ بِـمُـعـتِـبٍ مِـن يَـجزَعُ
قـالَت أُمَـيـمَـةُ مـا لِجِـسمِكَ شاحِباً
مُـنـذُ اِبـتَـذَلتَ وَمِـثـلُ مالِكَ يَنفَعُ
أَم مـا لِجَـنـبِـكَ لا يُلائِمُ مَضجَعاً
إِلّا أَقَــضَّ عَــلَيــكَ ذاكَ المَــضـجَـعُ
فَــأَجَــبـتُهـا أَن مـا لِجِـسـمِـيَ أَنَّهُ
أَودى بَـنِـيَّ مِـنَ البِـلادِ فَـوَدَّعـوا
أَودى بَــنِــيَّ وَأَعــقَــبــونــي غُــصَّةً
بَــعـدَ الرُقـادِ وَعَـبـرَةً لا تُـقـلِعُ
سَـبَـقـوا هَـوَىَّ وَأَعـنَـقـوا لِهَـواهُمُ
فَــتُــخُــرِّمــوا وَلِكُــلِّ جَـنـبٍ مَـصـرَعُ
فَــغَــبَــرتُ بَـعـدَهُـمُ بِـعَـيـشٍ نـاصِـبٍ
وَإَخــالُ أَنّــي لاحِــقٌ مُــســتَــتـبَـعُ
وَلَقَـد حَـرِصـتُ بِـأَن أُدافِـعَ عَـنـهُـمُ
فَـإِذا المَـنِـيِّةـُ أَقـبَـلَت لا تُدفَعُ
وَإِذا المَـنِـيَّةـُ أَنـشَـبَـت أَظفارَها
أَلفَــيــتَ كُـلَّ تَـمـيـمَـةٍ لا تَـنـفَـعُ
فَــالعَـيـنُ بَـعـدَهُـمُ كَـأَنَّ حِـداقَهـا
سُــمِــلَت بــشَــوكٍ فَهِـيَ عـورٌ تَـدمَـعُ
حَـــتّـــى كَــأَنّــي لِلحَــوادِثِ مَــروَةٌ
بِــصَـفـا المُـشَـرَّقِ كُـلَّ يَـومٍ تُـقـرَعُ
لا بُـدَّ مِـن تَـلَفٍ مُـقـيـمٍ فَـاِنـتَظِر
أَبِـأَرضِ قَـومِـكَ أَم بِـأُخرى المَصرَعُ
وَلَقَــد أَرى أَنَّ البُــكـاءَ سَـفـاهَـةٌ
وَلَسَـوفَ يـولَعُ بِـالبُـكـا مِـن يَفجَعُ
وَليَـــأتِـــيَــنَّ عَــلَيــكَ يَــومٌ مَــرَّةً
يُـبـكـى عَـلَيـكَ مُـقَـنَّعـاً لا تَـسـمَعُ
وَتَــجَــلُّدي لِلشــامِــتــيــنَ أُريـهِـمُ
أَنّــي لَرَيـبِ الدَهـرِ لا أَتَـضَـعـضَـعُ
وَالنَــفــسُ راغِــبِــةٌ إِذا رَغَّبـتَهـا
فَــإِذا تُــرَدُّ إِلى قَــليــلٍ تَــقـنَـعُ
كَم مِن جَميعِ الشَملِ مُلتَئِمُ الهَوى
بـاتـوا بِـعَـيـشٍ نـاعِـمٍ فَـتَـصَـدَّعوا
فَـلَئِن بِهِـم فَـجَـعَ الزَمـانُ وَرَيـبُهُ
إِنّـــي بِـــأَهــلِ مَــوَدَّتــي لَمُــفَــجَّعُ
وَالدَهـرُ لا يَـبـقـى عَـلى حَـدَثانِهِ
فــي رَأسِ شــاهِــقَــةٍ أَعَــزُّ مُــمَــنَّعُ
وَالدَهـرُ لا يَـبـقـى عَـلى حَـدَثانِهِ
جَــونُ السَــراةِ لَهُ جَــدائِدُ أَربَــعُ
صَــخِــبُ الشَــوارِبِ لا يَـزالُ كَـأَنَّهُ
عَــبــدٌ لِآلِ أَبــي رَبـيـعَـةَ مُـسـبَـعُ
أَكَـلَ الجَـمـيـمَ وَطـاوَعَـتـهُ سَـمـحَـجٌ
مِـثـلُ القَـنـاةِ وَأَزعَـلَتـهُ الأَمرُعُُ
بِــقَــرارِ قــيـعـانٍ سَـقـاهـا وابِـلٌ
واهٍ فَــأَثــجَــمَ بُــرهَــةً لا يُـقـلِعُ
فَـلَبِـثـنَ حـيـنـاً يَـعـتَـلِجـنَ بِرَوضَةٍ
فَـيَـجِـدُّ حـيـنـاً في العِلاجِ وَيَشمَعُ
حَــتّــى إِذا جَــزَرَت مِــيــاهُ رُزونِهِ
وَبِـــأَيِّ حـــيــنِ مِــلاوَةٍ تَــتَــقَــطَّعُ
ذَكَــرَ الوُرودَ بِهـا وَشـاقـى أَمـرَهُ
شُــؤمٌ وَأَقــبَــلَ حَــيــنُهُ يَــتَــتَــبَّعُ
فَــاِفــتَــنَّهـُنَّ مِـن السَـواءِ وَمـاؤُهُ
بِــثــرٌ وَعــانَــدَهُ طَــريــقٌ مَهــيَــعُ
فَـكَـأَنَّهـا بِـالجِـزعِ بَـيـنَ يُـنـابِـعٍ
وَأولاتِ ذي العَـرجـاءِ نَهـبٌ مُـجمَعُ
وَكَــــأَنَّهــــُنَّ رَبــــابَــــةٌ وَكَــــأَنَّهُ
يَـسَـرٌ يُـفـيـضُ عَـلى القِداحِ وَيَصدَعُ
وَكَـــأَنَّمـــا هُــوَ مِــدوَسٌ مُــتَــقَــلِّبٌ
فــي الكَــفِّ إِلّا أَنَّهــُ هُــوَ أَضــلَعُ
فَوَرَدنَ وَالعَيّوقُ مَقعَدَ رابِىءِ الض
ضُـرَبـاءِ فَـوقَ النَـظـمِ لا يَـتَـتَـلَّعُ
فَــشَــرَعـنَ فـي حَـجَـراتِ عَـذبٍ بـارِدٍ
حَـصِـبِ البِـطـاحِ تَغيبُ فيهِ الأَكرُعُ
فَــشَــرِبــنَ ثُـمَّ سَـمِـعـنَ حِـسّـاً دونَهُ
شَــرَفُ الحِـجـابِ وَرَيـبَ قَـرعٍ يُـقـرَعُ
وَنَــمــيــمَــةً مِــن قــانِــصٍ مُـتَـلَبِّبٍ
فــي كَــفِّهــِ جَــشــءٌ أَجَــشُّ وَأَقــطُــعُ
فَــنَـكِـرنَهُ فَـنَـفَـرنَ وَاِمـتَـرَسَـت بِهِ
سَــطــعــاءُ هــادِيَــةٌ وَهــادٍ جُـرشُـعُ
فَــرَمـى فَـأَنـفَـذَ مِـن نَـجـودٍ عـائِطٍ
سَهــمــاً فَــخَــرَّ وَريــشُهُ مُــتَــصَــمِّعُ
فَــبَــدا لَهُ أَقــرابُ هــذا رائِغــاً
عَـجِـلاً فَـعَـيَّثـَ فـي الكِنانَةِ يُرجِعُ
فَـرَمـى فَـأَلحَـقَ صـاعِـدِيّـاً مِـطـحَـراً
بِـالكَـشـحِ فَـاِشتَمَّلَت عَلَيهِ الأَضلُعُ
فَـــأَبَـــدَّهُـــنَّ حُـــتــوفَهُــنَّ فَهــارِبٌ
بِــذَمــائِهِ أَو بــارِكٌ مُــتَــجَــعـجِـعُ
يَـعـثُـرنَ فـي حَـدِّ الظُـبـاتِ كَـأَنَّما
كُـسِـيَـت بُـرودَ بَـنـي تَزيدَ الأَذرُعُ
وَالدَهـرُ لا يَـبـقـى عَـلى حَـدَثانِهِ
شَـــبَـــبٌ أَفَــزَّتــهُ الكِــلابُ مُــرَوَّعُ
شَـعَـفَ الكِـلابُ الضـارِيـاتُ فُـؤادَهُ
فَـإِذا يَـرى الصُـبـحَ المُصَدَّقَ يَفزَعُ
وَيَــعــوذُ بِـالأَرطـى إِذا مـا شَـفَّهُ
قَـــطـــرٌ وَراحَــتــهُ بَــلِيــلٌ زَعــزَعُ
يَـرمـي بِـعَـيـنَـيـهِ الغُـيوبَ وَطَرفُهُ
مُــغــضٍ يُــصَــدِّقُ طَــرفُهُ مـا يَـسـمَـعُ
فَــغَــدا يُــشَــرِّقُ مَـتـنَهُ فَـبَـدا لَهُ
أَولى سَــوابِــقَهــا قَـريـبـاً تـوزَعُ
فَــاِهــتــاجَ مِـن فَـزَعٍ وَسَـدَّ فُـروجَهُ
غُـــبـــرٌ ضَــوارٍ وافِــيــانِ وَأَجــدَعُ
يَــنــهَــشــنَهُ وَيَــذُبُّهــُنَّ وَيَـحـتَـمـي
عَــبــلُ الشَـوى بِـالطُـرَّتَـيـنِ مُـوَلَّعُ
فَــنَــحـا لَهـا بِـمُـذَلَّقَـيـنِ كَـأَنَّمـا
بِهِـمـا مِـنَ النَـضـحِ المُـجَدَّحِ أَيدَعُ
فَــكَــأَنَّ سَــفّــودَيــنِ لَمّـا يُـقـتَـرا
عَــجِــلا لَهُ بِــشَــواءِ شَــربٍ يُـنـزَعُ
فَــصَـرَعـنَهُ تَـحـتَ الغُـبـارِ وَجَـنـبُهُ
مُـــتَـــتَــرِّبٌ وَلِكُــلِّ جَــنــبٍ مَــصــرَعُ
حَـتّـى إِذا اِرتَـدَّت وَأَقـصَـدَ عُـصـبَـةً
مِــنــهـا وَقـامَ شَـريـدُهـا يَـتَـضَـرَّعُ
فَـــبَـــدا لَهُ رَبُّ الكِــلابِ بِــكَــفِّهِ
بـــيـــضٌ رِهـــافٌ ريـــشُهُــنَّ مُــقَــزَّعُ
فَــرَمــى لِيُـنـقِـذَ فَـرَّهـا فَهَـوى لَهُ
سَهــمٌ فَــأَنــفَـذَ طُـرَّتَـيـهِ المِـنـزَعُ
فَـكَـبـا كَـمـا يَـكـبـو فِـنـيقٌ تارِزٌ
بِــالخُــبــتِ إِلّا أَنَّهــُ هُــوَ أَبــرَعُ
وَالدَهـرُ لا يَـبـقـى عَـلى حَـدَثانِهِ
مُــســتَـشـعِـرٌ حَـلَقَ الحَـديـدِ مُـقَـنَّعُ
حَـمِـيَـت عَـلَيـهِ الدِرعُ حَـتّـى وَجـهُهُ
مِـن حَـرِّهـا يَـومَ الكَـريـهَـةِ أَسـفَعُ
تَـعـدو بِهِ خَـوصـاءُ يَـفـصِـمُ جَـريُها
حَــلَقَ الرِحــالَةِ فَهِـيَ رِخـوٌ تَـمـزَعُ
قَـصَـرَ الصَـبـوحَ لَهـا فَـشَرَّجَ لَحمَها
بِـالنَـيِّ فَهِـيَ تَـثوخُ فيها الإِصبَعُ
مُــتَــفَــلِّقٌ أَنــســاؤُهـا عَـن قـانِـيٍ
كَــالقُــرطِ صــاوٍ غُـبـرُهُ لا يُـرضَـعُ
تَـأبـى بِـدُرَّتِهـا إِذا ما اِستُكرِهَت
إِلّا الحَــمــيــمَ فَــإِنَّهــُ يَــتَـبَـضَّعُ
بَـيـنَـنـا تَـعَـنُّقـِهِ الكُـماةَ وَرَوغِهِ
يَــومــاً أُتــيــحَ لَهُ جَــرىءٌ سَـلفَـعُ
يَــعــدو بِهِ نَهِــشُ المُــشـاشِ كَـأَنّهُ
صَـــدَعٌ سَـــليــمٌ رَجــعُهُ لا يَــظــلَعُ
فَـتَـنـادَيـا وَتَـواقَـفَـت خَـيـلاهُـما
وَكِــلاهُــمـا بَـطَـلُ اللِقـاءِ مُـخَـدَّعُ
مُــتَــحـامِـيَـيـنِ المَـجـدَ كُـلٌّ واثِـقٌ
بِــبَــلائِهِ وَاليَــومُ يَــومٌ أَشــنَــعُ
وَعَـلَيـهِـمـا مَـسـرودَتـانِ قَـضـاهُـما
داودٌ أَو صَــنَــعُ السَــوابِــغِ تُــبَّعُ
وَكِــلاهُــمــا فــي كَــفِّهــِ يَــزَنِــيَّةٌ
فــيـهـا سِـنـانٌ كَـالمَـنـارَةِ أَصـلَعُ
وَكِــلاهُــمــا مُــتَــوَشِّحــٌ ذا رَونَــقٍ
عَـضـبـاً إِذا مَـسَّ الضَـريـبَـةَ يَـقطَعُ
فَـتَـخـالَسـا نَـفـسَـيـهِـمـا بِـنَـوافِذٍ
كَـنَـوافِـذِ العُـبُـطِ الَّتـي لا تُرقَعُ
وَكِـلاهُـمـا قَـد عـاشَ عـيـشَـةَ ماجِدٍ
وَجَـنـى العَلاءَ لَو أَنَّ شَيئاً يَنفَعُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول