🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
مَـرَت عَـيـنَهُ للشـوقِ فـالدَمـعُ مُـنـسَكِب - أبو الشيص الخزاعي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
مَـرَت عَـيـنَهُ للشـوقِ فـالدَمـعُ مُـنـسَكِب
أبو الشيص الخزاعي
0
أبياتها 44
العباسي
الطويل
القافية
ب
مَـرَت عَـيـنَهُ للشـوقِ فـالدَمـعُ مُـنـسَكِب
طُــلولُ ديــارِ الحَــيِّ والحـيُّ مُـغـتَـرِب
كَـسـا الدَهـرُ بُـردَيها البِلى وَلَرُبَّما
لبِـسـنـا جَـديـديـهـا وأَعـلامُـنـا قُشُب
فَــغَّيــَرَ مَــغــنــاهــا وَمـحَّتـ رسـومَهـا
سَـــمـــاءٌ وأَرواحٌ وَدَهــرٌ لَهــا عَــقَــب
تَــربّــعَ فــي أَطـلالِهـا بَـعـدَ أَهـلِهـا
زَمـانٌ يُـشِـتُّ الشَـمـلَ فـي صَـرفـهِ عـجـب
تَــبــدَّلَتِ الظُــلمــان بَــعـدَ أَنـيـسِهـا
وسـوداً مِـنَ الغِـربـانِ تَـبـكي وَتَنتَحِب
وَعَهــدي بِهــا غَـنَّاـء مُـخـضَـرَّةُ الرُبـى
يَـطـيـبُ الهَـوى فيها ويُستَحسنُ اللَعِب
وَفــي عَــرصــاتِ الحــيِّ أَظــبٍ كــأَنَّهــا
مَـــوائِدُ أَغـــصــانٍ تــأَوّدُ فــي كُــثُــب
عَــواتِـقُ قَـد صـانَ النَـعـيـمُ وجـوهَهـا
وَخَــفَّرَهــا خَــفــرُ الحَـواضِـنِ والحُـجُـب
عَــفــائِفُ لَم يَــكـشِـفـنَ سِـتـراً لِغَـدرَةٍ
وَلَم تَـنـتِـحِ الأَطـرافُ مِـنـهُنَّ بالرِيَب
فـأَدرَجـهـم طـيُّ الجَـديـدَيـنِ فـانطَوَوا
كَـذاكَ انـصِـداع الشَـعبِ ينأى وَيَقتَرِب
وَكـأَسٍ كَـسـا السـاقـي لَنـا بَعدَ هَجعَةٍ
حَـواشـيَهـا مـا مَـجَّ مِـن رِيـقِهِ العِـنَب
كُـمـيـت أَجـادَت جـمـرَةُ الصَـيـف طَبخَها
فــآبَــت بِــلا نــار تُــحَــشُّ وَلا حَـطَـب
لَطــيــمـة مِـسـك فُـتَّ عَـنـهـا خِـتـامُهـا
مُــعــتَّقــَة صَهــبــاءُ حــيـريَّةـ النَـسَـب
رَبـيـبـةُ أَحـقـابٍ جَـلا الدَهـرُ وَجـهَها
فَـــليـــسَ بِهــا إِلا تــلأَلؤَهــا نَــدَب
إِذا فُــرُجـاتُ الكـأَسِ مِـنـهـا تُـخـيِّلـَت
تــأَمّـلتَ فـي حـافـاتِهـا شُـعَـل اللَهـب
كــأَنَّ اطِّرادَ المــاءِ فــي جَـنـبـاتِهـا
تــتَّبــعُ مــاءُ الدُرّ فـي سُـبُـكِ الذَهَـب
سَـقـانـي بِهـا واللَيـلُ قَـد شابَ رأَسه
غَــزالٌ بِــحــنــاء الزُجـاجـةِ مُـخـتَـضَـب
يَـكـادُ إِذا مـا ارتَـجَّ مـا فـي إزاره
ومـالَت أَعـاليـهِ مِـنَ اللِيـن يَـنـقَـضِب
لَطيفُ الحَشى عبلُ الشَوى مُدمَجُ القَرى
مَـريـضُ جُـفـونِ العَـيـنِ فـي طـيِّهـِ قـبَب
أَمـيـلُ إِذا مـا قـائدُ الجَهـلِ قـادني
إِليـهِ وَتَـلقـانـي الغَـوانـي فـتَـصطَحِب
فَــوَزَّعَــنــي بَــعـدَ الجَهـالةِ والصِـبـا
عَـنِ الجَهـلِ عَهـدٌ بـالشَـبـيبَةِ قَد ذَهَب
وأَحــداثُ شَـيـبِ يَـفـتَـرعـنَ عَـنِ البـلى
وَدَهـــرٌ تـــهِــرُّ النَــاسُ أَيــامُهُ كــلِب
فـأَصـبَـحـتُ قَـد نـكَّبـتُ عَـن طُرُقِ الصِبا
وَجــانَـبـت أَحـداثَ الزُجـاجـةِ والطَـرَب
يَــحِــطــانِ كــأَسـاً للنَـديـمِ إِذا جَـرت
عَــليَّ وإِن كــانَــت حَــلالاً لِمَـن شَـرِب
وَلَو شِــئتُ عـاطـانـي الزُجـاجـةَ أَحـورٌ
طَـويـلُ قَـنـاةِ الصُـلب مُـنـخَـزِلُ العَصَب
ليــاليَــنــا بـالطَـفِّ إِذ نَـحـنُ جـيـرَةٌ
وإِذ لِلهَـوى فـيـنـا وفـي وَصـلِنا أَرَب
لَيــاليَ تَـسـعـى بـالمـدامَـةِ بَـيـنَـنـا
بَـنـاتُ النَـصـارى في قلائِدِها الصُلُب
تُــخــالسُــنــي الَّلذات أَيــدي عَـواطـلٍ
وَجـوفٍ مِـنَ العـيـدانِ تَـبـكـي وَتَـصطَخِب
إِلى أَن رَمــى بــالأَربَـعـيـنَ مُـشِـبُّهـا
وَوقَّرَنـــي قَـــرعُ الحــوادثِ والنَــكَــب
وَكــفــكَــفَ مِـن غَـربـي مَـشـيـبٌ وَكَـبـرَةٌ
وأَحــكَــمَــنـي طـولُ التَـجـاربِ والأَدَب
وَبــحــر يَـحـارُ الطَـرفُ فـيـهِ قَـطـعَـتُهُ
بِــمَهــنــوءة مِــن غَـيـرِ عُـرٍّ وَلا جَـرب
مُـلاحَـكـةِ الأَضـلاعِ مَـحـبـوكـة القَرى
مُـداخِـلةِ الرَايـاتِ بـالقـارِ والخَـشَب
مــوثَّقــة الأَلواح لَم يُــدم مــتـنَهـا
ولا صَـفـحـتـيـهـا عَـقـدُ رَحلٍ وَلا قَتب
عَــريَــضــةُ زَورَ الصَـدرِ دَهـمـاء رَسـلة
سِـنـادٌ خَـليـعُ الرأَس مَـزمـومة الذَنَب
جَــمـوحُ الصَـلا مـوَّارةُ الصَـدرِ جَـسـرَةٌ
تَـكـادُ مِن الإِغراق في السير تَلتَهب
مــجــفّــرة الجَـنـبَـيـن جَـوفـاء جَـونـة
نَـبـيـلة مَـجرى العَرض في ظَهرِها حَدَب
مـعـلَّمـة لا تَـشـتَـكـي الأَيـنَ والوَجى
وَلا تَـشـتَـكـي عَضَّ النُسوع وَلا الدَأب
وَلَم يـدم مِـن جَـذب الخـشـاشـة أَنفها
وَلا خـانَهـا رسـم المـنـاسِـبِ والنَقَب
مُــرَقَّقــَةِ الأَخــفــافِ صُــمٌّ عِــظــامُهــا
شَـديـدَة طـيِّ الصُّلـب مَـعـصـوبَـةُ العَصَب
يَــشــقُّ حُــبــابَ المــاءِ حَــدُّ جِـرانِهـا
إِذا مـا تَـفـرَّى عَـن مـنـاكِبها الحَبب
إِذا اعـتَـلجَـت والريـحُ فـي بَـطنِ لُجّة
رأَيـتُ عَـجـاج المـوتِ مِـن حَـولِها يَثِب
تَـرامـي بِهـا الخـلجـانُ مِـن كُلِّ جانبٍ
إِلى مـتـن مـقـتِّر المـسـافـة مُـنـجَـذب
وَمَـثـقـوبَـة الأَخـفـاف تَـدمـي أَنوفها
مــعــرَّقــة الأَصــلابِ مـطـويّـة القُـرُب
صَــوادع للشّــعــب الشَـديـد التَـيـامُه
شَــواعِــب للصّـدع الَذي لَيـسَ يَـنـشـعـب
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول