🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أَشــاقَــكَ والليـل مُـلقـي الجِـران - أبو الشيص الخزاعي | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أَشــاقَــكَ والليـل مُـلقـي الجِـران
أبو الشيص الخزاعي
0
أبياتها 42
العباسي
المتقارب
القافية
ن
أَشــاقَــكَ والليـل مُـلقـي الجِـران
غُــرابٌ يَــنــوحُ عَــلى غُــصــنِ بــانِ
أَحــمُّ الجَــنــاح شَــديــدُ الصـيـاح
يُــبــكّــي بِــعَـيـنَـيـن لا تَهـمُـلانِ
وَفــي نَــعَــبـاتِ الغُـرابِ اغـتـرابٌ
وَفـي البـانِ بَـيـنٌ بَـعـيدُ التَدانِ
لَعُــمــري لئن فَــزَعَــت مُــقــلتــاك
إِلى دَمــعــةٍ قَــطــرُهــا غَـيـرُ وانِ
فَـــحُـــقَّ لِعَـــيـــنَــيــكِ أَلا تَــجــفَّ
دُمـــوعُهُـــمــا وَهــمــا تَــطــرِفــانِ
وَمَـن كـانَ فـي الحَـيّ بِالأمس منك
قَــريـبَ المَـكـانِ بَـعـيـدُ المَـكـانِ
فَهَــل لَك يــا عــيــشُ مِــن رَجــعَــةٍ
بــأيّــامِــك المــونـقـاتِ الحِـسـانِ
فَــيــا عَــيــشَــنــا والهَـوى مُـورِقٌ
لَهُ غُـــصُـــنٌ أَخـــضـــر العُــودِ دانِ
لَعَــــلَّ الشَــــبــــابَ وَرَيــــعــــانَهُ
يُـــسَـــوِّدُ مــا بــيَّضــَ القــادِمــانِ
وَهــيــهــاتَ يــا عَــيـشُ مِـن رَجـعَـةٍ
بِــأَغــصـانِـكَ المـائِلاتِ الدَوانـي
لَقَــد صَــدعَ الشَــيـبُ مـا بَـيـنَـنـا
وَبَــيـنَـك صَـدعَ الرِداءِ اليَـمـانـي
عَـــليـــك السَـــلامُ فَـــكَــم لَيــلَةٍ
جَــمــوحٍ دَليــلٍ خَــليــعِ العِــنــانِ
قَــصَــرتُ بِــك الَهـوَ فـي جـانِـبـيـه
بِــقَــرعِ الدُفــوفِ وَعَــزَفِ القـيـانِ
وعَـذراءَ لَم تَـفـتَـرِعـهـا السُـقـاةُ
وَلا استامها الشربُ في بَيتِ حانِ
وَلا آحــــتـــلَبَـــت دَرَّهـــا أَرجُـــلٌ
وَلا وَسَـــمَـــتــهــا بِــنــارٍ يَــدانِ
وَلَكِـــن غَـــذَتـــهـــا بــأَلبــانِهــا
ضُــــروعٌ يَــــحُــــفُّ بِهـــا جَـــدوَلانِ
إِلى أَن تَــحــوّل عَــنــهــا الصِـبـا
وأَهـدى الفـطـامَ لَهـا المُـرضـعانِ
فـــأَحـــسَـــبُهـــا وَهــي مَــكــروعــةٌ
تَـــمـــجُّ سَــلافَــتُهــا فــي الأَوانِ
عَـــنـــاقـــيـــد أَخـــلافُهـــا حُــفَّلٌ
تَــدرّ بِــمــثـلِ الدِمـاء القَـوانـي
فَـــلَم تَـــزَل الشَــمــسُ مَــشــغــولَةً
بــصِــبــغَـتِهـا فـي بـطـونِ الدِنـان
تـــرشّـــحـــهـــا لِلِثـــامِ الرِجـــال
إِلى أَن تَــصــدّى لَهـا السـاقـيـانِ
فَــفَــضّــا الخَــواتــيـم عَـن جَـونَـةٍ
صَــدوفٍ عَــن الفَــحــلِ بــكـرٍ عَـوانِ
عَــجــوز غــذا المِــسـكُ أصـداغـهـا
مُــضــمَّخــة الجــلدِ بــالزعــفَــرانِ
يَـــطـــوفُ عَـــليـــنــا بِهــا أَحــوَرٌ
يَــداهُ مِــنَ الكــأَسِ مَــخـضـوبَـتـانِ
لَيـــاليَ تَـــحــسَــبُ لي مِــن سِــنــيّ
ثـــمـــانٍ وواحِـــدةٌ واثـــنَـــتـــانِ
غُــــلامٌ صَــــغــــيــــرٌ أَخـــو شِـــرَّةٍ
يَــطــيــرُ مَــعــي لِلهَــوى طــائِرانِ
جَـــرور الإزارِ خَـــليــعُ العِــذار
عـــليَّ لِعَهـــدِ الصِــبــا بُــردَتــانِ
أَصــــيـــبُ الذُنـــوبَ وَلا أَتَـــقـــي
عُــقــوبـةَ مـا يَـكـتـبُ الكـاتِـبـانِ
تَـــنـــافَــسُ فــيَّ عــيــونَ الرّجــالِ
وَتـعـثَـرُ بـي في الحُجول الغَواني
فــأَقـصَـرَت لَمّـا نَهـانـي المَـشـيـب
وأَقـــصَـــر عَــن عَــذليَ العــاذلانِ
وَعـــافَـــت عَـــيـــوفٌ وأَتـــرابُهـــا
رُنــوِّي إِلَيــهــا وَمَــلَّت مَــكــانــي
وَراجَــعــتُ لّمــا أَطــار الشَــبــابَ
غُــرابــان عَــن مَــفــرقـي طـائرانِ
رأَت رَجُـــلاً وَسَـــمَــتــهُ السِــنــونَ
بِــرَيــبِ المَــشـيـبِ وَريـبِ الزمـانِ
فَـــصَـــدَّت وَقـــالَت أَخـــو شَــيــبَــةٍ
عَــديــمٌ أَلا بِــئسَــتِ الحــالتــانِ
فَـــــقُـــــلتُ كَـــــذَلِكَ مَـــــن عَــــضَّهُ
مِــنَ الدَهـرِ نـابـاهُ والمـخـلبـانِ
وَعُـــــجـــــتُ إِلى جَــــمــــلٍ بــــازِلِ
رَحــيــبٍ رَحــى الزور فـحـل هَـجـانِ
سُــبــوحُ اليَــديـنِ طـمـوحِ الجِـرانِ
غـــؤُولٍ لأَنـــســـاعـــهِ والبِــطــانِ
فَــــعــــضَّيــــت أَعـــواد رحـــلي بِهِ
وَنـــابـــاهُ مِــن زَمَــع يَــضــربــانِ
فَـــلّمـــا اســـتَـــقـــلَّ بـــأَجــرانِهِ
وَلانَ عَـلى السـيـرِ بَـعـضَ اللِيـانِ
قـــطَـــعــتُ بِهِ مِــن بِــلادِ الشــآمِ
خُــروقــاً يَــضــلُّ بِهــا الهـاديـانِ
إِلى مَـــلِكٍ مِـــن بَـــنـــي هـــاشـــمٍ
كَــريــم الضَــرائِبِ سـبـط البـنـانِ
إِلى عَــــلَم البــــأَسِ فــــي كَــــفِّهِ
مِــنَ الجــودِ عَــيـنـانِ نَـضَّاـخـتـانِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول