🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
ســبــحــانَ مــن ســبَّحـتـه ألسـنُ الأُمـمِ - حازم القرطاجني | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
ســبــحــانَ مــن ســبَّحـتـه ألسـنُ الأُمـمِ
حازم القرطاجني
0
أبياتها 116
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
م
ســبــحــانَ مــن ســبَّحـتـه ألسـنُ الأُمـمِ
تـسـبـيـحَ جـمـدٍ بـمـا أولى مِـنَ النـعمِ
ســبــحــانَ مــن ســبَّحــتـه ألسـنٌ عـرفـت
بــأنَّ تــســبــيــحـه مـن أفـضـلِ العِـصَـم
ســبــحــانَ مــن ســبَّحـتـه ألسـنٌ نـطـقـتْ
مـن عـالمٍ فـي حـجـابِ الغـيـب مـكـتـتم
ســبــحــانَ مــن ســبَّحـتـه ألسـنٌ نـطـقـتْ
مــن عـالمٍ فـي وجـود الحـيـن مـرتـسـم
ســبــحــانَ مــن سـبَّحـت حـمـداً مـلائكـةٌ
له بـــلا فـــتـــرةٍ تـــعــرُو ولا ســأم
ســبــحــانَ مـن سـبَّحـت سـبـعٌ له سـبـحـتْ
مــن الســمــوات ذاتِ الأنـجـم العُـتُـم
ســبــحـانَ مـن سـبَّحـتـه الأرض خـاضـعـةٌ
ومــا عــلى الأرض مـن قـورٍ ومـن أكـم
ســبــحــانَ مــن ســبَّحــت هـذي وتـلك له
مــســخــراتٍ بــمــا قــد شــاءَ مـن خِـدمِ
سـبـحـانَ مـن سـبَّحـت شـمـسُ النـهـار له
والبدرُ بدرُ الدُّجى والشهبُ في الظلم
سـبـحـانَ مـن سـبَّحـ الليـلُ البـهيمُ له
وســبــح الصـبـحُ يُـبـدي ثَـغْـرَ مـبـتـسـم
ســبــحـانَ مـن سـبَّحـ الرعـدُ المـرنُّ له
والريحُ والبرقُ في سُحْبِ الحيا السجم
سـبـحـانَ مـن سـبَّحـ الجـسـمُ الجمادُ له
بــمــنــطـقٍ مـن لسـان الحـالِ مـنـفـهـم
سـبـحـانَ مـن سـبَّحـ الحـيُّ الفـصـيـحُ له
بــمــنــطــقٍ مـن صـريـح اللفـظ مُـلتَـئِمِ
ســبــحـانَ مـن سـبَّحـتـه الأُنـسُ عـارفـةٌ
والجــنُّ عــازفـةً تـحـت الدُّجـى السّـحـم
ســبـحـانَ مـن سـبَّحـتـه الوحـشُ بـاغـمـةً
والطــيــرُ نــاغــمــةً مـفـتـنَّةـَ النـغـم
ســبــحــانَ مــن ســبَّحــتـه أبـحـرٌ زخـرتْ
وســـابـــحــاتٌ جَــرَتْ فــي لُجَّةــِ العــدم
ســبــحــانَ مــن سـبَّحـتـه أجـبـلٌ شـمـخـتْ
يــســبــح الله فــيـهـا عـاقـلُ العُـصُـم
ســبــحــانَ مــن ســبَّحـتـه ألسـنٌ نـطـقـتْ
فـــيـــهــنَّ مــن طــائع أو طــائرٍ رنــم
ســبــحــان جــاعــلهــا مـأوى لمـنـفـردٍ
بــالله مــســتــأنــس بـالحـقِّ مـعـتـصـم
سـبـحـان مـن فـجَّر الأَنـهـارَ أسـفـلهـا
وأنـشـأَ السـحـب مـنـها في ذُرى القمم
ســبــحـانَ مَـنْ أرسـل الأرواح مـلقـحـةً
حـوامـلَ المُـزن بـالهـامـي مـن الديـم
سـبـحـانَ مَـنْ أنـبـتَ الأكلاءَ فاحتفلت
بــهــا ضــروعٌ تــمــسُّ الأرض بــالحَــلَم
سـبـحـان عـالِم مـا فـي العالمين معاً
مــن كــلّ مـا ضـقَّ أو مـا ظـلَّ ذا ضـخـم
سـبـحـانَ مَـنْ ليـس يُـحـصـى صـنـعُ قدرته
فــي نـظـم مـنـتـشـرٍ أو نـثـر مـنـتـظـم
سـبـحـانَ مَـنْ كـل حـيـنٍ فـي الوجود له
إعــدامُ مــوجــودٍ أو إيــجـادُ مـنـعـدم
ســبـحـانَ مَـنْ خـلق الإنـسـانَ مـن عَـلقٍ
وردَّه بــــعــــد أمــــشــــاجٍ إلى رمــــم
سـبـحـانَ مَـنْ شاءَ سكنى الروح في جسدٍ
بـــاقٍ إلى أمـــدٍ لا بـــد مُـــخْـــتَـــرَم
ســبــحــانَ مَــنْ كـلُّ شـيـءٍ عـنـده لمـدىً
مـثـل الشـبـاب الَّذي يُـفـضـي إلى هـرم
سـبـحـانَ مَـنْ جـعـل الدنـيـا وصـورَتـها
مـثـلَ الخـيـالِ سـرى والعـيـشَ كـالحلم
سـبـحانَ مَنْ شاءَ أن يبلي الجديدَ بها
كــرُّ الجــديــديـن مـن صُـبْـحٍ ومـن ظـلم
سـبـحـانَ مَـنْ جـعـل الأعـمـارَ بـيـنهما
مـقـطـوعـةً مـثـل قـطـع الثـوب بـالجَلَم
ســبــحــانَ مَــنْ جــعـل الأيـامَ لاعـبـةً
بــأهــلهــا لعــبَ الإنــســان بــالزلم
ســبــحـانَ مَـنْ جـعـل الدنـيـا مـحـبـبـةً
مــلتــذةً مــع مــا فــيــهـا مـن الألم
ســبــحــانَ مَـنْ حـبّـب الأخـرى لطـائفـةٍ
ســمــتْ إلى أشــرفِ الداريـن بـالهـمـم
ســبـحـان جـاعـلِ كـونِ الشـيـء عـنـدهـمُ
كـغـيـرِ شـيـءٍ إذا مـا الشـيـءُ لم يَدم
سـبـحـانَ مَـنْ يـنـشـرُ المـوتى ويبعثهمْ
للفـــصـــلِ مــا بــيــن ظــلاَّم ومــظَّلــم
سـبـحـانَ مَـنْ بَـيْـنَهمْ بالعدلِ يحكمُ في
يــومٍ له ليــس غــيــرُ الله مــن حَـكَـم
ســبــحـانَ مَـنْ جـلَّ فـي سـلطـانـه وعـلا
عــن أن يُــرى مــعــه حُــكــمٌ لمـحـتـكـم
سـبـحـانَ مَـنْ شـاءَ تـدبير الأمورِ على
مـا خـطّ تـقـريـرَه فـي اللوح بـالقـلم
سـبـحـانَ مَـنْ أشـهـدَ الأرواحَ حين برا
مــا قــد بــراهُ مـن الأرواحِ والنَّسـم
سـبـحـانَ مَـنْ ألهم العبدَ السعيدَ لما
أضــحــى الشــقــيُّ إليـه غـيـرَ مـلتـهـم
سـبـحـانَ مَـنْ قـد هـدى الأتقى لطاعته
فـسـار مـن نـهـجـهـا الهـادي على لَقَم
سـبـحـانَ مَـنْ ضـلَّل الأشـقـى بـمـعـصـيـةٍ
فــظــلَّ عــن طُــرُقِ التــوفـيـق وهـو عَـمِ
سـبـحـانَ مَـنْ إنْ يَشأ يجزِ المسيءَ وإن
يَـشـأ عـفـا عـن كـبـيـرِ الإثم واللَّمم
ســبــحــانَ مَـنْ بـابُ نـعـمـاهُ ورحـمـتـه
مــفــتــحٌ للبــرايــا غــيــر مــنــبـهـم
سـبـحـانَ مَـنْ مـنـه نـرجـو عـفـو مقتدرٍ
ونــســتــعــيــذُ بـه مـن بـطـش مـنـتـقـم
ســـبـــحــانَ مَــنْ بــمــزايــاه له لُطُــفٌ
لا يــيــأســون بـه مـن فـرجـة الغَـمـم
ســبــحــانَ مَــنْ عـنـده فـي كـلِّ فـادحـةٍ
رفــقٌ يــصــيِّر حــربَ الدهــر كــالسَّلــم
ســبــحــانَ مَــنْ جــلَّ عــن نـدٍ ونُـزِّه أن
يُـــعـــزى لأيــنٍ ولا كــيــفٍ ولا لِكَــم
سـبـحـانَ مَـنْ كـانَ والأكـوانُ ليس لها
كــونٌ ومــن ســبــقَ الأزمــانَ بـالقـدم
سـبـحـانَ مَـنْ يُـعْـدِمُ الموجودَ حين يشا
سـبـحـان مـن أوجـدَ الأشـيـاء مـن عدم
ســبــحــانَ مَــنْ لم يُـحْـط خـلقٌ بـه وله
إحـــاطـــةٌ بــجــمــيــع الخــلقِ كــلهــم
سـبـحـانَ مَـنْ قـد بـدا بـرهـانُ وحـدتـه
فــي كـل شـيـءٍ لنـفـس العـاقـلِ الفَهِـم
سـبـحـان مـن تـشـبـتُ الألبـاب وحـدتـهُ
بـــحـــجـــة ودليـــل غـــيـــر مــنــخــرم
سـبـحـانَ مَـنْ بـدليـل الوحـي زاد هـدىً
مــن اهـتـدى بـدليـلِ العـقـل والفـهـم
سـبـحـانَ مَـنْ شـاءَ إمـدادَ العقول بما
أوحـى إلى رُسْـله فـي الأعْـصـر القـدم
سـبـحـان مـن بـالنـبـيّ المـصطفى كملت
نــعــمــاه للخـلق مـن عـربٍ ومـن عـجـم
سـبـحـانَ مَـنْ تـمّـم الحـسـنـى بـخاتمهم
مــحــمــدٍ خــيــرِ مــبــعــوثٍ ومــخــتـتـم
ســبــحــانَ مَــنْ جـعـل القـرآن مـعـجـزةً
له مـــنـــزَّلةً بـــالحُـــكـــم والحِـــكَــم
سـبـحـانَ مَـنْ أخـرس اللُّسْـنَ الفصاحَ به
فــأضــحـتْ الفـصـحـاءُ اللسـنُ كـالبـكـم
سـبـحـانَ مَـنْ بـانـشـقـاق البـدر أيّـده
بــآيــةٍ فــاقــتِ الآيــات فــي العـظـم
ســبــحــانَ مَــنْ ليـلةَ الإسـراءِ رفّـعـه
إلى مـــقـــامٍ ســواه فــيــه لم يَــقُــم
سـبـحـانَ مَـنْ خـصّهُ لمـا انـتـهـى صُـعُداً
لســدرةِ المــنــتــهـى بـالعـزِّ والكـرم
ســبــحــانَ مَـنْ زوى الدنـيـا له فـرأى
شــرقــاً وغــربـاً ولم يـبـرح ولم يـرم
ســبــحـانَ مَـنْ بـأمـور الغـيـب أعـلمـه
فـــظـــلَّ يـــخـــبــرُ عــن آتٍ ومــنــصــرم
ســبــحــانَ مَـنْ بـلواءِ الحـمـدِ أكـرمـه
وخـــــصّه بـــــمــــعــــالي ذلك العــــلم
سـبـحـانَ مَـنْ شاءَ أن يضحي السحاب له
ظـلاًّ ويـسْـقَـى إذا استسقى حيا الديم
سـبـحـانَ مَـنْ بـيـسـيـر اللمـسِ مـن يده
قـاتَ الكـثـيـرَ مـن الأبـطـال والبُهَـم
ســبــحــانَ مَــنْ بــبـنـانٍ مـنـه ردَّ إلى
قــتــادةٍ عــيــنــه إذ ظــلَّ وهــو عـمـي
سـبـحـانَ جـاعـلِ أوفـى القـسـمتين لها
مـن فـيـض نـورٍ عـلى العـيـنـين منقسم
ســبــحــانَ مَــنْ بـجـنـود النـصـر أيـده
فــي كــل يــوم بــنـورِ الفـتـح مـتّـسـم
سـبـحانَ مَنْ قد رمى الأعداءَ حين رمى
تُـربـاً فـلم يَـلْقَ وجـهـاً غـيـر مـنـهزم
ســبــحــانَ مَـنْ بـادرتْ نـصـراً مـلائكـةٌ
له بــبــدرٍ ومــالت بــالظُّبــا الخُــذم
ســبــحــانَ مَــنْ لِحُـنـيْـنٍ قـد أحـانَ بـه
حَــيْــنَ العُــداةِ وأورى صِــمَّةــ الصِّمــم
سـبـحـانَ مَـنْ عـن عـيـون الشـرك حـجّـبَه
فـظـلَّ يـحـثـو الثـرى منهم على اللمم
سـبـحـانَ مَـنْ عـنـه قد كفَّ العُداة ومن
ثــنــى سُــراقــةَ عــنــه نــاكـصَ القـدم
سـبـحـانَ مَـنْ فـي الثـرى ساختْ بقدرته
قـوائمُ الحـجـرِ بـالبـرهـان مـنـه حمي
ســبــحــانَ مَــنْ قــد أراه آيــةً بـهـرتْ
صَــدَّتْ وردَّتــه تــحــذيــراً مــن النـقـم
ســبــحــانَ مَــنْ بـذراعَـيـه قـد ألبـسـه
مــن خــلعِ كــســرى سـواريـه عـلى رغـم
سـبـحـانَ مَـنْ قـد رأى الشـجراءَ ماشيةً
تُهــدي الســلام إليــه مَــشْـيَ ذي قـدم
سـبـحـانَ مَـنْ قـد رأى جـذعـاً لفـرقـتـه
يــبــدي حـنـيـن حـليـفِ الشـوقِ مـلتـزم
ســبـحـان جـاعـلِ نـطـقِ الذيـبِ مـعـجـزةً
له وشـــاهـــد صـــدق غـــيـــر مـــتــهــم
ســبــحــانَ مَـنْ قـد حـبـاه كـلَّ مـعـجـزة
شــهــيــرة أســمـعـت مـن كـانَ ذا صَـمـم
ســبــحــان مــظــهــر آيــاتٍ له كــثــرتْ
فــلم يُــطِــقْ عــدَّهــا مُــحْــصٍ ولم يــرم
ســبــحــانَ مَــنْ خـصّه بـالحـوضٍ تـكـرمـةً
وبــالشــفــاعــةِ فــي عــاصٍ ومــجــتــرم
ســبــحــانَ مَــنْ بــهــداه عــمّ صـحـبـتـه
وخــصّهــم بــكــريــم الخُــلْقِ والشــيــم
ســبــحــانَ مَـنْ شـاءَ تـفـضـيـلاً لأمّـتـه
يــرويــهــمُ فـي غـدٍ مـن حـوضـه الشَّبـم
ســبــحــانَ مَــنْ بــضــيـاءٍ مـن وضـوئهـمُ
فـي الخـلق صَـيـرهـم كـالغرِّ في البهم
ســبـحـانَ مَـنْ قـد هَـداهـم للصـلاةِ بـه
هــدْيــاً فـسـاروا إليـه سَـيْـر مُـعْـتَـزِم
سـبـحـانَ مَـنْ صـيَّر البـيتَ الحرام لهم
مــيــمــمــاً مــن أجـلِّ الأشـهـرِ الحُـرم
ســبــحــانَ مَــنْ بــهـمُ أسـرى لكـعـبـتـه
وبـيـتـه الطـاهـر المـحـفـوف بـالحـرم
سـبـحـانَ مَـنْ حين طافوا قد أطاف بهم
أجــراً يُــقــســم فـيـهـم أعـدل القـسـم
سـبـحـانَ مَـنْ لم يَدَعْ عند الحطيم لهم
والركـن والحـجـر ذنـبـاً غـيـر مـنحطم
سـبـحـانَ مَـنْ قـد أراهـم زمـزمـاً أمماً
وشــاء إرواءهُــم مــنــهــا بــذي شـبـم
سـبـحـانَ مَـنْ قـد شـفى منهم بها غُللاً
ومــن شــفــى عــللاً مــن كــلِّ ذي سـقـم
سـبـحـانَ مَـنْ إنْ أفاضوا قد أفاضَ لهم
سَـجْـلاً مـن العـفوِ مملوءاً إلى الوذَم
ســبــحــانَ مَــنْ قـد تـلقـتـهـم عـوارفُهُ
مــن مُــلتــقــى عــرفــاتٍ وســطَ مـزدَحـم
سـبـحـانَ مَـنْ شاءَ في رمي الجمارِ لهم
إطــفـاء مـا بـجـمـارِ الذنـبِ مـن ضَـرَم
سـبـحـانَ مَـنْ بـمـنًـى أدنـى المُنَى لهمُ
فــكــلهــم نــال مــنــهـا حـظَّ مـقـتـسـم
سـبـحـانَ مَـنْ بـالصَّفـا قـد سـرَّ جـمـعهم
كـمـثـلِ مـا إذ صَـفَـوا سـرّ الصـفا بهم
سـبـحـانَ مَـنْ قـد قـضـى فـي حال نَفْرِهمُ
بــنــفــي آثــامـهـم عـنـهـمُ فـلم تُـقِـم
سـبـحـانَ مَـنْ بـعـد حـجّ البـيت أكرمهم
بــزَورَةِ المـصـطـفـى بـالأيـنـق الرُّسُـم
سـبـحـانَ مَـنْ بـثـرى المـخـتـار آثـرهم
فــفــاز بــاللثــم فــيــه كـل مُـسْـتـلم
سـبـحـانَ مَـنْ نَـوَّرَ اللَّيـل البهيم لهمْ
فــأبــصــروا غــرراً فــي أوجـهِ الدهـم
سـبـحـانَ مَـنْ قد جلا وجه السرور لهم
فـــلم يـــدعْ دونــه للغــمّ مــن غــمــم
ســبـحـانَ مَـنْ قـد أرى ليـلاً عـيـونَهُـم
نــوراً عــلى طَــيْـبَـةٍ يـلتـاحُ مـن أمـم
سـبـحـانَ مَـنْ بـشَـذاهـا قـد أطاب لهم
رُوَيْـحَـة الفـجـرِ بـيـن الضّـال والسَّلـَم
سـبـحـانَ مَـنْ قـد أراهـم بـيـن مـنـبره
وقـــبـــره روضــةً مــســكــيــةَ النــســم
سـبـحـانَ مَـنْ قـد سـقـاهـم ريّ أنـفـسهم
مــن لَثْــمــهـا ووقـاهـمْ حَـسـرة النَـدم
صــلّى الإله عــليــه مــا ســرى قــمــرٌ
ومـــا شـــدا طـــائرٌ مـــوفٍ عــلى عــلم
وخــصّــنــا بــاعــتــنـاءٍ مـن شـفـاعـتـهِ
فـي مـشـهـدٍ بـازدحـامِ النَّاـس مـحـتـدم
ومــدَّ ظِــلاًّ عــليــنــا مــن كــرامــتــه
فـي مـوقـفٍ بـاقـتـرابِ الشـمـسِ مـضـطرم
يــا ربــنـا هـبْ لنـا عـفـواً ومـغـفـرةً
ورحــمـةً مـنـك يـا ذا الطـوْل والكـرم
وجـــلِّ عـــنـــا بـــأصــبــاح لمــغــفــرةٍ
ظـــلامَ ليـــلٍ مــن الآثــام مــرتــكــم
وامـنـنْ بـمـا تـرتـجـيـه مـنـك أنفسنا
وانـفـعْ بـمـا قـلتُ مـن نـظـمٍ ومن كلم
وافـتـحْ لنـا بـابَ رحـمـاك الَّتي وسعتْ
أهـلَ الخـطـايـا وبالحسنى لنا اختتم
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول