🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لم تَـدْرِ إذ سـأَلتـكَ مـا أَسـلاكـها - حازم القرطاجني | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لم تَـدْرِ إذ سـأَلتـكَ مـا أَسـلاكـها
حازم القرطاجني
0
أبياتها 42
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
ا
لم تَـدْرِ إذ سـأَلتـكَ مـا أَسـلاكـها
أبــكـتْ أسـىً أم قـطـعـتْ أسـلاكـهـا
فــغــدتْ ســوالِفــهــا تـحـلَّى لؤلؤاً
مـن أدْمُـعٍ لم تـسـتـطـعْ إمـسـاكـهـا
فــأرتــك ســفــح الطــلّ فـي مَـوْليَّة
عُـنـيَ الحـيـا بـبـرودها إذ حاكها
ريَّاـ الأَديـم من النعيم إذا بَدَتْ
فـوق الحـريـر تَـخـالهُ قـد شـاكـها
وتُـطـيـلُ بَـرْحَ صـداي حـين تجيل ما
بـيـن البـوارق والحـيـا مِـسْواكها
كـم بـات يُـذْكـرُك العـهـودَ خيالُها
وتــظــنُّ أنَّ الدَّهـرَ قـد أنـسـاكـهـا
تـأبـى اللَّيـالي أن تـريك أَوانساً
كـم قـد أزاركـهـا الكرى وأرَاكها
أَفْــلَتْـنَ أشـراكـي غـداةَ رمـيـتـهـا
وعـلقـتُ حـيـن رَمـيـنـنـي أَشـراكـها
تـأمـيـلُهـا أسـر النـفـوس وإنَّ فـي
تـأمـيـل مـولانـا الأَمـير فِكاكها
ملك الهُدى يحيى الَّذي فاق الحيا
بــمــواهــبٍ والت يَــدايَ دِراكــهــا
صــادَ القـلوبَ وقـادهـا حـبًّاـ وقـد
جَـعَـلَ الهـبـات قـيـودَهـا وشـباكها
مــن للثــريَّاــ أن تــكــون نـعـالَه
مـن للهـلال بـأن يـكـون شـراكـهـا
عَــزَمَــاتــه كــنـجـومِ قَـذْفٍ تـرتـمـي
وقــد اغــتــدتْ آراؤهُ أفــلاكــهــا
فَـبِـجُـودِهِ تـرجـو العُـفـاةُ حـياتَها
وبـبـأسـه تـخـشـى العُـداةُ هـلاكها
بـزَّ الكـواكـب فـي الثـرى عـزمٌ له
أبـداً يُـبـاري نَـسْـرَهـا وسِـمـاكـهـا
ومــثــيــرة ظُـلمَ العَـجـاجِ مـنـيـرة
مـن فـوقـهـا شُهـبُ الظـبا أفلاكها
مــن كــلِّ مـعـتـادٍ لغـارات الضـحـى
لاكـتْ نـواجـذه الشـكـيـمَ وسـاكـها
وكـلت إلى رأْدِ الضـحـى إقـرابـهـا
ولرمــي أحــداق العـدا إعـراكـهـا
إنَّ الخــلائقَ قــد أرادَ صــلاحَهــا
ربٌّ أراهـــا مـــنــكــمُ أمــلاكــهــا
عــلمــاءهـا حـكـمـاءهـا صـلحـاءهـا
ســمــحـاءهـا نـجـحـاءهـا نـسَّاـكـهـا
أدركــتُـم فـي العـلم كـلَّ حـقـيـقـةٍ
شــأتِ العـقـول وأعـجـزتْ إدراكـهـا
أعطى الخلافةَ كفؤهَا الأَوْلى بها
ربٌّ بــحــقِّكـ فـي الورى أعـطـاكـهـا
عــليــا أبـيـكَ أبـي مـحـمَّدٍ الرضـا
وعـلا أبـي حـفـصٍ أبـيـه حـبـاكـهـا
فـلقـد جَـمَـعْـتَ أُمـورَ طائفة الهُدى
عـن مـثـل بـعـديـهـا فـكنت مِلاكها
كـم مـوطـنٍ أضـحـى حُـسـامـك حـاقـناً
فـيـه الدمـاء بـأَنْ غـدا سَـفَّاـكـها
راعــت نـفـوسَ الشـركِ مـنـك عـزائمٌ
تــركــتْ أخــا عــزٍّ حِـذَاراً شـاكـهـا
قـد أوطـنـت نـارَ الجـحـيم نفوسُهُمْ
مـن قـبـل أنْ يـتـبـوَّأوا أدراكـهـا
حــتَّى لقــد كـادتْ قـلوبُ الرومِ أنْ
تــنـسـى بـذكـرك خـيـفـةً إشـراكـهـا
وبـــأَرضِ أنـــدلسٍ عــزمــتــمْ روعــةً
فــرشـت جـنـوبُهُـمُ بـهـا أحـسـاكـهـا
ولقــد أراد اللهُ روع عــداتــهــا
وأمـان روعـتـهـا إذ اسـتـرعـاكـها
عُــصِـمَـتْ بـأَوثـقِ عـروةٍ مـن أمـركـم
وصـلت أكـفـهـم بـهـا اسـتـمـسـاكها
بــك أُحْــيِـيَـتْ آمـالهـم ونـفـوسـهـم
إذ حـاوبـت أيـدي العـدا إنهاكها
فــجــمـيـعـهـم مـن وافـدٍ أو قـاعـدٍ
أهـداك مـهـجـتـه بـل اسـتـهـداكـها
سـكـنـت بـظـلِّك فـي الأَمان نفوسُهُمْ
حـيـث الأَمـانـي قـد أطـلن دراكها
كــم وافــدٍ مــســتــبــدلٍ بــمـهـاده
كــورَ المــطــيِّ إليــكــمُ ووراكـهـا
يَـعْـلو بـشـكـركـم الرّحالَ كما علت
وُرْقُ الحـمـام السـاجـعـات أراكـها
إن جــبَّ قَــصْــدُ ذراك ذروة عــرْمــسٍ
فـنـداك يـضـمـنُ عـاجـلاً إتـمـاكـها
قـد أوشـكـت تـعـنـو المغارب كلّها
وكـذا المـشـارق أوشـكـت إيـشاكها
كــم مــسـكـةٍ أرجـتْ بـذكـرك مـسـكـة
صــيــرت فــكـري فِهْـرهـا ومـداكـهـا
وإذا عــقــيــلةُ مَــدْحــةٍ زُفَّتــْ إلى
عــليــائكـم ولي النَّوى إمـلاكـهـا
لا زالَ صـنـعُ اللهِ فـي مـسـتـقـبـلٍ
يُــنْــمِــيـكَ كـلّ صـنـيـعـة أَولاكـهـا
مــا قــلتَ للأَيَّاـم هـاتِ تـقـاضـيـاً
عِــدةَ المـنـى إلاَّ وقـالتْ هـاكـهـا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول