🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
يـا مـوقـدَ النـار بـالهـنديّ والقار - حازم القرطاجني | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
يـا مـوقـدَ النـار بـالهـنديّ والقار
حازم القرطاجني
0
أبياتها تسعون
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
ر
يـا مـوقـدَ النـار بـالهـنديّ والقار
كـم أوقـدت في الحشى ذكراك من نار
يــا شــدّ مـا أضـرمـت قـلبـي مـضـرّمَـةٌ
تــلتــاح بــيــن قــنــا سـمـرٍ وسُـمّـار
شـبّـت لمـثـبـوب نـور الحـسـن موقدةً
زنـــدَ الجـــمــالِ عــلى لبّــاتــهِ وار
وأنــضــحــت قــطــراً يــســري له أرجٌ
عــــلى نــــوازحِ أرجــــاء وأقـــطـــار
زهـراءُ تـقـتـبـسُ الأنـوار مـن غـرَرٍ
كـالزهـر أو مـن ثـغـور مـثـل أزهـار
مــن كــل واضـحـة الأنـوار فـاضـحـة
لمــــا تــــلألأ مــــن نـــور ونـــوّار
لو سـامـهـا البـدر أن تحتل هالتَهُ
لم تـــرض دارتـــهُ الغــرّاء مــن دار
خـلعَـت مـنـهـا عـذارى فـي مـهـفـهفة
أصــبــحـت فـي حـبّهـا مـقـبـول أعـذار
لم أسـتـطع حين أخفتها الحدوج ضحىً
إظــهــار صــبــر ولا إخــفـاء أسـرار
مــا أَنـسَ لا أَنـسَ العِـيـسَ إذ بـكـرَتْ
بِــمــثـل عـيْـنِ المـهـا عـون وأَبـكـار
ليـس الحـدوج التـي حـفـت بـهـنَّ سـوى
كِـــمـــامِ زَهْـــرٍ وهَـــالاتٍ لأقـــمـــار
تــبـدو أَهـلَّةَ حُـسـنٍ كـلَّمـا انـتـقـبـتْ
وحــيــنَ تُــسْــفِــرُ تــبـدُو ذاتَ إبـدار
أَتــرابُ غــانـيـةٍ تُـغْـنـي بـطـلعـتـهـا
عن طلعةِ البدرِ عند المدلجِ السَّاري
بــجــنَّةــ الحُــسْــنِ مـن شـرقـيِّ أنـدلسٍ
قــد خَــيَّمــَتْ بــيــن أزهــارٍ وأنـهَـار
تـسـمو إذا ما سما نجمُ المصيف إلى
زُرْقٍ صــوافٍ عــليــهــا خــضــر أشـجـار
حـتَّى إذا كـوكـبُ الأَسـحـارِ لاح لهـا
فـي شـهـرِ تـشـريـنَ أضـحـتْ ذاتَ أَسحار
واسـتـبـدلتْ فـوقَ شـطِّ البـحـرِ مـنزلةً
مـن مـنـزلٍ فـوقَ نهرِ العسجد الجاري
حـيـث التـقـى الزَّاخر المخضرّ مشْبهَهُ
حـــتَّى أُقـــرَّتْ بــهــا ألحــاظ نُــظــار
بـسـيـط بـرٍّ غـدا البـحـر البـسيط له
مـــدانـــيــاً كــدنــوِّ الجــار للجــار
إذا النـدى انـقـطـعـت أسـلاكه سحراً
فـــيـــه غــدا زهــره مــنــحــلَّ أزرار
فـكـمْ إلى نَهـر العِـقْـبـان قـد صـعدتْ
تــعــرو مــســاقــط أزهــارٍ وأَثــمــار
وكــم تـجـاه جـبـالَ الفـضَّةـ انـحـدرتْ
تــقــفــو مــســاقــط أنــواءٍ وأمـطـار
حـيـثُ اسـتـفاضَ شعاعُ الحسن وابتسمتْ
أضـــواؤُهُ بـــيـــن أنـــجــادٍ وأغــوار
وأَجْــبُــلُ القـبـلةِ الغـرَّاء قـابَـلَهـا
طـودُ المـحـاريـب مـن أعـلامِ مُـذْقـار
مــعــاهـد قـد لبِـسْـنَ الأُنـس مـتّـصـلاً
فــي غُــرِّ أنــديــةٍ مــنــهــا وأَسـحـار
فــأَوْحَــشَـتْ بـعـدَ إيـنـاسٍ وصـارَ بـهـا
صَـــرفُ الحـــوادثِ طــلاّبــاً بــأَوتــار
كـانـت نـوائبَ أدنـى مـا جـنـتـه نوًى
أدنـى جـنـايـاتـهـا تـهْـيـيـج أفـكـار
وعـــضُّ ظـــفْــرٍ بــأســنــانٍ عــلى زَمــنٍ
قــد عــضَّ أَو قَــرعُ أســنـانٍ بـأَظـفـار
أبـقـى المـنـازل أصـفـاراً وغـادرهـا
مـن كـانَ فـيـهـا شـريـداً حِـلف أَسفار
كــانــوا كــطــيـرٍ بـأوكـارٍ فـصـيَّرهُـمْ
زمـــانُهُـــمْ فــوقَ طــيــرٍ ذات أَوكــار
عــرفـتُ مـن بـعـد إنـكـارٍ مـعـاهـدَهـمْ
فـكـدتُ أَنـسـى اصـطـباري بعد تذكاري
أبـكـي لمـعـرفـة العـهد القديم وما
أنــكــرتُ مــن خــطـب دهـر طـارق طـار
شِـيـبَـتْ مـواردُ أُنـسـي بـعـد ما خلصت
جــمــامــهـا الزُّرْق مـن شـوبٍ وأكـدار
كــم أوجــهٍ للمُـنـى غُـرٍّ نـعـمـتُ بـهـا
فــي أزمــنٍ مــثــلهــا غُــرٍّ وأَعــصــار
ثــم انــتــحــت أزمــنٌ بُهــمٌ مــبــدّلةٌ
حـــالاً بـــحــالٍ وأَطــواراً بــأَطــوار
فــفــرَّقــتْ شَـمـلَ أحـبـابٍ وشـمـلَ مُـنًـى
وأَلَّفــــتْ شــــمــــلَ أَعـــداءٍ وأَشـــرار
ومُـذ تـفـرَّقـتِ الآمـال مـا اجـتـمـعـتْ
لي فـي دجـى اللَّيـل أشـفـارٌ بـأَشفار
ولو تـــيـــقَّظــَ مــن إغــفــائِهِ أمــلي
مـا واصـلَ اليـأْسُ إيـقـاظـي وإسهاري
وليـــس يـــوقــظ آمــالي ســوى يــقــظٍ
يُـنـمـى لمـجـدِ أبـي اليـقـظـان عـمَّار
مــحــمـد بـن سـعـيـد خـيـر مـا سـعـدت
بــه المــنــى بــيــنَ إيـرادٍ وإصـدار
السّـيّـد المـذحـجـيّ المـكـتـسـي حُـللاً
مــن العُــلا جــدداً ليــسـت بـأَطـمـارِ
حـاطـتْ حـجـابـتـه الدُّنـيـا بما ضَربتْ
دون الحــوادث مــن حُــجْــبٍ وأَســتــار
نــاهــيــك مــن جــنَّةـٍ للديـن واقـيـةٍ
وصـــارمٍ فـــي يــدِ الإِســلام بــتَّاــر
وهــضــبــةٍ مـن هـضـابِ الحـلم راجـحـةٍ
وروضــةٍ مــن ريــاضِ العــلم مِــعـطـار
وغـيـث جـودٍ عـلى العـافـيـنَ مـنـسـكبٍ
وليــــثِ بـــأْسٍ عـــلى أعـــدائهِ ضـــار
تــسـري صَـبـاه بـليـلاً للعـفـاة ومـا
أرواحُهُ فــي الأَعــادي غـيـر إعـصـار
لو لم يــفِــدْ وافِــدٌ مـغـنـاهُ طـالعَهُ
بــــــوافــــــداتٍ مــــــن الآلاء زُوَّار
لهُ ســــهـــامٌ مـــن الآراء صـــائِبـــةٌ
يَــرِيـشـهُـنَّ ويـبـري فـي رضـى البـاري
سَــمَــتْ إلى أبــعــدِ الغـايـاتِ هـمَّتـُهُ
فــأدركــتــهــا وليــســتْ ذاتَ إقـصـار
فــليـس يـرجـو سـوى أجـرٍ ونـيـل عـلاً
وليــس يَــحْــذرُ غـيـرَ الإِثـمِ والعـار
لا يــســتــطــيــع بـليـغٌ أن يُـجـارِيَهُ
مــن البــلاغــةِ فــي شــأْوٍ ومــضـمـار
إذا يـــراعـــتُهُ فـــي كـــفِّهــ خَــطَــرَتْ
أنــســاكَ كــلَّ قــويــمِ المـتـنِ خـطَّاـر
يُـمـلي عـليـه الحجى ما شاءَ من كلمٍ
قــــليــــلةٍ ومـــعـــانٍ ذات إكـــثـــار
قـد سـلّم الصَّاـحـب الإِقليدَ منه إلى
ســحــاب ذيــلٍ عــلى ســحــبــان جــرَّار
إن ذَيَّلـَ النـظـم بـالنثر استفدت به
مـنـثـورَ سـحـبـان فـي مـنـظـوم بـشَّاـر
لفـظٌ بـراعـتـه تُـعـزى إلى ابـن أبـي
ســـلمـــى ورقَّتــه تُــعــزى لمــهــيــار
بـلْ قـد تـعـالَتْ عـن الأَفـكار فكرتُهُ
وجـــلَّ مـــقـــدارُهُ عـــن كــلِّ مــقــدار
وإنَّ كـــلّ بـــيـــان فـــي مـــعـــارفــه
كـــنـــقـــطـــةٍ غــرِقَــتْ مــن لُجَّ زخَّاــر
بـابـن الحـسـينِ أبي عبد الإِله غدا
صُــبــح الهــدى زائِداً نـوراً لأنـوار
لجـــدِّه شـــهــدَ الهــادي بــكــلِّ هــدًى
فــي جَــنـةٍ مـن خـيـار الصَّحـبِ أبـرار
كـفَـى دليـلاً عـلى الهـدْي الذي لكـمُ
شــهــادةٌ نُــقِــلتْ عــن غــيـر مـخـتـار
هــدايــةً لم تــزل فــيــكــم مُـبـيّـنـةً
لذي اخـتـيـارٍ ومـن يُـعْـنـى بـأَخـبـار
مــآثــرٌ ليــس يُـبـلي الدهـرُ جِـدّتـهـا
مــا دام مـنـكـمْ لهـا تـجـديـدُ آثـار
لا يــبــرح الدهـرَ أخـيـارٌ تُـجـدِّدهـا
مــن آل بــيــتــكُـم مـن بـعـد أَخـيـار
مــن كــلِّ مــنـتـسـبٍ للبـيـضِ مـن يَـمَـنِ
وكــلّ مُــكــتَــسِــبٍ بــالبــيــضِ مـغـوار
سَـخَـوْا بـكـلِّ نـفـيـسِ القـدرِ فـي خـطرٍ
كــمــا سَــخَــوْا بــنـفـوسٍ ذات أَخـطـار
بـابـن الحـسـين أبي عبد الإِله غدا
شُـرْب المـنـى ليَ عَـذْبـاً بـعـدَ إمـرار
أَحْــضــرتُ صــدقَ رجـائي إذ وثـقـتُ بـه
فـغـابَ يـأْسـي بـه مـن بـعـد إحـضـاري
كــم ارتــيــاحٍ له يــغــنــي بــهـزَّتـه
عـــن أن يُهـــزَّ بـــأَمـــداحٍ وأَشــعــار
وحــســبُ مــثــليَ تــنـبـيـهـاً وتـذكـرةً
لمــثــله تــرك تــنــبـيـهـي وإذكـاري
أمــا وقــلبــيَ قـد نـاطَ الرجـاء بـه
فـليـسـت القـوس إلاّ فـي يـدِ الباري
بـكَ انـتـصـاري أبـا عـبدِ الإِله على
دهــرٍ عــدمــتُ بــه نَــصْــري وأَنـصـاري
كـم بـدأَةٍ في اصطناعي قد بدأْتَ وكم
رفـعـتَ فـي النـاس قـدري فـوقَ أَقدار
ولم يــؤخِّرْكَ عــن تـكـمـيـل مـا بـدأَتْ
عــليــاك غــيــر مــشــيــئآتٍ وأَقــدار
وقـد تـبـدَّتْ نـجـومُ السَّعـد وانـبـلجتْ
أوارهـــا بـــيـــن أَحـــداق وأَبــصــار
وسـاعـدتـك اللَّيـالي فـانـتـفـعْ أبداً
وانـفـعْ وخذْ من صروفِ الدهر بالثار
مَــنْ ذا يــؤمَّلـ لاسـتـجـلابِ مـنـفـعـةٍ
ســواك أو يُــرْتَــجـى فـي دفـعِ أَضـرار
كـم مـوطـنٍ فـيـه لم أحـضـر غـنيتَ به
عــن مــحــضــري بــخــلالٍ مـنـك حُـضَّاـر
خَـفَـرتـنـي مـن خـطـوبِ الدهـر أَزْمِـنَـةً
وبــعــد خــفــريَ لا تــرضـى بـإخـفـار
كـم مـن أيـاديَ قـد صـيَّرتـهـا فَـقَـضَـتْ
بــكــلِّ حَــمْــدٍ لكُـمْ فـي الأَرض سـيَّاـر
وكــم جــنــاح نــجــاحٍ رِشْــتَه فــقـضـى
لكــم بــذكْــرٍ عــلى الآفــاقِ طــيَّاــر
أَوْعَـدْتُ دهـري بـمـا عنكَ المُنى وَعَدَتْ
ومـــا ضـــجــرتُ له إذ رامَ إضــجــاري
وظـــللتُ آمـــلهُ مـــن حـــيــثُ أحــذَرُهُ
فــالخـيـرُ والشـرُّ ليـسـا عـلى أَدوار
لا غـروَ أَن تـخـتـفـي أَنـوارُ ذي كرمٍ
حــيــنـاً وتـبـدأُ حـيـنـاً ذات إسـفـار
فــعــادةٌ للحُــمَــيَّاــ أَن تــصـيـر إلى
صَــدْرِ الزُّجـاجـة مـن مُـحْـلَوْلِك القـار
والدرُّ يــنــقــل فــي أصـدافـهِ فـيُـرى
فــي عــقــد غــانــيـةٍ أَو تـاج جَـبَّاـر
أَضــمـرتُ فـي حـبِّكـم إضـمـارَ مـعـتـقـدٍ
قــد جــلَّ عــن كــلِّ إخــلاصٍ وإضــمــار
فــلو عــلى قــدر حـبِّ المـرءِ تـؤثـره
مـا كـان إيـثـارُ خـلقٍ فـوقَ إيـثـاري
ومـا أُبـالي إذا الدُّنـيـا حَـلَتْ لكـم
واعْــذَوْذَبَــتْ أنْ غـدَتْ لي ذات إمـرار
نــعــيــمـكـمْ لي نـعـيـمٌ فـلْتَـدُمْ لكُـمُ
أســبــابُ كــلِّ نــعــيــمٍ ذات تــكــرار
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول