🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
بُــشــراي أنْ يــمـمـتُ خَـيـرَ مُـيـمَّمِ - حازم القرطاجني | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
بُــشــراي أنْ يــمـمـتُ خَـيـرَ مُـيـمَّمِ
حازم القرطاجني
0
أبياتها 74
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
م
بُــشــراي أنْ يــمـمـتُ خَـيـرَ مُـيـمَّمِ
وحــطــطــتُ رحــلي فــي أعــزِّ مـخـيَّم
ووجـدتُ نـارَ هـدىً عـلى ليل السرى
فَــرَجَــتْ لعــيــنـي كـلَّ بـابٍ مـبـهـم
فــتـركـتُ خَـفْـضَ جـنـاحِ عـيـشٍ أفـيـحٍ
وســريــتُ تــحـت جـنـاحِ ليـلٍ أسـحـم
وكــأنــنــي لليُــمْــنِ إذ أسـري بـه
أُمْــطــيــتُ صَهْــوةَ أشــقـرٍ لا أدهـم
حــتَّى قَــدِمْــتُ عــلى مــقــامٍ عـنـده
بـــشَّرتُ آمـــالي بــأســعــدِ مَــقْــدَم
ولمـــحـــتُ غُـــرَّةَ قـــائم مــتــهــلل
يـسـطـو بـصـرفِ الحـادث المـتـجـهـم
جـــرّار كـــلّ كـــتـــيـــبـــةٍ جــرارةٍ
أذيـالَهـا فـوق القـنـا المـتـحـطّم
فــي جــحــفــلٍ جــمِّ اللغــات مُـجَـمِّعٍ
بــيــن الفـصـيـحِ لسـانُه والأعـجـم
وعـــصـــابــةٍ مــهــديَّةــ مــتــقــلدي
هــنـديـةٍ كَـسَـنـا البـروق المـضـرم
مـا أُلبـسـت مـذ زايـلتْ أغـمـادَهـا
بــأكــفــهــمْ إلاَّ غُــمــوداً مــن دم
كـتـبـتْ عـلى الأعـداء رقًّاـ عن دمٍ
مــنــهـم يـسـيـلُ وأدمـعٍ كـالعـنـدم
مــن كــل ســاطٍ يــومَ بـأسٍ أو نـدىً
بــالبــيــضِ بــيــن تَــبَـسُّلـٍ وتـبـسُّمِ
يـقـري الكماةَ ظبا السُّيوف وتارةً
يَقْري الضيوفَ ذرى السنام الأكوم
مـلكٌ أقـام صَـغـا العُـصـاةِ ومَيْلهُمْ
عــن كــلِّ مــطَّردِ الكــعــوبِ مــقــوم
ورمـى العـداة فـفـلَّ غـرب صـميمهمْ
عــن كــل مــطــرورِ الغُــروبِ مـصـمِّم
مـا يـحـتـمـي بـالجـيـش كلا بل به
وبـبـأسـهِ الجـيـشُ العـرمرمُ يحتمي
قـد صَـيَّر الدنـيـا اتـصـالُ أمانِها
حــرمـاً بـصـارمـه المُـحِـلِّ المـحْـرم
إن الأمـيـر حمى وحاط حِمى الهدى
بـالرأي والرَّعْـيِ السـديـدِ المبرم
فـــأعـــدَّ للإســـلام أنـــفــسَ عُــدَّة
وبــنــى بــنــاءً ليــس بـالمـتـهـدّم
نــيــطَــتْ ولايــةُ عــهـدِه بـسـليـله
وشـبـيـهـهِ والشـبـلُ شـبـهُ الضـيـغم
فـغـدتْ بـه تـعـلو ويـسـتـعـلي بـها
كـالسـيـفِ فـي كـفِّ الشـجاعِ المقْدم
فـالديـنُ والدنـيـا مـعـاً قد بَشَّرا
مــنــه لأنــوار الهــدى بــمــتـمّـم
نَــضِــرَتْ شــبــيــبــتــه ولكـن عـودُهُ
عـاصٍ عـلى الأعـداءِ صُـلب المـعْـجَم
فـسـنـوهُ مـشـبـهـةٌ أنـابـيـبَ القنا
عَـــدَداً وعـــدُّ خــلالِهِ كــالأنــجــم
بـأسٌ كـمـا تـرمـي السـماءُ بشُهْبها
ونـدًى كـمـا تـنـهـلُّ هاطلةُ السُّمي
وإذا أبـو يـحـيـى تـعـاجَلَ والحيا
أزْرَتْ أنـــامـــلهُ بِــنَــوْءِ المِــزْرَم
مــلكٌ إلى عــليـا أبـي حـفـص نـمـي
أكـرِمْ بـذاك المـنْـتَـمَـى والمنتمي
مـن آل عـبـد الواحـد الغرّ الألى
جَـبْـرُ الكـسـيـر بـهم ويُسْرُ المُعْدم
هـم سـكَّنـوا نَـزْوَ الخـطـوبِ ونظموا
بــالعــدل مــا لولاهـم لم يُـنْـظَـم
آثـــارُ هـــديٍ فـــيـــهــمُ مــوروثــةٌ
وشــنــاشــنٌ مــعــروفــةٌ مــن أخــزم
وعــلاً تــواصَـوْ كـابـراً عـن كـابـرٍ
بــتـراثـهـنَّ عـلى الزمـانِ الأقـدم
صــلَّى المـلائكـةُ الكـرام عـليـهـمُ
وسـقـى الغـمـامُ عظامَ تلك الأعظم
أوليَّ عـهـدِ المـؤمـنـيـن المـرتـضى
لإقــامـةِ الديـنِ الحـنـيـفِ القـيِّم
فــي كــلِّ يــومٍ أَنْــتَ مـوجـبُ أنْـعُـمٍ
تـقـضـي لنـا بـوجـوبِ شـكـرِ المنعم
رُعِـيَ الرعـايا منك إذ ريع العدا
بــمــنــيــم يــقــظـانٍ ومـوقـظِ نُـوّم
هـيـهـات تـعـتـصـمُ الأعـادي مـنـكمُ
ولو ارتـقَـوا في مثل رَوْقِ الأعصم
أمــطــرتــهــم مــطــراً كـأنَّ ربـابَهُ
رِجْــلُ الدَّبـا يـبـدو بـحـقـلٍ أقـتـم
مــن كـلِّ لافـظـةٍ بـمـا فـي صـدرهـا
تــمــســي وتــصـبـحُ للردى كـالقـوّم
تـحـنـو عـلى أبـنـائهـا وتُـبـيـنُهمْ
كَـفَـعـالِ ذي الرُّحـمى ومَنْ لم يرحم
مــا إن تـغـادرُ إذ تـرنُّ لثـكـلهـم
أُمًّاـــ ولوداً غـــيـــر ثـــكــلى أيِّم
فـغـدت قـسـيُّ النـبـعِ مـثـمـرةً لكـم
بـالنـصـرِ وهـو من النبات الأعقم
أعــشــت نــواظــرهـم بـروقُ قـواضـبٍ
يـلمـعـن فـي زَجِـلِ الرعـودِ مُـزَمْـزَم
ومــغــيــرةٍ وجــهَ النــهــار ومــدَّه
ليــســت إذا صــامَ النـهـارُ بـصـيَّم
يـخـرجـنَ مـن خَـلَلِ القـتـامِ عـليهمُ
مــن بــطـنِ وادٍ أو ثـنـايـا مَـخْـرَم
ويـطـأنَ أذيـال السـوابـغِ مـثـلمـا
عـثـر النـسـيمُ بجلدةِ ابن الأرقم
لمــسـت تـلمـسـانـاً بِـخُـشْـنِ بـراثـنٍ
مـن كـل نـابـي الظُّفـر غـيـرِ مـقلم
يـــنـــبــيــك صــارمُه وتــعــلمُ أنَّه
هــادٍ إلى رأس الكــمــيِّ المــعــلم
عـاطـى الصـفـاحَ مـدامـةً إبـريـقُها
بــســبــائب الكــتّــان غـيـرُ مـفـدَّم
فترى الذبابَ بها يغني في الطلى
هَــزِجـاً كـفـعـل الشـارب المـتـرنـم
مـاجـتْ بـهـا لجـجُ الحـديـدِ مـحيطة
فــتــركــن كــلَّ حــديـقـة كـالدرهـم
كــم مَــعْــلَم قــد غـادرتـهُ مَـجْهـلاً
أو مَـــجْهَـــلٍ صَـــيَّرْنَهُ كـــالمــعــلم
كــم ذاب مــنـهـم مـن فـؤادٍ جـامـدٍ
عـنـد العـظـاتِ ومـن نـجـيـع منهمي
لولا جـمـيـل الصـفحِ عنهمْ أصبحوا
خــبــراً هــنــاك لمـنـجـدٍ ولمـتـهـم
يـشـدو لسـان الحـال فـي أطـلالهمْ
مــا قــال حـارث جـرهـمٍ فـي جـرهـم
فـجـمـيـع مـا يـمـيـتـهـم من بعدها
مُــلْقٍ لأمــركُــم يــدَ المــســتـسـلم
فــي كــل يــوم تـنـتـحـيـك عـقـيـلةٌ
عــذراءُ مــن أُمِّ الفـتـوحِ المُـتْـئِم
ووفــودُ شــكـرٍ لا تـزالُ إليـك مـن
كـلِّ النـواحـي بـالنـواجـي تـرتـمي
نـعـمـتْ بـكـم أرواحُـنـا فـسرى بها
مـنـا الشـحـوبُ على الوجوه السهم
كـم قـد قـطـعـتُ إليـكـمُ مـن قـفـرةٍ
يــهــمــاءَ فـي ظـلمـاءِ ليـلٍ أبـهـم
وطــويــتُ كــلَّ مـلاءة نـشـر المـلا
بـعـزيـمـة مـثـل الحـسـامِ المـخـذم
وبــأحــرفٍ عَــجَـم النـوى أعـوادهـا
حــتَّى لقــد ضـاهَـتْ حـروفَ المـعـجـم
ورفــعــتُ أكــواري عــلى مــرفـوعـةٍ
أنــســابُهــنَّ إلى الجـديـل وشـدقـم
جَــشّــمـتـهـا تـقـطـيـعَ جـوزِ مـفـازةٍ
مـا يـسـتـبـيـنُ عـليـه مـيـسم منسم
حــتَّى لقـد سـئم التـهـجـدُ والسـرى
مــن وخــدهــا لكــنــهــا لم تـسـأم
وتـيـمـمـتْ مـن مـجـدِ مـولانـا أبـي
يــحـيـى ابـنِ مـولانـا أعـزَّ مُـيـمَّم
أمَّتــْ نــداه عــن يــقــيــنِ مــحــقِّقٍ
لرجـــائِهِ لا عـــن ظـــنـــونِ مُــرَجِّم
زِنْـتُ المـدائحَ والمـحـامـدَ بـاسمه
فــوسـمـتـهـا مـنـه بـأحـسـنِ مـيـسـم
أبــكــارُ أفــكــارٍ رخــيـم لفـظـهـا
عــادتْ لهــا عــونـاً عـذارى مُـسْـلِم
أضْــحــتْ عـن الزوراءِ أنـدلسٌ بـهـا
زوراء تــنـفـر عـن حـيـاضِ الديـلم
تُــزْري بــحــسّــانٍ وحُــســنِ مــديـحـهِ
فـي الحـارث الجفْنيّ وابن الأيهم
وتـغـادرُ الشـعـراءَ تـنـشـد بـعدها
كــم غــادر الشــعـراء مـن مـتـردم
جـمـعـتْ بـديـعَ الحُـسْـنِ بـيـن مـرصّع
ومُـــصَـــرَّعٍ ومـــقـــسَّمـــ ومـــســـهّـــم
لا زالتِ الدنـيـا تُـحـاطُ بِـرَعْـيكم
وتُـجـادُ مـنـكـم بـاللُّهـا والأنـعم
وتــبــســمــتْ عـن كـل ثـغـرٍ للمـنـى
أيـــامُـــكُـــمْ أبـــداً لكــلِّ مــيــمِّم
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول