🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
لعــيــنــيـكَ قُـلْ إن زرتَ أفـضـلَ مُـرْسَـلِ - حازم القرطاجني | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
لعــيــنــيـكَ قُـلْ إن زرتَ أفـضـلَ مُـرْسَـلِ
حازم القرطاجني
1
أبياتها 79
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ل
لعــيــنــيـكَ قُـلْ إن زرتَ أفـضـلَ مُـرْسَـلِ
قــفـا نـبـكِ مـن ذكـرى حـبـيـبٍ ومـنـزلِ
وفـي طَـيْـبـةٍ فـانـزل ولا تـغـشَ منزلاً
بــسِـقْـطِ اللِّوى بـيـن الدّخـول فـحـومـل
وزُرْ روضــةً قــد طـالمـا طـابَ نَـشْـرُهـا
لمــا نَــسَــجــتــهـا مـنْ جـنـوبٍ وشَـمـأل
وأثــوابَــك اخــلعْ مُــحْــرمـاً ومـصـدقـاً
لدى السّــتــرِ إلاَّ لبــســةَ المـتـفـضّـل
لدى كـعـبـةٍ قـد فـاضَ دمـعـي لبُـعْـدِهـا
عـلى النـحـرِ حـتَّى بـلَّ دمـعـيَ مـحـمـلي
فـيـا حـاديَ الآمـال سِـرْ بـي ولا تقلْ
عـقـرتَ بـعـيري يا امْرأ القيسِ فانزل
فــقــد حــلفـتْ نـفـسـي بـذاك وأقـسـمـت
عـــــليَّ وآلتْ حـــــلفــــةً لم تَــــحَــــلَّل
فـــقـــلتُ لهـــا لا شـــكَّ أنِّيـــ طـــائعٌ
وأنَّكــِ مــهـمـا تـأمـري القـلبَ يـفـعـل
وكـم حَـمَـلتْ فـي أَظْهُـرِ العـزمِ رحْـلهـا
فــيــا عـجـبـاً مـن كـورهـا المـتـحـمـل
وعــاتــبـتِ العـجـزَ الَّذي عـاقَ عَـزْمَهـا
فــقــالتْ لك الويــلاتُ إنَّكــ مُــرْجــلي
نــبــيُّ هُــدىً قــد قــالَ للكــفـرِ نـورهُ
ألا أيُّهـا الليـلُ الطـويـلُ ألا انجلِ
تــلا سُــوَراً مــا قــولهــا بــمــعــارَضٍ
إذا هــــيَ نــــصَّتــــْهُ ولا بِــــمُـــعَـــطَّل
لقـــد نـــزلتْ فــي الأرض مِــلةُ هَــدْيِهِ
نـزولَ اليـمـانـي ذي العِـيـابِ المحمّل
أتــت مــغــربــاً مــن مــشـرقٍ وتـعـرَّضَـتْ
تـــعـــرُّضَ أَثــنــاءِ الوشــاحِ المــفَــصَّل
فـفـازتْ بـلادُ الشـرقِ مـن زيـنـةٍ بـها
بـــشـــقٍّ وشـــقٌّ عـــنـــدنـــا لم يُــحــوَّل
فــصــلَّى عــليــه الله مــا لاحَ بــارقٌ
كــلمــعِ اليــديــنِ فــي حَــبــيٍّ مــكــلل
نــبــيٌّ غــزا الأَعــداءَ بــيــن تــلائعٍ
وبـــيـــن أكـــام بـــعــدمــا مــتــأمــل
فــكــمْ مــلكٍ وافــاهُ فــي زي مــنــجــدٍ
بــمــنــجــردٍ قَــيْــدِ الأَوابــدِ هــيـكـل
وكــم مـن يـمـانٍ واضـحٍ جـاءه اكـتـسـى
بــضــافٍ فُــوَيْــقَ الأرضِ ليــس بــأَعــزل
ومــن أبــطــحــيٍّ نــيــطَ عــنــه نـجـادُهُ
بــجــيــدِ مُــعِــمٍّ فـي العـشـيـرة مُـخْـوِل
أزالوا بــبــدرٍ عــن سـروجـهـمُ العـدا
كــمــا زلتِّ الصــفــواءُ بــالمُــتَــنَــزَّل
ونـادوا ظُـبـاهـم لا يَـفـتْـكِ فـتىً ولا
كـــبـــيــر أنــاسٍ فــي بــجــادٍ مُــزَمّــل
وفــضَّ جــمـوعـاً قـد غـدا جـامـعـاً لهـم
بــنـا بـطـنَ حِـقْـفٍ فـي قِـفـافٍ عَـقَـنْـقَـل
وأحــمَــوا وطــيــسـاً فـي حُـنـيْـنٍ كـأَنَّه
إذا جــاشَ فــيــه حَــمْــيُهُ غَــلْيُ مِـرْجَـل
ونـادَوا بـنـاتِ النـبع بالنصرِ أثمري
ولا تُــبْــعـديـنـا مـن جَـنـاكِ المـعـلل
ومــمَّنــْ له سُــدِّدتْ ســهـمـيـن فـاضـربـي
بــســهــمــيـكِ فـي أعـشـار قـلبٍ مـقـتـل
فـمـا أغـنـت الأَبدانَ درعٌ بها اكتستْ
تــرائبُهــا مــصــقــولةٌ كــالسَّجــنــجــل
وأضــحــتْ لواليـهـا ومـالكـهـا العـدا
يــقــولون لا تــهْــلِكْ أســىً وتــجــمــل
وقــد فــرَّ مــنــصــاعٌ كــمـا فـرَّ خـاضـبٌ
لدى ســمُــرات الحــيِّ نــاقــفُ حــنــظــل
وكـم قـالَ يا ليلَ الوغى طُلْتَ فانْبَلجْ
يــصـبـحٍ ومـا الإِصـبـاحُ مـنـك بـأمـثـل
فـليـت جـوادي لم يـسرْ بي إلى الوغى
وبــات بــعــيـنـي قـائمـاً غـيـرَ مـرسـل
وكــم مُــرْتَــقٍ أوطــاسَ مـنـهـم بـمُـسْـرَجٍ
مــتــى مــا تَــرَقَّ العـيـنُ فـيـه تـسَهّـل
وقـــرَّطَهُ خُـــرْصــاً كــمــصــبــاحِ مُــسْــرِج
أهـانَ السَّلـيـطَ فـي الذُّبـال المـفـتّـل
فــيــرنــو لهــادٍ فــوق هــاديـه طَـرْفُهُ
بــنــاظــرةٍ مــن وَحْــشِ وجــرة مُــطْــفِــل
ويــســمــعُ مــن كـافـورتـيـن بـجـانِـبَـيْ
أَثــيــثٍ كَـقِـنـوِ النـخـلة المـتـعـثـكـل
تَـــرفَّعـــ أنْ يُـــعْـــزى له شَـــدُّ شـــادنٍ
وإرخــاءُ ســرحــانٍ وتــقــريــبُ تَــتْـفُـل
ولكــنَّهــ يــمــضــي كــمــا مــرَّ مُــزْبِــدٌ
يــكــبُّ عــلى الأَذقـانِ دَوْحَ الكـنَهْـبـل
ويغشى العدا كالسهمِ أو كالشهاب أو
كــجــلمـودِ صـخـرٍ حـطَّهـ السَّيـلُ مـن عـل
جــيــادٌ أعــادتْ رســمَ رســتــم دارســاً
مــهــل عــنــد رســمٍ دارسٍ مــنْ مُــعَــوَّل
وريـعـتْ بـهـا خـيـلُ القـيـاصرِ فاختفت
جــــواحِــــرُهـــا فـــي صـــرَّةٍ لم تَـــزَيَّل
سـبـت عُـرُبـاً مـن نـسـوةِ العُـرْب تَسْتَبي
إذا مــا اســبـكَـرَّتْ بـيـن درع وَمِـجْـوَل
وكـم مـن سبايا الفرس والصُّفْرِ أَسْهَرَتْ
نـؤومَ الضـحـى لم تـنـتـطـقْ عـن تـفـضل
وحــزنَ بــدوراً مــن ليــالي شــعـورهـا
تــضــلُّ المــدارِي فــي مُــثَــنَّى ومـرسـل
وأَبْــقَــتْ بـأرض الشَّاـم هـامـاً كـأَنَّهـا
بـأرجـائهـا القـصـوى أَنـابِـيـشُ عُـنْـصُل
ومــا جــفَّ مــن حَــبِّ القـلوبِ بـغـورهـا
وقـــيـــعـــانِهـــا كــأنَّهــ حــبُّ فــلفــل
لخــضــراءَ مــا دَبَّتـْ ولا نـبـتـتْ بـهـا
أســاريــعُ ظــبــيٍ أو مــسـاويـكُ إسـحِـل
شــدا طــيــرُهـا فـي مـثـمـرٍ ذي أرومـةٍ
وســـاقٍ كـــأنــبــوبِ الســقــيّ المــذلل
فــشُــدَّتْ بــروضٍ ليــسَ يَــذْبُــلُ بــعـدهـا
بــكــلِّ مُــغــار الفــتــلِ شُــدَّ بــيـذبـل
وكـم هَـجَّرتْ فـي القـيـظِ تـحكي دوارعاً
عـــذارى دوارٍ فـــي المُــلاءِ المُــذَيَّا
وكــم أدلجـت والقـطـرُ يـهـفـو هـزيـزُهُ
ويــلوي بــأثــواب العـنـيـفِ المـثـقّـل
وخـضـنَ سـيـولاً فِـضْـنَ بـالبـيـد بـعدما
أثــرنَ غــبــاراً بــالكــديــدِ المـركّـل
وكـــم ركـــزوا رمــحــاً بــدعــصٍ كــأَنَّه
مــن السَّيــْلِ والغُــثَــاء فَـلْكَـةُ مِـغْـزل
فـلم تـبـنِ حـصـنـاً خـوفَ حـصنهُم العدا
ولا أُطُــمــاً إلاَّ مَــشِــيــداً بــجــنــدل
فَهُـــدَّتْ بـــعــضــبٍ شُــدَّ بــعــد صــقــاله
بـــأمـــراسِ كـــتَّاـــنٍ إلى صُــمِّ جَــنْــدل
وجــيــشٍ بــأقـصـى الأرض ألقـى جِـرانَهُ
وأردف أعـــجـــازاً ونـــاءَ بـــكـــلكـــل
يــدكُّ الصــفــا دكًّاــ ولو مــرَّ بــعــضُهُ
وأيـــســـرُهُ عـــلى السِّتـــار فــيــذبــل
دعـا النـصرُ والتأييدُ راياتِهِ اسحبي
عـــلى أثـــريــنــا ذيــلَ مِــرطٍ مــرحــل
لواءٌ مـــنـــيــرُ النــصــل طــاوٍ كــأَنَّه
مـــنـــارة مُــمْــســى راهــبٍ مــتــبــتّــل
كــأَنَّ دمــا الأَعــداءِ فــي عَــذَبــاتــهِ
عـــصـــارةُ حِـــنَّاـــءٍ بـــشـــيــبٍ مُــرجــل
صـحـابٌ بَـرَوا هـامَ العـداةِ وكـم قَرَوا
صـــفـــيــفَ شــواءٍ أو قــديــرٍ مــعــجــل
وكـم أكـثـروا مـا طـاب مـن لحم جَفْرةٍ
وشــحــمٍ كــهُــدَّاب الدِّمَــقــسِ المُــفَـتّـل
وكـم جُـبْـنَ مـن غـبـراءَ لم يُسْقَ نَبْتُها
دراكــاً ولم يُــنْــضَــحْ بـمـاءٍ فـيـغـسـل
حــكــى طــيـبُ ذكـراهـم ومُـرُّ كـفـاحـهـم
مَـــداكَ عـــروسٍ أو صـــلايـــةَ حــنــظــل
لأمـداحِ خـيـرِ الخـلق قـلبـيَ قـد صـبا
وليــس صِــبــايَ عــن هــواهــا بِـمـنـسـل
فـــدعْ مـــن لأيــام صــلحــن له صــبــا
ولا ســـيّـــمـــا يـــومٍ بــدارةِ جُــلْجُــل
وأصــبــح عــن أُمّ الحــويــرثِ مـا سـلا
وجـــارتِهـــا أُمِّ الرَّبـــاب بـــمـــأْســـل
وكــنْ فــي مــديـحِ المـصـطـفـى كـمـدبّـجٍ
يــــقــــلّب كـــفَّيـــْهِ بـــخـــيـــطٍ مُـــوَصَّل
وأمِّلــ بـه الأُخـرى ودنـيـاك دعْ فـقـد
تــمـتـعـتَ مـن لهـوٍ بـهـا غـيـرَ مـعـجـل
وكـــم لنـــبـــيـــثٍ للفــؤادِ مــنــابــثٍ
نــصــيــح عــلى تَــعْــذاله غـيـر مـؤتـل
يــنــادي إلهــي إنَّ ذنــبــيَ قــد عــدا
عــليَّ بــأنــواع الهــمــومِ ليــبــتــلي
فـمـنْ لي مـجـيـراً مـن شـيـاطـيـنِ شهوةٍ
عـــليَّ حـــراصٍ لو يُـــسِـــرُّونَ مــقــتــلي
ويُـــنْـــشِــدُ دنــيــاهُ إذا مــا تَــدَلَّلَتْ
أَفــاطــمَ مــهــلاً بــعــضَ هـذا التـدلّل
فــإن تــصــلي حــبــلي بــخــيـرٍ وصـلتُهُ
وإن كـنـتِ قـد أزمـعـتِ صَـرْمـي فـأَجملي
وأَحْــسِــنْ بــقــطـعِ الحـبـلِ مـنـكِ وَبَـتِّهِ
فــســلّي ثــيــابـي مـنْ ثـيـابـكِ تَـنْـسَـل
أيــا سـامـعـي مَـدْحَ الرسـولِ تَـنَـشَّقـوا
نَـسـيـم الصّـبـا جـاءتْ بـريَّاـ القرَنْفُل
وروضـــةَ حـــمـــدٍ للنـــبـــيِّ مـــحـــمـــدٍ
غـذاهـا نـمـيـرُ المـاءِ غـيـرُ المـحـلّل
ويـا مـن أبـى الإِصـغاءَ ما أَنْتَ مهتدٍ
ومـا إن أرى عـنـكَ العَـمـايـة تـنـجلي
فـلو مُـطْـفِـلاً أنـشـدتها لفظَها ارعوتْ
فــأَلهــيــتــهـا عـن ذي تـمـائمَ مُـحْـول
ولو ســمــعــتْهُ عُــصْــمُ طــودٍ أمــالهــا
فـأَنـزلَ مـنـهـا العُـصْـمَ مـن كـلِّ مـنزل
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول