🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
عــيــدٌ بــأســعــدِ نــجـمٍ طـالعٍ طَـلعـاً - حازم القرطاجني | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
عــيــدٌ بــأســعــدِ نــجـمٍ طـالعٍ طَـلعـاً
حازم القرطاجني
0
أبياتها 61
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
ا
عــيــدٌ بــأســعــدِ نــجـمٍ طـالعٍ طَـلعـاً
فـأَطـلَعَ الصـنـعَ والبـشـرى عليك معا
عــادت بــه عــادةُ الحـسـنـى وأقـدمَه
سـعـدٌ تـأَنـق فـي الصـنـع الَّذي صـنعا
تــقــبَّلـ اللهُ مـحـمـودَ الدعـاءِ لكـم
مِـمَّنـْ غـدا سـاجـداً فـيـه ومـن ركـعـا
يـومٌ تـضـاعـفـتِ النـعـمـاءُ فـيـه لنا
وأَصـبـحَ الحـسـن بـالإِحـسانِ قد شُفعا
تــبـادرَ النَّاـسُ فـيـه لثـمَ خـيـرِ يـدٍ
مـاءُ الحـيـاة بـها حيث الحيا نَبعا
وأَلمــعَ الدَّهــرُ بـالبـشـرى فـأسـعـده
ومـيـض بـشـركَ فـي الآفـاق مـلتـمـعـا
وكــلُّ عــيــنٍ إلى العــليـاءِ سـامـيـةٌ
وكـــلُّ لحـــظٍ إلى مــرآك قــد رُفــعــا
والطرفُ ما ازداد ريًّا منه زاد صدى
فــكــلَّمــا ظــلّ عــنــه صــادراً شـرعـا
رادوا مـراتـعَ مـن نـعـمـاك مـخـصـبـةً
وحــبَّذا مـرتـعُ النـعـمـى لِمَـنْ رتـعـا
خــليـفـةَ الله أوليْـتَ الورى مِـنَـنـاً
فـمـا اسـتـقـلَّ بـها شكرٌ ولا اضطلعا
أَنْــتَ الَّذي حــاطـتِ الدُّنـيـا إِيـالَتُهُ
واستنزلتْ خوفُ ظباكَ الأَزلم الجذعا
أشــــبّ جــــودُك آمـــال الورى ولقـــد
أشــاب خــوفُ ظـبـاك الأزلم الجـذعـا
فانبثَّ ما ابيضَّ من خيط الصَّباح بكم
وانـبـتَّ مـسـودّ خـيـطِ اللَّيلِ وانقطعا
وطــار مــنــه غــراب مــن مــغــاربــه
أَخْـنـى عـليـه غـرابُ السَّيـف إذ وقعا
وقــائِعٌ لك فــي الأَعـداء قـد وعَـظـتْ
مـن كـانَ بالقلب لا بالسمع مستمعا
نــبّهْــنَ مـن نـومِهِ مـن كـانَ ذا سِـنَـةٍ
ونـامَ مـن ظـلَّ بـالأَمـثـال مُـنْـخَـدِعـا
ورُبَّ ذي سِـــنَـــةٍ نـــبَّهـــتـــه فـــغــدا
مـسـتـيـقـظـاً ولكـم ذِي شَـقـوةٍ هـجـعـا
وكــانَ ذو الحـلم قـد أوصـى مُـنَـبِّهـه
فــكــان للرُّشــد يَهــديــه إذا فـزعـا
وكــلُّ مــن ليـسَ وعـظُ العـقـلِ نـافِـعَه
لم تـلقـه عـنـد سـمـع الوعظ منتفعا
ومــن يُــبــاريـك أو يـنـوي مـنـازعـةً
يـومـاً فـقـد ظـلَّ مـنه الرُّشدُ منتزَعا
واعٍ أصـــاخَ لمـــا قــال الزَّمــانُ له
وعَـى مـن النصح ما قلبُ المطيع وعى
قـد أعـلنَ الدَّهـرُ إذ نـادى بحيَّ على
إمــامــةِ أبــي حــفــص الرضــا ودعــا
يــلوحُ للمــجــد نــورٌ مــن إمــارتــهِ
للجـدِّ والأب فـي العـليـاء مـنـتزعا
جــلا مــفــارقــهُ تــاجُ العــلا نـسـبٌ
سـمـا إلى عـمـرَ الفـاروقِ وارتـفـعـا
أَصــــلٌ غــــدا كــــلُّ أَصــــلٍ دونَه ولهُ
فــرْعٌ عــلا كــلَّ فــرعٍ بــاســقٍ فـرَعَـا
جاز الخليقةَ يَحْيى ابنُ الهمام أبي
مـحـمـد بـن أبـي حـفـص العـلا جـمـعا
قـد أوسـعَ العِـلمَ صـدراً منه مُنْفَسِحاً
يـضـيـقُ رحـبُ العلا عن بعض ما وسعا
لم يَـعْـدُ بـالنـفـس جـوداً في شجاعته
وفــي مــذاهــبـه لم يـعـدُ أن شـجـعـا
أعــطـى الَّذي حـاتـمٌ لو كـانَ يُـسـألهُ
لظــلَّ مــن بـعـضـه مـسـتـشـعـراً جـزعـا
مــن الوســيـلةِ أن لا يـبـتـغـي أحـدٌ
وســـيـــلةً لنـــداءٍ كـــلَّمــا سَــمــعــا
وكـمْ غـدا شـافـعـاً نـعـمـى بـثـانـيـةٍ
وكــم إلى نـفـسـه فـي مُـعـتـفٍ شـفـعـا
أعـدى عـلى الضَّبـُعِ الشـهـبـاءِ عافِيَهُ
جُـوداً وأعـدى عـلى أعـدائه الضّـبـعا
فــكــمْ صــدىً قــدْ سـقَـتْ ريًّاـ ذَوابـلُهُ
وكــمْ صــدىً نـقَـعَـتْ مِـنْ صـارخٍ نـقـعـا
وكــــمْ أزارَ أســــودَ الغــــاب زائرةً
أرضَ العـدا ذرعـاً ديـن الهُـدى ورعا
جــيــشٌ تــرجِّلــُ فــرعَ النــقــع ذُبَّلــُهُ
وتــســتـفـيـدُ بـه هـامُ الربـا فَـرعـا
مِــن كــلِّ مــتَّصــل يــوم الوغــى يــده
بــصــارمٍ لا تـرى فـي مـتـنـه طَـبَـعـا
يـثـنـيـه ضـربـاً ولا يـرضـى بذلك لو
يـثـنـي المـضـاربَ مـنه والظُّبا قطعا
ويــتـرك الروح فـرداً نـظـمُ صـنـعـتـه
فـسَـمِّهـِ فـي مـعـانـي النَّظـم مـبـتدعا
أَضــحَــتْ له الحـربُ إذ لذَّتْ عـلى أَلمٍ
تــشـعـشـعُ العـسـلَ المـاذيَّ والسـلعـا
كــأَنَّهــ هــاصــرُ مــن رُمْــحــه فَــنـنـاً
ومــن صــدا درعِهِ مــســتـنـشـقٌ فَـنَـعـا
وكــــلُّ مــــقْـــصَـــدِ أحـــداقٍ وأفـــئدةٍ
بــأســهُــمٍ لسـنَ أنـكـاسـاً ولا هُـزعـا
تــبــدي نــزاعــاً وحـدثـانـاً حـنـيّـتُه
إلى النــفـوس إذا عـن قـوسـه نـزعـا
تـودي بـمـسـتـودَع الأَضـلاع إن عطفت
حــتَّى تــخـيـلهـا فـي عـطـفـهـا طـلعـا
لمْ يُـجْـمَـعِ الفـضلُ إلاَّ في إمام هُدىً
بــه تــآلَف شــمـلُ الخـلقِ واجـتـمـعـا
أَعْــــلى تــــواضـــعُهُ للهِ رُتْـــبَـــتـــه
فـظَـلَّ عـن مـرتـقـاه النـجْـمُ مُـتّـضـعـا
فــلو رأَتْ مُــلكَهُ الأَذواءُ مــن يَـمَـنٍ
مــا كــانَ تُــبــعــهُـمُ إلاَّ له تَـبَـعَـا
فــلا تــقــيــسـنَّ أمـلاكـاً بـه سـلَفَـتْ
مِـنْ كـلِّ مـن خـمَّسـ الأَفـعال أو ربعا
وانظرْ عِياناً إلى العليا فليسَ كمنْ
رأى الحـقـيـقـة رأي العين مَنْ سَمِعا
فــكــلُّ مَــنْ قــد أقــلَّ التَّاـجَ قـل لهُ
ومَــنْ تــعَـمَّمـ فـوق التَّاـج أو وضـعـا
فـابـلغْ بجهدك ما في الوسعِ من مِدحٍ
فــقــد وجـدتَ مـكـان القـول مـتـسِـعَـا
مــآثــرٌ لا يــحــدّ الوصــفُ أَيْــسَـرَهـا
وإنَّمــا أنــا مــنــهــا ذاكِــرٌ لمـعَـا
فـكـمْ بـهـا قـد شـدا مِـن سـاجع ولكمْ
قِـدْمـاً أشـادَ بـهـا مِـن كـاهِـنٍ سَـجَـعا
كــم خــاطــرٍ غــرّه أدنــى مــداركـهـا
فــلم يــنَــلهــا ولا نَـيْـلِهـا طَـمِـعَـا
وكـيـفَ لا تُـعْـجِـز الأَفـكـارَ غـايتُها
وقـدْ غـدا عـنْ مَـداها الوهمُ منقطعا
أفــادَ شَـخْـصـك مـعـنـى النـوع خـالِقُهُ
يـا مَـنْ رأى واحداً فيهِ الورى جُمِعا
حـبـاك خَـلقـاً وخُـلقـاً إذ يـراك كـما
تَهْـوى مـطـيـعـاً عـلى ما شئت منطبعا
إنَّ الأَقـاليـم تـرجـو مـنـك سَـبْـعَتُها
أمْـنـاً به الشَّاةُ لا تستنكرُ السَّبُعَا
قـد آنَ أنْ يـنـجـز اللهُ العَدَاةَ لكم
فـي فـتحِ ما قد دنَا مِنها وما شَسعا
فـاجـعـلْ ظُـبـاك مـفاتيحَ الفتوح لها
وحُــقَّ بـالفـتـح بـابٌ بـالظُّبـا قُـرعـا
ولا تــزلْ لبَـنـي الآمـال غـيـثَ نـدىً
وبَــدرَ تِــمٍّ بــأُفــقِ المُــلكِ مــطـلعَـا
إن أخــلفــت أَزْمـنٌ طـابـت لهـا مُـتَـعٌ
أَخْـلفـتْ أحـسـنَ مـنـهـا دائبـاً مُـتـعَا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول