🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
مُـنـى النفس يدني منكمُ والنَّوى تقصي - حازم القرطاجني | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
مُـنـى النفس يدني منكمُ والنَّوى تقصي
حازم القرطاجني
0
أبياتها مئة
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ص
مُـنـى النفس يدني منكمُ والنَّوى تقصي
فــكــمْ ذا يُـطـيـعُ فـيـكـم وكـم يـعـصـي
يُــقــرب فــي حــال التَّنــائي مـزارَكـم
فـيـدنـو ويَـنـأَى بـالخـيـال وبـالشـخص
فَــيَــنْـقـادُ للأحـلام مـنـكـم وللمـنـى
ويـأبَـى عـلى المـشتاق فيكم ويَستعصي
وكـم رُمْـت أعـصـي فـي هـواكم فلم أطقْ
خـطـوبـاً خـطايا الدَّهر فيهنَّ لا أُحصي
وكـــنـــتُ تــأوَّلتُ النــوى أنَّهــا ثَــوى
وهــل بَـعـد نـصِّ العـيـسِ أحـتـاجُ للنـصِّ
فــكـم سَهَّدتْ مـن مـجـتـلى سَهـر الحِـجـا
بــبــدرٍ عــلى غــصــنٍ وغـصـنٍ عـلى دِعـص
وتُــظْهِــرُ تَــرْغــيـداً ومـنـتـصّـة الطـلى
تَــريــعُ إذا ريــعَــتْ لأغــيــدَ مُــنـتـصّ
وفَــرعٍ يُــريــكَ الليـلَ يـغـشـى نـهـاره
أو الصـبـح تـجـلوه لدى الحلِّ والعَقصِ
فــمــا أمــرض القــلب الذي قـد أغـصَّه
تــمــلُّؤه مــن ذلك المــقــضــمِ الرَّخــص
ومـا أفـصحَ الوشْحَ التي تشتكي النوى
عــلى حـال قُـربٍ مـن خـصـور لهـا خُـمـص
كـأنْ لم تَـمَـدَّدْ بـعـد مـا قـلَّصـتْ بـكـم
ظـلالُ المُـنـى أيـدي النجائب والقُلْصِ
ولم تـعـدُ بـي قـرواءُ تُـمْـسَـحُ بـالطلا
وتـمـحـصُ فـي عـرض الفـلا أيّـمـا مَـحْـص
ولم تــخــتــدعْ عـيـنَ الرَّقـيـبِ وسـمـعَه
بـــوَخْـــدٍ عـــلى وَخْـــدٍ ونــصٍّ عــلى نــصِّ
تــخـفّ وتـخـفـي الوطـء مـن كـلّ مـسـمـع
فــآثــارهــا تــخــفـى عـلى كـلِّ مـقـتـص
وكــم زُرتُ ربّــاتِ الحــجــال وزُرنــنــي
بـرأي مـطـاع فـي الهـوى وحـجـاً مـعصي
وقَــصَّتــْ ولكــن مـا اهـتـدت رقـبـاؤهـا
إلى أثَــرَيْــنــا بــالقِــيــافـةِ والقَـصِّ
فـيـحـكـي انسيابَ الصّلّ طرفي إذا سرى
إليـهـا وطـرفـي إنْ سـمـا خِـلسـة اللّصِّ
بــعــزمــيَ اســتـدنـي البـعـيـد وإنَّنـي
كـمـا النـجـم مـسـتـقـص له غير مستعص
وزَهَــدَّنـي فـي العـيـشـة الخـفْـضِ أنَّنـي
عـلى ربـع كورٍ في ذرَى العيس ذو حرص
وعـفـت مـن الدنـيا الدنايا فلم أشر
بـقَـبـض إلى مـا عـنّ مـنـهـا ولا قَـبـص
ســأتــرُك فــي الدنـيـا ثـنـاءً مـخـلّداً
إذا غــدت الأيّــام مــخــلقــةَ القـمـص
أعــقــائلقــد عــزّت عــلى كــلّ خــاطــبٍ
ولو حــلّيـت عـقـد الثـريّـا لدى النـصّ
أرادت وحـيـدا فـي المـلوك فـلم تـجد
كـيـحيى بن عبد الواحد ابن أبى حفص
أمـــيـــر لأقـــدام الســـعــود تــقــدم
إليـه وأقـدام العـدى عـنـه فـي نـكـص
لخــرصــانــه صــدق الجـلاد الذي بـه
تــظــل الأعــادي فـي جـدال وفـي خـرص
بــحــيــث تــرى زهـر الوجـوه كـأنّهـا
مـن الروع عـلّت بـالعـبـيـر أو الحمص
وبــحـر تـهـيـم المـكـرمـات بـه فـمـا
لهــا الدهــر مـن خـلّ سـواه ولا خـلص
فــمـن يـعـدُ شـط الحـلم مـنـه مـلجّـجـا
فـأيـدي المـنـايـا فـيـه نـاشبةُ الشص
نـــأى ودنـــا مــنّــا عــلا وســمــاحــةً
فـيـدنـيـه مـنّـا جـوده والعـلا تـقـصي
لآل أبـــي حـــفـــص مـــآثــرُ لم تــكــن
لتـحـصى بطول البحث عنها ولا الفحص
ومـا ليـس يـبـدو مـنـهم فوق ما بدا
مـن الفـضـل إن أحـصـى فـضـائلهـم محص
فــليــس بــمــسـتـقـصٍ لهـا واصـف مـدى
ولو أنّه فـيـهـا مـدى القـول مـسـتـقص
فــللّه مـا لم يـبـد مـنـهـا ومـا بـدا
وللمـجـد مـا لم يـحص منها وما أحصي
بـيـوت المـعـالي بـالعـوالي مـشـيدةٌ
لديــهـم وأسّ المـجـد مـسـتـحـكـم الرص
فـتـلك هـواهـم لا هوى البيض كالدمى
وتـلك بـنـاهـم لا بـنـى الشيد والجص
سـمـوتـم إلى العـليـا بـطـول قـوادمٍ
فــمـن ذا يـسـامـيـكـم بـأجـنـحـةٍ حـمـص
تــراث الهــدى فــيــكـم ومـا لسـواكـم
مـن النـاس فـيـه مـن نـصـيـب ولا شقص
بــمــاحــزتــم مــن هــدى أفـضـل صـاحـبٍ
وأكـــرم مـــخـــتـــص بــأكــرم مــخــتــص
أبـي حـفـص البـحـر الخـضـم الذي طـما
فـــمـــدّ بــلا جــزر وزادٌ بــلا نــقــص
بــه أصــبــح المــهــديّ قـد شـدّ أزرُه
كـمـا شـد أزر المـصـطـفـى بـأبـي حـفص
وكـــم فـــئة ضـــلّت هـــديـــتَ إليـــهــم
هـــواديَ خـــيــل ذللت كــل مــســتــعــص
وعــرّاصــةً قــد جــاد فــي عــرصــاتـهـم
لهـا عـارض واري السـنـى دائم العرص
ومـــخـــتــليــات للجــمــاجــم والطُــلى
بــضـرب مـبـيـن الحـس مـسـتـاصـل الحـص
تـزيـد حـيـاة الديـن طـولا قـصـارُها
وتــنــقـص أعـجـاز العـدى أيـمـا نـقـص
كــســوت جـنـاح الجـيـش مـنـه قـوادمـاً
قــصَــصــت قــدامــاهـم بـهـا أيّـمـا قـص
فــأصــبــح مــنــحــطـا بـهـا كـل كـاسـرٍ
مــهــيــضِ الخـوافـي والقـوادم مـنـحـص
وأضـحـت عـلى غـيـر العـوالي رؤوسـهـم
تُــســاق ومــن مــقــصــودهــن عـلى وقـص
فــكــم قــدم مـن صـادق القـدم مـنـهـم
غــدت وهــي فـي دحـض هـنـاك وفـي دحـص
فــمــن مــنــســإ مـنـهـم لنـكـل عـيـشـة
ومـن مـعـجـل مـنـهـم إلى مـيـتـة قـعـص
بــــكـــل مـــقـــاد للهـــدى بـــغـــراره
وأهــليــه مــن أهــل الضـلالة مـقـتـص
اســام الردى روض المــنــايـا ذبـابَه
وقــال لصــغــرى النــمـل آثـاره قـصـي
فـكـم قـونـس قـد خـد فـي الخـدّ بـعـده
وكـم قـصّ بـعـد الفـرى للهـام مـن قـص
فــيـحـصـدن مـن هـام العـدى كـل قـائم
ويـهـد مـن مـن بـنـيـانـهـا كـل مـرتـص
وكــم عــاقــلٍ أضــحــى بــمـقـعـد حـرصِهِ
بـصـيراً وقد أعيا على الحزْر والخرْص
بــحــيـث ظـبـا الأَجـفـان رمـدٌ سـوافـح
دمـاً وعـيـون السُّمـرِ كـالأَعـين الرمص
ويــومٍ كــيــوم السَّبـت لمْ تَـرجُ بَـعـده
عـداتُـك أن تـشـتـقَّ فـي الرَّمس من رمصِ
فــإنْ رفــعــوا آنــافــهــم جُـدِعـتْ وإنْ
أمـال الهـوى أعـنـاقـهـم فـهـي للوقص
فــروَّيــت مــنــهــم كــلَّ ظــامٍ كــعـوبـه
إلى الدم غـرثـان الشـبـا خَرِص الخُرص
بــأيــدي أســود فــي مــتــون ســوابــقٍ
ســــوابــــحَ فــــي آذيّ مــــاذيــــةٍ دلص
تـدوس وكـور العـفـر فـي ظـلل المـنـى
فـتـوشـك أن تـعـزى إلى العُـصُم العقص
جـرت أنـجـم العـاصـي بـنـحـسٍ لدن جرت
عـلى السَّهـل من أرجائها وعلى الفحص
أطـلَّتْ عـليـه الخـيـلُ أهـدى من القطا
فــظــلَّ عــن المـنـجـاة أَحْـيـرَ مـن دِرْص
وأَصــبــح مــن آمــال دنــيـاه يـنـبـري
إلى أَمـــدٍ شـــحـــط عـــلى أمــل شــحــص
فـليـس بـهـا مـا نـابـه الدَّهـرَ ناسياً
ومــا نــاله مـن شـدَّة الوطـء والوهـص
مـتـى يـفـرصِ اللَّيـثُ القـنـيـص وينفلتْ
يَــرُعْهُ مـتـى مـا يَـلْتَـفِـتْ أثـر الفـرص
حــقــيــقــة نــصــر أكـذبـتْ كـلَّ مُـمـتَـرٍ
وجـاءَتـه بـالأَمـر اليـقـيـن مـن القَّصِّ
غــدا صــفـر الأَصـفـار مـمـتـلئاً بـهـا
بــشــائر قــد طــابــتْ لمُــصْـغٍ ومُـقْـتَـصِّ
فــلو طــرقـت قُـسَـاً وقـد قـام خـاطـبـاً
لأصــغـى لهـا سـمـعـاً وقـال لهـا قُـصِّي
عـسـى الله أن يـنـتـاشَ أنـدلسـاً بـها
ويــأخــذ فــيــهـا للهـدى أخـذَ مُـقـتـصِّ
فـيُـضـحـي بـهـا شـرقُ الجـزيـرة مـشرقاً
وتــطــلع أنــوار البــشـائِرِ فـي حـمـص
أمــيــرَ الهُــدى مــن يـدنُ مـنـك فـإنَّه
بـقـربـك هـن صـرف الحـوادث قـد أُقـصي
إليــكـم سـرتْ بـي أَيْـنُـقٌ خُـمـص السّـرى
تــجـوبُ الفـلا أنـضـاؤهـا أَيُّمـا خـمـص
قــلاصٌ كـخـيـطـانٍ مـن النـبـع لم تـزل
لهـا البـيـد فـي هـصـر عنيف وفي رهص
تـشـكَّى السُّرى والشُّهـبُ للصـبـح تـشتكي
سُرى الغمص منها وهي كالأَعين الغمص
إلى بـحـرك الطامي على الورد أوردت
مـيـاهـاً لهـا غـور عـن الرشـف والمـصّ
بِــرَيْــدٍ تـمـلُّ الرِّيـح فـيـه مـن السُّرى
وتــســأم فـيـه الرَّاقِـصـات مـن الرَّقـص
مــهــيــبٍ كــأَنَّ الطــيــر مــوفــيـةٌ بـه
عـلى قـفـصٍ والظـبـيُ مُـشْـفٍ عـلى القنص
تُــجــلّي ديــاجــيــه اللّصــوصُ بــأَنـصُـلٍ
حِـــدادٍ كـــأَنــيــاب المــجــلحــة اللُّصِّ
كــثــيــرٌ شــخــوصُ الطـرف مـن مَـلقٍ بـه
رمـــيّ قـــليـــلٍ فـــوق أَظــهــرهِ شــخــص
إذا رَقــي الحــربــاء مــنــبــر عــوده
ليــخــطــب والجــربــاء وقَّاـدَةُ القـرص
كــأنَّاــ إذا شِــدنــا بُـنـىً لمـقِـيـلِنـا
مـن الخُـطِّ قِـلنـا فـي بـيـوتٍ مـن الخص
أقـــولُ وقـــد خــبَّتــْ بــنــا أرحــبــيَّةٌ
عـدت عـن ورود الخمس تشكو من الخمص
ومــاءُ رَوَايــاهــا كــمــاءِ عــيــونـهـا
تَــرافَــصــه أيــدي الثـرى أيـمـا رفـص
ولم تـبـق مـنـه البـيـدُ غـيـرَ صـبـابةٍ
وسُــؤْرٍ بــأنــفــاس الهــواجــر مــمـتـصِّ
وتــكــرو عــلى حــد الكُـدا غـيـر كـزةٍ
ولا ذات نـبـو فـي الزمـام ولا قـمـص
وردتِ خـصـيـبـاً فـارتـضـي وارتـعـي بـه
ودونَــكِ مــن صـرف الحـوادث فـاقـتـصـي
ويـا فِـكـري اعـتـامـي اللآلئ وانتقي
وفــي لبَّةـ العـليـاء أبـكـارَهـا نُـصـي
فــمــا يــســوي كـفـء تـقـرّ عـيـونـهـا
فــأكــرم كــفــءِ للمـعـالي بـهـا خـصّـي
ولا تــبــخــســي حــقّــا لهــن فــإنّـنـي
أرى أن بــخـس الحـق فـيـهـن كـالبـخـص
قــوافٍ كــمــحــضِ الودّ يــزداد رونَـقـاً
وحـسـنـا عـلى اسـتـخلاصه وعلى المحص
فـلاحـت بـجـيـد المـجـد أسـنـى قـلادةٍ
وفـي خـاتـم العـليـاء أبـهى من الفص
فـلو كـنّ مـمـا يـحـسـن الغـيـد نـظـمـه
لآلت بـــهـــا غــرّ اللآلي لى الرخــص
فــقــال لهــا الإحـسـان حـولي وللتـي
غـدت وهـي فـي الأمـداح ضـرّتـهـا غـصّي
شــفـاء لمـن والاكـم وهـي فـي العـدى
ســقـام مـمـض القـرح مـسـتـألم القـرص
يـــصَـــبّ بــهــا أهــل الفــرات ودجــلة
ويـصـبـو إليـهـن الدمـشـقـيّ والحـمـصي
حــلى خـاطـرٍ يـضـفـي الثـنـاءَ لأهـله
ويـفـصـحُ عـن سـر المـعـالي فـلا يفصي
مـتـى أثـر المـعـنـى الشـرود بـه يكد
يــبــادرنــي قـبـل الإثـارة بـالقـنـص
بـــقـــاؤك للإســلام أعــظــمُ نــعــمــة
مـن اللّه قـد جـلّت عـن الغمطِ والغمص
فـلا أقـصـت الأيـام مـا شـئت قـربـه
ولا قــرّبــت مــا أنــت مـنـءٍ له مـقـصِ
فـمـا تـمـطُـل الدنـيا بدينٍ من المنى
سـعـودُك تـسـتَـقـضـيـه مـنـهـا فـتستقصي
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول