🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
دامــت لك البُــشْــرى ودامــت للورى - حازم القرطاجني | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
دامــت لك البُــشْــرى ودامــت للورى
حازم القرطاجني
0
أبياتها 61
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
ا
دامــت لك البُــشْــرى ودامــت للورى
بِــكــمُ ودمـت عـلى العُـداة مـظـفـرَا
ومَــلكْــتَ مــا مـلك ابـن داوُدَ الذي
كـــلّ الأَنـــام لأمـــره قـــد ســخَّرا
إنَّ البــشــائر والفـتـوحَ تـتـابـعـتْ
فــتــنـظَّمـت فـي سـلكِ مُـلكِـكَ جـوهـرا
عَـبَـقَـتْ مَـنَـاسِـمُهـا فـضـاعـت مَـنْـدلاً
وتــأرَّجَــتْ مِــســكـاً وفـاحـتْ عَـنْـبـرا
ولِفــتــح حِــمْــصٍ فـي الفـتـوح مـزيَّةٌ
فـيـحـقُّ فـيـهـا أن يُـسـمَّى الأَكـبـرا
مَــدَّتْ إليـكَ يـدَ المُـطـيـع وبـايَـعـتْ
مـنـكَ الإِمـامَ المـرتـضَـى المتخيَّرا
وهـي العـقـيـلةُ حُـسـنـهـا مـسـتـأهِـل
أن يُـصـدَقَ الصُّنـْعَ الجـمـيـل ويُمهرَا
فــقــبــلتـهـا لا لازديـادِ ضـخـامـةٍ
بــل رَغْــبَـةً فـي أَنْ تُـثـابَ وتُـؤْجَـرا
لكُـمُ عـلى ذي الطـوع نُـعْـمـى مُـفـضلٍ
إذْ كــانَ مُــضْــطــرًّا وكــنــتَ مـخـيَّرا
حــضــرت لديــك وفـودُهـا وقـلوبُ مَـنْ
قــد غــابَ قَـدْ أَضْـحـتْ لَديْـكـم حُـضَّرا
سـعـدوا بـرؤْيـتـكـم ومـن قـد خلَّفوا
يــرنــو إليـكـم بـالضـمـيـرِ تَـصَـوُّرا
ورأوا مــثَــابــتَــك السـعـيـدةَ جـنَّةً
ورضــاك رضــوانــاً وجــودَك كــوثــرَا
بـــهـــرتْ لواحـــظَهـــم أَســـرَّةُ عـــزَّةٍ
أَبـهـى مـن البـدرِ المـنـير وأبهرَا
وقــفَـتْ لحـاظَهـمُ المـهـابـةُ دونـهـا
ودَعَـا اللواحـظَ بِـشـرُهـا أن تـنظرا
مــا إن سـمـا طـرفٌ ليـلحـظـهـا هـوًى
إلاّ انــثــنـى مـن هـيـبـة مـتـحـيِّرا
مُــلِئت صــدورهُــمُ هــوًى وأَمــانــيــاً
ورأوا حــمــيـداً وِرْدَهـمْ والمـصـدرا
ورَجَــوْا لأنــدلسٍ وأَهــليــهــا بـكـم
نــصــراً يـدومُ عـلى الزمـان مـؤزَّرا
بـعـد الجـزيـرة نـصـرةً تـفـري بـهـا
أَشـلاءَ طـاغـيـةِ النـصـارى الأَسبرا
أنـت الحـقـيـقُ بـأن تـلبِّيـ صـوتـهـا
وبـأن تـريـق لنـصـرهـا كـأس الكـرى
وبــأَن تــفــوقَ مُـجـيـبَ صـوتِ زَبْـطـرَةٍ
ويــرد عــصــرُ هـداك مُـلْكَ الأَعـسـرا
بــشّــر بــنــي حــمــصٍ وأنــدلس بـمـا
سـيـعـيـد مـنـهـا عـامـراً مـا أَفقرا
فــلقــد تــضــمَّنــ نــصـرَهـا مـلكٌ بـه
أحـيـا لهـا اللهُ الرجـاءَ وأَنـشـرا
قــد بــذَّ فــي إدراكــه ثـأر الهـدى
سـيـفـاً وفـي عـزمـاتـه الاسـكـنـدرا
سـبـط الرضا الهادي أبي حفص الذي
أَضـحـى بـه صُـبْـح الهـدايـةِ مُـسـفـرا
نــجــل الإِمــام أبــي مــحـمـدٍ الذي
أَضــحــى بــه روضُ المـكـارمِ مُـزهـرا
مـلكٌ إذا يـغـزو العـدا ملأَ الملا
سُـــمْـــراً مـــثَـــقَّفــَة وجُــرْداً ضُــمَّرا
وفـوارسـاً تـبـدي التهللَ في الوغى
فـتـريـك مُـبْـتَـسِـمَ العـدا مُـسْـتَعبرا
عُـرْبـاً وعُـجـمـاً مـا عـجـمـت بـنبعهم
غَـرْبَ العـدا إلاّ انـثـنـى مُـتَـكـسِّرا
مِـنْ كـلِّ مـغـمـدِ سـيـفـه يـوم الوغـى
فـي الهـام مُـلْبِـسِهِ نـجـيـعـاً أحْمَرا
يـخـشـى الكـمـيُّ ظـباه والكوماءُ إنْ
هـو أورد السـيـفَ الوغـى أو أَصدرا
لا تـــتَّقـــي زأرَ الأُســود عِــشــاره
وتُــراعُ إنْ ســمـعَـتْ لدَيْهِ المِـزْهـرا
بِهُدى الإِمام العدل يَحيى المرتضى
قـد آنـس السَّاـري الصَّبـاح وأَبـصـرا
مـــلك نـــمـــتـــه أرومــةٌ حــفــصــيَّةٌ
طـابـتْ فـروعـاً حـيـن طـابـتْ عُـنْـصُرا
عــمَّ الورى نَــفْــعــاً فــعــرَّف عــدلُهُ
فـي الأَرض مـعـروفـاً وأَنـكـر منكرا
فــيــشــب بـالهـنـديّ نـيـران الوغـى
وبــأَعــبـقِ الهـنـديِّ نـيـران القِـرى
تَــرِدُ الأَمــانـي مـن نَـدَاهُ مَـشـرعـاً
وتــحُــجُّ حِــجْــراً مـن ذُراه ومـشْـعـرا
فــاضـتْ يـنـابـيـعُ المـعـرف والنـدى
مــنــه مَــعــيــنـاً مـاؤُهـا مـتـفـجِّرا
وَهـبَ العـوارفَ مـن أتـى مُـسـتـرفـداً
وحَـبَـا المـعـارفَ مـن أتـى مستبصرا
عِـــلمٌ وحِـــلمٌ فـــي نَـــدًى وطَــلاقــةٍ
تَــبْــدو عـلى قَـسـمـاتِ أبـلجَ أزهـرا
كــالبـرقِ مُـشْـتَـمِـلاً مِـيـاهَ غَـمـامـةٍ
عَــلمٌ مُــنــيــف قــد تــوسَّطــ أَبـحـرَا
قــد طــبَّقــ الآفــاقَ نــشــرُ ثـنـائه
فــكــأنَّ فـي الآفـاق مـسـكـاً أَذْفَـرا
يَهْــدي الجــيــوشَ إذا ســرتْ لأْلاؤُهُ
فــكــأنّ فــي مَـسْـراه بَـدْراً مُـقْـمـرا
وتــجــود يُــمــنـاهُ إذا شـحَّ الحَـيـا
فـكـأنّ فـي يُـمـنـاه غَـيْـثـاً مُـمْـطِـرا
عَـــظُـــمَ الرَّجـــاء لهُ ولكـــنْ جــودُهُ
يَـثـنـي العـظيم من المنى مستحقَرا
أخــليــفــة الله الذي حَــفَــلت بــه
أمّ المــنــى خِــلفــاً ودرَّت أشــطــرا
عــادت بــك الدُّنــيــا تــرفُّ نـضـارةً
وتـروقُ مـرأَىً فـي العـيـون ومَـنْظَرا
لَبِـسَـتْ بُـرودَ شَـبـابِهـا مـن بـعدِ ما
أُنْهِـجْـنَ وانـصـاتـتْ كـعـابـاً مُـعْـصرا
مــا بُــتّ مــثـلُ نَـداك فـي نـادٍ ولم
يَــفْــرَعْ بــمـثـل حُـلاك داعٍ مـنـبـرا
جَــلَّتْ صــفــاتُــك أن يُــنــيِّنــ واصــفٌ
عـــنـــهــا ولو بــلســان قــسٍّ عــبَّرا
مــدحــتــك أفــعــالٌ زكــتْ ومــكــارمٌ
فُــقْــنَ الكــلام مــنــظـمـاً ومـنـثَّرا
خـطـبـتـك أبـكـارُ الفـتـوحِ وكم لها
مـــن خـــاطــبٍ ولَّتْهُ عِــطــفــاً أزورا
وأجــابَ دعــوتَـك الكـريـمـة كـلُّ مـن
للخــيــر واليــسـرى سـعـى أو يُـسِّرا
أَذْكــتْ بـأَحـشـاءِ العـدا جَـمـراتـهـا
بُــشَــرٌ ذَكــتْ فــي كــلِّ نـادٍ مـجـمـرا
تَـرَكَـتْ زَفـيـرَ مـن اعـتـدى مـتـطـيِّراً
حَـــذِراً ودمـــعَ جــفُــونِهِ مُــتَــحــدِّرا
فــعُـيُـونـهـمْ مـنـهـا تُـفَـجَّر أعْـيـنـاً
وقــلُوبُهُــمْ مــنــهــا تُـسـجّـر أَنـؤرا
فــلِمَــنْ أطــاعَـكَ أنْ يُـقـدِّمَ مـؤمـنـاً
ولمــنْ عــصـاكـمْ أن يـخـاف ويـحـذرا
فـاهـنـأْ بـبُـشـرى طـابَ نـشرُ نسيمها
فــأَطــابَ أَنــفــاسَ الرِّيــاح وعــطَّرا
وامْــدُدْ لأفــواه الوفُــودِ أنـامـلاً
تَــقْـبـيـلُهـا يُـسـرٌ لمـنْ قـد أعـسـرا
زارتْ فــزادتْ حـيـن لم تـغـبـب هـوًى
غــيــر الفــتــوح فــلا أَغـبَّتـْ زوّرا
فـبـقـيـتَ مـسـروراً بـمـا ساءَ العِدا
جَـذلاً بـإقـبـال المُـنـى مُـسْـتَـبْـشِرا
يَــزْدادُ مُــلْكُــكَ كــلّ يــومٍ بــســطــةً
ويُــطــاولُ الدُّنـيـا مـدًى والأَدهُـرا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول