🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
عـــيـــد بــجــودِك جِــيــدُه قــد قُــلِّدا - حازم القرطاجني | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
عـــيـــد بــجــودِك جِــيــدُه قــد قُــلِّدا
حازم القرطاجني
0
أبياتها 72
الأندلس والمغرب
الكامل
القافية
ا
عـــيـــد بــجــودِك جِــيــدُه قــد قُــلِّدا
وبــيــمــن جــدِّك يــمــنــه قــد أُكــدا
فــاهــنــأ بــه وبــألفِ عــيــدٍ بـعـدَهُ
واســعــدْ بـلُقـيـاه كـمـا بـكَ أسـعَـدا
وابــلغْ مــرادَك فــي الزَّمـانِ وأهـلهِ
واخــلدْ ودُمْ أبــداً دَوامــاً ســرمَــدا
وامـدُدْ لنـا يَـدكَ الكـريـمـة نَـسْـتَلِمْ
مـنـهـا المـكـارمَ والعُـلا والسؤدَدَا
ونـرى الغـوادي كـيـف يـنـشـأ مُـزْنُها
طَــلْقَ الأَســرةِ لا عــبــوســاً أربــدا
والبــحــر كــيــفَ يُــنـيـلُ أنـفَـسَ دُرِّهِ
كـــرمـــاً ويــقــذفُ لؤْلؤاً وزَبــرجَــدا
بــحــرٌ إذا لاقــى العُــفــاةَ رأيْــتَه
رَهْـــواً وإنْ لقـــيَ الأَعــادي أزبَــدا
وَحَــيــا إذا جــادَ الحــيـا بـقـطـارِهِ
سَـقْـيـاً رأيْـنـا القـطـرَ مـنـه عـسجَدا
مـا العـيـدُ فـي التـحـقيقِ إلاّ عادة
ليــديـك فـي مـنـح الأَيـادي والجَـدا
أضـــحـــى نـــداك لكـــلِّ عــيــدٍ قــادمٍ
عــيــداً مــفــيــداً للســرور مــجَــدِّدا
فلوَ انَّ ذا العيدَ احتذى حذو الورى
فـــعـــلاً أهـــلَّ إلى ســـنــاك وعــيَّدا
عـــيـــدٌ تَـــشَـــرَّفَ يــومُهُ بَــلْ شــهــرُه
بـكَ فـاغـتـدى بـيـن الشـهـورِ مـمـجّدا
أيـــامُ تـــشـــريـــق وإشـــراق بـــمــا
أطـلعـت فـيـهـا مـن سـنـا شمسِ الندى
ووقــــوف حــــجّ قــــد عـــلت لك حـــجَّة
فـــيـــه وســلطــان عــلى كــلِّ العــدا
وقــدوم عــيــدٍ عــاد بـالبـشـرى لكـمْ
وبـمـثـلِ مـا قـد عـادَ مَـنْ خـيـرٍ بـدا
وســمــتــه نـعـمـاكـم فـسـمّـي مـوسـمـاً
إنَّ الأَســامـي قـد تُـبـيـنُ المـقـصـدا
ودعــوه عــيــداً إذ غـدا لك مـنـجـزاً
فـي النـصـر والفـتـح المـعجَّل مَوْعدا
حــشــدَ الصَّنــائعَ والمـنـى لك والذي
يــتــلوه يُــلْفــى للصــنــائع أحْـشـدا
وبــدأْتَ فـيـه وعُـدْتَ بـالنـعـمـى ومـا
زالت هـــبـــاتُـــك بـــاديـــاتٍ عـــوّدا
ســمــتِ العــيــونُ بــك لغُــرَّتـك التـي
أضــحــت لمــاء البــشـر مـنـهـا ورّدا
وسـعـتْ إلى تـقـبـيـل راحـتـك المـنـى
فــغَــدَتْ لغــيْــثِ الجـود مـنـهـا رُودا
فـاسـتـقـبـلتْ بـابَ القـبـول مـفـتّـحـاً
أَعــمــالَ كــلِّ مــقــبّــلٍ تِــلْكَ اليــدا
لثــمــوا يـداً بـيـضـاءَ مـنـك كـأنّهـم
لثـمـوا بها الحَجَر الكريم الأَسودا
أَكْــرِمْ بــهــا مــن راحــةٍ إحـسـانـهـا
أضْـــحـــى مــراداً للعــفــاة ومــوْرِدا
كــمْ مِــنْ يــدٍ ليَــدِ الأَمــيــر مـحـمَّدٍ
عــادتْ فـكـانَ العَـوْدُ مـنـهـا أحـمـدا
مَــلِكٌ بــذكْــرى مُــنْــجِــبــيــهِ وذِكْــرِهِ
يُـسْـتَـفْـتَـحُ الذكـرُ الجـمـيـلُ ويُـبْتدا
بـأبـيـه يـحـيـى المُـرتـضـى وبـه جَرَتْ
للنَّصـــــْرِ أرواحٌ وكـــــانــــتْ رُكّــــدا
وبِهَــدْيِهِ وبــهَــدْيِ مُــنْــجِــبِه الرِّضــى
وُقِــدَتْ مــصــابــيــحٌ وكــانــتْ خُــمّــدا
أبْــقَـى له العُـمَـرَان مـجـداً لم يـزلْ
بــالبــيـضِ والسُّمـرِ الطـوال مُـشـيّـدا
عُـمَـرُ الذي ابـتـدأ الفـتـوحَ بـيُـمْنِهِ
وَسَــمـيُّهـ عُـمَـرُ المُـتَـمِّمـُ مـا ابـتـدا
لا خَــلْقَ مــن بــعــدِ النـبـيِّ وصـحـبِهِ
أعْــلَى يــداً مِــنْهُ ولا أســنَــى يــدا
فــبِهِ اقـتَـدَى مـن بَـعْـدِهـم كـلُّ امـرئٍ
مُـسْـتَـبْـصِـرٍ ومـن اقـتـدى فـقـد اهتدى
وبــهِ رَعَــوْا روضَ الأَمــانــي نـاضِـراً
شَــرقــاً بــأَنــداءِ الذرى مـسـتـأسـدا
فــي كــلِّ يــومٍ يَــرْتــجــي إحــســانــه
مَـنْ يَـرْتـجـي بِـنـبـيِّهـِ الحُـسْـنـى غَـدا
إنْ قــيــل مــن لشــفــاعــةٍ ومـعـيـشـة
أعـــددت قـــال مـــحـــمَّداً ومـــحـــمَّدا
مــلكٌ غـدا يـغـنـي الجـمـيـعَ بـفـضـله
وإنِ اجـتـلتْهُ العـيـنُ شـخـصـاً مُـفردا
أضــحــى النَّدى طــبــعــاً له وتـعـوُّداً
فَـغَـدا فـريـداً فـي المـكـارمِ أوْحَـدا
والفـضـلُ فـي الإِنـسـانِ ليـسَ بـكـاملٍ
حـــتَّى يـــكــونَ طــبــيــعــةً وتــعــوُّدا
أعْــطــى فـأغـنـى سَـيْـبُهُ مـن قـدْ رَجـا
وســطـا فـأفـنـى سـيـفـه مـن قـدْ عَـدا
أرْعـى الأَمـانـي خُـضْـر أنـدِيةِ الندى
وكـسَـا الأَعـادي حُـمـرَ أرديـةِ الردى
فــإذا ســقــى أروى الأَمــانـي جـودُه
وإذا رمَــى غــرَضَ الأَعــادي أقــصــدا
فــيَــرُوعُهُـمْ بـالخـيـلِ أيـقـاظـاً وكـم
قــد راعَ مـنـهُـمْ بـالخـيـال الهـجّـدا
وكــم اســتــطــار قــلوبَهــم بـطَـوائرٍ
هُــدِيَــتْ إلى قــلب العـدوِّ كـمـا هـدى
وخـــوافـــقٍ مـــنـــشـــورةٍ مـــنــصــورةٍ
أعـدت بـطـول الخـفـق قـلب من اعتدى
وســوابــغٍ تــجــري إذا تــجــري لهــا
فـي الأُفـق سـابـحـة الكـواكب أسعدا
خــيــل تــخــيّــل بــهــمــهـا غُـرًّا إذا
ضــوءُ الأَســنَّةــِ فــوقَ أوجـهـهـا بـدا
وتــرى الأَغــرَّ حــقــيــقــة فــتـخـاله
بـــالصُّبـــح قُـــلِّد والأَهِـــلَّةِ قــيّــدا
فــــإذا تــــبـــلج أو تـــطـــلّع غـــرَّةً
وَصــفَ الغــزالة والغــزال الأَغـيـدا
تــغــشــى الحـروب بـكـلِّ مـرتـاح لهـا
نَـصَـبَ القـواضـبَ والقـضـيـبَ الأَمـلدا
مــا زالَ مــنْ حَــزْمٍ ورأيٍ يــكــتــســي
فـي السِّلـمِ والحرْبِ الدّلاص المحصدا
فـتـراه أَكْـسـى مـن أحـيحة في الوغى
وأَتــمّ حــزمــاً مــن يــزيــدَ وأَزيــدا
يـلقَـى الوغَـى جَـذلاً بـهـا مـسـتأْنساً
حــيــث الأُســودُ الغُـلْب تُـلفـى شُـرَّدا
والحــربُ قــائمَــةٌ وقــدْ خَــرَّتْ بــهــا
هــامُ العِــدا لركــوعِ سَــيْــفِـكَ سُـجَّدا
أَإِمـامـنـا وغـمـامـنـا الغـادي الذي
كـم راح فـي طـلب العـفـاة وكـم غدا
فـــي كـــلِّ حـــالٍ جُـــودُ كــفِّكــ ســائلٌ
عــنْ ســائِليــه ومُــجْــتَـدٍ أنْ يُـجْـتـدى
أَضـــحَـــتْ بـــرِقِّكـــَ كـــلُّ نـــفــسٍ حُــرَّة
لمَّاـــ غَـــدَتْ أَحــرارهــا لكَ أَعــبُــدا
أَطــلَقْــتَ مــنــطــقَ كــلّ مَـنْ أنْـطَـقْـتَه
شــكــراً فــأصْــبــح مُـطـلقـاً ومُـقَـيّـدا
أضْــحــى بـكُـمْ روضُ الأَمـانـي نـاضـراً
وغــدا بــكــمْ ظــلُّ الأمــانِ مُــمَــدَّدا
فــمـتـى يَـرُمْ إيـقـادَ نـيـرانِ الوَغَـى
عــاصٍ فــبــأْسُــكَ مــخــمــدٌ مـا أَوْقـدا
ومــتــى يَــرُمْ إطـفـاءَ أنـوار الهـدى
بــاغٍ فــهَــدْيُــكَ مُــوقــدٌ مــا أَخْـمَـدا
مَــنْ كــانَ مُــعْـتَـلَّ الضـمـيـرِ ضَـمـيـرَه
لم تـــــأْتِهِ إلاّ رِمـــــاحُــــكَ عُــــوّدا
كـم قـد شـفـيـت بـبـأسـهـا ومـضائِها
أدواء مــن لم يــشــفـه مـنـك النـدى
عَــلِمَــتْ بـأنَّ الحِـقْـدَ أمـرَضـهـم فـمـا
عــادَتْ مــن الأَعــداءِ إلاّ الأَكـبَـدا
قــدْ أحــمــدَتْ سِــيــرَ الأَمـيـرِ مـحـمَّدٍ
عَـــدْلاً وحـــقَّ لمــثــله أنْ يُــحــمــدا
مَـــلِكٌ غَـــدا بــالمــشــرِفــيَّةــِ مــلكُهُ
فــي الخــافِــقَــيْــنِ مُــوطّــأ ومـوطـدا
كـمْ قـدْ جَـلا ليـلَ الخُـطـوبِ وكم جلا
نُــورَ الخــطــابــة سـاطـعـاً مـتَـوقّـدا
كــمْ حِــكــمــةٍ جــلَّتْ جَــلتْهــا للنُّهــى
أفــكـارُهُ فـجَـلتْ بـهـا عـنـهـا الصَّدا
وصَــحــيــفــةٍ قــد صُــحِّحــَتْ بــيَــراعــةٍ
قــدْ صُــحِّفـَتْ فـشـفَـتْ تـبـاريـح الصّـدا
يـــا نـــاصِــر الدِّيــن الذيــن آراؤهُ
فــي نُــصْــرَة الإِســلام تـوري أزنـدا
إن المـــؤيَّد ديـــنَه بــك قــد مــضــى
لك أن تـــكـــون مــظــفّــراً ومــؤيّــدا
ومـــمـــكَّنـــاً مـــمَّاــ أرَدْتَ مُــخَــيــراً
ومُـــوفَّقـــاً فــيــمــا رأيــت مــســدّدا
وَدُعــــاؤُنــــا لكَ أنْ تَــــدومَ مُهــــنَّأً
ومُـــبـــشّـــراً ومُـــنــعّــمــاً ومُــخَــلَّدا
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول