🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أَجــدَّتْ بــمَــنْ أهــوى بــكــوراً ركـائِبـه - حازم القرطاجني | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أَجــدَّتْ بــمَــنْ أهــوى بــكــوراً ركـائِبـه
حازم القرطاجني
0
أبياتها 64
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ه
أَجــدَّتْ بــمَــنْ أهــوى بــكــوراً ركـائِبـه
فَــلَيــلي مــقــيـمٌ ليـس تـسـري كـواكـبُه
كــأنَّ بــشُهْــبِ الأُفــق مــا بـي فـكـلُّهـا
يــحــاذرُ أن تــخــفــيـه عـنـه مـغـاربـه
تــطــاولَ ليــلي عــنــدمـا شـطَّتـِ النـوى
بــمَــنْ بــســنـاهُ كـان تُـجْـلى غـيـاهـبـه
حــــبـــيـــب نـــمـــاهُ للغـــزالةِ لحـــظُهُ
ولكـــنْ ســـنـــاه للغـــزالة نـــاســـبــه
يــهــيــج الجـوى عَـن عـارض مـثـل عـارضٍ
حــــيــــاهُ وبـــرق خـــالب ليَ خـــالبـــه
وصــفــحــة خــدٍّ تــنــبــتُ الوردَ نـاضـراً
لتــحــرســه بــاللّحــظ واللّحـظُ نـاهـبـه
فــأغــضــبــه مــن نــظــرةٍ ردَّ طــرفــهــا
إليــه بــأُخــرى ضــعـفَ مـا هـو غـاضـبـه
وفــرعٌ عــليــهـا أرسـلَ الصـدغ مـثـلمـا
تـــدبُّ بـــروضٍ تـــحـــت ليــلٍ عــقــاربــه
ويـــؤنـــســـه صـــدرٌ خـــلا مـــن فــؤاده
كــمــا أنَّسـَ الظـبـيَ المـروعَ سـبـاسِـبـه
يـــزيـــدُ بــدمــعــي روضُ خــدَّيْهِ نــضْــرةً
كــمــا عــلَّلتْ وردَ الريــاضِ مــثــاعـبـه
رمــى مــهــجـتـي يـومَ اسـتـقـلّت حُـمـولُهُ
بــلحــظٍ غــدا يُــخـفـيـه مـمَّنـ يـراقـبـه
وبـرق ابـتـسـام كـاذب الوعـد بـالمـنى
ولكــن بــنــوء الدمــع يــصــدق كـاذبـه
لك اللّه مــن قــلبٍ صـبـور عـلى النـوى
إذا الدهـرُ نـابـت بـالبـعـادِ نـوائبـه
فــكــم أوهــم العـذَّال فـي الحـبِّ سـلوةً
فــأقــصــر لاحــيــه عــليــه وعــاتــبــه
ومــا بــي ســلوٌّ عــن هــوى بـل تـجـمّـلٌ
يــنَهــنِهُ دمــعــي أن تــفــيـض سـواكـبـه
ألِفــتُ نــوى مَــنْ قــد هَـويـت فـلك أجـدْ
عــليَّ ســبـيـلَ الصـبـر صـعـبـاً مـراكـبـه
ورجــيّـت فـيـه الدهـر مـن حـيـث خـفـتـه
كــذا الدهــرُ مــخــشــيٌّ تُـرَجَّى عـواقـبـه
وكــنــتُ إذا فــارقــتُ إلفــاً مُـصـافـيـاً
أُصــافــي اصــطــبـاري بـعـده وأُصـاحِـبـه
وللصَّبـــر فـــي كــلِّ الأُمــور مــآلُ مَــنْ
أرَتـــهُ مَـــغــبَّاــت الأُمــور تــجــاربــه
ومــن عــاتــبَ الأيَّاــمَ فــي نــأي خــلّةٍ
فــهـيـهـات يـومـاً أن تـبـيـنَ مـعـاتـبـه
ومــن يَـدْنُ مـن دار الخـلافـةِ لم يُـبَـلْ
كــمــن قــد تــنــاءتْ دارُهُ ومــلاعــبــه
إمــامٌ ســعــيــدٌ مــن يــسـالِمْهُ لم يـزل
ســـعـــيــداً ولكــنَّ الشــقــيَّ مــحــاربــه
مـغـانـمـه تُـربـي عـلى الشـهـب والحَـصى
وأكــثــر مــن هــذي وتــلك مــنــاقــبــه
له عــزمــاتٌ ليــس يــبــلغ فــي الدنــا
مــــداهُــــنَّ إلاّ جــــودُهُ ومــــواهـــبـــه
فـــقـــد مـــلأتْ كـــلَّ الأكـــفّ هـــبــاتُه
وقـــد مـــلأتْ كــلَّ البــلاد كــتــائِبــه
أبـــو زكـــريـــاءٍ ســـراجُ الهــدى الذي
تـودّ الدَّراري فـي العـلا لو تـصـاقـبه
ســلالةُ عــبــدِ الواحــدِ الأَوحــدِ الذي
لعــليــا أبــي حــفـصٍ نـمـتـه مـنـاسـبـه
تــراثُ الهـدى مـن مـنـجـبٍ بـعـد مـنـجـب
مـــهـــذَّبـــةً صـــارت إليـــه أطـــايــبــه
وأولى امـرئ أن يـورث الهَـدْيُ عـنه من
أبـــوه حـــواريُّ الإِمـــام وصـــاحـــبـــه
له العـلم والعـليا له الحلم والحجى
له الجــود تـهـمـي بـالنُّضـار سـحـائبـه
ومــن دون مــا قــد روّضَــتْ سُــحـبُ جـوده
ونــعــمــاه مــمَّاــ روَّضَ الحَــزْنَ عـازبـه
يُهــابُ ولم يــعــبــس ويُــرجــى مــقـطِّبـاً
فـــراهـــبـــه راجٍ وراجـــيـــه راهـــبــه
مُهــــايِـــبُهُ يَـــرْجـــو عـــوائِدَ حِـــلمـــه
وراجــيــه مــن عُـظـمِ الجـلالة هـايـبـه
غـمـامٌ يـصـافـيـه العـفـاة وفـي العـدا
صــــواعــــقُهُ مُـــرفّـــضـــة وحـــواصـــبـــه
فـــتـــقـــبـــضُ آمــالَ العــدا ســطــواتُهُ
وتـــبـــســطُ آمــالَ العــفــاةِ رغــائبــه
فــيُـضْـحـي بـهـا العـافـي يـهـلُّ بـشـيـرُهُ
ويُــمــسـي بـهـا العـاصـي تـرنُّ نـوادبـه
وكــم أغــرقَ الأَعــداءَ فــي لُجِّ بــحــره
طـــوامـــحُ أعــراف الجــيــاد غــواربــه
إذا الأُسْدُ هزَّتْ فيه غيل القنا اغتدت
خــواطــرَ فــي طــيِّ الضــلوع تــغــالبــه
هـنـيـئاً لِدُنـيـا المـؤمـنـيـن وديـنـهـم
بــأنَّكــ مــنــصــورٌ عــلى مــن تُــحـاربـه
سـيـفـتـحُ أقـصـى الغـرب والشـرق عـنـوةً
لكـمْ كـلُّ مـاضـي الضـرب عـضـبٌ مـضـاربـه
كــأنَّ غــراب الغــرب والشــرق قـد هـوى
مــهــيــضــاً جــنـاحـاه وقـد جُـبَّ غـاربـه
وراع أبــا البــيــضــاء فــيــه وحــزبَهُ
بــنــي أصــفــرٍ جــيـشٌ تـجـيـشُ مـقـانـبـه
بــكـلِّ فـتـى يـنـقـضُّ صـقـراً عـلى العـدا
ولكـــنَّ أمـــطــاء الجــيــاد مــراقــبــه
هِــــزَبــــرٌ تــــرى مـــن دِرْعِه لبَـــداً له
ولكـــنَّ أطـــراف العـــوالي مـــخــالبــه
إمــامُ الهُــدى هُـنّـيـتَ وليـهـنـأَ الورى
بــعــيــدٍ أعــادَ الدهـرَ غـضًّاـ شـبـائبـه
تـــرحَّلـــ شَهْـــرُ الصَّوم عـــنــك مــودِّعــاً
وقـــد مُـــلئتْ مــن كــلِّ بِــرٍّ حــقــائِبــه
وجـاءك شـهـر الفِـطـر واليُـمْـنِ والمـنى
تــرجّــيــه والجــدُّ الســعــيـدُ يـواكـبـه
ولمـــا بَـــكـــرْتُـــمْ للمــصــلَّى تــلألأت
بـــأنـــوارِكـــم ســـاحــاتُه وجــوانــبــه
ذَكــتْ حــيــنَ حــيَّتــكــم نــواسِــمـه شـذًى
فــضــاعــت صَــبــاه مــنــدلاً وجــنـائبـه
فـــلله ســـعـــيٌ مـــنـــك زاكٍ بـــمــثــله
رجــا درك الأجــرِ المــضــاعَــف طـالبـه
ولحــت ونــورُ السـعـد يـسـعـى أمـامـكـم
فــيُهـدي ضـيـاءً يـمـلأ العـيـن ثـاقـبـه
رأى النـاسُ بـدراً مـنـكَ قـد أحـدقت به
كــأحــداق هــالات البــدور مــواكــبــه
ولمــا قَــضَــوا حــقَّ السَّلــام عــليــكــم
وقــضِّيــَ مــن تــقـبـيـل يُـمـنـاك واجـبـه
أَربَّ عــليــهــم مــن ســمــاء ســمــاحـكـم
غـــمـــامٌ مــليٌّ ليــس يُــقــلعُ ســاكــبــه
فـــأَدَّتْ لكـــلِّ الخـــلق شـــكــرك أنــعــمٌ
بــغــيــر لســانٍ ذي خــطــابٍ تــخــاطـبـه
أمـــانٌ ضـــفـــت للمـــســلمــيــن ظــلاله
وجـــودٌ ضَـــفَـــتْ للآمـــليــن مــشــاربــه
أبــانَ ســبــيــلَ الحــقّ هــديُـك بـعـدمـا
عَـفَـتْ مـثـلمـا تـعـفـو الطـلولُ مـذاهبه
أرى النـاسَ مـنـهـاج الرَّشـادِ فـأوضعوا
عــلى سَــنَــنٍ يــهـدي إلى الحـقِّ لاحـبـه
فــمــنْ يــركــبِ النَّهــج السّــويَّ صـراطـه
فــأجْــدر بـأنْ يـهـديـه مـا هـو راكـبـه
ومــن كــان فـي ليـل الضـلالة حـاطـبـاً
فــأخْــلِقْ بـأن يُـرديـه مـا هـو حـاطـبـه
بــسـبـط أبـي حـفـص خـليـفَـتـنـا اعـتـلَت
مــعــالمَ ديــن اللهِ واعــتــزّ جــانــبُه
أنــالَ بــه الله الخــلافــة كــفــؤهــا
وزان بــذاكَ المــفــرق التـاجَ عـاصـبـه
تـكـامـلَ فـيـه الفـضـلُ وانـتـهـتِ العلا
تــبــاركَ مُــعــطــيــه الكـمـال وواهـبـه
فـــأمّـــن مـــن نـــقـــصٍ كـــمــالُ جــلالِهِ
ولا بَــرِحَــتْ تــرقــى صــعـوداً مـراتـبـه
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول