🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
خَــيَـالٌ تـجـلَّى مـن يـدٍ مـنـه بـيـضـاءِ - حازم القرطاجني | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
خَــيَـالٌ تـجـلَّى مـن يـدٍ مـنـه بـيـضـاءِ
حازم القرطاجني
0
أبياتها 62
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ء
خَــيَـالٌ تـجـلَّى مـن يـدٍ مـنـه بـيـضـاءِ
دُجــى ليـلةٍ مـثـل الشـبـيـبـةِ سـوداءِ
سـرى لابـسـاً ثـوبـيـن مـن شـفـقٍ ومـن
دُجًـى وانـثـنـى مـا بـين فجرٍ وظلماءِ
بــدا بــهــمــا بـيـنَ اسـودادٍ وزُرْقَـةٍ
كــشـادخـةٍ بـيـضـاءَ فـي وجـه هـيـفـاءِ
ولم يُـشـجـنـي بَـعـدَ الحـبـيـب مـفارقٌ
كـطـيـفٍ أثـارَ الوجـدَ مـن بعد إطفاءِ
سُــرِرْتُ بــمَــسْــراهُ وبـاتَ عـلى النَّوى
قــريــبــاً بـه مـنِّيـ مَـزارُ الأحـبَّاـءِ
ولو أوفـتِ الأيـامُ وانـقـضـتِ النـوى
لمـا سَـمَـحَـتْ عـيـنُ الرَّقـيـبِ بـإغـفاءِ
شُــمــوسٌ تـرى مِـنْ دونـهـا كـلَّ مُـمْـسِـكٍ
بِـجِـذْلِ القـنـا يـرنـو بـمـقلةِ حرباءِ
يــشــوقُ فــؤادي مـا يـشـقُّ عـليـه مـن
شـذا روضـةٍ مـن نـعـمـة الحَـلْي غـنَّاءِ
وكــــلَّ غــــيــــورٍ لا يـــزال يـــروعُهُ
تـــنـــسُّمـــُ روضٍ أو تـــرنُّمـــ وَرْقـــاءِ
يـذودُ اللحـاظَ الهـيـم عن ماءِ وجهه
تـفَـتَّحـُ نَـوْر الحُـسْـنِ مـنـهـا بـأَرجاءِ
مـتـى شـاء يـحْـجـبـهـا بـنـصـلٍ وذابـلٍ
وإن شــاءَ يَــحــجُـبْهـا بـصـلٍّ ووجـنـاءِ
يُــرَوّضُ مــنْ أحــداجِهــا كــلّ مــهــمــه
وتــبــردُ مـن أنـفـاسـهـا كـلُّ رَمْـضـاءِ
عـــلى وَجْهِهِ للحُـــسْـــنِ نـــورٌ مــضــلِّلٌ
قـد اكـتـحـلتْ عـيـنـاه مِـنْهُ بـأَضـواءِ
فـلو كـان نُـوراً هـاديـاً قـلتُ مُدَّ مِن
سـنـا وجـه مـولانـا الأمـيرِ بلألاءِ
إمـــام هـــدًى عــدلٌ بــه الله نُــورَه
أَتـــمَّ وأَبْـــدى سِــرّه بــعــد إخــفــاءِ
هـو المـالئُ الآفـاق عـدلاً بـه خَـلتْ
قـلوبُ البـرايـا مـن تـعـادٍ وشَـحْـناءِ
غَــدتْ بــاســمـهِ واسـمَـيْ أبـيـه وجـدِّه
مَــنــابِــرُهـا تـزهـو بـأفـضـلِ أسـمـاءِ
بــآلِ أبــي حــفــصٍ عــلا عَـلَمُ الهـدي
وطــالتْ مــبــانـي كـلّ مـجـدٍ وعـليـاءِ
إذا عُـدِّدَتْ صِـيـدُ المـلوك ثنى الورى
خـنـاصِـرَهـم مـنـهـم عـلى خَـيـرِ إبداءِ
رُحــــمــــاءٌ للمــــطــــيـــعِ وهـــمْ ذوو
قــلوبٍ عـلى المـعـاصـي غِـلاظٍ أَشـدَّاء
ومـا خُـطـبـتْ إلاّ بـهِـمْ دَعْـوة الهـدى
بـآيـة مـا كـانـوا لهـا خـيـرَ أكفاءِ
هــمُ أمَّنــوهــا فــور مـا قـد تَـحَـيَّرَتْ
دجـاهـا نـهـوضـاً واضـطـلاعـاً بأَعباءِ
ألا أن إرث الهــدْي صـار لخـيـر مَـنْ
أتـاه تـراثُ المـجـدِ عَـن خـيـرِ آبـاءِ
لســبــطِ أبــي حــفـص وصـرح عـلا أبـي
مـــحـــمــدٍ السَّاــمــي أبــي زكــريــاءِ
تـــصـــوبُ بــأرزاقِ العــفــاة له يــدٌ
تـصـيـبُ مـدى الدهـرِ العـداةَ بأرزاءِ
يــفـيـدُ أفـانـيـنَ المـعـارف شـافـعـاً
بــهــا مـا حـبـا مـن عـارفـاتٍ وآلاءِ
أفــاضَ يــنــابــيــعَ العـلوم مَـعِـيـنُهُ
وأصـفـى فـمـا فـيـهـا مـجـالٌ لأقـذاءِ
وأغـنـى عـن الصـقـلِ الضـرابُ سـيـوفَه
فــمـا عَـلِقـتْ مـنـهـا مـتـونٌ بـأصـداءِ
نـداك عـلى العافي وبأسُك في العِدا
حـــيـــاةٌ لأمْـــواتٍ ومـــوتٌ لأحــيــاءِ
فــمــا يــعـصـم الأعـداءَ مـنـك تـوقُّلٌ
بـعـليـاءَ تـمـشـي دونـهـا كـلُّ عـصماءِ
كــأنــك إذا فُــتَّ الثــريَّاــ مــكـانـةً
ســطــوتَ بــكــفَّيــهـا خـصـيـبٍ وجـدبـاءِ
ورُعْـتَ عَـبـورَ الشِـعْـرَيَـيْـنِ فـلم تـغـر
خـفـوقـاً وبـذا السعد نورَ الغميصاءِ
وقـد قـبـضَ الليـثُ الذراعَ فـلم يَهِـج
دراكـــاً بـــذي رُمْـــحٍ تَـــلاه وعــوَّاءِ
وخَـيـلُك قـد أنـسـى النـعـائِم خَـوْفَها
شــبــا ذابــحٍ مــنْ خــلفــهــنَّ وزَوْراءِ
فـهـل خَـفِـيتْ في الصُّبْح من خَوفِ غارةٍ
عـلى سـاحـةِ الخـضـراء مـنـهـنَّ شعواء
جـيـادٌ إذا تَـغـشـى الدروعَ حـسـبـتها
رعــانــاً تــغـشـتـهـا يـلامِـعُ بـيـداءِ
كـــأنَّكـــ راءٍ زئبــقــاً مــتــرجــرجــاً
عـــلى مُـــلسِ أصـــلابٍ لهـــنَّ وأصــلاءِ
فـكـم قَـذَفَـتْ شـمـس النـهـار بـنـقعها
وكــم صــدِئت مــرآتـهـا بـعـد إمـهـاءِ
وكــم نــائم قــد نَــبَّهــتْ وبــصــيــرةٍ
بــهــا جُـلِيَـتْ مـرآتـهـا بـعـد إصـداءِ
أيـاديـكـمُ فـي السـلمِ تـحيي عُفَاتكم
وتُــرْدي أعــاديـكـم لدى كـلّ هـيـجـاءِ
تـقـودُ إلى اسـتـئصـالهـم كـلّ جـحـفـلٍ
يُــواصِــلُ تــأويـبـاً إليـهـم بـإسـراءِ
تُــظِــلُّ عــوالي سُــمْــرِه كــلّ ضــيــغــمٍ
كــأنْ قــد أقــلَّتْهُ قــوادمُ فــتْــخَــاء
مـتـى شـاءَ لم يـقنع من القِرن نَصْلُهُ
بـغـيـر سـوادِ الطَّرف أو بـالسُّويـداءِ
يــرى كـلّ خـافـي مـقـتـلٍ مـن سـنـانـه
بــعــيــنٍ كـزرقـاء اليـمـامـة زرقـاءِ
يُــقِــلُّ القـنـا حـتَّى يُـخَـلنَ سـوامِـقـاً
تُهَـــصّـــرُ مــن رايــاتِهــنَّ بــأقــنــاءِ
هـنـيـئاً لكـمْ بـل للدِّيـانـة والدُّنـا
وأهــليـهـمـا فـي ظِـلِّكُـمْ كـلُّ نـعْـمـاءِ
ســمــا لحـظُ أهـل الغـربِ مـنـك لنـيِّر
وشـمـسٍ بَـدَتْ مـن مـطـلعِ الشرق بيضاءِ
طــليــعــةُ فـتـحٍ أقـدَمَـتْهـا سُـعـودُكـم
فــهــنّــيــتُــمُ مـن بـعـدهـا كـلَّ سـرَّاءِ
عَـرا عُـربَ إحـدى العـدوتـيـن بـمـثله
مــن العـدْوة الأُخـرى مُـقـدّم أنـبـاءِ
هَـوَى عُـرب تـلكـم مِـن هـوى عُـرْبِ هـذه
تَــشــابــهـت الدُّنـيـا تـوافـقَ أهـواءِ
يـقِـلُّ لمـا يـأتـي مـن الفتحِ ما أتى
فــكــم جــادَ وبــلٌ بـعـد ظـلٍّ وإنـداءِ
دَعـا الخـلقَ داعـي هَـدْيِكم وبدا لهم
ســنـاكـمْ فـكـلُّ ذو التـفـاتٍ وإصـغـاءِ
مــطــيــعٌ مـطـيـبٌ فـي عُـلاكـم ثـنـاءه
مــجــيـبٌ مـنـيـبٌ مُـسـرعٌ غـيـر نـأنـاءِ
بــدا مــنــكــمُ نُــورُ الإِله مـتـمـمـاً
فــأشــرق مــن طــيِّ الضـلوع بـأحـنـاءِ
تــرفّــعَ عــن لحــظِ العــيــونِ وخــوِلت
بــإدراكــه مــن دونــهـا كـلُّ حَـوبـاءِ
مـن الجـانـبِ الشـرقـيّ نُـوديَ كـلُّ مَـنْ
عــــلى الأرض مــــن دانٍ ومـــن نـــاءِ
كـمـا أسعد اللهُ ابنَ عمرانَ إذ سرى
إلى الجـانـبِ الغربيِّ منْ طُورِ سَيْناءِ
هــو النــورُ نــورُ الله مُــتَّحــدٌ وإن
تــعــدَّدَ فــي شــتَّى عــصــورٍ وأنــحــاءِ
تـعـودتَ أن تُـنْـسِـي بـجُودكَ في النَّدى
عــلى فــضـلِ مـا أسْـلَفْـتَهُ كـلَّ أنـداءِ
وكــم بــبّـغـا كـانـت بـمـهـجـر جُـنْـدَبٍ
فــآضــتْ بــنــعــمــاكــم مـغـرِّدَ مُـكَّاـءِ
فدامَ تحامِي الدِّين منكم على المدى
بــأبــيــض قــضّــاب وبــيــضــاء قـضَّاـءِ
ودمـت لِدُنـيـا المـؤمـنـيـن وديـنـهـم
مـــــؤيّـــــد رايــــاتٍ مُــــســــدَّد آراءِ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول