🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
أمــن بـارقٍ أوْرَى بـجـنـح الدُّجـى سـقـطـا - حازم القرطاجني | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
أمــن بـارقٍ أوْرَى بـجـنـح الدُّجـى سـقـطـا
حازم القرطاجني
0
أبياتها 97
الأندلس والمغرب
الطويل
القافية
ا
أمــن بـارقٍ أوْرَى بـجـنـح الدُّجـى سـقـطـا
تــذكــرتَ مَــنْ حــلّ الأَبــارق فـالسـقـطـا
وبـــانَ ولكـــن لم يـــبِـــنْ عــنــك ذكــره
وشـــطَّ ولكـــن طـــيـــفُه عــنــك مــا شــطَّا
حــبــيــب لوَ انَّ البـدرَ جـاراه فـي مـدىً
من الحسن لاستدنى مدى البدر واستبطا
إذا انــتــجـعـت مـرعـى خـصـيـبـاً ركـابـه
غـدا لحـظُ عـيـني يشتكي الجدب والقحطا
لقــد أســرعــت عــنِّيــ المــطــيُّ بــشــادنٍ
تــسَــرَّعَ فــي قــتـلِ النـفـوسِ ومـا أبـطـا
ظــنــنـت الفـلا دار ابـن ذي يـزن بـهـا
وخــلت المــحـاريـب الهـوادج والغُـبْـطـا
وكــم دُمْــيــةٍ للحُــســن فــيــهــا وصــورةٍ
تــروق وتــمــثــالٍ مــن الحـسـن قـد خُـطَّا
شَـــمـــائل لاحــت كــالخــمــائل بــهــجــةً
سـقـيـطُ الحَـيَـا فـيـهـنَّ لا يسأمُ السقطا
تـــوسّـــد غـــزلان الأَوانـــس والمـــهـــا
به الوشي والديباج لا السّدر والأَرطى
ولمْ يــسْــبِ قــلبـي غـيـر أَبـهـرِهـا سـنـىً
وأطــولهــا جــيــداً وأخــفــقــهــا قـرطـا
فــيــا ربَّةــ الأَحــداج عــوجـي لتـعـلمـي
ومــا بــك جــهــل أن سَهْــمَــك مــا أخـطـا
قـفـي تـسـتـبـيـنـي مـا بـعـيـنيكِ من ضنى
كـجـسـمـي وعـنـوانَ الهـوى فـيـه مـخـتـطَّا
فــلم أرَ أعــدى مــنــك لحــظــاً ونـاظـراً
لقــلبــي ولا أعــدى عــليــه ولا أسـطـا
سـقـى الله عـيـشـاً قـد سقانا من الهوى
كــؤوسـاً بـمـعـسـول اللَّمـى خُـلِطـتْ خـلطـا
وكـــمْ جـــنَّةــٍ قــد رُدْتُّ فــي ظــلِّ كــافــرٍ
فـلم أجـز مـا أهـداهُ كـفـراً ولا غـمـطا
وكـــم ليـــلةٍ قــاســيــتــهــا نــابــغــيَّةٍ
إلى أن بــدتْ شِــيــبـاً ذوائبـهـا شُـمْـطـا
وبـــتُّ أَظـــنُّ الشُّهــب مــثــلي لهــا هــوىً
وأغــبــطــهــا فـي طـول أُلفـتـهـا غـبـطـا
عـــلى أنَّهـــا مـــثـــلي عــزيــزة مــطــلب
ومـن ذا الَّذي مـا شـاءَ مـن دهـره يُـعطى
كـــأَنَّ الثـــريَّاــ كــاعــبٌ أزمــعَــتْ نــوىً
وأَمَّتــْ بــأَقــصــى الغـرب مـنـزلةً شـحـطـا
كــأَنَّ نــجــومَ الهــقــعــة الزهــرَ هــودج
لهـا عـن ذرى الحَـرْف المُـنـاخَـةِ قد حُطَّا
كــــأَنَّ رشــــاءَ الدلو رشــــوة خــــاطــــبٍ
لهـا جـعـلَ الأَشـراط فـي مـهـرهـا شـرطـا
كــأَنَّ السُّهــا قــد دقَّ مــن فــرط شــوقــه
إليـهـا كـمـا قـد دقَّقـَ الكـاتـبُ النقطا
كـــأَنَّ ســـهــيــلاً إذ تــنــاءَت وأنــجــدت
غــدا يــائسـاً مـنـهـا فـأَتـهـم وانـحـطـا
كـــأَنَّ خـــفـــوقَ القـــلبِ قـــلبُ مـــتــيــمٍ
تـعـدَّى عـليـه الدَّهـر فـي البَين واشتطَّا
كــأَنَّ كــلا النِـسـريـن قـد ربـع مـذ رأى
هــلال الدُّجـى يـهـوي له مـخـلبـاً سَـلْطـا
كـــأَنَّ الَّذي ضـــم القـــوادم مـــنــهــمــا
هــوى وَاقــعــاً للأَرض أو قــصَّ أو قُــطــا
كــــأَنَّ أخــــاه رام فَــــوْتــــاً أمـــامـــه
فــلم يَــعــدُ أنْ مــدَّ الجـنـاح وأنْ مـطـا
كـــأَنَّ بـــيـــاض الصُّبـــْحِ مِــعــصَــمُ غــادةٍ
جــنَـتْ يـدُهـا أزهـارَ زُهـر الدُّجـى لقـطـا
كـــأَنَّ ضـــيـــاء الشَّمـــس وَجْهُ إمــامِــنــا
إذا ازداد بـشـراً في الوغى وإذا أعطى
مـــحـــمَّدٌ الهـــادي الَّذي أَنـــطــق الوَرى
ثــنــاءً بـمـا أَسـدى إليـهـم ومـا أنْـطـى
إمــام غــدا شــمــس الأَعــالي وبَــدْرُهــا
وقــد أصــبــحـت زهـرُ النـجـوم له رهْـطـا
جــمــيــل المــحــيــا مـجـمـل طـيـب ذكـره
يُــعـاطـي سـروراً كـالمـحـيَّاـ ويُـسْـتَـعْـطـى
إذا مــا الزَّمـان الجـعـد أبـدى عـبـوسَه
أرانـا المـحـيـا الطلق والخُلقَ السّبطا
كــلا أبــوي حَــفْــصٍ نــمــاه إلى العــلا
فــأَصــبـح عـن مـرقـاتـه النّـجْـمُ مُـنْـحـطَّا
بــســيــمــاه تــدري أنَّ كــعــبــاً جــدودهُ
وإنْ هُــو لم يــذكــر رزاحــاً ولا قـرطـا
إذا قــــبـــض الروعُ الوجـــوهَ فـــوجـــهُهُ
يــزيــد لكـون النـصـر نـصـلاً له بـسـطـا
بـه تـتـرك الأَبـطـال صـرعـى لدى الوغـى
كـأنْ قـد سُـقـوا مـن خـمـر بـابل إسفنطا
تــراه إذا يُــعْــطــي الرَّغــائب بــاسـمـاً
له جَـــذلٌ يـــرْبــي عــن جَــذَلِ المُــعْــطَــى
وكــــم عــــنــــقٍ قـــد قُـــلِّدَتْ بـــنـــواله
فَـــريـــداً وقــد كــانــت قــلادَتُهــا لطَّا
مــتــى مــا تَــقِــسْ جـودَ الكـرام بـجُـودِهِ
فَـبـالبـحـرِ قـايَـسـتَ الوقـيـعـة والوقْطا
يـــشـــفّ له عـــن كـــلّ غـــيـــب حِــجــابــه
فـــتَـــحــســبُه دون المــحــجَّبــ مَــا لطــا
تُــطــيــع اللَّيــالي أمــره فــي عــصـابـة
وتُـــردي أعـــاديــه أسَــاودهــا نــشــطــا
وتُــمــضــي عــليــهــم ســيــفــه وسِــنـانـه
فَـتَـبـري الكـلى طعناً وتفري الطلى قطَّا
فـــكـــيـــف تـــرجــت غِــرَّةً مــنــه فِــرْقــةٌ
غــدا عِــزُّهــا ذلاًّ ورفــعَــتُهــا هَــبْــطــا
وكــم بــالنــهــى والحــلم غـطَّى عـليـهـمُ
إلى أنْ جـنَـوا ذنباً على الحلم قد غطَّا
فــأمْــطــاهُــم دُهْــمَ الحــديــد وطــالمــا
أنــالهُــم دُهْــمَ الجــيــادَ ومــا أمــطــى
ورام لهـــم هَـــدْيـــاً ولكـــنَّهـــم أَبَـــوْا
بـــغـــيــهــم إلاَّ الضــلالة والخــبــطــا
وكــان لهــم يــبـغـي المـثـوبـة والرضـا
ولكــن أبــوا إلاَّ العـقـوبـة والسّـخـطـا
ولو قــوبــلت بــالشــكــر جــنَّةــ بــابــه
لما اعتاض منها أهلها الأثل والخمطا
هــو النــاصــر المـنـصـور والمـلك الَّذي
أعـاد شـبـاب الدَّهـر مـن بـعـدمـا اشْمطا
أصــاخــتْ له الأَيَّاــمُ ســمــعــاً وطــاعــةً
وأحــكــمــتِ الدُّنــيـا له عـهـدَهـا ربـطـا
فــلا بــدَّ مــن أنْ يــمــلك الأرضَ كـلّهـا
وأنْ تــمــلأ الدُّنــيــا إيــالتـه قـسـطـا
ويَـــغْـــزُوَ فـــي آفـــاق أنـــدلسَ العـــدا
بــــجـــيـــشٍ تـــخـــطُّ الأَرضَ ذُبَّلـــُهُ خَـــطَّا
وكـــلّ جـــوادٍ خـــفَّ ســـنْـــبـــكـــه فـــمــا
يـــمـــسّ الثــرى إلاَّ مــخــالســةً فــرطــا
يـــؤمّ بـــهـــا الأَعـــداء مَـــلكٌ أمـــامَه
مـن الرعـب جـيـش يـسـرع السيرَ إن أبطا
ويــرمــي جــبـال الفـتـح مـن شـطِّ سـبـتـه
بـــهـــا فــتــوافــي سُــبَّقــاً ذلك الشــطَّا
بــحـيـث التـقـى بـالخـضـر مـوسـى وطـارق
ومــوسـى بـهـا رَحـلاً لغـزو العـدا حـطـا
وســعــيــك يُــنــســي ذكــر سـعـيـهـمـا بـه
ويـوسـع مـسـعـى المـشـركـيـن بـهـا حـبطا
ويــوقــع فــي الأَعــداء أعــظــم وقــعــة
فـمـا تـمـلأ الأَسـمـاع طير الملا لغطا
تــجـاوبُ سـحـم الطـيـر فـيـهـا وشـهـبـهـا
كـمـا راطـن الزنـج النـبـيط أو القبطا
وتــنــكــر فــيــهـا الجـنّ والأَرض أعْـيُـنٌ
تـرى الجـنَّ نـاراً والصـعـيـد دمـاً عـبطا
فــتــخـضـب مـنـهـم مـن أشـابـت بـخـوفـهـا
نـصـول تـرى مـنـهـا بـفـود الدُّجـى وخـطا
ويـــحـــســـم أدواءَ العـــدا كـــلُّ ضـــاربٍ
حــســامٍ إذا لاقــى الطــلى حــدُّه قــطــا
وكــــلّ كـــمـــيّ كـــلَّمـــا خـــطَّ صـــفـــحـــةً
بــســيــفٍ غـدا بـالرُّمـح يـنـقـطُ مـا خـطَّا
شــجــاعٌ إذا التـفَّ الرمـاحـان مـثـل مـا
تُــغــلغــلُ فــي أَســنــانِ مُــشْــطٍ مــشــطــا
إذا مـــا رَجَـــتْ مـــنـــه أعــاديــه غــرَّةً
رأَتْ دون مـا تَـرْجـو القـتـادة والخـرطا
فـــيـــجـــدعُ آنـــافَ العُــداةِ بــســيــفــه
ويُـنْـشِـقُهـا بـالرُّمـح ريـحَ الرَّدى سـعـطـا
يـــبـــيــد الأَعــادي ســطــوةً ومــكــيــدةً
فـيَـحْكي الأسود الغُلْبَ والأذؤب المُعْطا
ســرى فــي طِــلابِ المَــعْــلُواتِ فـلمْ يـزل
يــمــدُّ خــطــىً مــبــســوطــة ويـداً بـسـطـا
ولو نــازَعــتْ يُــمــنــاه جــذبــاً شـمـالَه
لبــوســا مــن المــاذيِّ لانـعَـقَّ وانـعـطَّا
يــــصــــولُ بــــخــــطــــيٍّ لكــــلِّ مُــــرشّــــة
بـــه أثـــر يــعــزوه للحــيَّةــ الرّقــطــا
قــنــا تُــبْـصـر الآكـام فـرعـاً كـواسِـيـاً
بـــهـــنَّ وقـــد ُبْـــصِــرْنَ عــاريــةً مُــرْطــا
إذا نــــســــبــــت للخــــطِّ أو لرُدَيْـــنَـــةٍ
نــبــن إلى العــليــا رديــنــةَ والخـطـا
كُــمــاةٌ حُــمــاةٌ مــا يــزال إلى الوغــى
حــنــيــنٌ لهــم مــا حــنَّ نــضـوٌ ومـا أطَّا
عــليــهــم نــســيــجُ الســابـغـاتِ كـأنَّمـا
جــلودٌ عـلى الحَـيَّاـتِ قـد كُـشِـطَـتْ كـشـطـا
إذا لمـــعٌ للشـــمـــسِ لاحـــتْ عـــليـــهــمُ
رأيـــتَ صِـــلالاً أُلبــســت حُــللاً رُقــطــا
تَـــدَحْـــرَجَ كـــالزَّاووق ليـــنــاً ومــثــله
تــرى نــقـطـة مـن بـعـد مـا طـرحـت خـطـا
جـــيـــوشٌ إذا غــطَّى البــلادَ عــبــابُهــا
وأمــواجــهــا غــطَّتـ نـفـوس العـدا غـطـا
فــكـم قـد حـكـت فـي حـصـر حـصـنٍ ومـعـقـل
وشــاحــاً عــلى خــصــرٍ فـأوسَـعْـنَهُ ضـغـطـا
وخــيــلٌ كــأمــثــال النــعــام تــخـالهـا
لأفـراطِ لوك اللُّجْـمِ تـبـغـي لهـا سـرطـا
تَــخــيَّلــُهــا فُــتْـخـاً إذا انـبـعـثـت وإن
سَــبَــحْــنَ بــمــاءٍ خــلتــهــا خــفَّةــً بَــطَّا
فــيــنــعــقّ مــنــهــا مــرْط كــلّ عــجـاجـة
مــوازع لا يــســأَمْــنَ مــراً ولا مــرطــا
وكـــم خـــالطــت سُــمْــرَ الرمــاح وأوردت
مـيـاهـاً غَـدتْ حُـمْـرُ الدِمـاءِ لهـا خـلطـا
يُــجِــمُّونــهــا ليــل السُّرى فــإذا دَعَــوْا
نـزَالٍ امـتـطـوْا مـنـهـنَّ أشـرف مـا يُـمطى
وكــم جــنــبــوهــا خـلف مـعـتـادة السُّرى
غــواربَ لم تَــعْــرِفْ زفــيـراً ولا نـحـطـا
وقــــد ســــعـــرت أعـــنـــاقـــهـــن أزمـــة
بــطــول الســرى حــتَّى تـظـن بـهـا عـلطـا
إذا أوقــدتْ نــاراً بـقـذف الحـصـى حـكـت
وبـحـر الدُّجـى طـام سـفـيـنـاً رمـت نـقطا
إمــامَ الهُــدى أَعــليْــتَ للدِّيـن مَـعْـلمـاً
وسُــمْــتَ العـدا مـن بـعـد رفـعـتِهـمْ حـطَّا
وألْقَــحْـتَهُـمْ عُـقْـمَ المـنـى عـن حـيـالهـا
فــمــا ولدت عــقـمـاً ولا نـتـجـت سـقـطـا
وصـــيـــرتــمُ فــي عــقــله ســارح العــدا
وســرحــتــمُ الآمـالَ مـن عُـقـلهـا نَـشْـطـا
ومـن كـانَ يـشـكـو سـطـوة الدَّهـر قد غدا
بِــعَــدْلِكَ لا يُــعْــدَى عــليـه ولا يُـسـطـى
فــفــي كــلّ حــال تـؤثـر القـسـط جـاهـداً
عـلى سـنـن التـقـوى وتـجـتـنـب القـسـطـا
فــبُــورِكــتَ ســبــطــاً جــدّه عــمـر الرضـى
وبـــوركَ مـــن جـــدٍّ غـــدوتَ له ســـبـــطــا
تـلوتَ الإِمـام العـدل يـحـيـى فـلم تـزلْ
تــزيــدُ أمـورَ الخـلق مـن بـعـده ضـبـطـا
فــزدتــم وضــوحــاً بــعــده واســتــقـامـة
وتـــوطـــيــةً نــهــجَ السَّبــيــل الَّذي وطَّا
ومـــا كـــانَ أبــقــى غــايــةً غــيــر أنَّه
حُــبِـيـتَ بـمـا لم يُـحْـبَ خـلقٌ ولم يُـعْـطـا
إذا دُوَلُ الأَمــلاك فــي الفــخــرِ نُـظِّمـَتْ
عــلى نَــسَــقٍ عــقــداً فــدوْلَتُــكَ الوسـطـى
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول