🚀 إطلاق تجريبي - نرحب بملاحظاتكم
مكرٍ مفرٍ
مكرٍ مفرٍ
رئيسية
الشعراء
القصائد
العصور
كيف تشرح؟
الصُّبــح عــنــدك ليــلٌ والدُّجــى نــورُ - حازم القرطاجني | شرح وتحليل | مكرٍ مفرٍ
الصُّبــح عــنــدك ليــلٌ والدُّجــى نــورُ
حازم القرطاجني
0
أبياتها 61
الأندلس والمغرب
البسيط
القافية
ر
الصُّبــح عــنــدك ليــلٌ والدُّجــى نــورُ
إنَّ الأَوانــس عــنْ ضــدِّ الصّــبـا نُـور
آنـسـتَ نـوراً عـلى ليـلِ الشَّبـاب فلم
يُـــؤْنِـــســك أُنــسُ دجــاه ذلك النــور
فــليــتَ فَــوْدِيَ لم تُــشْــرِقْ بــه شُهُــبٌ
ولا انـجـلتْ عـنـه هـاتـيكَ الدَّياجير
نــأتْ فــنــاب شــبـابـي عـنـدهـا نُـوَبٌ
جَـفْـنِـي بـهـا سـاهـرٌ والقـلب مـصـبور
ذعــرتُ سـربـي بـتَـوديـع الأَوانـس لي
كــمــا يُــفــاجـيـكَ سِـربٌ وهـو مـذعـور
يــا دُرَّة الصَّدَف الطَّاــفــي عـلى لُجَـجٍ
للآل يــغــرق فــيـهـا النَّور والنُّور
أجـرى النـسـيـبَ نسيماً والدُّموع حياً
غــصــن يــروح مَــرُوحٌ مــنــكِ مــمـطـور
تـاهـت عـلى الشـهـبِ شـهبٌ منك طالعةٌ
حــيـث القـلائدُ تـزهـى والتـقـاصـيـر
وعــقــدُ درٍّ كــأنَّ النــحــرَ مــنـك بـه
صُــبْــحٌ بــكــوكــبــهِ الدُّريِّ مــنــحــور
مــاذا مـن الحـسـن فـي حـلٍّ ومُـرْتَـحَـلٍ
حَــوَتْهُ تــلك الحـوايـا والمـقـاصـيـر
كــأنّــمــا الآل تــبـدو فـيـه أرديـةٌ
زُرْقٌ صِــوارُ المـهـا فـيـهـا تـصـاويـر
كـــفـــى أَســـىً أنَّ الأُنـــس بــعــدهــمُ
بِـرَبْـرَبِ الوَحـشِ مـعـد الأُنـس مـعـمور
ربْــعٌ تُــجِــدُّ لعــيــنــي كــل مُــعْـصِـرةٍ
مــن رســمـه مـا تُـعَـفِّيـهِ الأَعـاصـيـر
مِــنْ كــلِّ غــرَّاءَ مــبــيّــضٍ جــوانِـبُهـا
بــالوَدْقِ مـشـرقـةٌ مـنـهـا الأَسـاريـر
إذا اســتــدار سـنـاهـا خِـلْتَهُ ذهـبـاً
دارتْ عــلى مِــعْــصَــمٍ مــنــه أسـاويـر
كــأنّــمــا قــعـقـعـتْ فـي جَـوْزِهِ وَجَـلتْ
حُـلى مَـعَـاصِـمـهـا البـيـضُ المَـقـاصِير
دارُ التَّيـ لم تـزلْ تَـدْنُـو بـهـا سِنَةٌ
ذنـبُ اللَّيـالي بها في البعد مغفور
فَــاعــجــبْ لحـلْمٍ بـه بـاتَ يُـؤْنِـسُ مَـنْ
مَــثــواهُ تُـونـسَ مَـنْ مَـثـواهُ تُـدْمـيـر
فــجــمَّعــَتْـنـا كـمـا كـانـتْ تُـجـمِّعـنـا
تِــلك المــنــازلُ والأَوطــان والدُّور
غُــصْـنٌ مـن البـان لمَّاـ تَهْـتَـصِـرْهُ يـدٌ
لكــنَّهــ بــضَــمــيــر النــفــسِ مَهْـصـور
فـلَسْـتُ كـافِـرَ نـعـمـى مـنـه حـينَ غدَا
مِـسْـكُ الدُّجـى وهـو بـالكـافور مكفور
وقـد شـدا فـي فـروعِ الصّبح حين بدا
فـي دُهْـمَـةِ اللَّيـل كـالعـصفورِ عصفور
يـا لَيْـتَ أنَّ بَـيـاضَ الصـبـحِ ما سطعت
فـي أُخْـرَيـاتِ الدُّجـى مـنـه تـبـاشـيـر
فَـفـي مُـحـيَّاـ أبـي يَحْيَى الأَمير لنا
إنْ لم يـنـوِّر بـيـاضُ الصـبـحِ تـنـوير
وَجْهٌ كـشـمـسِ الضُّحـى نور الصَّباح بما
قـد فـاضَ مـن نُـوره في الأَرض مبهور
وبَــحْــرُ جــودٍ إذا فــاضــتْ مــواهــبُهُ
فـالبـرُّ مـنْ فَـيـضِهـا والبَـحـرُ مغمور
مَـلكٌ لهُ الهِـمـمُ العـليـا إليـه عَطتْ
وكــلُّ مُــســتَــعْــظــمٍ فــيــهـنَّ مَـحْـقُـور
مُــفَــرق جــامــع شــمــلَيْ لُهــاً ونـهـىً
نَــمَــا بــه ونـمـاه الخَـيْـر والخِـيـر
فــشِــيــمــة الكـفِّ مـنـه سـطـوةٌ ونـدًى
وشــيــمـةُ النـفـس تـقـديـسٌ وتـطـهـيـر
فــفــي الغـمـائم خِـيـمٌ مـن مـكـارمـه
وفــي النَّواســمِ مــن ريَّاــه تـعـطـيـر
إقــبــالهُ غــادَرَ الأَعــداءَ مــقـبـلةً
أَيَّاــن أحــكــمَ مــنـه الرأيَ تـدبـيـر
قــد أَمّــن الدِّيــنَ والدُّنـيـا مُـقـلِّدُهُ
عـهـدَ الهُـدى فـالتـقـى سـيـدٌ ويَعفور
عــهــدٌ تــلقــاه مــن هــادٍ وليِّ هــدىً
عـلى سـجـايـا التُّقـى والبـرِّ مـفـطور
فـراقَ نـظـمُ الأَمـانـي والأَمـان معاً
وظــلّ نــظْــمُ الأَعــادي وهـو مـنـثـور
فـفـي يـمـيـن العُـلى مـنـه شهابُ هدىً
ومُــرْهــفٌ مــن ســيــوف الله مــطــرور
مــلْكٌ له كــلّمــا جــرَّت كــتــائبــهــا
أَذْيـالَهـا عـن صـريـح الجـدِّ تـشـمـيـر
فــــللصــــوارم إرواءٌ بِــــرَاحــــتــــهِ
فــي حــيــث للبـأْس إِيـراءٌ وتـسـعـيـر
لله آلُ أبــــي حــــفــــصٍ فــــكـــلهـــمُ
غــدا بــلألائه فــي الدَّهـر مـشـهـور
بــحــارُ عــلمٍ ومَــذْكـى نـارِ كـلِّ وغـىً
بــالمــرهــفـاتِ وحـرُّ الحـربِ مـسـجـور
فــالعـلمُ يـؤثـرُ مـن نـاديـهـمُ أَبـداً
حـيـثُ الحـديـثُ عـن المـأثـورِ مـأثور
أحيا العُفاةَ وقد أَردى العداة معاً
جــودٌ مــرَجّــى وبــأسٌ مــنــك مــحــذور
سـيْـبٌ وسـيـفٌ فـذا طَـوْقُ المُـطـيع وذا
طـوقٌ عـلى جِـيـدِ مـن يـعـصِـيـك مـزرور
فــلا مـمـاتَ ولا مَـحْـيـا بـغـيـرِهـمـا
يـومـاً لعـاصـيـك أو عـافـيـك مـقـدور
وليَّ عــهــدِ الهـدَى إن الفـتـوح لكـم
مُــعــجّــلٌ قــادمٌ مــنــهــا ومــنــظــور
وفــتـح سـبـتـةَ قـد وافـاك يـقـدمـهـا
كـمـا اقتفتْ أثرَ الحادي بها العير
فـاهـنـأْ بـغـرِّ فـتـوحٍ طـالَعَـتْـكَ كـمـا
تَــفَــتَّحـتْ فـي ذرَى الرَّوضِ الأَزاهـيـر
أيْـمِـنْ بـهـا بـيْـعَـةً حـزبُ الضلال شَجٍ
بــهــا وحــزبُ الهـدى جَـذْلان مـسـرور
كــم للجــزيــرة مـن بُـشـرى وتـهـنـئةٍ
عـنـهـا عـيـونُ الأَمـانـي نـحوها صور
فــجــدّدوا مِــنْ رســومٍ للهــدى درســت
هـنـاك يـسـتـنُّ فـيـهـا الرومُ والمور
بــكــلِّ جَــوْنٍ زَحــوفٍ بــالحــصــى زجــلٍ
ســامٍ تــخـاشـعُ فـيـه الأكـمُ والقُـور
وشــزَّبٍ أبــقــت الغــايــاتُ أعْــيـنَهـا
عُـوراً وقـد أضـمـرت مـنـها المضامير
يـرمـي العـدا بـهـواديـها إمامُ هدىً
لله مــســتَــنْــصــر بــاللهِ مــنــصــور
وفــرعُ مــجــدٍ زكـا طـيـبـاً ولا عَـجـبٌ
مـن طـيـبِ فـرعٍ زكـتْ مـنـه العـناصير
جــاءتـك تَـقْـصُـر عـمَّاـ فـيـك مـن كـرمٍ
بِـكـرٌ عـليـهـا جـمـيـع الحـسـن مقصور
سَـوادُهـا فـي بـيـاض الطـرس إنْ سُطِرَتْ
فــي مُهْــرَقٍ بــســواد الطَّرف مــمـهـور
هــجــرتُ نــومــيَ إذ هــاجـرت نـحـوَكـم
حَـيـث المـقِـيـل بَـديـلٌ مـنـهُ تَهْـجِـيـرُ
بــكـلِّ بـيـداءَ أنـفـاسُ الرِّيـاحِ بـهـا
خـــوافـــتٌ وعــزيــفُ الجِــنِّ مــجــهــور
يــظــلُّ حــربـاؤُهـا للشـمـسِ مـرتـقـبـاً
كــأنّه فــي احــتــدام الحــرِّ مـقـرور
ويـلتـقـي الضـبّ أنفاس الرياح بها
كـمـا تـلقّـى نـسـيـم الفـجـر مـخـمـور
فــكــم بــلادٍ طــويــنـاهـا وكـم أمـلٍ
قــد ظــلَّ مـنـذ طـواهـا وهـو مـنـشـور
لا زلتَ فــي كـلِّ مـا تَـنْهـى وتـأْمـرُهُ
وصــرّفــاتُ بــمــا تــهـوى المـقـاديـرُ
تضمين
انقر على النص المظلل لقراءة التعليقات التوضيحية
يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليقات توضيحية
تسجيل الدخول